إيرادات «هواوي» من معدات الإنترنت تسجل تراجعاً

مع إبداء واشنطن مخاوف من أنها قد تُستخدم للتجسس

كانت أسرع مناطق النمو للشركة هي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (أ.ب)
كانت أسرع مناطق النمو للشركة هي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (أ.ب)
TT

إيرادات «هواوي» من معدات الإنترنت تسجل تراجعاً

كانت أسرع مناطق النمو للشركة هي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (أ.ب)
كانت أسرع مناطق النمو للشركة هي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (أ.ب)

تعد «هواوي» تكنولوجيز الصينية العملاقة أبرز مصنع لمعدات شبكات الجيل الخامس (جي - 5) للاتصالات الخليوية التي سيكون بإمكانها توفير اتصال شبه فوري بالإنترنت للهواتف الذكية. لكن أنشطتها المتعلقة بمعدات الإنترنت والتي توفر بنى تحتية في مجال الاتصالات لمعظم أنحاء العالم سجلت تراجعا غير مألوف، وهو ما يوحي بتأثير محتمل للضغوط الأميركية. وتحث واشنطن حلفاءها على حظر عمل هواوي في بناء شبكات الجيل الخامس القادمة للهاتف المحمول. ولهذا فهي تواجه صعوبات في بعض الأسواق الغربية جراء المخاوف من قدرة بكين على الوصول إلى البنى التحتية الأساسية. وحثت «هواوي» واشنطن على التخلي عن «سلوك الخاسر» وانتقدت مجددا ادعاءات أميركية بأن معداتها يمكن أن تُستخدم من قبل بكين للتجسس. وقال غوو بينغ رئيس مجلس إدارة هواوي، وهو المنصب الذي يتناوب عليه مسؤولو أكبر شركة منتجة لمعدات الاتصالات وثالث أكبر منتج للهواتف الذكية أمس الجمعة «الحكومة الأميركية تتبع سلوك الخاسر. تريد تشويه هواوي لأنها لا تستطيع منافسة هواوي». وأضاف في مؤتمر صحافي يحضره ما يزيد عن مائة صحافي من أنحاء العالم «آمل بأن يكون بمقدور الولايات المتحدة تعديل سلوكها» وامتنعت السفارة الأميركية في الصين عن التعقيب.
وقال المدير التنفيذي لشركة «كايوان كابيتال للأبحاث» بروك سيلفرز، كما نقلت عنه رويترز، إن «المخاوف الأمنية تؤثر على هواوي في وقت تفرض المزيد من الدول قيودا على معدات الشركة المرتبطة بشبكة الاتصالات». وأضاف أن «التحرك الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بدأ للتو ومن غير المتوقع أن يتراجع سريعا حتى في حال تم التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب التجارية». وتكتنف الضبابية مستقبل هواوي على مدى السنة الأخيرة مع إبداء الولايات المتحدة مخاوف من أن معداتها قد تُستخدم للتجسس.
وكان قد كشف تقرير حكومي بريطاني الخميس أن بريطانيا حددت نقاطاً تمثل «مخاطر جديدة» و«مهمة» في العمليات الهندسية لدى الشركة. وجاء في النتائج التي توصل إليها مجلس الإشراف على مركز تقييم الأمن السيبراني البريطاني «تم تحديد مزيد من المشكلات الفنية المهمة في عمليات هواوي الهندسية من شأنها أن تطرح مخاطر جديدة في شبكات الاتصالات في المملكة المتحدة».
وتراجعت أنشطة الشركة التجارية المرتبطة بالبنى التحتية بنسبة 1.3 في المائة خلال العام الفائت مقارنة بنمو بنسبة 2.5 في المائة في 2017 وزيادات سنوية كانت عادة بأكثر من 20 في المائة في السنوات الماضية. وأفادت الشركة أن صافي أرباحها زاد بنسبة 25 في المائة ليصل إلى 8.8 مليار دولار العام الماضي. ومثلت الأسواق الخارجية 48.4 في المائة من نشاط هواوي في 2018، مقابل 49.5 في المائة في السنة السابقة. وكانت أسرع مناطق النمو للشركة هي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بنمو نسبته 24.3 في المائة، لتأتي بعدهم أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية بنمو بنسبة 21.3 في المائة.
وتعهدت الشركة بالتغاضي عن الضغوط الخارجية التي «تشتت الانتباه» معلنة أن أنشطتها التجارية المرتبطة بالبنى التحتية للاتصالات عبر الإنترنت انكمشت قليلا في 2018 وسط حملة أميركية على صعيد عالمي لإدراج الشركة على اللائحة السوداء إثر مخاوف تتعلق بالتجسس.
ولم يقدم تقرير الشركة السنوي الأسباب التي أدت إلى تراجع الأنشطة المتعلقة بمعدات الإنترنت ولم يشر بشكل واضح إلى الضغوط الدولية التي تتعرض لها الشركة. وقال رئيس الشركة «سنفعل كل ما يمكننا القيام به للتخلص من العوامل الخارجية التي تشتت الانتباه وتحسين الإدارة وإحراز تقدم نحو أهدافنا الاستراتيجية». وشدد غوو على أن هواوي لا تشكل أي خطر أمني قائلا «لا تملك أي حكومة أو جهة ثالثة أسهما في شركتنا أو تتدخل في عملياتنا وصناعة قراراتنا». ولمح إلى أن هيمنة هواوي على السوق تجعل منها لاعبا أساسيا في إطلاق شبكة 5جي. وأوضح أن هواوي وقعت أكثر من 30 عقدا تجاريا على صلة بتكنولوجيا 5جي في 2018 وشحنت أكثر من 40 ألف محطة ثابتة لشبكة اتصالات الجيل الخامس حول العالم.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.