خلافات ومخاوف بين الاتحاد الأوروبي والصين تسبق قمة بروكسل اليوم

مساعٍ مشتركة لتحقيق علاقة متوازنة وضمان المنافسة العادلة

TT

خلافات ومخاوف بين الاتحاد الأوروبي والصين تسبق قمة بروكسل اليوم

تُعقد قمة الاتحاد الأوروبي والصين في بروكسل اليوم الثلاثاء، وسط مؤشرات على خلافات مستمرة حتى قبل انعقاد القمة، فرغم الإعلان عن أجندة تؤكد سعي الجانبين إلى تحقيق علاقة متوازنة، بما يضمن المنافسة العادلة والوصول إلى الأسواق على قدم المساواة، وإقناع الصين بتضمين الدعم الصناعي عنصراً أساسياً في إصلاح منظمة التجارة العالمية، فإن النقاط التي تضمنتها الأجندة تظهر وجود خلافات ومخاوف لدى الاتحاد الأوروبي بسبب إجراءات صينية تتعلق بالتجارة، وأخرى تتعلق بملف حقوق الإنسان.
وقال الاتحاد الأوروبي إن القمة ستعمل على تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية، بما في ذلك المعاملة العادلة وغير التمييزية للمشغلين الاقتصاديين، كما سيبحث الجانبان مستقبل الحوكمة العالمية وكيفية مواجهة التحديات المشتركة، وسط توقعات بأن يؤكد الجانبان من جديد الالتزام بالتعددية ودعم عمل مجموعة العشرين وتنفيذ «اتفاقية باريس للمناخ»، إلى جانب مناقشة ملفات التنمية المستدامة والأمن السيبرائي، ومناقشة مبادرة تحسين التواصل بين أوروبا وآسيا، بالإضافة إلى قضايا الأمن، وحقوق الإنسان، والملفات الخارجية مثل الوضع في شبه الجزيرة الكورية، والاتفاق النووي الإيراني، والوضع في أفغانستان، وأزمة فنزويلا.
وخلال نقاش في البرلمان الأوروبي قبل أيام قليلة حول نتائج قمة بروكسل التي انعقدت الشهر الماضي، وفي حديثه حول العلاقات مع الصين، قال دونالد توسك، رئيس «المجلس الأوروبي»، إنه بصرف النظر عن القمة المشتركة المقررة، فهناك أيضاً اجتماعات ومؤتمرات قمة أخرى مع الزعماء الصينيين، «ولهذا كان من المهم أن يتفق قادة الاتحاد الأوروبي على نهج أوروبي منسق، ولقد توصلوا بالفعل إلى موقف إيجابي يوفر تعاوناً طموحاً في القضايا الثنائية والعالمية، بما في ذلك التجارة».
وقال توسك إن «كلاً منا له مصلحة اقتصادية رئيسية في الحفاظ على التدفقات التجارية الكبيرة والتي هي ممكنة بفضل نظام التداول القائم على القواعد، ومع ذلك لكي يستمر هذا النظام في العمل، يجب تحديثه بسرعة»، مشيراً إلى أنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي يعني هذا إصلاحاً جاداً لمنظمة التجارة العالمية من شأنه أن يغطي الدعم الصناعي.
وأضاف: «بصفتها أولوية؛ نريد إقناع الصين بمعالجة هذا الأمر، وأنا مقتنع بأنه يجب علينا ألا نستسلم، وفيما يتعلق بالقضايا الثنائية؛ نود أن ننتهي من المحادثات حول اتفاقية الاستثمار في العام المقبل».
يأتي ذلك بعد أن طالب كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الصين بفتح أسواق بشكل كافٍ أمام الشركات الأوروبية واحترام مبدأ المعاملة بالمثل. وتحدث المسؤولون الثلاثة عقب اجتماع مطول عقد في باريس مع رئيس الصين شي جينبينغ، الذي زار فرنسا في إطار جولة أوروبية قادته أيضاً إلى إيطاليا. وشدد المسؤولون الأوروبيون على ضرورة بذل جهود مشتركة من أجل بناء ما سموها «ثقة استراتيجية» مع الصين، التي يرون فيها شريكاً تجارياً مهماً ومنافساً جاداً. وفي هذا الإطار، شدد يونكر على ضرورة أن تتعامل بكين بانفتاح وإيجابية مع الشركات الأوروبية التي تستثمر في البلاد، وأن تطبق مبدأ المعاملة بالمثل، خصوصاً أن الأسواق الأوروبية مفتوحة بشكل كامل أمام الصينيين.
وعدّ يونكر أن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، وهو المخول رسم ملامح العلاقات بين بروكسل وبكين، «يرغب في التوصل إلى توقيع اتفاق حول الاستثمار».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.