«آسيا» تجدد ثقتها في سلمان آل خليفة حتى 2023

بعد انسحاب قصي ولؤي... السعودي خالد الثبيتي ينافس للفوز بعضوية مجلس {فيفا}

السعودي خالد الثبيتي  (الشرق الأوسط)  -  الشيخ سلمان آل خليفة (الشرق الأوسط)
السعودي خالد الثبيتي (الشرق الأوسط) - الشيخ سلمان آل خليفة (الشرق الأوسط)
TT

«آسيا» تجدد ثقتها في سلمان آل خليفة حتى 2023

السعودي خالد الثبيتي  (الشرق الأوسط)  -  الشيخ سلمان آل خليفة (الشرق الأوسط)
السعودي خالد الثبيتي (الشرق الأوسط) - الشيخ سلمان آل خليفة (الشرق الأوسط)

تلتئم الأسرة الآسيوية الكروية في العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم لتزكية البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لولاية جديدة تمتد حتى عام 2023، للمرة الثانية على التوالي، في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الكونغرس الـ29) الذي سيعقد بفندق شانغريلا في قلب العاصمة الماليزية.
وسيشهد اجتماع الجمعية العمومية في الاتحاد الآسيوي كذلك قيام الاتحادات الوطنية الأعضاء بانتخاب أعضاء المكتب التنفيذي للدورة من عام 2019 حتى 2023، ومقاعد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وستة أعضاء في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، من بينهم عضوة من عضوات المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي، والنواب الخمسة لرئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والعضوات النسائيات في المكتب التنفيذي، من بينهن واحدة تصبح عضوة في مجلس «الفيفا»، وتسعة أعضاء إضافيين في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويأتي انتخاب الشيخ سلمان آل خليفة بالتركية، بعد دخوله الانتخابات دون منافس من أجل الدورة الثانية كرئيس للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ونائب رئيس «الفيفا»، وذلك في أعقاب انسحاب الإماراتي محمد خلفان الرميثي، والقطري سعود المهندي.
وإلى جانب الانتخابات، يتضمن جدول أعمال الاجتماع استعراض الإنجازات التي تحققت، والجهود التي تم القيام بها من أجل الارتقاء بكرة القدم في قارة آسيا.
ويتوقع أن يحضر اجتماع الجمعية العمومية السويسري جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، وفاطمة سامورا الأمينة العامة في الفيفا.
وقام المرشحون بتقديم ترشيحاتهم للانتخابات بحسب المادة 32 والمادة 38 من النظام الأساسي (نسخة عام 2018)، وذلك في المواعيد المحددة، وتم تقديم طلبات الترشيح كافة بحسب المتطلبات الموضوعة في النظام الأساسي (نسخة عام 2018) والنظام الانتخابي (نسخة عام 2018).
وأجرت لجنة الانتخابات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تدقيق أهلية على المرشحين لشغل مناصب الاتحاد، كما أجرت لجنة المراجعة في الفيفا تدقيق أهلية على المرشحين للمناصب في مجلس الفيفا.
وشهدت القائمة النهائية انسحاب السعودي لؤي السبيعي من منصب عضو المكتب التنفيذي، وكذلك السعودي قصي الفواز واللبناني هاشم حيدر من منصب نائب الرئيس لغرب آسيا، وهو ما أبقى القطري سعود المهندي، الذي ينافس على عضوية مجلس الفيفا، وحيداً في قائمة المرشحين للمنصب، وبالتالي ضمن فوزه بالتزكية.
وطالب القطري سعود المهندي بإقرار منحه حق الفوز بمنصب نائب الرئيس، إلى جانب منصب عضو الفيفا، في حال فوزه، وهو الأمر الذي حسمه رئيس لجنة الانتخابات الآسيوية راندل كانليف، عبر خطاب رسمي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه، يتضمن إخطاراً لجميع الاتحادات الوطنية الآسيوية بعدم جواز الجمع بين منصبين في المكتب التنفيذي.
وأكد مصدر بالاتحاد الآسيوي لوكالة الأنباء الألمانية أن قرار رئيس اللجنة الانتخابية جاء بناء على مرجعية الاتحاد الآسيوي للقوانين والأنظمة الماليزية، حيث يتواجد مقر الاتحاد الآسيوي، الذي لا يجيز دمج المناصب في الهيئات والمنظمات على الأراضي الماليزية.
وبعد حالات الانسحاب، ضمت القائمة النهائية للمرشحين كلاً من البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ونائب رئيس الاتحاد الدولي، فيما ضم أعضاء مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم كلاً من: خالد عوض الثبيتي (السعودية) ودو زهاوكاي (الصين) وبرافول باتيل (الهند) ومهدي تاج (إيران) وكوزو تاشيما (اليابان) وتشونج مونج - جيو (كوريا الجنوبية) وسعود عبد العزيز المهندي (قطر) وماريانو ارانيتا جونيور (الفلبين).
فيما شملت نواب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم من جنوب آسيا: مخدوم سيد فيصل صالح حيات (باكستان)، وجنوب شرقي آسيا: زاو زاو (ميانمار) وتران كووك توان (فيتنام)، وغرب آسيا: سعود عبد العزيز المهندي (قطر)، ووسط آسيا: مهدي تاج (إيران)، وشرق آسيا: دو زهاوكاي (الصين) وتشونج مونج - جيو (كوريا الجنوبية)، ووجانباتار امجالانباتار (منغوليا).
بينما ضمت العضوات النسائيات في المكتب التنفيذي من بينهن واحدة تصبح عضوة في مجلس الفيفا غرب آسيا: سوزان الشلبي (فلسطين)، وجنوب آسيا: محفوظة أكثر كيرون (بنغلاديش) ومريم محمد (المالديف)، وجنوب شرقي آسيا: كانيا كيوماني (لاوس)، وشرق آسيا: هان أون جيونج (كوريا الشمالية).
وضم أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم غرب آسيا: عبد الخالق مسعود أحمد (العراق)، وهاشم حيدر (لبنان) والشيخ سالم سعيد سالم الوهيبي (عمان)، ومروان بن غليطة (الإمارات)، وحميد محمد الشيباني (اليمن)؛ ووسط آسيا: سيد علي رضا آغازادة (أفغانستان)؛ وجنوب آسيا: داشو أوجين تسيتشوب دورجي (بوتان)، وانورا دو سيلفا (سريلانكا)؛ وجنوب شرقي آسيا: كريس نيكو (أستراليا) وداتو حامدين بن حاجي محمد أمين (ماليزيا) ولي بون أون وينستون (سنغافورة) وتران كووك توان (فيتنام)؛ وشرق آسيا: فوك كاي شان إريك (هونج كونج) وكوزو تاشيما (اليابان) وتشونج مونج - جيو (كوريا الجنوبية) وجانباتار امجالانباتار (منغوليا).
وإلى جانب الانتخابات، يتضمن جدول أعمال الاجتماع استعراض الإنجازات التي تحققت، والجهود الكبيرة التي تم القيام بها من أجل الارتقاء بكرة القدم في قارة آسيا. وتتضمن أجندة الكونغرس الآسيوي كثيراً من المواضيع المهمة المدرجة على جدول الأعمال، ومن أهمها الانتخابات التي من المؤمل أن تشهد دخول وجوه جديدة في عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي ومجلس الفيفا.
وأكمل الاتحاد الآسيوي جميع الترتيبات اللازمة لانعقاد اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، وذلك بعد وصول الوفود كافة التي تمثل 46 دولة، وتزايد عدد الوفود الآسيوية الموجودة بفندق شانغريلا، بالإضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام المختلفة لتغطية الحدث الآسيوي.
ووصل إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو لحضور فعاليات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، التي ستعقد اليوم بدعوة رسمية من الاتحاد الآسيوي، حيث زار إنفانتينو صباح أمس فندق شانغريلا، والتقى بعدد من المسؤولين في الاتحادات الوطنية الآسيوية الموجودين في الفندق الذي سيحتضن الكونغرس الآسيوي.
كما وصلت أمس فاطمة سمورا، الأمين العام للاتحاد الدولي، إلى ماليزيا لحضور اجتماع الجمعية العمومية، وزارت هي الأخرى فندق شانغريلا، وحرصت على اللقاء بعدد من المسؤولين وممثلي الاتحادات القارية.


