صندوق النقد: فنزويلا تحتاج 10 سنوات على الأقل لتتعافى من الأزمة

مدير منطقة أميركا اللاتينية في صندوق النقد الدولي أليخاندرو فيرنر (أ.ف.ب)
مدير منطقة أميركا اللاتينية في صندوق النقد الدولي أليخاندرو فيرنر (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: فنزويلا تحتاج 10 سنوات على الأقل لتتعافى من الأزمة

مدير منطقة أميركا اللاتينية في صندوق النقد الدولي أليخاندرو فيرنر (أ.ف.ب)
مدير منطقة أميركا اللاتينية في صندوق النقد الدولي أليخاندرو فيرنر (أ.ف.ب)

أعلن مدير منطقة أميركا اللاتينية في صندوق النقد الدولي أليخاندرو فيرنر، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن فنزويلا تحتاج لـ«عشر سنوات على الأقل» لتتعافى من الأزمة الاقتصادية العميقة التي تمر بها.
وصرح مسؤول صندوق النقد الدولي: «نحن نشهد انهياراً اقتصادياً أكبر مما توقعنا»، متوقعاً انخفاض إجمالي الناتج المحلي هذا العام في فنزويلا بنسبة 25 في المائة، بالإضافة إلى ارتفاع هائل في التضخم ليصل إلى 10 ملايين في المائة، ومعدل بطالة 44.3 في المائة.
علاوة على ذلك، قد يتدهور إنتاج النفط، المورد الرئيسي للبلاد، بصورة حادة إلى 600 ألف برميل في اليوم، وفق فيرنر، فيحرم الدولة الأميركية الجنوبية من فوائد انتعاش أسعار الخام في الأشهر الأخيرة.
وقال فيرنر على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، إن «المشكلة إنسانية والنظام الاقتصادي منهار وهناك أيضاً مشكلة الإنتاج وتوزيع السلع وبالطبع المديونية».
وأضاف: «واجه صندوق النقد الدولي بالتأكيد مثل هذه المشكلات في الماضي، ولكن ربما لم تجتمع كلها في وقت واحد».
في مواجهة هذا الوضع، يعد الصندوق بالفعل «مكونات السياسة الاقتصادية لليوم الذي ستحظى فيه فنزويلا بحكومة تسعى للحصول على مساعدة من المجتمع الدولي للمساهمة في جهود إعادة الإعمار»، وفق فيرنر.
وأضاف أن «الخطوة الأولى ستكون توفير المساعدات الإنسانية لمعالجة أوجه القصور الرئيسية في المجال الصحي وفي التزود بمياه الشرب والكهرباء. ثم سيكون هناك جهد كبير في مجال إعادة بناء الاقتصاد».
وأوضح أن فنزويلا تحظى مع ذلك بميزة تعينها على النهوض هي ثروتها النفطية.
وقال: «بقدر ما تنجح فنزويلا في إعادة بناء قطاعها النفطي، ستستفيد من هذه الميزة التي لم تتوفر لبلدان أخرى واجهت أزمات».
ورفض مسؤول منطقة أميركا اللاتينية في صندوق النقد الدولي تحديد قيمة برنامج المساعدات الضروري لإنقاذ الاقتصاد الفنزويلي، ولم يؤكد تقارير سابقة تحدثت عن حاجتها إلى 80 مليار دولار.
عن ذلك قال: «هناك أشخاص يذكرون هذه الأرقام، لكنني أعتقد أننا يجب ألا نستبق الأمور. ليس من المناسب خلق توقعات قائمة على مبالغ قد لا تكون دقيقة».
وأضاف أن «تدمير النظام الاقتصادي ونظام الإنتاج والمؤسسات أدى إلى دخول الاقتصاد في السنوات الأخيرة في عملية انهيار، بصورة مستقلة عن تأثير تدهور سعر النفط في عام 2014».
وقال فيرنر إن «هذا الانخفاض في أسعار النفط سرع بالتأكيد عملية الانهيار، لكن الاقتصاد توقف عن النمو وبدأ التضخم في الارتفاع قبل ذلك بكثير. هناك بلدان أخرى تعتمد على النفط تعاملت مع الوضع بشكل أفضل».
وأشار أيضا إلى أن أميركا اللاتينية بشكل عام تواجه «تحديات كبيرة» منذ توقفت أسعار المواد الأولية عن الارتفاع، وخصوصاً في البلدان التي عانت من «اختلالات اقتصادية» خلال هذه الفترة التي تم فيها إعطاء الأولوية للصادرات ودعمت بقوة النمو في المنطقة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.