واشنطن تصعد تهديداتها لتركيا وتلوح بعقوبات في حال الإصرار على «إس ـ 400»

استبعاد 8 رؤساء بلديات أكراد منتخبين... وإسطنبول لا تزال بحوزة المعارضة

واشنطن تصعد تهديداتها لتركيا وتلوح بعقوبات في حال الإصرار على «إس ـ 400»
TT

واشنطن تصعد تهديداتها لتركيا وتلوح بعقوبات في حال الإصرار على «إس ـ 400»

واشنطن تصعد تهديداتها لتركيا وتلوح بعقوبات في حال الإصرار على «إس ـ 400»

صعدت الولايات المتحدة من تهديداتها لتركيا حال مضيها قدماً في اقتناء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، قائلة إنها في هذه الحالة لن تحصل على مقاتلات «إف - 35» الأميركية، وقد تتعرض كذلك لعقوبات. بينما رد رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، معتبراً أن الموقف الأميركي من اقتناء بلاده للمنظومة الروسية يعكس ازدواجية في المعايير.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال جلسة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، إنه إذا قامت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بتسلم منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400»، فلن تحصل على المقاتلات الأميركية «إف 35»، كما ستعرض نفسها لعقوبات محتملة. وأضاف أنه سبق وحذر «الجانب التركي وجهاً لوجه، وأنه يكرر التحذير مجدداً» من مغبة هذا الأمر، كما أجاب بومبيو «بنعم»، رداً على سؤال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، حول ما إذا كانت الصفقة التي تبلغ قيمتها 2.5 مليار دولار ستخضع للعقوبات، التي ينص عليها «قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات» الصادر عام 2017، لكن بومبيو أوضح أنه «إذا كان بإمكاني تجنب الوصول إلى مرحلة العقوبات القانونية، فستكون صفقة مهمة للغاية».
تزامن ذلك مع قيام أعضاء من مجلس الشيوخ بتمرير مشروع قانون يمنع تركيا من شراء مقاتلات «إف 35»، إذا حصلت على صواريخ «إس 400»، حيث لا يمكن دمج المنظومة روسية الصنع والمقاتلات الأميركية، لأن ذلك سيمنح موسكو الفرصة للاطلاع على التقنية المستخدمة في هذه المقاتلات.
في الإطار ذاته، قال مستشار وزارة الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد، المرشح لمنصب سفير بلاده في أنقرة، إن «تركيا تخاطر بشكل كبير بمشاركتها في برنامج إنتاج طائرات (إف - 35)، وقد تواجه عقوبات قاسية حال تنفيذها صفقة الصواريخ الروسية». وقال ساترفيلد، في إفادة، خلال جلسة استماع بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي ليل الخميس - الجمعة للنظر في ترشيح الرئيس دونالد ترمب له كسفير لبلاده في أنقرة، إن على تركيا أن تحدد قرارها الصحيح بشأن منظومة الدفاع الصاروخي الروسية، مشيراً إلى أن العلاقات التركية الأميركية تمر بمرحلة صعبة. وأضاف أنه في حال الموافقة على ترشيحه للعمل سفيراً في أنقرة، فإنه سيضغط على تركيا من أجل اتخاذ القرار الاستراتيجي الصحيح، وإذا أصرت تركيا على شراء المنظومة الروسية، فإن الولايات المتحدة لن تبيع لها منظومة الدفاع الأميركية «باتريوت».
من جانبه، انتقد رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، ازدواجية التعامل حيال تركيا بخصوص شرائها منظومة «إس - 400» من روسيا. وقال، في كلمة خلال ندوة «روز - روث» الـ99 للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، والاجتماع المشترك لمجموعة البحر المتوسط والشرق الأوسط في مدينة أنطاليا جنوب تركيا أمس (الجمعة)، إن العقلية التي تعطي الحق لبعض أعضاء «حلف الناتو» (في إشارة إلى اليونان) لشراء منظومة «إس - 300» من روسيا، ولا ترى هذا الحق لتركيا عندما ترغب في شراء منظومة «إس - 400»، هي «عقلية غير سليمة وغير مقبولة». بدوره، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، أن روسيا تبحث إمكانية إطلاق إنتاج مشترك لمكونات صواريخ «إس - 400» الروسية في تركيا.
وقال: «لا نبحث أي إنتاج متكامل لجميع وحدات وأقسام هذه المنظومات الصاروخية، لأنها تعتبر أحد أنواع الأسلحة الجديدة المحاطة بالسرية. لكن من الممكن إطلاق إنتاج مشترك لبعض مكونات هذه الصواريخ في تركيا».
على صعيد آخر، قررت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا رفض تسليم الوثائق الرئاسية إلى 8 من رؤساء البلديات الفائزين في الانتخابات المحلية، التي شهدتها تركيا في 31 مارس (آذار) الماضي، جميعهم ينتمون إلى حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، بدعوى تورطهم في قضايا تتعلق بالإرهاب.
وجاء القرار المفاجئ للجنة العليا للانتخابات بعد ساعات من اجتماع عقده الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع حليفه في الانتخابات رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، أول من أمس.
وقررت اللجنة سحب المناصب من الأشخاص الذين تم فصلهم من وظائفهم، بموجب مراسيم رئاسية جاءت في إطار حملة الاعتقالات الواسعة التي تنفذها السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، التي وقعت في 15 يوليو (تموز) عام 2016.
وحسب قرارات اللجنة، يتسلّم المناصب المرشّحون الذين حصلوا على أعلى أصوات بعد الفائزين في الانتخابات، وغالبيتهم من حزب العدالة والتنمية الحاكم. وبررت الطعون المقدمة من حزب العدالة والتنمية الحاكم بشأن هؤلاء أنهم سبق أن تم عزلهم من وظائفهم سابقاً، على خلفية اتهامهم بـ«الانتماء لتنظيم إرهابي»، في إشارة إلى «حزب العمال» الكردستاني (المحظور).
في السياق ذاته، حذر سزائي تمللي الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، من دخول تركيا في أزمة خطيرة، حال مواصلة الرئيس رجب طيب إردوغان موقفه المتعنت من نتائج الانتخابات المحلية.
وقال أكرم إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، الفائز في انتخابات بلدية إسطنبول، إن حزب العدالة والتنمية يقيم ما إذا كانت انتخابات جديدة في بلدية بويوك تشكمجه في إسطنبول يمكن أن تجعل كفة الانتخابات تميل لصالحه في كل أنحاء إسطنبول.
وأضاف في تصريحات أمس: «دعوني أقول للذين لا يعرفون: لقد فزنا... انتهى الأمر وكفى. تفرزون الأصوات منذ 10 أيام من أسفل لأعلى، ومن أعلى لأسفل، ومن اليمين لليسار، ومن اليسار لليمين... أقول تخلوا عن هذه العملية المصطنعة هنا. لا تقرعوا على الأبواب في بويوك تشكمجه، وترهقوا شرطتنا بمثل هذه العملية».
وتقوم الشرطة التركية منذ الاعتراض الذي قدمه الحزب الحاكم، الأسبوع الماضي، الذي أشار فيه إلى أنه تمت إضافة أصوات على عناوين وهمية في بويوك تشكمجه بالتحقق من أسماء السكان وعناوينهم.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.