مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

أعراضها قد لا تظهر لسنوات

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها
TT

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

ليس لدى الملايين من النساء أدنى فكرة بشأن مخاطر تعرضهن للإصابة بمرض السكري. اكتشفي إذا كنت واحدة من هؤلاء النساء أم لا، من أجل اتخاذ إجراءات للوقاية من الإصابة بهذا المرض.
وفي الوقت الحالي، يواجه 79 مليون أميركي، بما في ذلك واحد من بين كل اثنين من الأشخاص فوق سن الخامسة والستين، خطر الإصابة بمرض السكري الذي يمكن أن يتسبب في فقدانهم لنعمة البصر والإضرار بالأعصاب وتدمير الكليتين، بما يؤدي إلى الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية. والأدهى من ذلك، أن نصف هذا العدد لا يدرك أن صحته في خطر.

* «ما قبل السكري»
يعاني هؤلاء الملايين من الأميركيين من مرحلة «ما قبل السكري» prediabetes، التي يرتفع فيها مستوى سكر الدم بصورة أعلى من المعدل الطبيعي، بيد أنه لا يكون عاليا بالدرجة التي يمكن معها اعتباره بأنه داء السكري من النوع الثاني. ومن الممكن أن تستمر مرحلة «ما قبل السكري» لسنوات، بل ويمكن أن تتطور لتتحول إلى حالة شاملة من السكري، لكن من دون ظهور ولو مؤشر واحد على الحالة. ويشرح آلان مالابانان، أستاذ الطب المساعد في كلية هارفارد الطبية، هذا الأمر قائلا: «بشكل عام، قد يُصاب الفرد بالسكري لفترة تتراوح من خمس إلى عشر سنوات قبل أن تظهر المضاعفات التي تتسبب في ظهور الأعراض».
وفي حال معرفة الشخص بأنه معرض لخطر الإصابة بداء السكري، فإن ذلك يسمح في مساعدته على إحداث تغييرات صحية فورا، قبل أن ترتفع نسبة السكر في الدم بالشكل الذي يسبب مضاعفات خطيرة.

* مخاطر الإصابة
يصبح رصد خطر الإصابة بالسكري أمرا أكثر أهمية مع التقدم في السن بسبب تزايد احتمال الإصابة بالمرض في هذه المرحلة العمرية. ويتعلق جزء من الأسباب بالوزن الذي يزداد بعد انقطاع الطمث. ويقول مالابانان: «مع زيادة الوزن تتراجع حساسية الأنسولين، أي قدرة الأنسولين على أداء وظيفته». وحينما تقل قدرة الأنسولين على نقل السكر من الدم إلى الخلايا، يرتفع مستوى السكر في الدم.
وفي هذه الأثناء، تفقد خلايا بيتا في البنكرياس، التي تصنع الأنسولين، جزءا من قدرتها الإنتاجية مع التقدم في السن. وقد تؤدي هذه العوامل وغيرها إلى ارتفاع تدريجي في نسبة السكر في الدم ثم الإصابة بالسكري في نهاية المطاف.

* رصد المخاطر
يجب أن تشعري بالقلق بشأن مرحلة ما قبل السكري في الحالات التالية:
- إذا كان مؤشر كتلة الجسم BMI أكثر من 25.
- ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكولسترول، أو الاثنين معا.
- وجود تاريخ علاجي لمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات polycystic ovary syndrome.
- إصابة قريب (أم، أب، أشقاء) بالسكري.
- وجود تاريخ لداء السكري الحملي أثناء فترة الحمل.
لكي تتعرفي على وجود مخاطر الإصابة بالسكري، قومي بإجراء الاختبار (الوارد أدناه).
اختبارات ضرورية
إذا كنت معرضة لداء السكري، اذهبي إلى طبيبك من أجل الخضوع للاختبار. وفي الماضي، غالبا ما كان الأطباء يستخدمون اختبار نسبة السكر في الدم للشخص الصائم لتشخيص مرحلة ما قبل السكري أو داء السكري. أما في الوقت الحالي، فيوصي الخبراء بإجراء اختبار معدل السكر التراكمي (A1C) لأنه مؤشر أكثر دقة بشأن مخاطر الإصابة بالسكري. ويقيس هذا الاختبار نسبة الهيموغلوبين، البروتين الذي يحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء، المرتبط بالسكر. وكلما ارتفع معدل سكر الدم، زاد ارتباط الهيموغلوبين بالسكر.
ويشير مالابانان إلى ذلك قائلا: «يسهم اختبار معدل السكر التراكمي في إعطائنا فكرة عن متوسط تركيز السكريات في الجسم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، أي أنها (أي السكريات) تكون أقل قابلية للتعرض للتغيير». إذا كان مستوى الهيموغلوبين يتراوح ما بين 5.7 في المائة و6.4 في المائة، فيعني ذلك الدخول في مرحلة ما قبل السكري.

* خطوات صحية
بمجرد معرفتك أنك في مرحلة ما قبل السكري، يمكنك اتخاذ الخطوات التالية للوقاية من تطورها إلى الحالة التامة من داء السكري من النوع الثاني. فمن خلال إجراء القليل من التغييرات البسيطة فيما يتعلق بنمط حياتك، يمكنك إيقاف تطور تلك الأعراض لداء السكري.
ومن أحد هذه التغييرات، اتباع نظام غذائي صحي تنخفض فيه نسبة الدهون. وقد تساعد أطعمة معينة أو أنماط تناول الطعام، على وجه الخصوص، في الوقاية من داء السكري. وعلى سبيل المثال، كشفت إحدى الدراسات انخفاض نسبة الإصابة بداء السكري بين الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، الذي يحتوي على نسبة عالية من الحبوب الكاملة والفاكهة والخضراوات والأسماك. وكشفت دراسة أجرتها هارفارد أخيرا أن الأشخاص الذين تناولوا ثلاث وجبات أسبوعيا تشتمل جميعها على فواكه مثل عنب الدب، والعنب، والتفاح (وليس عصير الفاكهة) تقل لديهم مخاطر التعرض للإصابة بداء السكري.
إلى جانب اتباع الحمية الغذائية، مارسي التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة أسبوعيا على الأقل. إضافة إلى ذلك، تعد ممارسة المشي السريع لمدة 30 دقيقة في اليوم خيارا جيدا أو يمكنك اختيار أي نشاط آخر من أنشطة الرياضة الهوائية مثل الرقص أو لعب التنس.
إذا كنت تعانين من زيادة الوزن، فربما يساعدك تقليل الوزن ولو حتى بمقدار بسيط على الوقاية من الإصابة بالسكري. ويكون مجرد فقدان نسبة 5 في المائة إلى 7 في المائة من وزنك إجراء كافيا لتقليل مخاطر التعرض للإصابة بهذا الداء. لكن إذا كان وزنك 165 رطلا (الرطل 453 غم تقريبا)، يمكنك إحداث اختلاف في حالتك نحو الأحسن من خلال فقدان من 8 إلى 12 رطلا فقط.
ويمكن أن تؤدي هذه التغييرات الثلاثة، وهي: اتباع نظام غذائي وممارسة التمارين وفقدان الوزن، إلى تقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بما يزيد عن النصف. كما يعتبر إدخال تغييرات في نمط حياتك أمرا أكثر فعالية من تعاطي عقاقير مثل «ميتفورمين» لتقليل مخاطر الإصابة بداء السكري.
وفي النهاية، كوني على دراية بشأن ما تشعرين به. فبعض الأعراض، مثل الاستيقاظ في أحيان كثيرة أثناء الليل للذهاب إلى الحمام وفقدان الوزن بشكل لا إرادي والشعور بالعطش أو الجوع بصورة مفرطة، تعد بمثابة علامات على أنك مصابة بالفعل بمرض السكري.
إذا ساورك القلق بشأن وجود مخاطر لديك للإصابة بمرض السكري، اذهبي إلى طبيبك لتتأكدي من نسبة السكر في الدم. ومن خلال التسلح بهذه المعرفة، يمكنك البدء في مراقبة حالتك الصحية والتخلص من المخاطر التي تهددك.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»

