كشافو الأندية السعودية يبحثون عن مواهب جديدة في الدوري المدرسي

TT

كشافو الأندية السعودية يبحثون عن مواهب جديدة في الدوري المدرسي

تبدو ملاعب المدارس التعليمية التابعة لوزارة التعليم في جميع مدن ومحافظات ومناطق السعودية، منذ نحو شهر ونصف الشهر، في غاية الإثارة والندية نتيجة المنافسات التي تقام فيها، وتعكس الشغف بكرة القدم، حيث أظهرت وأبرزت مئات المواهب الكروية التي قد تكون يوماً ما لها صولاتها وجولاتها في ميادين اللعبة على المستوى المحلي والإقليمي والقاري والدولي.
وسجلت هذه المواهب الكروية حضوراً لافتاً في منافسات دوري المدارس الذي تنظمه «الهيئة العامة للرياضة»، بالتعاون مع وزارة التعليم، والقائم في 47 مدينة ومحافظة، ومن المحافظات التي تزخر بالمواهب محافظة جدة، التي خصصت 10 ملاعب مدرسية لإقامة مباريات دوري المدارس بواقع أكثر من 50 مباراة يومياً لمختلف الفرق المدرسية في جميع المراحل التعليمية، علماً بأنه خلال 33 يوماً تم إجراء 10.366 آلاف مباراة وسجل 36.390 هدف.
وأكد معلم التربية البدنية في «مجمع الأمير سلطان التعليمي» بمحافظة جدة، سعد الحارثي، أن «الطلاب أماهم فرصة كبيرة للمضيء قدماً نحو إبراز مواهبهم في مثل هذه التظاهرة الرياضية لاكتشاف الموهوبين من طلاب المدارس التي تقيمها الهيئة العامة للرياضة، بالشراكة مع وزارة التعليم»، مشيراً إلى أن «دوري المدارس أعاد الذاكرة إلى قبل 25 عاماً عندما كانت المشاركات محدودة، والإمكانات والبنى التحتية في المدارس والساحات لا تساعد كثيراً على ممارسة كرة القدم بشكل احترافي، إضافة إلى أن هناك ندرة في المواهب على مستوى المدارس، ولكن اليوم تشهد المملكة تطوراً ملحوظاً وملموساً في كل قطاعاتها الشبابية لاحتواء الشباب، واكتشاف مواهبهم لمواكبة تطلعات القيادة وتحقيق (رؤية المملكة 2030) لرفع نسبة ممارسي الرياضة ودعم الأندية والمنتخبات بالمواهب الرياضية».
وأضاف: «لا عذر اليوم للشباب بوجود جهات عليا في الدولة ممثلة في الهيئة العامة للرياضة ووزارة التعليم توليهم كل الاهتمام، وتوفر لهم كل الإمكانات في ممارسة هوايتهم وسط منظومة من الخدمات المتكاملة من ملاعب مؤهلة لممارسة هوايتهم، مع الحفاظ على سلامتهم بوجود منظمين ومسعفين وحكام ومعلمين تربويين للوصول من خلال دوري المدارس إلى تحقيق طموح ورغبات المواهب»، داعياً «الكشافين والمعنيين في الأندية بالحضور ومشاهدة المباريات التي تزخر بالمواهب في جميع المراحل السنية لضمهم إلى الأندية».
ويشارك في منافسات دوري المدارس أكثر من 132 ألف طالب من مراحل التعليم العام والأهلي (ابتدائي - متوسط - ثانوي) يمثلون 5500 مدرسة في أكثر من 11 ألف فريق، حيث يتنافسون على بلوغ بطولة مرحلة النخبة من دوري المدارس التي ستقام في شهر رمضان المبارك المقبل بمدينة الملك عبد الله الرياضية بمحافظة جدة، بمشاركة 16 فريقاً متأهلاً من 16 مدينة ومحافظة.
ويهدف مشروع دوري المدارس الذي تطلقه الهيئة العامة للرياضة بالتعاون مع وزارة التعليم، والذي يعد الأكبر في منطقة الخليج العربي، لتمكين جيل اليوم من صناعة إنجازات لمستقبل رياضة كرة القدم السعودية، ليتواكب مع «رؤية 2030»، وذلك من خلال اكتشاف المواهب الكروية في المدارس ورعايتها لتكون نواة للمنتخبات الوطنية.
وقال مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم السابق والمحاضر الفني بالاتحادين الآسيوي والسعودي، محمد الخراشي عن دوري المدارس، «فكرة دوري المدارس جيدة، ويُشكر القائمون عليها في الهيئة العامة للرياضة ووزارة التعليم وجميع العاملين في الميدان لإنجاح هذه البطولة المهمة، والمملكة مرت بتجارب مماثلة في عدد من المدن والمحافظات، وتم فيها اكتشاف الكثير من المواهب الواعدة، والأهم حالياً هو الكيف، وليس الكم، باختيار نوعيات من اللاعبين الموهوبين»، مضيفاً: «أتمنى عمل منتخبات للمناطق تحت إشراف مدربين مؤهلين برخص تدريبية ونتائج إيجابية في الأعمال التي قاموا بها في التدريب لاكتشاف المواهب، حيث توجد في المملكة مواهب كثيرة في كل مدنها ومحافظاتها، وما يهمنا الآن هو اختيار الأفضل لمستقبل الكرة السعودية، وأتمنى أن يحقق دوري المدارس الأهداف المنشودة في بروز مواهب تخدم المنتخبات السعودية في جميع الفئات السنية».
وقال المساعد الفني لمدرب فريق الاتحاد، محمد العبدلي، «دوري المدارس أحدث حراكاً رياضياً منظماً فريداً من نوعه بين طلاب المدارس الذين يعتبرون ممارسة رياضة كرة القدم المتنفس الوحيد لهم من خلال مدارسهم، عقب تحفظ الكثير من أولياء الأمور على مشاركة أبنائهم في الحواري والميادين الرياضية المفتوحة»، مبيناً أن «مدارس المملكة تزخر بالكثير من المواهب الرياضية، ومن السهل اكتشافهم، سواءً في حصص الرياضة المدرسية، أو خلال الدوري المقام حالياً لطلاب المدارس في مدن ومحافظات المملكة، والأهم ما بعد اختيار المواهب بوجود حاضنات رياضية تهتم بالموهوبين لإعدادهم نفسياً وفكرياً وفنياً ليكونوا مؤهلين، سواءً لابتعاثهم خارج المملكة، أو إلحاقهم بالأكاديميات المتخصصة في المملكة، أو عبر ابتعاثهم بشكل جزئي في الصيف لدى أعرق المدارس الكروية في العالم، ليحصلوا على تدريبات مكثفة للوصول بالموهوب إلى درجة عالية من الإعداد الفني الصحيح له، وأشكر القائمين على الدوري في هيئة الرياضة ووزارة التعليم وجميع المعلمين والمنظمين على جهودهم في تنظم بطولة للمدارس بهذا الحجم الكبير».


