شيرين تنتظر نتيجة تحقيق «المهن الموسيقية» حول «الإساءة لمصر»

أعلنت عن إعدادها أغنية وطنية رداً على «الحاسدين»

شيرين عبد الوهاب أثناء وصولها لمقر نقابة المهن الموسيقية بالقاهرة للتحقيق معها
شيرين عبد الوهاب أثناء وصولها لمقر نقابة المهن الموسيقية بالقاهرة للتحقيق معها
TT

شيرين تنتظر نتيجة تحقيق «المهن الموسيقية» حول «الإساءة لمصر»

شيرين عبد الوهاب أثناء وصولها لمقر نقابة المهن الموسيقية بالقاهرة للتحقيق معها
شيرين عبد الوهاب أثناء وصولها لمقر نقابة المهن الموسيقية بالقاهرة للتحقيق معها

أجرت نقابة المهن الموسيقية المصرية مساء أمس تحقيقاً موسعاً مع الفنانة شيرين عبد الوهاب، بمقر النقابة بوسط القاهرة على خلفية أزمة «إساءتها لمصر» في حفلها الأخير، بمهرجان «حفل ربيع الثقافة الرابع عشر في دولة البحرين»، وربطت فيها بين التعبير عن الرأي والسجن.
حضرت شيرين للنقابة بصحبة مستشارها القانوني حسام لطفي، وزوجها الفنان حسام حبيب، ومدير أعمالها أيمن نابليون، وقامت برفع علامة النصر قبل دخولها إلى غرفة التحقيق التي تكونت من لجنة بها علاء عامر المستشار القانوني للنقابة وعبد الرحمن سعد، مستشار من مجلس الدولة، واثنين من أعضاء مجلس النقابة.
وعقب الانتهاء من التحقيق التزمت شيرين الصمت ورفضت الإدلاء بأي تصريحات صحافية، واكتفت بإصدار بيان صحافي، جاء فيه: «التزمت الفنانة شيرين بالحضور أمام لجنة التحقيق، وأكدت في التحقيقات أنها تنتمي إلى مصر، وترفض التشكيك في وطنيتها أو المزايدة على حبها لبلدها وأنها لن تسمح لأحد في استعمال مقطع مدبلج من حفل غير مصور أو مسجل للإساءة إلى مصر».
وأضاف البيان: «تنتظر شيرين قرار لجنة التحقيق وهي على قناعة بأن الدليل الوحيد الذي قدم ضدها من الشاكي وهو أحد أدعياء الشهرة».
وكشفت شيرين في البيان أنها «تعد أغنية جديدة في حب مصر، لتكون أبلغ رد على من يسعون إلى رشقها بحجارة الحسد الأسود الذي لا وجود له في قلوب جمهورها المصري والعربي».
في السياق ذاته، كشف علي الشريعي، رئيس لجنة التفتيش بنقابة المهن الموسيقية بأن الفنانة شيرين عبد الوهاب رفضت الظهور أمام الإعلام والاعتذار لما قالته في حق مصر ونقابة المهن الموسيقية»، ورداً على هذا الأمر قال الفنان حسام حبيب زوج الفنانة شيرين عبد الوهاب في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»،: «هناك من يحاول الوقيعة بين شيرين عبد الوهاب ونقابة المهن الموسيقية، وشيرين ابنة النقابة، ومستعدة للاعتذار مليون مرة لمصر».
وأضاف: «شيرين التزمت الصمت بناء على اتفاق مع النقابة المصرية حتى الإعلان النهائي عن نتيجة التحقيق، والذي يوضح موقفها من الإيقاف أو عودتها للغناء من جديد».
بينما قال علاء عامر المستشار القانوني لنقابة المهن الموسيقي لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين التزمت بالحضور أمام لجنة التحقيق، واعترفت خلال التحقيق بصحة الفيديوهات المسربة لها والتي أساءت فيها لمصر، ولكنها أشارت إلى أن تلك الفيديوهات معدلة بواسطة برامج، ودافعت عن نفسها خلال التحقيق، كما قدم محاميها حسام لطفي بعض الأوراق والمستندات التي تثبت صحة موقف موكلته».
وأضاف: «دورنا ينتهي اليوم عند وضع تقرير نهائي سيتم تصعيده إلى مجلس إدارة نقابة المهن الموسيقية برئاسة النقيب هاني شاكر، وهو الذي باستطاعته اتخاذ القرار النهائي في تلك الأزمة».



ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».