* جدول لتحديد خطر الإصابة بالسكري
لتحديد خطر إصابتك بالسكري، أجيبي عن الأسئلة التالية واحتسبي النقاط
1- ما هو عمرك؟
* أقل من 40 سنة (بلا نقاط)
* من 40 إلى 49 سنة (نقطة واحدة)
* من 50 إلى 59 سنة (نقطتان)
* 60 سنة فأكثر (ثلاث نقاط)
2- هل سبق تشخيصك بوجود السكري خلال حملك؟
* نعم (نقطة واحدة)
* لا (بلا نقاط)
3- هل سبق أن أصيبت والدتك أو والدك أو شقيقتك أو شقيقك بالسكري؟
* نعم (نقطة)
* لا (بلا نقاط)
4- هل سبق تشخيصك بوجود ارتفاع ضغط الدم؟
* نعم (نقطة واحدة)
* لا (لا توجد نقاط)
5- هل أنت نشيطة جسديا؟
* نعم (لا توجد نقاط)
* لا (نقطة واحدة)
6- ما هو وزنك؟
* إذا كان وزنك أقل مما هو واجب، لا تضيفي أي نقاط
النتائج: إذا سجلت معدل خمس نقاط أو أكثر، فإنك معرضة للنوع الثاني من داء السكري. ولذا، استشيري طبيبك للخضوع للاختبار المناسب.
* المصدر: الجمعية الأميركية لمرض السكري



ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالكوليسترول، نعرف عادةً الأطعمة التي ينبغي تجنبها: اللحوم المصنّعة الدسمة، والكعك، والأطعمة المقلية، والمعجّنات. لكننا نادراً ما نفكر فيما نشربه.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يؤكد استشاري أمراض القلب الدكتور محسن شابوك أن: «المشروبات تعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها الطعام. فإذا شربت قهوة لاتيه كبيرة كاملة الدسم وغنية بالدهون المشبعة، فسيكون لها تأثير مشابه لتناول أطعمة دهنية على مستويات الكوليسترول لديك».

من جانبه، يقول اختصاصي التغذية ديل ستانفورد: «يبقى الأساس في خفض الكوليسترول هو تقليل الدهون المشبعة». ويضيف أن نحو نصف البالغين في المملكة المتحدة لديهم مستويات كوليسترول أعلى من الموصى بها، وأن معظمهم يتجاوزون الكميات الموصى بها من الدهون المشبعة.

لكن المشكلة لا تقتصر على الدهون المشبعة؛ فسكر المشروبات الغازية والعصائر قد يرفع الكوليسترول أيضاً؛ لأن الإفراط في السكر يرهق الكبد ويدفعه لتحويل السكر إلى كوليسترول ضار مع خفض الكوليسترول الجيد.

أما الكحول فيمكن أن يرفع الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون يشبه إلى حد كبير الكوليسترول الضار (LDL). ويقول شابوك: «من الشائع جداً العثور على مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية لدى من يشربون الكحول بانتظام فوق الحدود الموصى بها. والدهون الثلاثية عامل خطر قلبي وعائي مهم بغض النظر عن مستويات LDL».

وفيما يلي المشروبات التي قد ترفع الكوليسترول:

مشروبات القهوة الغنية بالدهون

يدرك معظمنا أن شرب المشروبات المخفوقة بانتظام قد يرفع «LDL»، لكن كثيرين لا يعلمون أن منتجات القهوة الجاهزة للشرب مثل «الفرابتشينو» المعبأ قد تكون مشابهة لها. فكثير من هذه المنتجات غني جداً بالسكر والدهون.

وغالباً ما تجمع «الفرابيه» و«الموكا» بين كميات كبيرة من الكريمة أو الحليب كامل الدسم وما يصل إلى 10 أو 12 ملعقة صغيرة من السكر المضاف، بل إن بعضها يحتوي على سكر أكثر من عبوة «كوكا كولا» 330 مل.

ويقول ستانفورد: «تتصدر قائمة المشروبات التي ينبغي تجنبها المشروبات السكرية الكريمية التي تمنحك سعرات إضافية ودهوناً مشبعة وسكراً مضافاً من دون ألياف. هذه ليست مشروبات فعلاً بل أقرب إلى حلويات، ومع الوقت قد ترفع الكوليسترول الضار».

المشروبات الغازية السكرية

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر، والاستهلاك المنتظم قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني. ويقول شابوك إن هذه المشروبات تؤثر في الكوليسترول لكنها تؤثر أكثر في سكر الدم وقد تسهم في تطور السكري.

ورغم أن المشروبات الخالية من السكر قد تبدو خياراً أفضل، خاصة لمن يعانون زيادة الوزن أو السكري، فإن أبحاثاً تشير إلى أن المُحلّيات الصناعية قد تؤثر سلباً في الكوليسترول وصحة القلب. فقد وجدت دراسة عام 2022 في مجلة «BMJ» أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة والمشروبات المحتوية على مُحلّيات صناعية يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والدورة الدموية.

