«سينوبك» الصينية تُنهي استراتيجية شراء النفط بعد خسائر

من المتوقع أن تجعل التغيرات من المتعامل الرسمي في سوق النفط لاعباً أقل نشاطاً مقارنةً بالسنوات الماضية (رويترز)
من المتوقع أن تجعل التغيرات من المتعامل الرسمي في سوق النفط لاعباً أقل نشاطاً مقارنةً بالسنوات الماضية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تُنهي استراتيجية شراء النفط بعد خسائر

من المتوقع أن تجعل التغيرات من المتعامل الرسمي في سوق النفط لاعباً أقل نشاطاً مقارنةً بالسنوات الماضية (رويترز)
من المتوقع أن تجعل التغيرات من المتعامل الرسمي في سوق النفط لاعباً أقل نشاطاً مقارنةً بالسنوات الماضية (رويترز)

نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، قولهم إن «سينوبك» الصينية أنهت استراتيجية لشراء النفط مدتها خمس سنوات لكبح نشاط المشتقات القائم على المضاربة لذراعها التجارية «يونيبك» بعد خسارة تجارية قياسية أواخر العام الماضي.
وتخلت «سينوبك»، أكبر مشترٍ للنفط الخام في آسيا وأضخم شركة تكرير في القارة، عن معادلة شراء مستخدمة منذ 2014 لتحديد أهداف أداء لـ«يونيبك»، وبهدف خفض تكاليف لقيم الخام إلى خصم محدد سلفاً عن أسعار النفط القياسية العالمية.
وتحت تلك الاستراتيجية، حققت «يونيبك» إجمالي 16.6 مليار يوان (2.5 مليار دولار) صافي ربح بين 2014 و2017، بما في ذلك مستوى قياسي في 2016 عند 6.17 مليار يوان، حسب تقارير «سينوبك» السنوية.
لكنّ اثنين من المصادر ألقيا باللوم على هدف التكاليف المعتمد على صيغة الشراء في الدفع بصفقات مضاربة أدت إلى خسارةٍ بما يقرب من 700 مليون دولار لـ«يونيبك» في الربع الأخير من 2018.
وقالت المصادر إنه من المتوقع أن تجعل التغيرات من المتعامل الرسمي في سوق النفط لاعباً أقل نشاطاً مقارنةً بالسنوات الماضية على صعيدي الأسواق الحاضرة وأسواق المشتقات، رغم عدم إمكانية تحديد مدى التأثير على الأحجام بدقة.
وتعديل استراتيجية الشراء سيجعل «يونيبك» -التي اشترت العام الماضي نحو 4.2 مليون برميل يومياً من الخام لصالح مصافي «سينوبك»- تقلل نشاطاتها في أسواق العقود الآجلة والأسواق الحاضرة.
ورفضت المصادر ذكر أسمائها نظراً إلى الطبيعة الحساسة للأمر. ورفضت «سينوبك» التعليق على التغيير في استراتيجية الشراء.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في نحو خمسة أشهر، أمس (الثلاثاء)، مدعومةً ببيانات اقتصادية صينية قوية قلّصت المخاوف بشأن الطلب، فضلاً عن إمكانية فرض عقوبات جديدة على إيران وحدوث تعطل أكبر للإمدادات الفنزويلية.
وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، زاد خام القياس العالمي برنت 15 سنتاً بما يعادل 0.2% ليصل إلى 69.16 دولار للبرميل، وذلك بعد أن لامس 69.50 دولار، وهو أعلى مستوى منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14 سنتاً أو 0.2% إلى 61.73 دولار للبرميل بعد أن تجاوزت حاجز 62 دولاراً للمرة الأولى منذ أوائل نوفمبر.
ودُعمت الأسعار ببيانات إيجابية من أكبر اقتصادين في العالم: الولايات المتحدة والصين. وأظهرت البيانات، الاثنين، أن قطاع الصناعات التحويلية الصيني عاد إلى النمو على غير المتوقع في مارس (آذار) للمرة الأولى في أربعة أشهر. وارتفع معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث عززت بيانات الصناعة القوية ثقة المستثمرين.
وجاءت بيانات الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة هي الأخرى أفضل من المتوقع في مارس، مما ساعد المستثمرين على تجاوز بيانات مبيعات التجزئة الضعيفة لشهر فبراير (شباط).
وعلى صعيد الإمدادات، أبلغ مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، الصحافيين، الاثنين، أن واشنطن تدرس فرض عقوبات إضافية على قطاعات جديدة من الاقتصاد الإيراني.
وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة قد لا تمدد الإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية. وتنتهي الإعفاءات الممنوحة لثمانية مستوردين الشهر المقبل.
وأظهرت بيانات من وزارة الطاقة الروسية، أمس، أن إنتاج النفط الروسي تراجع إلى 11.298 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، بما لا يفي بالهدف المنصوص عليه في اتفاق خفض إنتاج الخام العالمي.
وتراجع إنتاج مارس نحو 112 ألف برميل يومياً عن مستوى أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وهو خط الأساس للاتفاق العالمي. وبموجب الاتفاق، تتعهد روسيا بخفض إنتاجها من النفط بواقع 228 ألف برميل يومياً عن ذلك المستوى.
وبالأطنان، بلغ إنتاج النفط 47.78 مليون طن، وتستخدم «رويترز» معدل 7.33 برميل للطن.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، إن إنتاج البلاد من النفط في أبريل (نيسان) سيكون متماشياً مع الاتفاق العالمي المبرم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ودول من خارجها. وقالت الوزارة على نحو منفصل إنه بنهاية مارس خفضت روسيا الإنتاج 225 ألف برميل يومياً عن مستوى أكتوبر 2018.
وأظهرت البيانات أن «روسنفت»، أكبر منتج للنفط في روسيا، خفّضت إنتاجها نحو 0.45% في مارس عن فبراير.
وخفض منتجون آخرون من غير الشركات الكبرى إنتاجهم في مارس بنسبة 0.63% مقارنةً مع الشهر السابق.
واتفقت «أوبك» ومنتجو نفط كبار آخرون في مقدمتهم روسيا على خفض إنتاجهم مجتمعين بواقع 1.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من أول يناير (كانون الثاني) ولمدة ستة أشهر.
وخلص مسح لـ«رويترز» إلى أن إمدادات «أوبك» من النفط في مارس نزلت لأدنى مستوى في أربع سنوات، إذ أفرطت السعودية، أكبر المصدرين، في الالتزام باتفاق المجموعة بشأن خفض الإمداد، بينما هبط إنتاج فنزويلا بشكل أكبر نتيجة العقوبات وانقطاعات الكهرباء.
وأظهر المسح أن أكبر انخفاض في الإمدادات جاء من السعودية، أكبر منتجي «أوبك»، والتي قل ضخها بواقع 220 ألف برميل يومياً عن فبراير.
وقالت مصادر لـ«رويترز» إن السعودية تجد صعوبة في إقناع روسيا بالبقاء لفترة أطول داخل الاتفاق الذي تقوده «أوبك»، وإن موسكو ربما توافق فقط على تمديد لثلاثة أشهر.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.