تصاعد المنافسة بين روسيا وإيران في مناطق النظام السوري

146 من عناصر طهران قُتلوا بغارات إسرائيلية و8109 في المعارك مع المعارضة

العلمان الإيراني والسوري الرسمي  في احتفالات عيد الاستقلال من الانتداب الفرنسي في دمشق أمس (أ.ف.ب)
العلمان الإيراني والسوري الرسمي في احتفالات عيد الاستقلال من الانتداب الفرنسي في دمشق أمس (أ.ف.ب)
TT

تصاعد المنافسة بين روسيا وإيران في مناطق النظام السوري

العلمان الإيراني والسوري الرسمي  في احتفالات عيد الاستقلال من الانتداب الفرنسي في دمشق أمس (أ.ف.ب)
العلمان الإيراني والسوري الرسمي في احتفالات عيد الاستقلال من الانتداب الفرنسي في دمشق أمس (أ.ف.ب)

أشار تقرير حقوقي إلى استمرار «الحرب الباردة» بين روسيا وإيران في مناطق النظام السوري، ذلك مع تراجع العمليات العسكرية ضد فصائل المعارضة بعد استعادة غوطة دمشق والجنوب السوري وتجميد الوضع في إدلب وشرق الفرات بموجب تفاهمات بين موسكو من جهة وكل من واشنطن وأنقرة من جهة ثانية.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، بأن « الصراع الروسي - الإيراني لا يزال يتسيد المشهد السوري في ظل ركود العمليات العسكرية واقتصارها على تصعيد بري وجوي في الشمال السوري؛ إذ إن كل طرف يستغل الهدوء العام لتثبيت قوته على الأرض وتوسعة رقعة نفوذه وامتدادها في الطريق للانفراد بالسيطرة على القرار السوري».
وأضاف: «يبدو أن الحرب الباردة بين إيران والميليشيات الموالية لها على الأرض من جانب، وبين الروس وأتباعهم على الأراضي السورية من جانب آخر، باتت كفتها تميل إلى الجانب الإيراني؛ إذ على الرغم من التواجد الروسي الرئيسي ضمن مقرات القيادة وتحكمها في القرار السوري في كثير من الأحيان، فإن إيران وعبر تصاعد تجذّرها في الأراضي السورية منذ انطلاق الثورة السورية ووقوفها جنباً إلى جنب في القتال على الأرض مع قوات النظام، تمكنت مع توسعة نفوذها واستقطاب الآلاف من السوريين إلى صفوفها، ليس فقط بالمقابل المادي، بل لعبت على وتر المذاهب والأديان، فضلاً عن تجنيد شبان في سن الخدمة الإلزامية بصفوفها مقابل عدم سحبهم للخدمة في (جيش الوطن)، جميع هذه الأسباب رجّحت كفة الإيرانيين لينصّبوا أنفسهم الحاكم الفعلي على مناطق واسعة تخضع لسيطرة النظام السوري».
في المقابل، تحاول روسيا بشتى الوسائل «سحب البساط من تحت الإيرانيين عبر تحالفات مع تركيا واتفاقيات هنا وهناك، وآخرها الخلاف الروسي - الإيراني حول منطقة تل رفعت، حيث كانت روسيا وعدت تركيا بتسليمها تل رفعت مقابل فتح طريق دمشق - حلب الدولية وحلب - اللاذقية الدولية؛ الأمر الذي ترفضه إيران لوجود نبل والزهراء ذواتا الأهمية المذهبية والرمزية لها في المنطقة، في الوقت التي تواصل إيران بتغلغلها في المحافظات السورية عبر عرّابين لها يعمدون إلى استقطاب المزيد من الشبان والرجال وتلميع صورة الإيرانيين أمام السوريين، ولعل الجنوب السوري والميادين وريف دير الزور خير دليل على ذلك».
وأفادت مصادر «المرصد السوري» بأن روسيا «أبلغت قادة من (قوات سوريا الديمقراطية) بضرورة إيجاد حل لإيقاف تمدد الإيرانيين في الحسكة ومناطق سيطرة (قسد)».
وفي ظل «المعمعة الإيرانية - الروسية هذه يبقى النظام السوري لا حول له ولا قوة؛ فلم يعد يخفى على أحد أن تواجده شكلي فقط، ولا يستطع فرض نفوذه وقراراته على أي بقعة جغرافية سورية، ولو كانت هذه البقعة هي الساحل السوري الذي كان مصدر قوته سابقاً، ليغدو اليوم ساحة تتصارع فيها كل من إيران وروسيا حالها كحال دمشق وحلب والجنوب السوري ووسط سوريا وجميع الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة نظام بشار الأسد».