عصير الفاكهة

لا يرفع عصير الفاكهة الكوليسترول مباشرة، لكنه غني بما يُعرف بالسكريات الحرة، التي تسبب ارتفاعاً في سكر الدم، ما يدفع الكبد لزيادة إنتاج «LDL» وخفض «HDL» ورفع الدهون الثلاثية.

ويشرح ستانفورد: «عند أكل البرتقالة لا توجد سكريات حرة لأن السكر داخل خلايا الفاكهة. لكن عند عصرها يخرج السكر من الخلايا، وتصبح عملياً تشرب ماءً سكرياً مع قليل من فيتامين C وبعض نكهة البرتقال».

الشوكولاته الساخنة

كما في القهوة الجاهزة، فإن السكر ومنتجات الألبان كاملة الدسم ومكونات الأغذية فائقة المعالجة في الشوكولاته الساخنة التجارية قد تضر بالصحة وترفع الكوليسترول الضار، خاصة الأنواع الرخيصة التي تضيف دهون الحليب أو زيوتاً أخرى.

ويؤكد ستانفورد أن الكاكاو، وخاصة زبدة الكاكاو، غني بالدهون المشبعة؛ لذلك فإن شرب الشوكولاته الساخنة بانتظام قد يرفع الكوليسترول، خصوصاً إذا أُعدّت بالحليب كامل الدسم.

لكن يمكن تقليل الأثر السلبي عبر إعدادها بحليب خالي الدسم ومن دون سكر.


السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
TT

السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)

تُعد السكتات الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، إذ يُصاب بها نحو 800 ألف شخص كل عام. وبمعدل وسطي، تحدث سكتة دماغية واحدة كل 40 ثانية في البلاد.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، تُعد هذه الأرقام صادمة ومقلقة، خصوصاً لدى من لديهم تاريخ عائلي مع السكتة الدماغية أو عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب.

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية، وفهم عوامل الخطر، يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها.

وبحسب أخصائي الأعصاب الدكتور براندون جيغليو، فإن نحو 85 في المائة من السكتات الدماغية في الولايات المتحدة هي سكتات إقفارية، أي ناتجة عن نقص تدفق الدم إلى الدماغ. أما نحو 15في المائة فهي سكتات نزفية تحدث عند تمزق وعاء دموي في الدماغ، وأضاف أن كثيرين ممن يتعرضون لسكتة دماغية يمرّون أيضاً بما يُعرف بـ«السكتة التحذيرية» قبلها بأيام أو أسابيع أو حتى أشهر.

إليكم ما ينبغي معرفته عن السكتات التحذيرية:

تُعرف السكتات التحذيرية طبياً باسم النوبة الإقفارية العابرة. وبخلاف ما يدركه كثيرون خارج المجال الطبي، فإن هذه النوبات حالة طبية عابرة لكنها شديدة الخطورة وقد تسبق السكتة الدماغية الكاملة.

وفي الواقع، قد يتعرض ما يصل إلى شخص واحد من كل خمسة ممن يصابون بسكتة تحذيرية لسكتة دماغية خلال 90 يوماً إذا لم يتلقوا رعاية طبية، بحسب الدكتور أحمد عترات، المدير الطبي لبرنامج السكتة الدماغية في «كليفلاند كلينك أكرون جنرال».

فما السكتة التحذيرية تحديداً؟ تُسمى طبياً النوبة الإقفارية العابرة، وتسبب «أعراضاً عصبية مفاجئة ومؤقتة تزول من تلقاء نفسها»، وفق عترات، وأضاف: «قد تكون هذه الأعراض مشابهة لما يُعد سكتة دماغية، لكن الفارق الوحيد أنها لا تؤدي إلى إصابة عصبية دائمة».

بعبارة أخرى، تحدث النوبات الإقفارية العابرة بسرعة، وتستمر لفترة قصيرة، ولا تؤدي إلى نوع تلف الدماغ الذي يُرى في السكتات الدماغية الكاملة.

لكن عدم حدوث تلف محتمل في الدماغ لا يعني تجاهل النوبة الإقفارية العابرة؛ فهي تظل حالة طبية يجب التعامل معها بجدية، حسب جيغليو، وقال: «إنها في كثير من الحالات إنذار لشخص قد يتعرض لسكتة دماغية حتى خلال الساعات الـ48 التالية، وبالتأكيد خلال الأيام السبعة أو الثلاثين أو التسعين التالية».

