أسواق «القروض المضمونة بالممتلكات» تعود إلى مجدها السابق

أسواق «القروض المضمونة بالممتلكات» تعود إلى مجدها السابق
TT

أسواق «القروض المضمونة بالممتلكات» تعود إلى مجدها السابق

أسواق «القروض المضمونة بالممتلكات» تعود إلى مجدها السابق

حسب تصريحات خبراء مال ألمان، فإن أسواق القروض المضمونة بالممتلكات، المعروفة منذ عشرات الأعوام بأهميتها الاستراتيجية بالنسبة للمؤسسات المالية والمصرفية، قد عادت إلى مجدها السابق، مع ذلك، يحذرون من أن هذه الأسواق ليست خالية من المخاطر، وما زالت مصدراً للقلق في الولايات المتحدة الأميركية.
وتشهد هذه الأسواق إقبالاً متواصلاً عليها من جانب المستثمرين أصحاب الكفاءة، من عدة قطاعات ودول. وفي هذا الصدد يقول الخبير الألماني مارك زوربروغ، من مصرف «دويتشه بنك»، إن إجمالي القروض المضمونة بالممتلكات رسا العام الماضي على 81 مليار يورو (91.7 مليار دولار) في أوروبا، من ضمنها 13 مليار يورو عائدة إلى مصارف وشركات مالية ألمانية. ولم تشهد أوروبا هذه الكمية الضخمة من القروض منذ عام 2009، إلا أنه يقول إن هذه الكمية من القروض لا تشكل مصدراً للقلق؛ لا للمصارف المركزية الأوروبية ولا لمن يقف وراءها، إنما تكمن المشكلة في نوعيتها، وما تحتضنه من بنود وشروط ليس من السهل رؤيتها بوضوح، وقد تكون فخاً حقيقياً للمقترضين.
من وجهة نظر الخبير الألماني، هانز بلازر، من شركة «كارمينيات للتحليل الائتماني»، تشهد أوروبا اليوم تدهوراً في نوعية القروض على جميع أنواعها، وهذا دليل واضح على دخول الدوامة الاقتصادية الأوروبية مرحلة الإشباع، ففضلاً عن المصارف الأوروبية، ثمة أكثر من 2500 شركة أوروبية خاصة توزع عبر سلة من العروض، عدة أنواع من القروض، من بينها تلك المضمونة بالممتلكات والعقارات. واليوم وصل إجماليها إلى مستويات عام 2008، ورغم ارتفاع مستوى هذه القروض إلا أن التصنيف الائتماني لها غير مشجع أبداً.
ويستطرد قائلاً إنه من غير الممكن مقارنة أسواق القروض الأوروبية المضمونة بالممتلكات مع نظيرتها الأميركية التي ما زالت مصدراً للقلق. فهناك فروقات واضحة من حيث الآلية التنظيمية ومبادئ السوق. وعلى سبيل المثال، يمكن تطبيق درع احتواء المخاطر على كل شركة أو مؤسسة تدير هذا النوع من القروض في أوروبا. أما في الولايات المتحدة الأميركية، فإن هذا الدرع غائب. وفي حال غرق الدائن في بحر من المشكلات والدعاوى القضائية، فإن المدين سيغرق معه، ومن غير المستبعد أن يصل بدوره إلى حافة الإفلاس.
ويتابع: «يصل إجمالي القروض المضمونة بالممتلكات اليوم، في العالم، إلى 182 مليار يورو. وتشهد أسواق هذه القروض في أوروبا نمواً متواضعاً قياساً إلى أسواق الأسهم والسندات ذات المردود العالي. وعلى عكس الولايات المتحدة الأميركية لا يوجد لدى أسواق القروض الأوروبية المضمونة بالممتلكات أي درجة انكشاف على قطاعات تشهد بين الفينة والفينة تقلبات قوية مثل أسواق المواد الأولية. وفي حين أن أسواق هذه القروض منظمة بالولايات المتحدة الأميركية بصورة موحدة وأكثر تفصيلاً، نرى أن قوانينها التنظيمية تختلف بين دولة وأخرى في القارة الأوروبية».
ويختم: «أظهرت أسواق القروض المضمونة بالممتلكات صموداً استثنائياً في وجه التقلبات العاتية التي عصفت بالأسواق المالية العالمية. وعلى صعيد أوروبا رست نسبة عدم القدرة على تسديد هذه القروض في الأعوام العشرين الأخيرة على أقل من 1 في المائة. وفي ألمانيا وصلت إلى 1.83 في المائة، وهي مستقرة حالياً. ومن بين الشركات المشرفة على هذه القروض في ألمانيا، أعلن 19 منها فقط إفلاسه أو إغلاق أبوابه. وهذا رقم مشجع جداً يعكس مدى قدرة الشركات الألمانية ونظيراتها الأوروبية على تنويع العروض وتوزيعها بصورة متوازنة بين جميع القطاعات التي تشمل قطاعي الطاقة والبناء».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.