وزير دفاع تركيا في واشنطن في مسعى لامتصاص الغضب بسبب «إس ـ 400»

قوات تركية لمكافحة الشغب أمام أحد مقرات حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في ديار بكر أمس خلال مظاهرة داعمة للسجناء المضربين عن الطعام (رويترز)
قوات تركية لمكافحة الشغب أمام أحد مقرات حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في ديار بكر أمس خلال مظاهرة داعمة للسجناء المضربين عن الطعام (رويترز)
TT

وزير دفاع تركيا في واشنطن في مسعى لامتصاص الغضب بسبب «إس ـ 400»

قوات تركية لمكافحة الشغب أمام أحد مقرات حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في ديار بكر أمس خلال مظاهرة داعمة للسجناء المضربين عن الطعام (رويترز)
قوات تركية لمكافحة الشغب أمام أحد مقرات حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في ديار بكر أمس خلال مظاهرة داعمة للسجناء المضربين عن الطعام (رويترز)

في مسعى لامتصاص الغضب الأميركي بسبب الإصرار على تنفيذ صفقة شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، أرسلت تركيا وزير دفاعها خلوصي أكار إلى واشنطن لبحث عدد من المشاكل العالقة بين البلدين. وتوجه أكار إلى واشنطن أمس (السبت)، بعد لقاء طارئ مع الرئيس رجب طيب إردوغان على هامش اجتماع المجلس التنفيذي لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أول من أمس، لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال. وسيلتقي أكار مع وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، لمناقشة مسألة شراء تركيا منظومة صواريخ «إس - 400» الروسية والموقف الأميركي منها. وقالت مصادر إن مسألة شراء تركيا منظومة صواريخ «باتريوت» الأميركية، ستكون أيضاً على أجندة أكار خلال محادثاته مع شاناهان. كما سيجري بحث ملف تسليم مقاتلات «إف - 35» الأميركية لتركيا.
وصعدت الولايات المتحدة من تهديداتها لتركيا حال مضيها قدماً في اقتناء منظومة الدفاع الجوي الروسية، قائلة إنها في هذه الحالة لن تحصل على مقاتلات «إف - 35» الأميركية وصواريخ «باتريوت»، وقد تتعرض كذلك لعقوبات في إطار قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات».
في سياق موازٍ، شددت الولايات المتحدة تحذيراتها لرعاياها من السفر إلى تركيا بسبب ما قالت إنه عمليات إرهابية محتملة في فنادقها ومراكزها التجارية ومواقعها السياحية، فضلاً عن الاعتقالات العشوائية بدوافع سياسية.
وبحسب نشرة تحذيرات السفر لشهر أبريل (نيسان) الحالي، التي أصدرتها الخارجية الأميركية على موقعها الإلكتروني، رفعت أميركا تحذيرات السفر إلى تركيا إلى المستوى الثالث. وطالبت المواطنين بإعادة النظر في قراراتهم المتعلقة بالسفر إلى تركيا بسبب الإرهاب والاحتجاز التعسفي، ورفعت درجة الخطر في بعض المناطق مطالبة بعدم السفر نهائياً إلى المواقع القريبة من حدود تركيا مع سوريا والعراق بسبب مخاطر الإرهاب والاختطاف. وقالت: «تواصل الجماعات الإرهابية التخطيط لهجمات محتملة في تركيا، قد يهاجم الإرهابيون دون سابق إنذار المواقع السياحية ووسائل النقل ومراكز التسوق والمرافق الحكومية والفنادق والنوادي والمطاعم وأماكن العبادة والحدائق، وقد يستهدفون الفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى والمؤسسات التعليمية والمطارات وغيرها من الأماكن العامة».
وأضافت: «احتجزت قوات الأمن التركية عشرات الآلاف من الأفراد، بمن فيهم مواطنون أميركيون، بزعم انتمائهم لمنظمات إرهابية استناداً إلى أدلة ضعيفة ولأسباب يبدو أنها ذات دوافع سياسية... المواطنون الأميركيون تم منعهم من مغادرة تركيا. وقد يؤدي انتقاد الحكومة التركية على وسائل التواصل الاجتماعي إلى الاعتقال».
ويبحث مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون، تقدم به أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يمثلهم السيناتور الجمهوري روجر ويكر والديمقراطي بن كاردن، يقضي بفرض عقوبات على المسؤولين الأتراك المتورطين في اعتقال مواطنين أميركيين وموظفين محليين يعملون بالقنصلية الأميركية في تركيا. ويدعو الرئيس دونالد ترمب إلى حث تركيا على احترام الحريات الأساسية، حيث إن الآلاف كانوا ضحايا لمحاكمات بدوافع سياسية.
على صعيد آخر، وفيما يتعلق بأزمة إعلان الفائز برئاسة بلدية إسطنبول والجدل المستمر منذ إجراء الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، قال نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري أوزجو أوزال، إن اللجنة العليا للانتخابات ستسلم مرشح حزبه أكرم إمام أوغلو وثيقة رئاسة البلدية بعد انتهاء عمليات إعادة الفرز بموجب الاعتراضات المقدمة من حزب العدالة والتنمية وسيكون ذلك اليوم (الأحد) أو غداً (الاثنين) على أقصى تقدير.
وكان أنصار حزبي «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان و«الحركة القومية» الذي يرأسه دولت بهشلي، المنضويين في «تحالف الشعب»، هاجموا أول من أمس، إحدى نقاط إعادة فرز الأصوات في مالتبه في مدينة إسطنبول، احتجاجاً على مطالبة لجنة الانتخابات بتسريع عملية الفرز، وهددوا القضاة المشرفين على العملية.
وأكد ياركاداش أن فارق الأصوات بين أكرم إمام أوغلو مرشح الشعب الجمهوري الفائز ببلدية إسطنبول، وفق النتائج غير الرسمية، وبن علي يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية، يقدر بـ13 ألفاً و935 صوتاً لصالح إمام أوغلو. وأضاف: «إمام أوغلو سيتسلم مضبطة تنصيبه رسمياً رئيساً لبلدية إسطنبول يوم الاثنين المقبل (غداً)».
في السياق ذاته، وفي أول ظهور له عقب الانتخابات المحلية، دعا الرئيس التركي السابق عبد الله غل حكومة إردوغان إلى إنهاء حالة التشكيك في نتائج الانتخابات، قائلاً: «لا داعي لجعل تركيا دولة يدور الجدل حول انتخاباتها».
وقال غل، عبر موقعه الإلكتروني الرسمي: «أعتقد أنه من المهم للغاية أن يبتعد مَن يديرون تركيا عن هذا الجدل بخصوص نتائج الانتخابات، لا سيما أن هناك قضايا مهمة تقتضي عملهم عليها، كما أن هناك 4 أعوام ونصف العام أمامهم لن تشهد فيها تركيا أي استحقاق انتخابي... وبالتالي فلا داعي على الإطلاق لجعل تركيا دولة يدور الجدل حول انتخاباتها بهذا الشكل الذي نراه».
وعبر الرئيس التركي السابق عن استيائه من «إلغاء اللجنة العليا للانتخابات فوز عدد من المرشحين برئاسة البلديات (في شرق وجنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية)، بدعوى صلتهم بالإرهاب، وهي من وافقت على خوضهم الانتخابات منذ البداية، وأمر كهذا سيظل مثار جدل كبيراً».
ولفت غل إلى أن «الأمر خرج الآن من الشق القانوني والتقني للعملية الانتخابية، ليصبح مسألة (خطابات سياسية) بين هذا وذاك، وكل هذه الأمور كما أوضحت تضر بصورة تركيا بشكل كبير».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.