وتُعرف النوبات الإقفارية العابرة أيضاً باسم «السكتات الصغرى». لكن أخصائي طب الأعصاب الدكتور جوشوا ويلي، قال إن هذا المصطلح إشكالي لأنه يقلل من الطابع الطارئ للحالة، وأضاف أن مصطلح «السكتات التحذيرية» يبرز أن هذه الحالة طارئة، تماماً مثل السكتة الدماغية «العادية».

علامات النوبة الدماغية

وقال جيغليو: «يمكن القول إن جميع العلامات والأعراض الخاصة بالسكتة الدماغية هي نفسها علامات وأعراض النوبة الإقفارية العابرة».

وأشار الخبراء الثلاثة الذين تحدثوا إلى «هاف بوست» إلى قاعدة «BE FAST» بوصفها وسيلة تذكّر شائعة لتحديد علامات السكتة الدماغية. وكما يوحي الاختصار، تظهر هذه الأعراض بسرعة، حسب جيغليو.

أبرزها:

التوازن: تغيّر في التوازن أو فقدانه.

البصر: تغيّرات في الرؤية مثل الضبابية أو فقدان البصر أو ازدواج الرؤية.

الوجه: تدلّي الوجه أو عدم تساوي الابتسامة.

الذراع: ضعف في الذراع في أحد جانبي الجسم.

الكلام: تغيّرات في الكلام مثل التلعثم أو نطق كلمات غير مفهومة.

وقال جيغليو: «قد تظهر كل هذه الأعراض، أو عرض واحد فقط، أو أي مزيج بينها». لذلك لا تنتظر ظهور أكثر من علامة؛ فإذا لاحظت أياً من هذه المشكلات، توجّه إلى قسم الطوارئ فوراً.

يُقلّل كثيرون من شأن علامات النوبة الإقفارية العابرة بسبب زوالها السريع، حسب الخبراء الثلاثة.

لكن من المهم التعامل مع هذه الأعراض بجدية مهما كانت قصيرة. ورغم عدم وجود قاعدة ثابتة لمدة استمرارها، فإن هناك إرشادات عامة.

وقال ويلي: «عادةً ما نلاحظ أن النوبات الإقفارية العابرة تستمر في الحد الأقصى نحو 5 إلى 10 دقائق، وبالتأكيد أقل من ساعة»، وأضاف أن السكتات التحذيرية قد تستمر أحياناً من 30 إلى 60 ثانية فقط.

وهذا يعني أنه لا ينبغي التقليل من شأن دقيقة واحدة من ضعف الذراع أو تشوش الرؤية.

وقال عترات: «رغم أن النوبات الإقفارية العابرة، بحكم تعريفها، مؤقتة، فإنه عندما يعاني الشخص الأعراض لا توجد طريقة للتنبؤ بما إذا كانت ستزول لاحقاً أم ستستمر وتؤدي إلى إعاقة».


3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
TT

3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)

لم يعد العيش طويلاً يقتصر على بلوغ سن المائة، بل على الوصول إليه بأفضل صحة ممكنة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قالت الدكتورة ماري كلير هافر إن من الممكن تحسين الصحة من أجل حياة أطول عبر تغييرات بسيطة في نمط الحياة.

وأضافت: «يمكن أن يكون العلاج الهرموني أداة ضمن مجموعة الخيارات، لكن لا يمكن تجاهل التغذية وتمارين القوة والحصول على قدر كافٍ من النوم». وتابعت: «التركيز على هذه الركائز الأساسية للصحة يوفر مقومات متكاملة للتقدم في العمر بصحة جيدة». واستعرضت هافر 3 تعديلات أساسية لتعزيز الطاقة وضبط الوزن وتحسين الصحة العامة:

1- إعطاء الأولوية للنوم

يأتي النوم في صدارة أولويات هافر لتحسين الصحة والطاقة. وقالت: «إذا لم تكن تنام جيداً، فإن كل شيء آخر يميل إلى الانهيار».

وتوصي الخبيرة بالنوم في غرفة باردة ومظلمة، واستخدام قناع للعينين أو ستائر معتمة عند الحاجة. كما يُفضَّل التوقف عن استخدام الهاتف وسائر الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، بما في ذلك التلفاز. وأضافت: «يجب أن يكون السرير للنوم فقط».

وأشارت إلى أن النوم «ركيزة أساسية للصحة»، موضحة أن الأبحاث أظهرت أن اضطراب النوم قد يزيد من تفاقم بعض الحالات العصبية مثل الخرف.

وقالت: «ننتقل بين مراحل مختلفة من النوم، فهناك نوم حركة العين السريعة حيث نحلم، وهناك النوم العميق. النوم العميق هو عندما يعمل الدماغ مثل آلة غسيل... إذ يتخلص من البروتينات الضارة. فإذا لم تصل إلى النوم العميق، فإنك تفوّت فرصة إعادة ضبط الدماغ، وهنا نرى ارتفاع خطر الخرف».

2- اتباع نظام غذائي مغذٍّ

يُعد اتباع نظام غذائي صحي مكوّناً أساسياً آخر للصحة الجيدة. وتؤكد هافر أن أهم نصيحة لديها هي زيادة الألياف ضمن نظام غذائي متوازن.

وقالت: «معظم النساء يتناولن 10 إلى 12 غراماً يومياً، فيما يحتجن إلى 25 غراماً على الأقل، وقد يصل المطلوب إلى أكثر من 35 غراماً لصحة القلب».

وأصبح اتجاه «تعظيم الألياف» شائعاً في التغذية، ويشجّع على زيادة تناول الألياف يومياً. ويتفق خبراء التغذية على أن ذلك يعزز صحة الجهاز الهضمي والقلب، ويساعد في ضبط الوزن والوقاية من السكري وبعض أنواع السرطان. كما تساعد الألياف على الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام.

وينصح الخبراء بإدخال الألياف تدريجياً؛ لأن زيادتها بسرعة قد تسبب لدى بعض الأشخاص تقلصات أو انتفاخاً أو إمساكاً.

3- إدخال الحركة والتمارين بانتظام

يُعد تحريك الجسم خلال اليوم وممارسة الرياضة بشكل مقصود أمراً أساسياً للعيش لفترة أطول والبقاء بصحة جيدة، وفق أبحاث وخبراء.

ورغم أن المشي وسيلة ممتازة لتعزيز الصحة والمساعدة في إنقاص الوزن، فإن هافر تشير إلى أنه قد لا يكون كافياً لبعض الأشخاص. وقالت: «كثير من النساء، ومعظم مريضاتي، يمشين. أنا أحب المشي، لكنك تحتاجين فعلاً إلى حماية العظام والعضلات، وتمارين القوة هي أسرع وأسهل طريقة لذلك».

وتشجع النساء على الذهاب إلى النادي ورفع الأوزان الثقيلة؛ لأن ذلك «سيخدمك فعلاً مع التقدم في العمر».

فجوة الاستقلالية

ورغم زيادة متوسط العمر، تشير هافر إلى أن النساء يواجهن صعوبات أكبر مع التقدم في السن. وقالت إن النساء غالباً ما يعانين أكثر في العقد الأخير من العمر ويفقدن استقلاليتهن.

وأوضحت الطبيبة، التي تعالج فقط مريضات سن اليأس، أن «ليس هناك امرأة واحدة» جاءت إلى عيادتها تقول إنها تريد أن تعيش حتى 120 عاماً.

ومع مشاهدة كثير من النساء فقدان أمهاتهن وخالاتهن لاستقلاليتهن مع العمر، تغيّرت الأولويات من «ساعديني أعيش أطول» إلى «أبعديني عن دار رعاية المسنين».

وتُشخَّص النساء بمعدلات أعلى بحالات تعيق قدرتهن على رعاية أنفسهن في المنزل، وأبرزها الخرف والهشاشة.

وقالت: «فقدان الكتلة العضلية يؤدي إلى ضعف شديد يمنعك من أداء أنشطة الحياة اليومية، وفقدان القدرات الإدراكية يعني أنك لا تستطيعين الاعتناء بنفسك».

وأضافت: «هذا ما يدفع النساء لإجراء هذه التغييرات — ليس ليبدين بشكل معين أو يزنّ وزناً معيناً، بل لأنهن يهتممن بالبقاء بصحة واستقلالية لأطول وقت ممكن... فما جدوى العيش حتى 120 عاماً إذا كنت طريح الفراش ولا تستطيع الاعتناء بنفسك؟».