بشائر بتسوية عجز الموازنة في فلسطين

من خلال الدول المانحة وصناديق التنمية

TT

بشائر بتسوية عجز الموازنة في فلسطين

كشفت وزيرة الاقتصاد في السلطة الفلسطينية، عبير عودة، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن القمة العربية الـ30 المنعقدة بتونس، ومؤتمر وزراء الاقتصاد والتجارة والمالية العرب الذي مهد لها، صادقا على مشروع قرار يستهدف توفير تمويل خطة لمساعدة شباب فلسطين الذين تقدر البطالة بينهم بنحو 50 في المائة، مقابل نسبة عامة من البطالة تحوم حول 30 في المائة.
وقد استفحلت البطالة بسبب تمادي سيطرة سلطات الاحتلال على «المنطقة ج» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يمكن أن توفر وحدها 90 في المائة من فرص التمويل الذاتي للشعب الفلسطيني، ولإدارة الحكم الذاتي في رام الله.
وقال السفير محمود الخميري، مدير عام الشؤون العربية والإسلامية في وزارة الخارجية التونسية، والناطق الرسمي باسم قمة تونس لـ«الشرق الأوسط»، إن «شبكة الأمان» التي صادق العرب على تفعيلها تنفيذاً لتوصية من مؤتمر وزراء الاقتصاد والتجارة والمالية العرب، ستوفر للسلطة الوطنية الفلسطينية شهرياً ما لا يقل عن مائة مليون دولار، أي نحو مليار ومائتي مليون دولار سنوياً، بهدف توفير جانب من حاجياتها المالية، وتلبية مطالب الفقراء وتمويل مشروعات تدريب للشباب وتشجيعهم على إنشاء مؤسسات خاصة صغيرة ومتوسطة.
وقد حذر وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مخاطر تجفيف الموارد المالية للسلطة الفلسطينية، وحمَّل العواصم العربية مسؤولية المساهمة مباشرة أو عبر صناديق التنمية العربية والإسلامية، في تسوية العجز المالي الكبير الذي تعاني منه موازنة السلطة الفلسطينية.
وأوضحت الوزيرة عبير عودة، أن هذا العجز المالي تسبب في دفع نصف الرواتب فقط هذا الشهر، ويوشك أن يؤدي إلى عدم تسديدها بعد شهر، وهو ما يعني حرمان عائلات الموظفين والأسرى والشهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة من مورد رزق.
وقدرت المبلغ الأدنى المطلوب بالنسبة للسلطة الفلسطينية، بـ500 مليون دولار سنوياً، بسبب الضغوطات الاقتصادية التي تمارس على السلطة الفلسطينية، بعد قرار إدارة ترمب وسلطات الاحتلال الإسرائيلية خصم نحو 150 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية.
وتقدر القيمة الإجمالية للأموال التي حرمت منها السلطة الفلسطينية مؤقتاً، حسب الوزيرة عبير عودة، بـ2400 مليون دولار، تخصم منها إسرائيل 84 مليون دولار بصفة قانونية؛ لكنها رفعت نسبة الخصم بدعوى مقاومة الإرهاب ومزيد الضغط على عائلات الأسرى والشهداء.
وكشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن أن أموال الضرائب الفلسطينية التي تأخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلية على الحدود تساوي نحو 70 في المائة من الإيرادات بالنسبة للسلطة الفلسطينية.
واتهم عباس سلطات تل أبيب بالتلاعب، وتغيير المبلغ من جانب واحد من شهر لآخر، مقدمةً إحصائيات ودراسات وتقديرات متناقضة، وتبرر الاقتطاع بالمبالغ التي تقدمها السلطة شهرياً لعائلات الأسرى والشهداء.
كما كشفت الوزيرة عن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تزعم أحياناً اقتطاع مبالغ من إيرادات الضرائب، لكون بعض البلديات الفلسطينية لا تدفع رسوم الكهرباء أو العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.
من جهة أخرى، ذكر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن القادة العرب سبق أن اتفقوا مراراً في مؤتمرات القمة السابقة على تقديم دعم مالي سنوي بالمليارات، دعماً لفرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية داخل فلسطين، وضماناً للحقوق الدنيا لملايين اللاجئين الفلسطينيين، في الأردن ولبنان وسوريا، وبقية الدول العربية.
وقد استفحل عجز موازنة الوكالة الدولية لغوث اللاجئين، بعد أن أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسديد حصة الولايات المتحدة الأميركية السنوية، التي تقدر بـ350 مليون دولار، وهو ما تسبب في حرمان الوكالة من أكثر من ربع إيراداتها.
ويؤمل أن تساهم الدول المانحة، وبينها اليابان ودول الاتحاد الأوروبي، في تسديد الفارق وتعويض الدور الذي كانت تقوم به الولايات المتحدة الأميركية.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».