تساقط.. الشعر وهاجس الصلع لدى النساء

يحدث في الغالب عندما يجتمع السبب الوراثي مع اختلال الهرمونات

تساقط.. الشعر وهاجس الصلع لدى النساء
TT

تساقط.. الشعر وهاجس الصلع لدى النساء

تساقط.. الشعر وهاجس الصلع لدى النساء

يمثل الشعر تاج المرأة الذي تعتز وتفاخر به، وعندما تلاحظ تساقطه للوهلة الأولى تشعر بالقلق وتتأثر حالتها النفسية خوفا من استمرار التساقط والوصول لمرحلة اللاعودة والانتهاء بالصلع.
وهنا، تظهر على السطح عدة تساؤلات حول: لماذا بدأ التساقط مبكرا؟ لماذا حدث التساقط مصاحبا لفترة الرضاعة؟ هل سيستمر التساقط ويزداد لحد الصلع؟ هل للغذاء دور في هذه الحالة؟ إذ تشير أصابع الاتهام إلى نقص الحديد والزنك، وإلى اختلال عمل الأمعاء وإلى نقص الهيموغلوبين (الأنيميا)، إضافة إلى مرض الذئبة الحمراء وتصلب الجلد وأمراض الكبد وأمراض الجهاز الهضمي.. إلخ
نقلت «صحتك» هذه التساؤلات وغيرها إلى الدكتورة منى عباس معتوق، استشارية الأمراض الجلدية بمستشفى الملك فهد بجدة، التي قالت: «أولا، من المهم لكل امرأة أن تلاحظ تساقط شعرها مبكرا وتحدد بداية المشكلة، وإذا أمكن تتعرف وتحدد الأسباب المتوقعة، وألا تهمل العامل الوراثي الذي ثبت تأثيره على هذه الحالة بقوة. وعندما نقول بداية التساقط، نعني سواء كان من ناحية الوقت الذي يتراوح بين سن البلوغ وسن الشباب أو مرحلة ما فوق سن الخمسين.

* الأسباب
تؤكد د. منى معتوق على «ضرورة التعرف أولا على أسباب تساقط الشعر وأهمية التفريق بينها، فإذا ما جرى التعرف على السبب، فقد نصل في الغالب للعلاج، وبالتالي يتوقف التساقط». ومن ناحية الأسباب، تشير الدراسات إلى وجود عدة أسباب داخلية للتساقط مثل الأمراض العضوية المتمثلة في مرض الغدة الدرقية سواء النشاط الزائد أو الخمول، وأمراض الغدة الصنوبرية بالدماغ، ومرض السكري، ثم نأتي إلى مصاحبة الحالة لوضع فسيولوجي تمر به كل امرأة كالحمل والإرضاع واستعمال حبوب منع الحمل.
وهناك أسباب أخرى يرجعها البعض إلى الأدوية مثل أملاح الثاليوم - هرمون الغدة الدرقية - ومضادات التجلط. وقد يحدث التساقط نتيجة استعمال بعض الكيميائيات أو تعرض الشعر للحرق باستعمال مواد فرد الشعر، أو التعرض للحوادث والجروح العميقة أو الحروق الناتج عنها تلف بصيلات الشعر نهائيا، ومن ثم يحدث تساقط الشعر نهائيا.