مقالات ذات صلة

نيمار: انضمامي للهلال كان قرار جيداً... وسنواتي الأفضل قضيتها مع باريس

رياضة سعودية نيمار لاعب الهلال السعودي (نادي الهلال)

نيمار: انضمامي للهلال كان قرار جيداً... وسنواتي الأفضل قضيتها مع باريس

قال البرازيلي نيمار لاعب فريق الهلال السعودي وقائد منتخب البرازيل إنه اتخذ القرار الجيد بالانضمام إلى صفوف الأزرق العاصمي، مشيراً إلى تطلعه لتمثيل منتخب بلاده.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية غاري أونيل (أ.ب)

وولفرهامبتون يستهدف مدرب الشباب

يعمل نادي وولفرهامبتون الإنجليزي على التوصل إلى اتفاق لتعيين مدرب نادي الشباب السعودي فيتور بيريرا مدرباً جديداً للفريق بعد رحيل غاري أونيل.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية فريق نجران يأمل تحقيق الاستفادة الكاملة من معسكره الخارجي (تصوير: عدنان مهدلي)

الأخدود يعيد ترتيب أوراقه في معسكر أبو ظبي

يقيم الفريق الأول لكرة القدم بنادي الأخدود معسكراً تحضيرياً في أبوظبي بدءا من اليوم الأحد ولمدة أسبوعين.

علي الكليب (نجران)
رياضة سعودية ترقب لانطلاق دوري تحت 21 عاما (الاتحاد السعودي)

اتحاد القدم السعودي يطلب مرئيات الأندية حول «دوري تحت 21 عاماً»

وجَّهت إدارة المسابقات بالاتحاد السعودي لكرة القدم تعميماً لجميع الأندية، وذلك لإبداء مرئياتها تمهيداً لإطلاق دوري تحت 21 عاماً، الموسم الرياضي المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش يتألق بقميص الهلال (رويترز)

وكيل سافيتش: سيرجي سعيد في الهلال… ويتطلع لمونديال الأندية

أكد أوروس يانكوفيتش، وكيل اللاعب الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، أن الشائعات بأن لاعب الهلال سيعود قريباً إلى الدوري الإيطالي غير صحيحة.

مهند علي (الرياض)

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».