طهران تقلل من خطة واشنطن لوقف الإعفاءات النفطية

رحبت بقرار محكمة في لوكسمبورغ بشأن مطالبة أميركا بأصول إيرانية

طهران تقلل من خطة واشنطن لوقف الإعفاءات النفطية
TT

طهران تقلل من خطة واشنطن لوقف الإعفاءات النفطية

طهران تقلل من خطة واشنطن لوقف الإعفاءات النفطية

قلل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، من خطة الإدارة الأميركية لوقف محتمل للإعفاءات النفطية، مشدداً على أن واشنطن «لن تبلغ جميع أهدافها».
ووجّه قاسمي انتقادات شديدة اللهجة إلى المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، رداً على إعلانه احتمال عدم تمديد الإعفاءات الأميركية لثماني دول تستورد النفط الإيراني، وقال: إن «هوك مصاب بمتلازمة أذى إيران»، واعتبر تصريحاته عن فرض المزيد من العقوبات على إيران ناتجة «من قلة فهم» و«تكرار أحاسيس حاقدة».
ونقلت وكالة «إرنا» عن قاسمي رده على هوك: «يجب عليه أن يعلم أن الولايات المتحدة لن تتمكن في عالم اليوم أن تبلغ جميع أهدافه، لقد مضى زمن الإملاءات على الدول الأخرى» وتابع: إن «هذا المسؤول الأميركي يجب أن ينظر للتحولات الدولية وما يحدث اليوم في العالم؛ حتى يدرك جيداً أن التطورات الإقليمية والعالمية ليست في اتجاه ما يتمناه حكام الولايات المتحدة».
في شأن متصل، رحبت طهران، أمس، بقرار محكمة في لوكسمبورج رفض تنفيذ حكم قضائي أميركي كان من شأنه مساعدة أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على المطالبة بأصول إيرانية لدى شركة مقاصة في لوكسمبورغ.
وأفادت وكالة «رويترز» بأن محكمة في لوكسمبورغ قضت أول من أمس بأنه لا أساس في القانون الدولي يسمح بأن تؤيد محكمة في لوكسمبورغ حكماً أصدرته محكمة أميركية في 2012 بتجريد إيران من الحصانة السيادية.
وقالت الخارجية الإيرانية: إن «القرار يظهر أن العالم لا تزال به محاكم تصدر قرارات مستقلة».
ونقلت وكالة «إرنا» عن قاسمي قوله: «عصر السلوك الأميركي الاستبدادي والمتنمر تجاه البلدان الأخرى انقضى ولم يعد ممكناً توجيه مثل هذه الاتهامات التي لا أساس لها».
ووصف محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، القرار بأنه «نصر قانوني مهم لإيران».
ونقلت الوكالة عن لعيا جنيدي، نائبة الرئيس الإيراني للشؤون القانونية، قولها: إن المحامين كسبوا القضية بالدفع بأن هجمات 11 سبتمبر ليس لها صلة بإيران.
وكانت محكمة في نيويورك قد خلصت قبل سبع سنوات إلى وجود أدلة تثبت أن إيران قدمت «دعماً مادياً وموارد لتنظيم (القاعدة) لتنفيذ أعمال إرهابية». ونفذ التنظيم الهجمات بطائرات مخطوفة على نيويورك وواشنطن.
وقضت المحكمة الأميركية للمدعين بتعويضات تزيد على سبعة مليارات دولار.
وتطالب أسر الضحايا بالحصول على أموال إيرانية حجمها 1.6 مليار دولار في لوكسمبورغ كان قد جرى تجميدها في إطار عقوبات دولية بسبب برنامج إيران النووي.
لكن المحكمة في لوكسمبورغ قالت: إنه ليس بوسع المدعين المضي قدماً في قضية مصادرة الأصول الإيرانية في لوكسمبورغ.
ودفعت إيران خلال السنوات الماضية باتجاه نفي أي صلة لها بتنظيم «القاعدة»، وأي دور لها في هجمات 11 سبتمبر.
وتصنف الولايات المتحدة الأميركية طهران منذ 1984 على قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأصدر البيت الأبيض قانوناً في عام 1996 يسمح لضحايا العمليات الإرهابية بملاحقة إيران قضائياً بسبب دعمها المنظمات الإرهابية المنفذة للعمليات.
وقدمت الحكومة الإيرانية في فبراير (شباط) 2017 شكوى مفصلة رداً على حكم صادر من المحكمة العليا الأميركية في أبريل (نيسان) 2017 يلزم إيران بدفع 2.65 مليار دولار من أموالها المجمدة في البنوك الأميركية لضحايا عمليات إرهابية مدعومة من طهران وقتل خلالها عشرات الأميركيين.



قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.