* نساء ورجال
ما الفرق في تساقط الشعر بين النساء والرجال؟ سؤال مهم جدا يشغل بال كل مريضة تشكو من تساقط الشعر، وهو: هل التساقط يشبه تساقط الشعر عند الرجال (الصلع الرجالي)؟ أم هو محدد مثل حالات الثعلبة؟ تجيب د. منى معتوق بأن «هناك شيئا مهمّا لا بد من تحديده أولا، وهو: هل التساقط يكون مصحوبا أم غير مصحوب بتلف في البصيلات؟ فإذا كان غير مصحوب بتلف في البصيلات، يكون الأمل في العلاج كبيرا وحالة الصلع نسميها (scarring alopecia non)، أما إذا كان مصحوبا بتلف في البصيلات فلا يوجد أمل في الشفاء، وهذا النوع يسمى (scaring alopecia)».
وفي الغالب يحدث الصلع عندما يجتمع السبب الوراثي مع اختلال الهرمونات الذكرية، وقد يحدث فقط مع تقدم العمر، حيث يتحول الشعر السميك (anagen hair) الذي يغطي معظم فروة الرأس إلى شعر الزغب الرقيق والرفيع (villous hair) ويأخذ شكلا مميزا.
ومما سبق يتضح أن أسباب الصلع تنحصر في العامل الوراثي، وينتقل إما على الجين السائد (AD) أو عدة عوامل وراثية من أحد الأبوين، ويعتمد شكل الصلع على توزيع بصيلات الشعر تحت تأثير هرمون «تستوستيرون» testosterone مع المستقبلات الخاصة به والموجودة على الغلاف الخارجي للشعر وتكون غالبا في المنطقتين الأمامية والجانبية. والمثير أن البصيلات الأخرى التي تكون تحت تأثير هذا الهرمون نفسه (تستوستيرون) والموجودة في منطقة الذقن والشنب لا تتأثر ولا يحدث بها صلع.
وهناك إنزيم معين يسمى (5a - reductase enszyme)، وهو الذي يحول هرمون تستوستيرون إلى هرمون «dihyrotestosterone»، ويعد هذا الأخير الأكثر نشاطا وفاعلية على بصيلات الشعر. ولهذا الإنزيم نوعان DHT1 ,DHT2 وقد وجد أن المنطقة المصابة بالصلع بها نسبة مرتفعة من إنزيم « DHT & 5a-reductase enzyme.»
والمعروف أن هرمون «DHT» يسبب زيادة نمو الشعر في المناطق المعتادة على تأثير هرمون «Androgen» مثل منطقة العانة، وفي الوقت نفسه يسبب نقص نمو الشعر في المناطق غير المعتمدة على هرمون «أندروجين» Androgen مثل فروة الرأس، ويختلف الوضع في الرجال عن النساء حيث يفرز هرمون «تستوستيرون» أساسا من الخصيتين عند الرجال، أما بالنسبة للنساء، فإن الهرمونات الذكرية وهي «androstenedione & dehydroepiandrosterone» يجري تحويلها إلى «DHT» ببطء شديد بتأثير إنزيم خاص.
وعلى الجانب الآخر، يوجد أنزيم آخر له تأثير هام وهو «cytochrom p450»، وهذا الهرمون يقوم بحماية بصيلات الشعر في المنطقة الأمامية من الرأس في النساء بـ6 مرات أكثر بكثير من الرجال، وخط الشعر الأمامي لا يتأثر عند النساء، لأن المعدل العالي لهذا الإنزيم عند النساء ينتج عن زيادة في تحول «تستوستيرون» Testosterone إلى هرموني «estradiol» أو «estrone» وهي هرمونات أنثوية تحمي من الصلع عند النساء.
والمهم هنا أنه قد يحدث الصلع عند النساء على الرغم من أن معدلات الهرمونات عندهن تكون عادية، ولكن يبقى الأمر عند النساء أقل وضوحا عن الرجال. فالصلع عند الرجال يحدث تدريجيا وقد يحدث في مراحل عمرية صغيرة جدا، أي العشرينات، ويبدأ الشعر في التخفف ويبدأ الزحف من الجانبين حتى يأخذ شكل «M» ويبدأ بالزحف إلى الداخل حتى يصيب وسط الرأس. أما في النساء فيبدأ من الجانبين ثم وسط الرأس، حيث تبدأ الشعرة في التحول فتصير رقيقة وقصيرة في القطر، وفي النهاية يتحول الشعر إلى ما يسمى بالزغب (الوبر) وتصبح فروة الرأس ملساء وناعمة.

