«أرامكو» و«منشآت» توقعان اتفاقية لتعزيز فرص الشركات المتوسطة والصغيرة

للمنافسة على فرص استثمارية تقدر بـ16 مليار دولار

توقيع اتفاقية بين «أرامكو» و«منشآت» بحضور أمير المنطقة الشرقية ونائبه ووزير التجارة والاستثمار السعودي (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية بين «أرامكو» و«منشآت» بحضور أمير المنطقة الشرقية ونائبه ووزير التجارة والاستثمار السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» و«منشآت» توقعان اتفاقية لتعزيز فرص الشركات المتوسطة والصغيرة

توقيع اتفاقية بين «أرامكو» و«منشآت» بحضور أمير المنطقة الشرقية ونائبه ووزير التجارة والاستثمار السعودي (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية بين «أرامكو» و«منشآت» بحضور أمير المنطقة الشرقية ونائبه ووزير التجارة والاستثمار السعودي (الشرق الأوسط)

في خطوة جديدة لتحقيق برنامج «اكتفاء» الذي تعتمده شركة «أرامكو السعودية»، مع مورّدي الخدمات لتوطين الصناعات والتقنية، وقّعت «أرامكو» أمس مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، اتفاقية تعاون مشترك، لزيادة قدرات المنشآت المتوسطة والصغيرة على المنافسة على فرص استثمارية تقدر بـ16 مليار دولار (60 مليار ريال).
وأوضحت «أرامكو»، أنها تنفق نحو 45.9 مليار دولار (170 مليار ريال) على السلع والخدمات، وتم توقيع الاتفاقية خلال فعاليات افتتاح ملتقى «بيبان الشرقية» التي انطلقت فعالياته الأربعاء، وتستمر 4 أيام في مركز معارض الظهران الدولية.
ووقّع الاتفاقية من جانب «أرامكو»، المهندس محمد الشمري، نائب الرئيس للمشتريات وإدارة سلسلة التوريد، والمهندس صالح الرشيد، محافظ هيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وحضر توقيع الاتفاقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، والدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت).
بدوره، قال محمد الشمري: «إن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون مع الهيئة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة من خلال تحسين البيئة الاستثمارية، وتوفير الفرص الاستثمارية المناسبة لهذا لقطاع، وذات الصلة بالنفط والغاز».
وأضاف الشمري أن من شأن الاتفاقية تدريب وتأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل أداء أعمالها مع «أرامكو السعودية» بشكل مباشر وغير مباشر، مؤكداً أن «أرامكو السعودية» حددت ما يزيد على 140 فرصة استثمارية بقيمة إجمالية تقدر بنحو 16 مليار دولار (60 مليار ريال) متاحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ لتمكينها من توفير السلع والخدمات التي تحتاج إليها أعمال الشركة، وبما يساعد على توطين الابتكار والتقنيات الحديثة في قطاعات عدة تخدم صناعة النفط والغاز.
وقال: «إننا ندرك حجم التحدّي الكبير في تأسيس محتوى محلي يتعلق بقطاع الطاقة؛ إذ يتطلّب ذلك قدرات تنافسية على مستوى عالمي، ومن خلال برامج (اكتفاء)، وما يمكن أن تستكشفه من فرص في هذا المجال، فإن ذلك يقودنا إلى تطوير القوى العاملة ونقل التقنية والبحث والتطوير؛ ما يجعلنا نختصر طريقنا نحو محتوى محلي أكثر فاعلية في تحقيق تطلعات الاقتصاد الشامل والمستدام».
وأشار إلى أن برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في السعودية (اكتفاء) يستهدف تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، وذلك من خلال علاقات تعاون تعود بالنفع على جميع الأطراف، وقال: «من جانبنا، فإن (أرامكو السعودية) تخصص نحو 45.9 مليار دولار (170 مليار ريال) سنوياً للإنفاق على السلع والخدمات؛ ما يعمل على تفعيل التوريد المحلي وتوطين تقنياته، وخدمة المحتوى المحلي وإثرائه بمنظومة إمداد أكثر استدامة واستجابة لمتطلبات الشركة والسوق المحلية».
ويعد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة أحد أهم القطاعات المساعدة لتحقيق أهداف برنامج (اكتفاء)، حيث يعزز البرنامج سعي «أرامكو السعودية» لتطوير منظومة إمداد وتوريد عالمية، يمكن الوصول إليها والتعامل معها محلياً، وتتميز بدرجة عالية من الموثوقية، وبمستوى متقدم من الابتكار، لتحقيق هدفها الاستراتيجي لأن تصبح الشركة العالمية الرائدة والمتكاملة في الطاقة والبتروكيميائيات.
وكانت «أرامكو السعودية» قد وقّعت خلال فعاليات منتدى «اكتفاء» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع المورّدين بنحو 26.6 مليار دولار (100 مليار ريال) تشمل 31 تعاوناً تجارياً.
وسيكون للكثير منها تأثير مباشر على برنامج «اكتفاء». وتخصص «أرامكو السعودية» حالياً 51 في المائة من إنفاقها على المواد والخدمات محلياً.
وتعد المشاركة في برنامج «اكتفاء» إلزامية لجميع مورّدي «أرامكو السعودية»، حيث يهدف البرنامج إلى تحقيق 70 في المائة من المحتوى المحلي، وخلق الآلاف من فرص العمل، وتصدير 30 في المائة من إنتاج السلع وخدمات الطاقة المحلية بحلول عام 2021.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.