11.5 مليار دولار استثمارات قطاع الزراعة المغربي خلال العقد الأخير

جانب من معرض مكناس الدولي للفلاحة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من معرض مكناس الدولي للفلاحة أمس (الشرق الأوسط)
TT

11.5 مليار دولار استثمارات قطاع الزراعة المغربي خلال العقد الأخير

جانب من معرض مكناس الدولي للفلاحة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من معرض مكناس الدولي للفلاحة أمس (الشرق الأوسط)

بلغت الاستثمارات الإجمالية في قطاع الزراعة المغربي خلال السنوات العشر الأخيرة 108 مليارات درهم (11.5 مليار دولار)، ساهمت فيها الحكومة بحصة 38% والقطاع الخاص بحصة 62%، حسب حصيلة تنفيذ المخطط الأخضر بين 2008 و2018، التي قدمتها وزارة الفلاحة المغربية، أمس، في مدينة مكناس خلال الملتقى الدولي للفلاحة في المغرب.
وأشارت بيانات وزارة الفلاحة إلى قيام الحكومة خلال هذه الفترة بتخصيص 136 ألف هكتار من الأراضي التابعة للمِلْك الخاص للدولة لصالح القطاع الخاص عن طريق عقود شراكة، والتي أُنجز عليها 1632 مشروعاً فلاحياً باستثمار إجمالي ناهز 56 مليار درهم (5.7 مليار دولار). كما تم توزيع 303 آلاف هكتار إضافية من المِلْك الخاص للدولة على الفلاحين الصغار، والتي استفاد منها 21 ألف فلاح.
ومكّن المخطط الأخضر من زيادة الإنتاج الداخلي الخام للقطاع الزراعي إلى 125.4 مليار درهم (13.2 مليار دولار) في 2018، مقابل 70 مليار درهم (7.5 مليار دولار) في 2008، وارتفعت حصته من الناتج الخام الداخلي الإجمالي للاقتصاد المغربي من 7% إلى 17.3% خلال هذه الفترة.
وأوضحت بيانات وزارة الفلاحة أن تشكيلة الإنتاج الداخلي الخام للقطاع الزراعي المغربي تغيرت خلال هذه الفترة وأصبحت أقل ارتباطاً بإنتاج الحبوب، الذي انتقلت حصته في هذه التركيبة من 26% إلى 17% خلال هذه الفترة، فيما عرفت حصة الأشجار المثمرة ارتفاعاً من 12% من الإنتاج الداخلي الخام للقطاع الزراعي إلى 22% خلال نفس الفترة. ويرجع هذا التطور إلى تحفيز الفلاحين الصغار على التحول من إنتاج الحبوب إلى غرس الأشجار المثمرة باعتبارها زراعة أكثر مردودية وأعلى دخلاً وأكثر مقاومة للتقلبات المناخية.
في سياق ذلك، مكّن مخطط المغرب الأخضر من زيادة متوسط الدخل السنوي للفرد في الوسط القروي إلى 9500 درهم (نحو ألف دولار) في 2018 مقابل 5700 درهم (600 دولار) في 2008. وأشارت البيانات التي نشرتها وزارة الفلاحة المغربية حول حصيلة 10 سنوات من تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، إلى أن عدد فرص العمل الجديدة التي أحدثها القطاع الزراعي المغربي خلال هذه الفترة ناهز 300 ألف عمل قارٍّ.
وحول نتائج مخطط المغرب الأخضر على الأمن الغذائي للمغرب، أشارت البيانات إلى أن الإنتاج المحلي أصبح يغطي نسبة 50% من استهلاك المغرب من السكر، و100% من حاجياته من الخضر والفواكه، و65% من حاجياته من الحبوب (القمح والشعير والذرة)، و99% من حاجياته من اللحوم الحمراء، و100% من استهلاكه من اللحوم البيضاء، و98% من احتياجاته من الحليب.
وأبرزت البيانات أهمية الدعم المالي الحكومي في تحفيز الاستثمارات وتحقيق الأهداف والتحولات التي سطرها مخطط المغرب الأخضر. وأشارت إلى أن كل مليار درهم (105 ملايين دولار) من الدعم الحكومي تحفّز استثمارات خاصة بقيمة 2.4 مليار درهم (253 مليون دولار). وتوزعت المساعدات المالية الحكومية بين الفلاحين الصغار بحصة 57%، والفلاحين المتوسطين بنسبة 23%، والفلاحين الكبار بنسبة 20%.
ومن أبرز المشاريع المهيكلة التي غيّرت وجه الزراعة المغربية خلال هذه الفترة، برنامج تعميم الري الموضعي بالتنقيط المدعوم من طرف الحكومة الذي استهدف 560 ألف هكتار، ومكّن من اقتصاد 1.6 مليار متر مكعب من الماء. كما مكّن هذا البرنامج من إحداث نقلة نوعية في الأنماط الزراعية من خلال إتاحة فرصة التحول من الزراعات التقليدية إلى أنظمة زراعية أعلى مردودية وأكثر قيمة مضافة، ومنها على الخصوص التحول من زراعة الحبوب (القمح والشعير) إلى غرس الأشجار المثمرة.
وواكبت الحكومة تنفيذ المخطط الأخضر بمجموعة من الإصلاحات الهيكلية، والتي تجسدت في إصدار 4600 نص قانوني خاص بالمجال الزراعي خلال هذه الفترة، والتي تناولت مجالات متعددة منها إصلاح الأنظمة العقارية الفلاحية وتنمية سلاسل الإنتاج الزراعي، والإصلاح المؤسساتي، وتحفيز الاستثمار الزراعي، والقوانين المتعلقة بالسلامة والصحة ومراقبة الجودة.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.