* التشخيص والعلاج
وحسب رأي الاختصاصيين، فإن تشخيص الصلع يعتمد على التاريخ المرضى والفحص الإكلينيكي ودراسة الشعر باستخدام «Trichogram» وتحليل الهرمونات ومعدلاتها بالدم، وهنا لا بد من التفريق بين الصلع والأمراض الأخرى الشبيهة له مثل الثعلبة والذئبة الحمراء ونقص الحديد وخلل الغدة الدرقية سواء بالكسل أو زيادة النشاط.
ويعتبر «مينوكسيديل» Minoxidil 2-5% العلاج الفعال لتساقط الشعر، وكلما استخدم مبكرا، فإن النتيجة تكون أفضل، وأيضا الاستمرار على العلاج على الأقل لمدة عام، كما يعد «Finasteride» ويسمى «propecia» بجرعة «lmg/d» للرجال فقط، حيث إنه قد يسبب تشوه في الجين الذكري لدى المرأة الحامل، لذلك لا ينصح بإعطائه للنساء في سن الإنجاب. وللرجال لا بد من الاستمرار على العلاج لمدة قد تصل إلى عام حتى لا يعود التساقط، وهناك «Cyproterone acetate» و«Spironolctone» و«Estrogen» و«Tretinoin»، وإضافة إلى ذلك فهناك العلاج التجميلي والجراحي بزراعة الشعر.
ونخلص في النهاية إلى أن الصلع الرجالي مشكلة تجميلية ودائما ما يحدث بالتدرج على المدى البعيد وله آثاره النفسية السلبية بالإضافة إلى أن المساحات غير المغطاة بالشعر (فروة الرأس) قد تتأثر سلبا بأشعة الشمس الضارة UVR، لذلك لا بد من تقييم الحالة جيدا وتصحيح أي خلل هرموني والاستمرار على العلاج مع المتابعة لدى الطبيب المختص، من أجل الحصول على شعر صحي كثيف وجميل.



أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.


كيف تأكل مثل أبطال الأولمبياد الشتوي؟

للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)
للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)
TT

كيف تأكل مثل أبطال الأولمبياد الشتوي؟

للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)
للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)

بالنسبة للكثير من الرياضيين الأولمبيين، يُعدّ معرفة متى وماذا يأكلون بنفس أهمية ساعات التدريب التي يقومون بها.

ويتجمع نخبة رياضيي العالم في شمال إيطاليا للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، ففي قاعة الطعام الرئيسية بالقرية الأولمبية في ميلانو، حيث يجتمع الرياضيون ومسؤولو الفرق طوال اليوم، تُقدّم قوائم طعام متنوعة مُصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الغذائية للرياضيين وتفضيلاتهم الثقافية. وتشمل هذه العملية تحضير نحو 3 آلاف بيضة و450 كيلوغراماً من المعكرونة يومياً، وفقاً لموقع الأولمبياد الإلكتروني.

ويُقدّم المطعم الرئيسي نحو 3400 وجبة يومياً، موزعة على ست منصات طعام.

جزء لا يتجزأ من التدريب

وتُعدّ هذه الوجبات جزءاً لا يتجزأ من التدريب.

وأكدت كريستين غرافاني، اختصاصية التغذية الرياضية والحساسية الغذائية في جامعة ستانفورد، والتي عملت مع كثيرٍ من الرياضيين الأولمبيين، أن التغذية تدعم التدريب البدني الفعلي وتُعزز الأداء الأمثل.

وبطبيعة الحال، ونظراً لنشاطهم البدني المكثف، يستهلك معظم الرياضيين الأولمبيين طاقةً أكبر من الشخص العادي.

فعلى سبيل المثال، خلال تدريباته الأولمبية، ادّعى السباح الأميركي مايكل فيلبس أنه كان يستهلك 10 آلاف سعرة حرارية يومياً، بينما صرّح العداء الجامايكي يوهان بليك بأن تناول 16 موزة ناضجة يومياً هو سرّ لياقته في الجري.

وبغض النظر عن كمية السعرات الحرارية المُتناولة وعادات الأكل المتطرفة، توجد بعض الممارسات الأساسية في تدريب وتغذية الرياضيين الأولمبيين التي يُمكن للشخص العادي محاكاتها.

وتختلف تفاصيل التوصيات الغذائية التي تقدمها غرافاني للرياضيين الأولمبيين النشطين للغاية عما توصي به للشخص العادي الذي يعمل في وظيفة مكتبية، لكنها تقول إن عامة الناس لا يزال بإمكانهم «استلهام الأفكار» من عادات الرياضيين الأولمبيين الغذائية.

متى نأكل؟

في المنافسات الرياضية الحاسمة، يُمكن للتغذية - وتوقيتها - أن يُؤثرا بشكلٍ كبير على مدى جودة تدريب الرياضيين وتعافيهم وأدائهم النهائي، كما يقول الدكتور دان بيناردوت، الأستاذ بجامعة إيموري واختصاصي التغذية المُعتمد، والذي عمل اختصاصي تغذية لكثير من الرياضيين الأميركيين.

ويتذكر بيناردوت قائلاً: «عندما كنت أعمل مع فريق الماراثون الأميركي... سألتهم عن نظامهم الغذائي، فأجابوا: (حسناً، نستيقظ صباحاً، نركض قليلاً، نعود إلى المنزل، نتناول الفطور) فقلت: لحظة، لا تُخبروني بأي شيء آخر. هذا خطأ بحد ذاته».

وأضاف أن من أهم الأمور التي يُمكن للرياضي القيام بها صباحاً هو تناول وجبة خفيفة قبل بدء التدريب.

وأكمل قائلاً: «تناول شيئاً خفيفاً. ليس بالضرورة أن يكون كثيراً. يكفي فقط الحفاظ على مستوى طبيعي لسكر الدم وترطيب الجسم».

ماذا نأكل؟

وتنصح غرافاني أيضاً الشخص العادي بتناول وجبة خفيفة سريعة قبل التمرين. لكنها أكدت أن التوقيت ليس سوى جزء من المعادلة؛ فنوع هذه الوجبة الخفيفة قد يُحدِث فرقاً في التدريب والأداء.

وجبة خفيفة قبل التمرين

تقول غرافاني: «يمكن تناول فاكهة قليلة الألياف قبل التمرين، وإذا كان هناك متسع من الوقت، فيمكننا إضافة كمية قليلة من البروتين أو الدهون. على سبيل المثال، موزة مع القليل من زبدة الفول السوداني ستكون خياراً رائعاً».

وجبة خفيفة بعد التمرين

تؤكد غرافاني أيضاً على أهمية تناول الطعام بعد التمرين.

وتقول: «للتعافي بعد التمرين، أنصح بتناول مزيج من البروتين والكربوهيدرات، مع تعديل نسبة الكربوهيدرات بناءً على مستوى التحمل والمقاومة في التمارين أو الرياضة التي تمت ممارستها».

وأضافت: «يتطلب التمرين الطويل الذي يركز على التحمل كمية أكبر من الكربوهيدرات، بينما يتطلب التمرين الأقصر أو الذي لا يركز بشكل كبير على التحمل كمية أقل».

وتابعت: «في كلتا الحالتين، العصائر الغنية بمضادات الأكسدة مثل عصير الشمندر أو التوت خيار مثالي بعد التمرين».

وأشار بيناردوت إلى أنه يُوصي أحياناً بعصير الشمندر، الذي قد يُحسّن عملية التمثيل الغذائي للدهون، ويُساعد في تخفيف آلام العضلات، ويدعم التعافي بعد التمرين الشاق.

ويتمتع الشمندر بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات؛ ما قد يُساعد في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطين بآلام العضلات. وتشير دراسة نُشرت في مجلة «صحة الرياضة» عام 2021 إلى أن تناول مكملات الشمندر على المدى القصير قد يُسرّع التعافي بعد التمرين.

