سويسرا والمغرب لإبرام 30 اتفاقية تعاون جديدة

السفير السويسري متحدثاً في مؤتمر عقده خصيصاً للإعلان عن فعاليات بلاده في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (الشرق الأوسط)
السفير السويسري متحدثاً في مؤتمر عقده خصيصاً للإعلان عن فعاليات بلاده في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (الشرق الأوسط)
TT

سويسرا والمغرب لإبرام 30 اتفاقية تعاون جديدة

السفير السويسري متحدثاً في مؤتمر عقده خصيصاً للإعلان عن فعاليات بلاده في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (الشرق الأوسط)
السفير السويسري متحدثاً في مؤتمر عقده خصيصاً للإعلان عن فعاليات بلاده في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (الشرق الأوسط)

أعلن ماسيمو باجي، السفير السويسري في الرباط، أن بلاده ستوقّع مع المغرب 30 اتفاقية تعاون جديدة في مجالات الزراعة والتنمية القروية خلال المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، والذي تحل سويسرا هذه السنة ضيف شرف عليه.
وقال السفير السويسري، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس في مقر إقامته في الرباط، إن مشاركة بلاده كضيف شرف في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس «شرف ومسؤولية»، مضيفاً أن هذه المشاركة ليست هدفاً في حد ذاتها، وإنما هي نقطة انطلاق مسار جديد من التعاون مع المغرب. وأضاف: «سويسرا بلد فلاحي، وموردنا الطبيعي الأساسي هو الجبل. لذلك لدينا الكثير لنتشاركه مع المغرب في هذا المجال».
وأوضح باجي أن مشاركة سويسرا في المعرض جرى إعدادها بعناية، وتم استقدام 15 عارضاً سيشاركون في الرواق الرسمي لسويسرا، والذين تعهدوا بجلب اقتراحات عملية لدعم الزراعة المغربية، خصوصاً التعاونيات والمنتجات المجالية. وقال: «رغم أننا بلد صغير فإننا طوّرنا شركات متعددة الجنسية في المجال الزراعي، وأولينا أهمية كبرى للابتكار وتملك التكنولوجيا المتطورة. وستشكل هذه المواضيع المحاور الرئيسية لمشاركتنا».
وأشار إلى أن الرواق السويسري سيعرض على التعاونيات المغربية مواكبتها في العديد من المراحل، انطلاقاً من إعداد التربة إلى طرح المنتجات في الأسواق الأوروبية، مروراً بالمصادقة على الطابع البيولوجي النظيف للمنتجات، وحل إشكاليات التعبئة والتلفيف واللوجيستيك، والمساعدة على تكتل المزارعين الصغار لتشكيل قوة تفاوضية في مواجهة الممولين والأسواق، وقوة تعاضدية في مواجهة التكاليف المشتركة الباهظة، خصوصاً في مجالات التثمين واللوجيستيك.
من جانبه، أشار جواد الشامي مدير المعرض، إلى أن هذه الدورة تترقب مشاركة زهاء 3000 عارض من 60 بلداً، وأزيد من مليون زائر.
من جانبه أشاد طارق السيجلماسي رئيس بنك القرض الفلاحي ورئيس معرض الفلاحة بمكناس، باختيار سويسرا ضيف شرف هذه الدورة، مشيراً إلى أن المعرض دأب كل عام على اختيار ضيوف شرف بإمكانهم جلب قيمة مضافة بالنظر إلى مستوى تطور الفلاحة في بلدانهم.
وأشار محمد الصديقي، كاتب عام (وكيل) وزارة الفلاحة، إلى أن معرض مكناس أصبح موعداً دولياً أساسياً، مشيراً إلى أن هذه السنة تترقب زيارة 100 وفد رسمي، يترأس 25 منها وزراء الزراعة في البلدان التي تمثلها. وأشار إلى أن المعرض أصبح منصة للتلاقي وإبرام الشراكات، ليس فقط بين الدول الأفريقية والأوروبية، ولكن أيضاً بين الدول الأفريقية نفسها.



الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
TT

الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)

على مدار الأسبوعين الماضيين، اجتمع قادة الدول والمنظمات الدولية، والمستثمرون، والقطاع الخاص، في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة قضايا المناخ، والتصحر، وتدهور الأراضي، وندرة المياه، وسط «مزاج جيد ونيات حسنة»، وفق الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم ثياو، خلال مؤتمر صحافي عُقد مساء الخميس.

وجرى جمع 12 مليار دولار تعهدات تمويل من المنظمات الدولية الكبرى. وفي المقابل، تُقدَّر الاستثمارات المطلوبة لتحقيق أهداف مكافحة التصحر وتدهور الأراضي بين 2025 و2030 بنحو 355 مليار دولار سنوياً، مما يعني أن هناك فجوة تمويلية ضخمة تُقدَّر بـ278 مليار دولار سنوياً، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق الأهداف البيئية المطلوبة.

وحتى كتابة هذا الخبر، كانت المفاوضات لا تزال جارية. وكان من المرتقب إعلان النتائج في مؤتمر صحافي عصر اليوم، إلا أنه أُلغي، و«تقرَّر إصدار بيان صحافي يوضح نتائج المؤتمر فور انتهاء الاجتماع، وذلك بدلاً من عقد المؤتمر الصحافي الذي كان مخططاً له في السابق»، وفق ما أرسلته الأمم المتحدة لممثلي وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني.

التمويل

وقد تعهدت «مجموعة التنسيق العربية» بـ10 مليارات دولار، في حين قدَّم كل من «صندوق أوبك» و«البنك الإسلامي للتنمية» مليار دولار، ليصبح بذلك إجمالي التمويل 12 مليار دولار، وهو ما جرى الإعلان عنه يوم الخميس.

وكانت السعودية قد أطلقت، في أول أيام المؤتمر، «شراكة الرياض العالمية للتصدي للجفاف»، بتخصيص 150 مليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأشار تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ 278 مليار دولار سنوياً، تهدد قدرة الدول على تحقيق أهداف مكافحة هذه الظواهر بحلول عام 2030، ما يشكل عقبة أمام استعادة الأراضي المتدهورة التي تُقدَّر مساحتها بمليار هكتار.

وتبلغ الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف بين 2025 و2030، نحو 355 مليار دولار سنوياً، في حين أن الاستثمارات المتوقعة لا تتجاوز 77 ملياراً، مما يترك فجوة تمويلية ضخمة تصل إلى 278 مليار دولار، وفق تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي أصدرته في اليوم الثاني من المؤتمر. وفي وقت تواجه الأرض تحديات بيئية تتعلق بتدهور الأراضي والتصحر، إذ أشارت التقارير التي جرى استعراضها، خلال المؤتمر، إلى أن 40 في المائة من أراضي العالم تعرضت للتدهور، مما يؤثر على نصف سكان العالم ويتسبب في عواقب وخيمة على المناخ والتنوع البيولوجي وسُبل العيش.

وفي الوقت نفسه، يفقد العالم أراضيه الخصبة بمعدلات مثيرة للقلق، وزادت حالات الجفاف بنسبة 29 في المائة منذ عام 2000، متأثرة بالتغير المناخي، وسوء إدارة الأراضي، مما أدى إلى معاناة ربع سكان العالم من موجات الجفاف، ومن المتوقع أن يواجه ثلاثة من كل أربعة أشخاص في العالم ندرة كبيرة في المياه بحلول عام 2050، وفقاً لبيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وقد ارتفع الجفاف الحاد بنسبة 233 في المائة خلال خمسين عاماً، وفق آخِر تقارير «البنك الدولي».

وفي ظل هذه الظروف، جاء مؤتمر الرياض «كوب 16» لمناقشة أهمية التعاون الدولي والاستجابة الفعّالة لمجابهة هذه التحديات، وليسلّط الضوء على ضرورة استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي بحلول عام 2030 لتحقيق الاستدامة البيئية.

يُذكر أن «مؤتمر كوب 16» هو الأول من نوعه الذي يُعقَد في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر مؤتمر متعدد الأطراف تستضيفه المملكة على الإطلاق. وصادف انعقاده الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إحدى المعاهدات البيئية الثلاث الرئيسية المعروفة باسم «اتفاقيات ريو»، إلى جانب تغير المناخ والتنوع البيولوجي.