البنوك السعودية... نمو قوي في الأرباح وحيوية مالية

أرباح 2018 قفزت 11.1 % إلى 13.3 مليار دولار

البنوك السعودية... نمو قوي في الأرباح وحيوية مالية
TT

البنوك السعودية... نمو قوي في الأرباح وحيوية مالية

البنوك السعودية... نمو قوي في الأرباح وحيوية مالية

تعطي نتائج البنوك التجارية كثيراً من المؤشرات التي من خلالها يمكن الاستدلال على حجم الحراك الإيجابي، الذي تشهده اقتصاديات الدول من جهة، وحجم مساهمة القطاع المالي في هذا الاقتصاد من جهة أخرى، بالإضافة إلى أنها من أكثر النتائج المالية تأثيراً على جاذبية أسواق المال، حيث تعتبر البنوك عادة من أكبر الشركات من حيث القيمة السوقية.
في هذا الخصوص، تظهر نتائج البنوك السعودية المدرجة أسهمها في السوق المحلية، نمواً قوياً في الأرباح، وهو النمو الذي بلغت مستوياته نحو 15.15 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2018، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017، وهو الأمر الذي دفع تقارير اقتصادية عالمية إلى توقع تحقيق البنوك السعودية خلال عام 2019 معدلات نمو أكبر في أرباحها.
بعض التقارير العالمية التي أشارت إلى إمكانية نمو أرباح البنوك السعودية بأكثر من 10 في المائة خلال عام 2019، استندت على عدة معطيات، أهمها إعلان المملكة عن أضخم ميزانية إنفاق في تاريخ البلاد، التي تتجاوز مستويات الـ1.1 تريليون ريال (293.3 مليار دولار)، وهي الميزانية التي من المتوقع أن تدفع الاقتصاد المحلي إلى تحقيق معدلات نمو أكبر.
كما تأتي هذه التوقعات الإيجابية على الرغم من أن أسعار النفط ما زالت تحوم دون مستويات الـ70 دولاراً للبرميل الخام، فيما تشير التقديرات إلى أن متوسط نمو أرباح البنوك السعودية المركّب خلال الأعوام 2013 و2014 و2015 و2016 و2017 بلغ نحو 6 في المائة، في حين قفزت الأرباح المحققة خلال عام 2018 بنسبة 11.1 في المائة.
ويؤكد النمو القوي في أرباح البنوك السعودية خلال عام 2018، حجم الثقل المالي والقوّة التي تتمتع بها البنوك السعودية، وهو الأمر الذي يبرهن على حيوية الاقتصاد، ويزيد بالتالي من جاذبية سوق الأسهم المحلية، التي سجّلت خلال الأسابيع الماضية معدلات نمو ملحوظة في مستويات تدفق الاستثمارات الأجنبية.
البنوك السعودية الـ12، المدرجة أسهمها في سوق الأسهم المحلية، حققت خلال عام 2018 أرباحاً تصل قيمتها إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، مسجلة بذلك معدلات نمو تزيد نسبتها عن الـ11 في المائة، فيما تعتبر معدلات النمو هذه ضمن قائمة أعلى معدلات نمو يتم تحقيقها منذ نحو 4 سنوات.
وترى تقارير مالية أن ارتفاع أسعار الفائدة يدعم عادة معدلات الأرباح التي تحققها البنوك التجارية، هذا بالإضافة إلى أن النشاط في أسواق المال يبقى هو الآخر عاملاً مؤثراً في مستويات الأرباح المحققة، فيما تعتبر السوق المالية السعودية واحدة من أكثر أسواق المال العالمية من حيث النشاط والحيوية.
وأظهرت نتائج البنوك السعودية المدرجة أسهمها في سوق الأسهم المحلية نمواً قوياً لأرباح 10 بنوك، فيما تراجعت أرباح بنكين آخرين فقط، في حين يصل حجم النمو المحقق لبعض أرباح البنوك إلى ما نسبته 25 في المائة خلال عام 2018، مقارنة بالأرباح التي تم تسجيلها خلال عام 2017.
وتأتي هذه المعلومات، في الوقت الذي تستكمل فيه المملكة العربية السعودية استعداداها لتنظيم مؤتمر القطاع المالي، الذي سيعقد خلال الفترة من 24 - 25 أبريل (نيسان) 2019 في «مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات» بمدينة الرياض.
وتسعى الجهات المنظمة لهذا الحدث، والمتمثلة بوزارة المالية، و«مؤسسة النقد العربي السعودي»، و«هيئة السوق المالية»، إلى إبراز صورة المملكة كأكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط، من خلال دعوة جميع الأطراف العاملة والمهتمة في القطاع المالي السعودي لحوار مثمر متعدد الأبعاد تحت سقف واحد.
وتؤسس النسخة الأولى للمؤتمر هذا العام لانطلاقة بالغة الأهمية، إذ ينعقد بعد مرور 11 شهراَ من إطلاق «برنامج تطوير القطاع المالي»، أحد البرامج التنفيذية لـ«رؤية المملكة 2030»، الذي يهدف إلى تطوير قطاع مالي متنوع وفاعل لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، من خلال تعزيز مكانة مؤسسات القطاع المالي، والسوق المالية بصفتها سوقاً مالية متقدمة، وتعزيز وتمكين التخطيط المالي لدى مختلف شرائح المجتمع.
ويحفل المؤتمر بأجندة ثرية ومتخصصة تجمع قياديي عالم المال والأعمال محلياً وإقليمياً وعالمياً، وممثلين من القطاعين العام والخاص المحلي والدولي، بما في ذلك مؤسسات مالية دولية، وكبرى شركات الاستشارات والخدمات المالية المعروفة عالمياً، ووكالات التصنيف الدولية، والخبراء والمتخصصين في شؤون المال والاستثمار والمصرفية والتمويل والتأمين.
ويناقش المؤتمر عبر جلساته الممتدة على مدار يومين، خطط تحول المملكة إلى منظومة اقتصادية متنوعة ومستدامة، إضافة إلى دعم الابتكار في تطوير المنتجات والتقنية المالية، وبناء القدرات، وتعزيز ريادة الأعمال، وبناء سوق رأس مال تنافسي في المملكة والمنطقة.
وسيسلط المؤتمر الضوء على الدور المتنامي الذي تضطلع به المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال مناقشة التحديات التي تواجه هذا القطاع، لا سيما تلك المتعلقة بالتمويل، وتسليط الضوء على رواد الأعمال الجدد في السوق السعودية، والتشريعات في القطاع المالي، كما سيناقش المؤتمر التقدم الكبير الذي تم إنجازه، لا سيما فيما يتعلق بالتطورات التنظيمية وقواعد التداول، وتحقيق الاستقرار في الأسواق.


مقالات ذات صلة

الرياض مركز رئيسي يستقطب أكثر من نصف استثمارات السعودية

الاقتصاد أمير منطقة الرياض خلال استقباله وزير الاستثمار السعودي (الإمارة)

الرياض مركز رئيسي يستقطب أكثر من نصف استثمارات السعودية

تواصل منطقة الرياض ترسيخ مكانتها بصفتها المحرك الرئيسي للنشاط الاستثماري في السعودية، مستحوذة على أكثر من 50 في المائة من إجمالي الاستثمارات بالمملكة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة «مصفاة الذهب السعودية» في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب السعودية» تحصل على 10 رخص للتنقيب عن الذهب في تنزانيا

حصلت شركة «مصفاة الذهب السعودية» على 10 رخص لاستكشاف الذهب بتنزانيا تغطي مساحة إجمالية تقارب ألف كيلومتر مربع في خطوة تستهدف من خلالها توسيع أنشطتها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خريطة مشروع «سكة حديد دول مجلس التعاون» (الهيئة الخليجية للسكك الحديدية)

«قطار الخليج»... شبكة عابرة للحدود تربط الدول الـ6 وتعيد رسم خريطة النقل والتجارة

يمثل مشروع سكة حديد دول «مجلس التعاون الخليجي» أحد أكبر مشروعات الربط الإقليمي في المنطقة؛ إذ يستهدف إنشاء شبكة سكك حديدية تمتد عبر الدول الخليجية الـ6...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من معامل شركة مبكو السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «مبكو» تنخفض 9.9 % إلى 3.4 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة الشرق الأوسط لصناعة وإنتاج الورق «مبكو» بنسبة 9.9 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 12.9 مليون ريال (3.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تفوز بعقود لتشغيل منصتين بحريتين بـ117 مليون دولار في الهند

فازت شركة «أديس القابضة» بعقود من مؤسسة النفط والغاز الطبيعي المحدودة (ONGC) في الهند، لتشغيل منصتين بحريتين مرفوعتين تقليديتين، بقيمة 117.2 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.