نشطاء حركة مكافحة تغيّر المناخ يغلقون شوارع وسط لندن

نشطاء حركة مكافحة تغيّر المناخ يغلقون شوارع وسط لندن

الشرطة تلقي القبض على أكثر من 120 محتجاً
الأربعاء - 11 شعبان 1440 هـ - 17 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14750]
المحتجون يغلقون أمس الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي شارع أكسفورد أكثر مناطق التسوق ازدحاماً في لندن (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
أغلق نشطاء الحركة البيئية منذ الاثنين شوارع وجسورا في لندن ونصبوا خيمهم في تلك الأمكنة بطريقة اتسمت بالسلمية إلى حد بعيد. إلا أن قوات شرطة العاصمة البريطانية ألقت القبض على أكثر من 120 منهم لتعطيلهم الطرق. كان هؤلاء الناشطون ممن استجابوا لدعوة حركة (اكستينكشن ريبليون) للاحتجاج على التغير المناخي في أكثر من 30 دولة. وأصاب الاحتجاج الذي تقوده الحركة البريطانية لمكافحة تغير المناخ أجزاء من وسط لندن بالشلل وبقي بعض المتظاهرين طوال الليل لليوم الثاني من الاحتجاج. وقالت شرطة لندن: «جرى اعتقال 120 شخصا إجمالا، أغلبهم لانتهاك المادة 14 من قانون النظام العام لعام 1986 وتعطيل الطريق السريعة». وقال كولين وينغروف، من شرطة سكوتلاند يارد، أمس الثلاثاء إن «المتظاهرين أعاقوا بشكل خطير حركة النقل العام، وأنشطة المحلات وحركة الناس في لندن الذين يرغبون في الذهاب إلى عملهم اليومي». وقام النشطاء بإيقاف شاحنة وعليها قارب وردي كتب عليه شعار «قولوا الحقيقة» في وسط شارع أكسفورد بوسط لندن، وهو واحد من أكثر مناطق التسوق ازدحاما. كما أغلق النشطاء منطقة أخرى في نهاية الشارع،
وأقاموا جنائن على جسر ووترلو المزدحم أمام حركة مرور السيارات في احتجاج حمل عنوان «أغلقوا لندن» لتسليط الضوء على حملتهم ضد سياسات الحكومة. وكتبت المجموعة على موقع «تويتر» «اكستينكشن ريبليون لن تترك تخريب البيئة الطبيعية يحدث بصمت». وقالت شرطة لندن إن هناك «خطة أمنية متناسبة» في المواقع الثلاثة. كما نظمت «اكستينكشن ريبليون» احتجاجات مماثلة وفعاليات أخرى في مدن مثل برلين وهايدلبرغ ولوزان ومدريد وملبورن.
وتطالب الجماعة، التي تصدرت عناوين الصحف باحتجاج لنشطاء شبه عراة في مجلس العموم هذا الشهر، الحكومة بإعلان حالة طوارئ بيئية ومناخية وخفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2025.
وفي سياق متصل أكد باحثون من فرنسا أنهم اكتشفوا أن جسيمات البلاستيك دقيقة الحجم يمكن أن تنتقل عبر الغلاف الجوي إلى مناطق بعيدة جدا عن المنشأ. وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليلات قاموا بها في منطقة جبال البيرينيس الفرنسية، وقالوا إنهم وجدوا أن الجسيمات البلاستيكية موجودة في هذه المناطق بواقع 365 جسيما في كل متر مربع. وأوضح الباحثون في دراستهم التي نشروا نتائجها في العدد الحالي من مجلة
«نيتشر جيوساينس» المتخصصة أنه كان من المفترض حتى الآن أن الجسيمات البلاستيكية تصل المناطق البعيدة عبر الأنهار بشكل خاص، والتي تنقل الجزيئات البلاستيكية للبحر، ولكن دراستهم أكدت الآن أن الغلاف الجوي طريق مهمة في نقل هذه الجسيمات إلى مناطق بكر ونائية عن المدنية الحديثة وما تعنيه من تلوث بيئي. فحص الباحثون تحت إشراف ستيف وديوني ألين، من معهد أبحاث إيكولاب في بلدة كاستانيت تولوسان منطقة قليلة السكان في منطقة جبال البيرينيس وذلك في عامي 2017 و2018 وعلى مدى خمسة أشهر في الشتاء. تقع هذه المنطقة بعيدا جدا عن المدن الكبيرة والمراكز الصناعية والمساحات الزراعية الكبيرة، وتتوقف كمية الجسيمات البلاستيكية التي تتراكم في منطقة ما على عدة عوامل، من بينها ظواهر الطقس مثل الأمطار والثلوج والرياح القوية.
استنتج الباحثون من نماذج حاسوبية أن الجزيئات البلاستيكية تعود لمصادر تقع على بعد يصل إلى 95 كيلومترا من المناطق التي عثر فيها على هذه الجسيمات. وفي هذا النطاق تقع مدن أصغر، لا يصل عدد سكانها في الأغلب إلى 25 ألف نسمة، ولكن ليس بها مدن كبيرة مثل تولوز أو سرقسطة. المقصود بالجسيمات البلاستيكية هو جزيئات البلاستيك التي يقل حجمها عن خمسة ميليمترات، وهي تضم بذلك الأجسام البلاستيكية الناتجة عن الاحتكاك في عالم أدوات التجميل وعند الغسل والألياف الصناعية التي تنطلق في الهواء، بالإضافة للجسيمات البلاستيكية الناتجة عن احتكاك إطارات السيارات بالأسفلت.
المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة تغير المناخ

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة