تومي هيلفيغر يحول عرضه الراقص إلى عملية ترويج وتسويق من المستوى الرفيع

تومي هيلفيغر يحول عرضه الراقص إلى عملية ترويج وتسويق من المستوى الرفيع

الخميس - 15 رجب 1440 هـ - 21 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14723]
لندن: «الشرق الأوسط»
تتبع دار «تومي هيلفيغر» تقليداً مبتكراً منذ عام 2016، فعدا عن طرحها تشكيلات تتعاون فيها مع شخصيات مشهورة، مثل زيندايا، الممثلة الأميركية، والعارضة جيجي حديد قبلها، وغيرهما، تنظم عروضاً تُدغدغ كل الحواس، لأنها تكون على شكل حفلات موسيقية راقصة في الغالب. لم تخرج الدار عن هذا التقليد في أسبوع باريس الأخير، فقد قدمت فيه عرضاً صاخباً كان حديث الساعة، وقالت إنها استلهمته من السبعينيات؛ حقبة الديسكو والحرية المُطلقة التي ارتبطت بـ«استوديو 54». هذا على الأقل ما يتبادر إلى الذهن عند الإشارة إلى هذه الحقبة، خصوصاً أنه استعان بعارضات ارتبطن بهذا النادي الليلي الشهير في نيويورك، مثل غرايس جونز. لكن الدار تضيف على هذا بأنها استوحت فكرة عرضها هذا من عرض شهدته باريس في عام 1973، وشاركت فيه عارضات أميركيات سوبر حينها، خلف أصداء مدوية.

لخريف وشتاء 2019، لم تتخل الدار عن تقليدها الجديد. وربما حرصت هذه المرة أكثر من السابق على بث روح الشباب والطاقة الإيجابية وبعض الحماس على الحضور وكل المتابعين على شبكات الإنترنت ووسائل التواصل لسبب مهم، وهو أن كل ما عرضته على منصات العرض طُرح للبيع مباشرة عبر نظام قنوات تسويق فورية في أكثر من 70 دولة.

أطلق على الفعالية اسم «تومي × زيندايا»، إشارة إلى التعاون بين الدار وبين الممثلة الأميركية، أما رسالتها فكانت بعنوان: «أميركيون على أرض باريس»، في إشارة إلى العرض الذي شهدته عاصمة النور في عام 1973 وشاركت فيه مجموعة من عارضات الأزياء الأميركيات. هذه المرة أيضاً استعانت الدار بمجموعة كبيرة من العارضات الأميركيات، مثل جرايس جونز، التي اختتمت العرض بالرقص، والعارضات بار كليفلاند، أول عارضة أزياء سوداء شاركت في عرض عام 1973، وبيفرلي جونسون، أول عارضة أزياء أميركية من أصول أفريقية ظهرت على غلاف مجلة «فوغ»، النسخة الأميركية، بالإضافة إلى بيفرلي بيلي، الممثلة وعارضة الأزياء التي احتلت صورتها غلاف أكثر من 250 مجلة. كما شاركت في هذا العرض فيرونيكا ويت، أول أميركية من أصول أفريقية وقعت عقداً تاريخياً أصبحت بموجبه الوجه الأبرز لعلامة مستحضرات تجميل «ريفلون»، إلى جانب أشهر عارضات أزياء التسعينيات، ديبرا شاو، وكريستيل سان لويس أوجيستين، وبراندي كينونز، وغيرهن من عارضات الجيل الحالي.

رغم كل هذا كانت الصورة مختلفة عن العرض القديم، وهو ما ظهر في لون العارضات، إذ لا ننسى أننا نعيش في فترة تحتضن التنوع بكل ألوانه وأشكاله، وأيضاً في غلبة التصاميم «السبور» والملابس الرياضية التي اختصرت الأسلوب الأميركي.

اقترحت الدار الكثير من التصاميم المزينة برسمات يدوية لرموز الأبراج، وأخرى على شكل تايورات مستوحاة من البدلات الرجالية، لكن بخطوط مريحة وتفاصيل خففت من رسميتها وذكوريتها. أما السترات والفساتين فأتت نابضة بالثقة لا تضاهيها قوة سوى التصاميم المصنوعة من الجلود وقماش الدينم. لكن العرض لم يكن فقط عن الأزياء بقدر ما كان حملة ترويجية وتسويقية من نوع جديد، اعتمدت فيه الدار على وسائل التواصل الاجتماعي، وسيلة العصر، في بيع المنتجات بسرعة، من خلال تطبيق «تومي ناو سناب». فقد استخدمت فيه تقنيات بصور ثنائية وثلاثية الأبعاد تسمح للمستخدمين بتسوق جميع التصاميم مباشرة من موقع «تومي. كوم» بمجرد التقاطهم صوراً سريعة للعارضات أثناء ظهورهن على ممشى العروض.

تجدر الإشارة إلى أن العملية لم تقتصر على التسويق فحسب، بل أيضاً على الترويج للدار، بتمكين مستخدمي «السناب شات» وباقي وسائل التطبيقات من نشر التصاميم التي أعجبتهم للملايين من متابعيهم.
المملكة المتحدة موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة