السعودية تنفي التهديد ببيع نفطها بعملات غير الدولار

السعودية تنفي التهديد ببيع نفطها بعملات غير الدولار
TT

السعودية تنفي التهديد ببيع نفطها بعملات غير الدولار

السعودية تنفي التهديد ببيع نفطها بعملات غير الدولار

أكدت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، أن ما يتردد مؤخراً من مزاعم بشأن تهديد السعودية ببيع نفطها بعملات أخرى غير الدولار، هي معلومات تفتقر إلى الدقة، ولا تعكس الأخبار المتداولة بهذا الخصوص الموقف السعودي حول هذا الموضوع، إذ إن الرياض عكفت على بيع نفطها بالدولار على مدى عقود كثيرة، وهو ما يفي بمستهدفات سياساتها المالية والنقدية على نحو جيد.
أمام ذلك أكد خبيران في مجال النفط، تحدثاً لـ«الشرق الأوسط»، أنه من المستبعد أن التهديد الذي تناقلته وسائل الإعلام ببيع النفط السعودي بعملات غير الدولار كان نابعاً من السياسة النفطية السعودية المبنية على مستهدفات مالية ونقدية، أو معبر عن توجهاتها أو حتى واقع الاقتصاد السعودي.
كما أكدا أن التلويح بـ«قانون نوبك» لا يقل خطورة عن تطبيقه، مستبعدين إقراره وتفعيله كقانون، لأن ذلك سيخلق اشتباكات دولية لا نهاية لها، لكنه سيستخدم كورقة ضغط على المنتجين في منظمة «أوبك».
وأعادت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، مرة أخرى، التأكيد على التزام الحكومة السعودية بدورها كقوة توازن في أسواق الطاقة، وعدم المخاطرة بهذه الأولوية لسياستها، وما قد يترتب على إدخال تغييرات أساسية على الشروط المالية للعلاقات التجارية النفطية حول العالم.
بدوره، أكد الخبير النفطي مصطفى البازركان، أن السعودية عندما أعلنت أنها ليست بصدد بيع نفطها بعملات غير الدولار فيه طمأنة للأسواق النفطية، مضيفاً أن الأسواق حساسة جداً لمثل هذه الأخبار، وتأخذها على محمل الجد، حتى لو كانت عبر تغريدات، مشيراً إلى تأثير تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل أشهر على الأسواق النفطية.
وتابع الخبير النفطي العراقي، أن قانون «نوبك» قد يقر ويستخدمه الرئيس ترمب، لكن من الواضح أن الترويج للقانون حالياً هو من أجل الضغط على دول «أوبك»، التي يتولى إنتاج النفط فيها شركات وطنية.
ولفت إلى أن أسواق النفط تتكون من مثلث؛ ضلعه الأول دول «أوبك»، والضلع الثاني المنتجون من خارج «أوبك»، والضلع الثالث النفط الأميركي الصخري والتقليدي، وقال: «(قانون نوبك) موجه للشركات المملوكة لحكومات، وهو قانون سياسي بأنياب اقتصادية».
ويرى البازركان أنه لا ضرورة لاستمرار الشركات النفطية كشركات وطنية، وعليها أن تتحول إلى شركات نفطية بعيدة عن ملكية الحكومات، متوقعاً أن يكون الهدف من ترويج خبر تهديد السعودية ببيع نفطها بعملات غير الدولار، هو «لاستغلاله من قبل جماعات الضغط الأميركية لتمرير (قانون نوبك)».
وتابع: «الرئيس الأميركي دخل حملة انتخابية، ولو عدنا إلى عامين لوجدنا كل القرارات التي اتخذها كانت شبه مستحيلة»، وأضاف: «قد يقر القانون لكنه لن يستخدم، لكن التلويح به لا يقل تأثيراً عن إقراره، خصوصاً على الأسواق النفطية».
بدوره قال كامل الحرمي، وهو خبير نفطي كويتي، إن التلويح بإقرار القانون خطر، كما أن التلويح به خطر أيضاً، وتابع: «الأخبار المتداولة حول (قانون نوبك)، والتهديد السعودي ببيع النفط بعملات غير الدولار، الذي نفته وزارة الطاقة السعودية، لم يكن له تأثير، لذا نرى الأسواق متماسكة، ولم تتأثر بما راج من أخبار».
وأضاف الحرمي: «الاستثمارات السعودية بالدولار، والدخل اليومي بالدولار، والعملة السعودية مرتبطة بالدولار، لذلك كان مستبعداً أن يكون هذا التوجه تعبيراً عن السياسة النفطية السعودية»، وزاد: «أعتقد أن (قانون نوبك) لن يقر، لكنه سيستخدم للضغط على المنتجين في (أوبك)».
يُشار إلى أن السعودية تسيطر على نحو 10 في المائة من إنتاج النفط عالمياً، ما يضعها على قدم المساواة تقريباً مع منافسيها الرئيسيين في مجال الإنتاج، وهما الولايات المتحدة وروسيا.
وتعد شركة «أرامكو» السعودية المملوكة بالكامل للحكومة السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم بمبيعات قيمتها 356 مليار دولار العام الماضي.
وتشير كثير من التقارير الاقتصادية والإعلامية إلى أن احتمالات دخول مشروع القانون الأميركي، المعروف باسم «نوبك»، حيز التنفيذ ضئيلة، فالقانون مطروح منذ عام 2000، إلا أنه في كل مرة لا يجد التأييد من الرئيس الأميركي لتطبيقه.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.