مقالات ذات صلة

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

رياضة عالمية ميسي لحظة تسلمه الجائزة (إ.ب.أ)

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

حصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجمعة، على جائزة أميرة أستورياس للرياضة، أرفع الجوائز الرياضية في إسبانيا، تقديراً لمسيرته الحافلة بالإنجازات.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو (إسبانيا))
رياضة سعودية محرز سجل هدفه الأول مع الشمال القطري (نادي الشمال)

الدوري القطري: الريان يستعيد الصدارة... ومحرز يسجل هدفه الأول مع الشمال

استعاد الريان صدارة الدوري القطري للمحترفين بفوزه الكبير 6 - 1 على مضيفه السيلية متذيل الترتيب والذي لعب أغلب فترات المباراة بعشرة لاعبين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية الزمالك لديه مهمة في المتناول ضد الجيش الرواندي بالقاهرة (نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: بأفضلية الذهاب... الزمالك وبيراميدز يطرقان أبواب المجموعات

يتطلع الزمالك وبيراميدز إلى حسم تأهلهما إلى دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم عندما يخوضان، السبت، مباراتي إياب دور 32 بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية مطالبات لأندية «البريميرليغ» بدفع رسوم سنوية لتغطية نفقات الهيئة التنظيمية المستقلة (إ.ب.أ)

مطالبات لأندية «البريميرليغ» بدفع رسوم سنوية لتغطية نفقاتها

نشرت الهيئة التنظيمية المستقلة التي أنشأتها الحكومة البريطانية العام الماضي لوضع معايير الحوكمة في كرة القدم الإنجليزية، مقترحاً يوضح خطتها للتمويل الذاتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي المدير الفني لفريق توتنهام (رويترز)

دي زيربي: سجلنا السيئ أمام تشيلسي لا يُقلقنا

قال الإيطالي روبرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق توتنهام، إن السجل السلبي لفريقه في مواجهة تشيلسي على ملعبه سيكون بمثابة حافز إضافي للاعبيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.