وبشكل عام، تُعدّ الأطعمة المضادة للالتهابات مفيدة للتعافي بعد التدريبات المكثفة استعداداً للمنافسات عالية الأداء مثل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، كما ذكرت جيسيكا أركيت، الأستاذة المساعدة واختصاصية التغذية المعتمدة في جامعة أوهايو.

وتقول أركيت، التي تعمل مع نخبة الرياضيين: «تُعدّ فيتامينات أ، ج، هـ المضادة للأكسدة، ومعدن السيلينيوم، وأحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية، من أهم مضادات الأكسدة والمغذيات المضادة للالتهابات. ويمكن الحصول عليها من مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الملونة، والمكسرات والبذور، والدهون الصحية مثل سمك السلمون وبذور الكتان والشيا».

جانب من الوجبات المقدمة بالقرية الأولمبية في ميلانو (رويترز)

تناول الحديد مع فيتامين سي

يقول بيناردوت: «لا يمتص الجسم الحديد الموجود في الخضراوات بسهولة، ولكن إذا أضفتَ فيتامين سي - وعصير الليمون غني بفيتامين سي - فإن فيتامين سي يعمل عاملاً مُختزلاً. فهو يُحوّل الحديد الذي يتلامس معه إلى شكلٍ أكثر قابلية للامتصاص وأكثر فائدةً من الناحية الأيضية».

وأيدت غرافاني هذا الكلام، قائلة: «بشكل عام، يُمكن أن يُساعد تناول الأطعمة الغنية بالحديد مع الأطعمة الغنية بفيتامين سي على امتصاصه».

وأضافت: «أي شيء يحتوي على فيتامين سي يُفيد. ولا يقتصر الأمر على الليمون فقط، بل إن التوت أو البروكلي أو الفلفل الحلو، كلها أطعمة غنية بفيتامين سي».

تناول تشكيلة متنوعة من الأطعمة

يقول بيناردوت: «أول نصيحة أقدمها هي تنويع النظام الغذائي. بما أنه لا يوجد طعام مثالي، حاولوا تناول أكبر عدد ممكن من الأطعمة المختلفة. فإذا تناولتم طعاماً معيناً بالأمس، تناولوا شيئاً مختلفاً اليوم. إذا تناولتم فاكهة خضراء بالأمس، تناولوا فاكهة برتقالية اليوم. فهي غنية بمغذيات نباتية متنوعة».

وتقول غرافاني إنها «دائماً» ما تؤكد على أهمية التنوع.

وتضيف: «إن تناول تشكيلة متنوعة من الأطعمة ذات الألوان المختلفة على مدار اليوم يوفر فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة مختلفة؛ ما يساعد على التعافي ويدعم صحة الأمعاء أيضاً».

تنويع مصادر البروتين

يقول بيناردوت إن تناول مصادر بروتين مختلفة، في أوقات مختلفة وليس دفعة واحدة، يُعدّ مثالاً آخر على أهمية التنويع.

فعلى سبيل المثال، أظهر تناول البروتين كل ثلاث إلى أربع ساعات، بجرعات تتراوح بين 20 و40 غراماً في كل مرة، أكبر فائدة لتحسين نمو العضلات وقوتها، وفقاً للأكاديمية الوطنية للطب الرياضي.

لكن ينبغي تجنب الإفراط في تناول البروتين لتفادي الجفاف أو زيادة الوزن غير المرغوب.


4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان

تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
TT

4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان

تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)

من المعروف أن ساعات الصيام الطويلة تعمل على تحسين توازن السكر في الدم، وإزالة السموم، وإصلاح الخلايا، والحفاظ على الوزن، وفقدان الدهون، وتعزيز صحة القلب، وزيادة التركيز والانضباط.

ويعد شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية لخسارة الوزن، واستفادة الجسم من فوائد الصيام الأخرى.

ونستعرض فيما يلي بعض الفوائد الصحية للصيام، وكذلك بعض الطرق الفعالة لخسارة الوزن خلال الشهر الكريم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

التوازن في الطعام

لإنقاص الوزن خلال شهر رمضان الكريم، عليك بالتركيز على تناول وجبات معتدلة ومتوازنة في الإفطار والسحور.

تناول كمية مناسبة من البروتين في وجباتك، وخصوصاً في السحور والإفطار؛ حيث يساعد البروتين في الحفاظ على كتلة العضلات، ويجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول.

اختر اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي والأسماك، والبيض، والبقوليات مثل العدس والحمص، ومنتجات الألبان مثل الزبادي والجبن القريش.

وتشمل الاستراتيجيات الأساسية الإفطار على التمر والماء، وإعطاء الأولوية للبروتين، والتحكم في تناول الكربوهيدرات، وتجنب الأطعمة المقلية والسكريات.

الماء سر الحياة

عليك بشرب كميات كافية من الماء بين وجبتَي الإفطار والسحور (2- 3 لترات) لزيادة الحرق ومنع الجوع الزائف، واشرب ببطء طوال المساء والليل للحفاظ على مستويات الترطيب. فمستوى الترطيب يؤثر على مستوى الطاقة واليقظة خلال اليوم، ولذلك فهو ضروري للغاية.

ممارسة الرياضة

يعد أفضل وقت لممارسة التمارين بعد الإفطار، عندما تتناول وجبة وترطب جسمك؛ حيث ستساعدك في الحفاظ على كتلة العضلات.

تجنب الأطعمة الدسمة والحلوى

عليك أن تتحكّم في كميات الطعام، وتقلّل من الأطعمة المقلية، وكذلك تجنَّب الإفراط في تناول الطعام، وأيضاً قلِّل تناول الأطعمة المقلية (السمبوسة، والباكورا) والحلوى الغنية بالسكر. اختر بدائل مسلوقة أو مشوية أو مخبوزة لتقليل السعرات الحرارية بشكل ملحوظ.

فوائد أخرى للصيام

يحسِّن تنظيم مستوى السكر في الدم

أظهرت دراسات عدَّة أن الصيام قد يُحسّن تنظيم مستوى السكر في الدم، مما قد يُفيد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بداء السكري.

وأظهرت دراسة موثوقة أجريت عام 2023 على 209 أشخاص، أن الصيام المتقطع لمدة 3 أيام في الأسبوع قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، عن طريق زيادة حساسية الجسم للإنسولين.

يؤدي انخفاض مقاومة الإنسولين إلى زيادة حساسية الجسم له، مما يسمح له بنقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا بكفاءة أكبر.

بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة للصيام في خفض مستوى السكر في الدم، قد يساعد ذلك في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، ومنع ارتفاعه وانخفاضه المفاجئ.

يُحسّن صحة القلب عن طريق تحسين ضغط الدم

تُعتبر أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم؛ حيث تُقدّر الوفيات الناجمة عنها بنحو 19 مليون حالة وفاة عالمياً في عام 2020. ويُعدّ تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة من أكثر الطرق فاعلية للحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد وجدت بعض البحوث أن دمج الصيام في الروتين اليومي قد يكون مفيداً بشكل خاص لصحة القلب.

قد يُساعد في الوقاية من السرطان وزيادة فاعلية العلاج الكيميائي

تشير مراجعة موثوقة نُشرت عام 2021 في مجلة الجمعية الأميركية للسرطان، إلى أن الصيام المتقطع قد يُفيد في علاج السرطان والوقاية منه في بعض الحالات. وقد يُقلل من نمو الورم والآثار الجانبية للعلاج الكيميائي لدى بعض المرضى.

ولكنهم يُشيرون إلى الحاجة لمزيد من التجارب السريرية عالية الجودة، ويوصون بأن يقتصر الصيام المتقطع على المرضى الخاضعين لعلاج السرطان كجزء من تجربة سريرية فقط. ففي بعض حالات وأنواع السرطان، قد يكون له تأثير سلبي.

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيفية تأثير الصيام على تطور السرطان وعلاجه.