ولي العهد السعودي وعبد المهدي يبحثان مجالات التعاون والمستجدات بالمنطقة

رئيس الوزراء العراقي التقى الزياني... والخارجية السعودية أصدرت بياناً عن الزيارة

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي (واس)
TT

ولي العهد السعودي وعبد المهدي يبحثان مجالات التعاون والمستجدات بالمنطقة

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي (واس)

شهدت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ورئيس الوزراء العراقي الزائر عادل عبد المهدي في قصر اليمامة بالرياض، مساء أول من أمس، استعراض العلاقات الثنائية، ومجالات التعاون بين البلدين، وفرص تطويره، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.
كما تناولت الجلسة جهود التعاون المشترك، في نطاق المجلس التنسيقي السعودي - العراقي، وبحث مزيد من الفرص الواعدة «بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين»، كما تناول اللقاء العلاقات السعودية - العراقية، وعدداً من الموضوعات الثنائية ذات الاهتمام المشترك.
وكانت وزارة الخارجية السعودية أصدرت، أمس، بياناً صحافياً حول زيارة عبد المهدي للرياض، أكدت خلاله أن الزيارة جاءت بناءً على الدعوة الموجهة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لرئيس الوزراء العراقي، كما أتت انطلاقاً من الروابط التاريخية المتينة التي تجمع بين السعودية والجمهورية العراقية، وترسيخاً للعلاقات وللرغبة المشتركة في الدفع بها نحو آفاق أوسع، واستثماراً للإمكانات الكبيرة والفرص المتاحة لتعزيز التعاون القائم بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
ونوه البيان بجلسة المشاورات التي عقدها الملك سلمان بن عبد العزيز مع رئيس وزراء العراق، والتي بحثت سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية «بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين»، حيث تم على أثرها توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات، في إطار مجلس التنسيق السعودي - العراقي.
واستعاد بيان الخارجية السعودية تأكيدات خادم الحرمين الشريفين، وضيفه رئيس الوزراء العراقي، حول العلاقات التاريخية والدينية والاجتماعية بين السعودية والعراق، وأهمية استثمار هذا الإرث السياسي والتاريخي والديني، وتعزيز العلاقات انسجاماً مع توجه القيادتين.
كذلك تناول البيان لقاء الأمير محمد بن سلمان، وبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق «بما يعزز وحدة الصف العربي والعمل العربي المشترك»، وعلى هامش الزيارة، تم عقد الاجتماع الأول للجنة الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية، برئاسة وزيري خارجية البلدين.
وفي سياق آخر، التقى رئيس الوزراء العراقي، أمس، في مقر إقامته، بمدينة الرياض، الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وخلال المقابلة، أشاد عبد المهدي بالدور الفاعل الذي يقوم به مجلس التعاون الخليجي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز العمل العربي المشترك في جميع المجالات، مشدداً على أن مجلس التعاون الخليجي «مهم للعراق» ومنوهاً بالدور البنّاء الذي تقوم به الأمانة العامة لمجلس التعاون في هذا الإطار، معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات العراقية - الخليجية مزيداً من النمو والتطور لما فيه الخير والمنفعة لشعوب المنطقة، وبما يعزز أمنها واستقرارها.
من جانبه، ثمن الدكتور الزياني الجهود الحثيثة التي يبذلها العراق ومجلس التعاون «لتعزيز وتطوير علاقات التعاون المشترك وفق الآليات المعتمدة»، منوهاً بالتنسيق المتواصل بين الأمانة العامة ووزارة الخارجية العراقية في هذا الإطار، مثمناً اللقاءات المشتركة التي تمت بين الجانبين، وما تم التوصل إليه من أفكار ورؤى طموحة لتعميق التعاون وتنمية العلاقات في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، كما استعرض اللقاء العلاقات والتعاون المشترك بين المجلس والعراق، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة بين الجانبين.
من جهته، قال وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، إنه سيكون هناك قريباً تعاون أمني واستخباراتي بين الرياض وبغداد، وأكد الحكيم في حديث مع قناة «العربية» بعد لقائه نظيره السعودي إبراهيم العساف في الرياض، أنه سيتم العمل بشكل سريع على مذكرات التفاهم الموقعة بين الطرفين، مضيفاً أنها أصبحت بمثابة تعهدات بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي.
كما كشف الوزير الحكيم أنه تم، خلال زيارة الوفد العراقي الرفيع للرياض، مناقشة موضوع تأشيرات سمات الدخول، والجوازات بأنواعها، خلال محادثات الجانبين السعودي والعراقي.
وفي وقت لاحق من أمس، التقى الحكيم، عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، وبحث اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في جميع مجالات التعاون المشترك، إضافة إلى استعراض مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.
وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت أن الوزير الحكيم بحث مع نظيره السعودي إبراهيم العساف التنسيق المشترك بين البلدين في المحافل العربية والدولية، وقال بيان لوزارة الخارجية، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن الوزير محمد علي الحكيم بحث في الرياض مع نظيره السعودي إبراهيم العسَّاف التعاون الثنائي بين البلدين في شتى المجالات، وأهمِّية التنسيق المسبق على مُستوى الأمم المتحدة على المستوى الدولـيّ، فضلاً عن التباحُث في تنسيق الموقف العربي، خُصُوصاً الموقف من الحالة في اليمن، وليبيا.
وأضاف البيان أن الجانبين بحثا التسريع في خطوات افتتاح المنافذ الحُدُوديَّة بين العراق والسعودية، وطلب الجانب السعودي تذليل العقبات القانونيّة في مجال الاستثمار، وأن الوزير الحكيم ثمن «العلاقات التاريخيّة، وضرورة الحفاظ عليها، وتطويرها».
ولفت إلى أن لقاء الحكيم - العساف، يأتي في إطار التنسيق الاستراتيجي بين البلدين، وبما يلبي مصالح وتطلـعات الشعبين الشقيقين.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء العراقي وزير النفط ثامر الغضبان، في مقابلة مع قناة «العربية»، إن توقيع اتفاقية حماية الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي بين السعودية والعراق من شأنه أن يضمن للمستثمر سهولة الإجراءات وحمايته وإعفاءه من الضريبة.
كما كشف الغضبان، الذي التقى في الرياض أيضاً المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، عن وجود نية مشتركة بين البلدين للعمل في مجال الطاقة والنفط والبتروكيماويات، بهدف إنشاء مشروعات مشتركة، منها استكشاف النفط والغاز.
وأضاف الغضبان، أن نجاح السعودية في العثور على الغاز في المناطق السعودية على الحدود مع العراق، ودخول شركة «أرامكو» السوق العراقية سيساهم في الوصول إلى الغاز في الصحراء الغربية المجاورة للحدود مع السعودية.
في سياق آخر، قال الغضبان إن هناك بعض المعارضين بعد مساندة السعودية للعراق، «لكن المسار الأساسي للعراق هو التعاون اقتصادياً مع دول الجوار بعيداً عن النوايا والعواطف».
وشهدت الرياض، أمس، عدة لقاءات مع مسؤولين سعوديين وعراقيين؛ حيث التقى الدكتور نبيل العامودي وزير النقل السعودي، نظيره العراقي المهندس عبد الله لعيبي المالكي، بينما التقى الوزير خالد الفالح، كلاً من وزير الكهرباء الدكتور لؤي حميد الخطيب، ووزير الصناعة والمعادن الدكتور صالح عبد الله الجبوري.
كذلك جمع لقاء بين الدكتور هشام بن سعد الجضعي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، ووكيل وزير الصحة العراقي حازم الجميلي.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس أوكرانيا في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس أوكرانيا في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الجمعة، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كان الرئيس زيلينسكي وصل إلى جدة في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.