أزمة بين تل أبيب وباريس بسبب معرض في القدس الشرقية

أزمة بين تل أبيب وباريس بسبب معرض في القدس الشرقية

السبت - 17 رجب 1440 هـ - 23 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14725]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
أدى اقتحام القوات الإسرائيلية المركز الثقافي الفرنسي في القدس الشرقية المحتلة وإلغاؤها معرضا لجمعية نسائية فيه، إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وفرنسا. فقد تم استدعاء السفيرة الإسرائيلية في باريس، عليزا بن نون، أمس الجمعة، إلى مقر وزارة الخارجية لجلسة توبيخ، فيما احتجت تل أبيب على «قيام فرنسا بالمساس بالسيادة الإسرائيلية على القدس».
وكانت قوة من الشرطة الإسرائيلية قد داهمت المركز الثقافي لمنع عرض قامت به جمعية الفتيات المقدسيات، يتضمن أشغالا يدوية من صنع نساء المدينة الفلسطينيات. وألصقت الشرطة أمر إغلاق على بابه بحجة أن الفعالية التي استضافها لم تحصل على إذن سابق من وزارة الأمن الداخلي. وأن هذه الفعالية غير قانونية لأنها «تنظم برعاية أو تمويل السلطة الفلسطينية». وقد اعترض القنصل العام الفرنسي بشدة على إلغاء المعرض، «الذي يقام في مؤسسة تعود إلى شبكة علاقاتنا الدبلوماسية والثقافية». ودعا القنصل الشرطة إلى مغادرة المكان، مضيفا أن «القنصلية تعتبر الحادث خطيرا». ورفضت الشرطة الإسرائيلية المغادرة إلا بعد ساعات، واعتقلت مديرة جمعية «الفتيات المقدسيات» إنعام الشخشير والمتطوعة نرمين حجاوي، واحتجزتهما في مركز تحقيق المسكوبية بالقدس الغربية لعدة ساعات.
واعتبر الفلسطينيون هذا التصرف «قفزة في سياسة القمع الاحتلالية. فهي منذ احتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967 ثم ضمتها إليها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي تقوم بممارسات قمع لكنها هذه المرة تعتدي على حرمة مؤسسة دبلوماسية لدولة عظمى، لغرض تثبيت وضع القدس المحتلة بصفتها مدينة إسرائيلية.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن وزارة الخارجية استدعت السفيرة لجلسة توبيخ، لكنها لم توجد في باريس فطُلب من مكتبها أن يرسل أعلى مسؤول مكانها، بشكل عاجل. وتوجه الملحق السياسي مارك أتالي والمستشار السياسي جيدي لوستيج، فاستمعا للتوبيخ وقدما رد وزارتهما بالاحتجاج على تصرف إدارة المركز الثقافي في القدس الذي خرق أصول العمل الدبلوماسي عندما استضاف نشاطا للسلطة الفلسطينية.
وقد دافع وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية، جلعاد أردان، عن قراره إغلاق المركز الثقافي الفرنسي، قائلا: «السلطة الفلسطينية تعمل كل ما في وسعها لفرض سيادتها على القدس ونحن مصرون على منعها».
اسرائيل فرنسا النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة