«أبوظبي للمعاشات» يستثمر 300 مليون دولار مع «أدنوك» في البنية التحتية لأنابيب النفط

سلطان الجابر ورياض المبارك خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
سلطان الجابر ورياض المبارك خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«أبوظبي للمعاشات» يستثمر 300 مليون دولار مع «أدنوك» في البنية التحتية لأنابيب النفط

سلطان الجابر ورياض المبارك خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
سلطان الجابر ورياض المبارك خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

قالت شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك)، إنها وقعت أمس الأحد، اتفاقية استراتيجية جديدة للاستثمار في مجال البنية التحتية لأنابيب نقل وتوزيع النفط مع صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي، يقوم بموجبها الصندوق باستثمار 1.1 مليار درهم (300 مليون دولار)، حيث تأتي هذه الخطوة عقب توقيع شركتي «بلاك روك» و«كي كي آر» على اتفاقية مبدئية مع «أدنوك» في فبراير (شباط) الماضي لاستثمار 14.7 مليار درهم (4 مليارات دولار) في أصول أنابيب نقل وتوزيع النفط.
وبموجب الاتفاقية، يحصل الصندوق على حصة 3 في المائة في «أدنوك لأنابيب النفط»، التي تم إنشاؤها حديثاً كشركة فردية ذات مسؤولية محدودة، بينما تبلغ نسبة «بلاك روك» و«كي كي آر» مجتمعتين 40 في المائة، فيما تحتفظ «أدنوك» (الرئيسية) بحصة الأغلبية المتبقية، التي تبلغ 57 في المائة. وستقوم «أدنوك لأنابيب النفط» باستئجار حصة «أدنوك» في 18 أنبوباً تنقل النفط الخام والمكثفات من امتيازات «أدنوك» البرية والبحرية لمدة 23 عاماً. وتحصل «أدنوك لأنابيب النفط» على تعريفة تدفعها «أدنوك» مقابل حصتها من كميات النفط الخام والمكثفات التي يتم ضخها عبر الأنابيب، مع تحديد التزام بحدٍّ أدنى من هذه الكميات، وتحتفظ «أدنوك» بحق التحكم وإدارة عمليات الأنابيب.
وحسب «أدنوك»، فإن الهيكل الاستثماري التأجيري المبتكر مع المستثمرين الثلاثة يمثل المرة الأولى التي توظف فيها مؤسسات استثمارية عالمية ومحلية رؤوس أموال على المدى البعيد في أصول البنية التحتية الرئيسية لشركة نفط وطنية في الإمارات. ويسهم تأمين شريك استثماري عالي المستوى، مثل صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي، في تسليط الضوء على الجاذبية والإمكانات التي تتمتع بها هذه الأصول للطاقة في خلق القيمة على المدى الطويل لمجتمع الاستثمار العالمي.
وقالت «أدنوك» إنه إلى جانب تلبية سياسات الصندوق الخاصة بالاستثمار في البنية التحتية وأهدافه للعائدات طويلة الأجل، تمثل الاتفاقية كذلك إنجازاً آخر ضمن استراتيجية الصندوق الرامية إلى توظيف رأس المال في أصول البنية التحتية الجاذبة في الإمارات. كما تؤكد الاتفاقية على الدور الحيوي الذي تقوم به «أدنوك» كحافز أساسي في دفع عجلة النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات إلى البلاد.
ووقع الاتفاقية الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، ورياض المبارك رئيس مجلس إدارة صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي، وذلك في المقر الرئيسي لشركة «أدنوك» في العاصمة أبوظبي.
وقال الدكتور سلطان الجابر: «تسهم هذه الاتفاقية في تحقيق قيمة وعائدات قوية وطويلة الأجل لصندوق أبوظبي للمعاشات. ويتماشى تعاوننا مع الصندوق في هذه الاتفاقية مع جهودنا لخلق وتعزيز القيمة في جميع أعمالنا من خلال إبرام شراكات استراتيجية طويلة الأجل تحقق منافع متبادلة لجميع الأطراف. وبالإضافة إلى ذلك، تعكس الاتفاقية نهج (أدنوك) للشراكات النوعية والذكية التي تساهم في تحقيق أقصى قيمة من محفظة أصولها مع الاحتفاظ بحق التحكم بملكية وتشغيل هذه الأصول».
من جانبه، قال رياض المبارك: «يسر صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي أن يستثمر في هذه الاتفاقية لـ(أدنوك) التي تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من أصول الشركة ورأسمالها، وتوفير قيمة مستدامة لكل من دولة الإمارات و(أدنوك). وتعد هذه الاتفاقية كذلك امتداداً لجهودنا الحثيثة الرامية لإنشاء قاعدة قوية من الاستثمارات في البلاد من خلال بناء شراكات استراتيجية مع شركات وطنية كبرى مثل (أدنوك)».
وأضاف: «توفر الإمارات بيئة استثمارية جاذبة تتميز بالإجراءات المبسطة والتشريعات الاقتصادية الداعمة للاستثمار. وعلاوة على ذلك، فإن هذه الخطوة ستضمن تنويع استثماراتنا التي تخدم أولوياتنا طويلة الأجل المتمثلة في تحقيق الرخاء والازدهار وتوفير الأمن المالي لمواطني الإمارات، حيث تم تخصيص محفظة الصندوق للاستثمار في السوق المحلية، بناءً على عوائد طويلة الأجل ومنخفضة المخاطر».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.