كوبا تتهم واشنطن بفرض «اضطهاد خانق» على اقتصادها

كوبا تتهم واشنطن بفرض «اضطهاد خانق» على اقتصادها

الاثنين - 9 شعبان 1440 هـ - 15 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14748]
هافانا: «الشرق الأوسط»
اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتسبب في وصول العلاقات بين البلدين إلى أسوأ مستوياتها في عقود، داعياً الكوبيين إلى تعزيز الدفاع والاقتصاد.

وقال دياز كانيل، في خطاب في ختام دور انعقاد البرلمان، أول من أمس، إن الولايات المتحدة تنفذ «حملة اضطهاد مالي خانق تجعل استيراد السلع والموارد الأساسية صعباً للغاية»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز». فيما صرّح وزير الاقتصاد الكوبي أليخاندرو خيل، أول من أمس، بأن كوبا التي تعاني من مشكلات في التموين، وتشديد «الحصار الأميركي»، ستواجه صعوبات في تأمين وارداتها هذه السنة، بسبب متأخرات في الدفع لمزوديها.

وقال خيل خلال تقديم تقرير إلى البرلمان المنعقد في جلسة استثنائية، السبت، «لا ننوي تنفيذ خطة الاستيراد لأننا لن نتوصل إلى جمع الاعتمادات اللازمة بسبب التأخير في تسديد الديون»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وتستورد كوبا القسم الأكبر من المنتجات الغذائية التي تستهلكها، وقد شهدت في الأسابيع الأخيرة ندرة على صعيد الإمداد المتعلق ببعض المنتجات مثل الدجاج والبيض والدقيق.

وتعتمد كوبا على الواردات بشكل مباشر أو غير مباشر في معظم ما تنتجه وتستهلكه، بما في ذلك الوقود والطعام، وتشتري ما تحتاجه بالعملة الصعبة التي تحصل عليها من الصادرات والقروض. وتقول إدارة ترمب إن كوبا مسؤولة عن بقاء الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في السلطة، وفرضت عقوبات جديدة على كوبا الخاضعة بالفعل لحظر تجاري أصاب اقتصادها بالشلل، عكس اتجاه تحسن العلاقات بين واشنطن وهافانا الذي حدث في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وقال دياز كانيل، إن الوضع يعني «أن لدينا أولويتين مطلقتين: الاستعداد لمعركتنا الدفاعية والاقتصادية في الوقت نفسه».

وانعكست التداعيات الاقتصادية الوخيمة على الحياة اليومية للكوبيين، الذين وقفوا في صفوف طويلة خارج الأسواق سعياً للحصول على بعض المنتجات المقننة. وحمل نقص الورق، صحيفة «غرانما» الرسمية، على تقليص عدد صفحاتها، ويشبه هذا التدبير تدبيراً اتخذته الحكومة في تسعينيات القرن الماضي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

وأعرب الوزير الكوبي عن أسفه أيضاً للتأثير الناجم عن «تفاقم الحصار» الذي تفرضه الولايات المتحدة على الوضع الاقتصادي. وأضاف أن «الصادرات لا تتطور بالديناميكية المرغوبة، والاستثمارات الأجنبية لا تكفي لتشغيل الاقتصاد».

وزاد تعزيز واشنطن عقوباتها في عهد ترمب من صعوبة حصول كوبا، التي تعاني ضائقة مالية، على قروض من المؤسسات الدولية.
كوبا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة