مسؤول جورجي: نتطلع لشراكات استراتيجية مع السعودية في مجالات الطيران والطاقة والكهرباء

أكد أن بلاده استقبلت أكثر من 50 ألف سائح سعودي العام الماضي

أكاكي سايجراشفيلي نائب وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا (الشرق الأوسط)
أكاكي سايجراشفيلي نائب وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول جورجي: نتطلع لشراكات استراتيجية مع السعودية في مجالات الطيران والطاقة والكهرباء

أكاكي سايجراشفيلي نائب وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا (الشرق الأوسط)
أكاكي سايجراشفيلي نائب وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا (الشرق الأوسط)

تتطلع جورجيا لإطلاق شراكات استراتيجية مع السعودية في مجالات الطيران والطاقة المتجددة والكهرباء وغيرها؛ إذ كشف أكاكي سايجراشفيلي، نائب وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة الجورجي، عن أن الاتفاقية التي تم توقيعها أخيراً في الرياض بين البلدين في مجالات الخدمات الجوية، ستزيد الاستثمارات والتجارة البينية. مشيراً إلى أن بلاده استقبلت العام الماضي أكثر من 50 ألف سائح سعودي.
وقال نائب وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إن «السعودية تعتبر شريكاً استراتيجياً رائداً على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ونتطلع لتعظيم الشراكات الاستراتيجية بين البلدين، المعززة لتطوير العمل المشترك والتعاون المثمر معها على أعلى مستوياته؛ لما تتمتع به من مقومات اقتصادية واستثمارية جاذبة».
وأشار إلى أن من الجيد جداً إطلاق شراكات للتعاون بين السعودية وجورجيا في مختلف المجالات، ولا سيما مجالات الطاقة والطاقة المتجددة ومجال قطاع الطيران والخدمات الجوية واللوجيستية، فضلاً عن التعدين والغذاء والزراعة والرعاية الصحية والسياحة.
ودعا المستثمرين السعوديين إلى الاستفادة من الميزات التي تتمتع بها بلاده؛ لما لها من بيئة تتسم بتشريعات وإجراءات مسهلة للاستثمار والتجارة مع تخفيضات الضرائب؛ ما جعلها إحدى أكثر بيئات العام جذباً للمستثمرين. وأضاف سايجراشفيلي أنه وقّع اتفاقية مع وزير النقل السعودي على هامش مؤتمر الطيران المدني الدولي بالرياض الذي اختتم أعماله أخيراً، تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في الخدمات الجوية واللوجيستية، مؤكداً أنها اتفاقية في غاية الأهمية؛ لأنها تهتم بأحد أهم مقومات نجاح التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في ظل توافر الكثير من الفرص في كلا البلدين في أكثر من مجال وستتيح للمهتمين السعوديين اكتشاف أهم المجالات الجاذبة للاستثمار في جورجيا.

فرص في قطاع الطيران
وأفاد بأن قطاع الطيران سيكون أحد أهم مجالات التعاون بين البلدين في ظل هذه الاتفاقية، مضيفاً أن المؤتمر الدولي للطيران المدني الذي عُقد في الرياض أتاح للطرفين استكشاف فرص كبيرة من خلال الحوارات والأفكار والوقوف على الجديد في عالم الطيران.
وذكر نائب وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا، أن هذه الاتفاقية ستتجاوز التعاون في مجال الطيران إلى فتح آفاق جديدة مع السعودية، مؤكداً أنها ستكون بمثابة لبنة في جدار التعاون بين البلدين في هذا القطاع والقطاعات ذات الصلة، وستتيح الحصول على تسهيلات وإطلاق شراكات في مناطق مهمة من التعاون، وستسهم بشكل مباشر في تطوير العلاقات السعودية الجورجية على أوسع نطاق في مختلف المجالات.
وتابع: «نتطلع إلى إيجاد فرص في البلدين لاستكشاف الفرص ذات القيمة الإضافية لكلا الجانبي، بجانب تعزيز قطاع الأعمال في البلدين لإطلاق شراكات استثمارية وتجارية تعود بالنفع لاقتصادي البلدين»، مشيراً إلى أن قطاع السياحة أحد أهم القطاعات الرئيسية في الشراكات المتوقعة بين البلدين.

فرص استثمارية
وأضاف المسؤول الجورجي، أن بلاده زاخرة بالفرص الواعدة الجيدة للاستثمار مثل الرعاية الصحية والطبية والمستشفيات، والسياحة، والطاقة، والطاقة المتجددة، وقطاع الطيران، والقطاعات الصناعية والزراعية والغذائية والبنى التحية، منوهاً بأنها ستكون مجال انطلاق شراكات كبيرة بين السعودية وجورجيا.
وقال سايجراشفيلي: «أحد أهم القطاعات جذباً للاستثمار وأكثرها استقبالاً للزائرين في جورجيا هو قطاع السياحة؛ إذ استقبلنا العام الماضي 50 ألف سائح سعودي، ونتوقع زيادة العدد هذا العام؛ الأمر الذي يعكس مدى الاهتمام السعودي بجورجيا كجهة سياحية مهمة وتجارية مغرية، وستؤثر إيجابياً على التعاون الاقتصادي والتجاري وزيادة الأعمال في البلدين».
وتحدث عن وجود اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي في قطاع الطيران وخدمات كبيرة في هذا المجال كمنظومة جاذبة لتقديم أفضل أنواع الخدمات وتعزيز التعاون بشكل أكثر اتساعاً وشمولية. ولفت نائب وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا، إلى أن مطارات جورجيا الرئيسية تستقبل مئات آلاف السائحين بشكل مستمر؛ لما تتميز به من مناطق سياحية.
ونوّه بأن جورجيا شرعت في عملية إصلاح هيكلية رئيسية، للتحول إلى اقتصاد السوق الحرة، حيث تنامت تطورات إيجابية واضحة في الاقتصاد؛ ما جعلها واحدة من أسرع اقتصادات شرق أوروبا نمواً؛ إذ يصنف البنك الدولي جورجيا على أنها الرقم واحد في الإصلاح الاقتصادي في العالم؛ لأن ترتيبها قفز في سنة واحدة من المرتبة الـ112 إلى الـ18 من حيث سهولة ممارسة الأعمال.
وأكد أن جورجيا قطعت شوطاً في الاندماج بصورة متزايدة في شبكة التجارة العالمية، في ظل إنجاز سلسلة من الإصلاحات الرامية إلى تحسين تحصيل الضرائب، في وقت أخذت تتحول فيه جورجيا حالياً إلى معبر دولي من خلال ميناءي باتومي وبوتي، مع إطلاق أنابيب النفط، إلى جانب أنه عزز مشاركة جورجيا في التجارة مع الكثير من البلاد ولوقوعها على طريق الحرير التاريخية. ولفت إلى أن بلاده تشارك بفاعلية في المنظمات الإقليمية، مثل المجلس الاقتصادي للبحر الأسود وغوام.
ووفق سايجراشفيلي، تعتبر بلاده من الأسواق النامية الواعدة والقادمة بقوة؛ لما تتسم به من اقتصاد واعد مزدهر ومستقر، وله تأثير إيجابي في منطقة القوقاز من أوراسيا، مشيراً إلى أن بلاده تزخر بالكثير من الموارد الطبيعية، والصناعات الحديثة، فضلاً عن مجالات الطاقة، إضافة إلى موارد كبيرة من الطاقة الكهرومائية.
وبيّن أن جورجيا صُنّفت السادسة عالمياً من حيث حرية الاقتصاد وديناميكية الأعمال، في حين صنفتها منظمة الشفافية الدولية بالمرتبة الـ16 عالمياً من حيث الدول المستثناة من قائمة الفساد؛ ما يعني قدرتها على كبح جماح الفساد بمختلف أشكاله، وهذا ما جعل جورجيا بيئة قطاع أعمال واستثمار صحية والرقم الأول من المقاصد السياحة عالمياً، بحسب تأكيده.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.