وكان «المرصد» أشار سابقاً إلى «تواصل الصراعات على المقدرات السورية وعلى النفوذ في البلاد، من قِبل قوات تحاول الامتداد في الداخل السوري بطرق ووسائل متنوعة، منها السياسي والعسكري والاقتصادي، وصولاً للطرق المذهبية والفكرية، وفي الوقت الذي تدعي فيه الأطراف الدولية توجهها نحو الحل السلمي وما أشبه، فإن القوى ذاتها، تعمل على توسعة نطاق سيطرتها في الداخل السوري، في حين يستعر الصراع الناعم بين إيران والميليشيات العسكرية الموالية لها من جهة، والروس وأتباعهم ومواليهم على الأراضي السورية من جهة أخرى، في حين باتت البادية السورية ومعظم الأراضي السورية، ساحة للصراع».
وسجل ارتفاع عدد المتطوعين في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها مؤخراً، لنحو 1385 شخصاً من الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة، وذلك ضمن منطقة غرب نهر الفرات في ريف دير الزور، في حين تصاعد تعداد المتطوعين في الجنوب السوري إلى أكثر من 2470 متطوعاً في تواصل مستمر لعملية التمدد الإيراني في الداخل السوري بشكل عسكري، من غرب نهر الفرات إلى الجنوب السوري والحدود مع الجولان السوري المحتل، في الوقت الذي تنفذ فيه الطائرات الإسرائيلية ضربات وغارات تطال مواقعها في الأراضي السورية.
كما أشار «المرصد» إلى «تجاوز التصعيد الإسرائيلي عاماً كاملاً منذ أبريل (نيسان) العام الماضي، حيث تم رصد التصعيد الإسرائيلي سواء بضربات صاروخية أو بغارات من الطائرات الإسرائيلية، التي استهدفت مواقع إيرانية، وأخرى تابعة للميليشيات العاملة تحت إمرتها ومواقع (حزب الله) اللبناني، وآخر ما استهدفت هذه الضربات هي مدرسة المحاسبة في مدينة مصياف ومركز تطوير صواريخ متوسطة المدى في قرية الزاوي ومعسكر الطلائع في قرية الشيخ غضبان بريف مصياف، والتابعة للقوات الإيرانية، وقوات النظام السوري، حيث كانت الضربات الإسرائيلية استهدفت موقع منطقة الزاوي في الـ23 من يوليو (تموز) من العام الماضي 2018، في حين استهدفت الضربات قبل الأخيرة مطار حلب الدولي والمنطقة الواصلة إلى المدينة الصناعية، ومحيط مطار دمشق الدولي، ومستودعات أسلحة وذخيرة في ضواحي بانياس وجبال مصياف في الساحل السوري وريف حماة الغربي ومحيط مطار دمشق الدولي وضواحي العاصمة دمشق، و«مركز اطمئنان للدعم» تابعاً للحرس الثوري الإيراني والواقع على مقربة من مطار النيرب العسكري عند أطراف مدينة حلب الشرقية، ومطار المزة العسكري، ومنطقة الهري بريف دير الزور، ومناطق في ريف القنيطرة الشمالي والأوسط، ومطار الضبعة العسكري بريف حمص الجنوبي الغربي، وحرم ومحيط مطار التيفور العسكري بالقطاع الشرقي من ريف حمص، واللواء 47 ومنطقة سلحب في الريف الغربي لحماة، ومواقع قرب بلدتي حضر وخان أرنبة ومدينة البعث في ريف القنيطرة، ومنطقة الكسوة بريف دمشق، ومنطقة مطار الضمير العسكري، ومثلث درعا - القنيطرة - ريف دمشق الجنوبي الغربي، ومنطقتي مطار النيرب العسكري ومطار حلب الدولي، كما ضرب انفجاران كلاً من مطار حماة العسكرية وموقعاً للقوات الإيرانية في ريف حلب الجنوبي».
حيث ارتفع تعداد من وثّقهم «المرصد» خلال أكثر من عام من التصعيد الإسرائيلي، إلى 146 من القوات الإيرانية والقوى الموالية والتابعة لها، جراء ضربات صاروخية وجوية إسرائيلية استهدفت مواقعهم ومستودعات ومنصات صواريخ تابعة لهم، في مناطق عدة بشمال سوريا ووسطها وفي الجنوب السوري والبادية، إضافة إلى مقتل «58 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين».
وقدّر «المرصد» عدد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من جنسيات لبنانية وعراقية وأفغانية وإيرانية وآسيوية بنحو 32 ألف مقاتل غير سوري، حيث قتل ما لا يقل عن 8109 من العناصر غير السوريين ومعظمهم من المنضوين «تحت راية الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة لها من أفغان وعراقيين وآسيويين، و1677 على الأقل من عناصر (حزب الله) اللبناني»، ذلك منذ عام 2011».



صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.