«الثقافة» تنقذ تمثال «الفلاحة المصرية» بعد تشويهه

أصدرت دليلاً إرشادياً للترميم

تمثال «الفلاحة المصرية» بعد تشويهه من قبل موظفي مجلس مدينة الحوامدية  -  التّمثال بعد إعادة طلائه مرة أخرى من قبل وزارة الثقافة أمس
تمثال «الفلاحة المصرية» بعد تشويهه من قبل موظفي مجلس مدينة الحوامدية - التّمثال بعد إعادة طلائه مرة أخرى من قبل وزارة الثقافة أمس
TT

«الثقافة» تنقذ تمثال «الفلاحة المصرية» بعد تشويهه

تمثال «الفلاحة المصرية» بعد تشويهه من قبل موظفي مجلس مدينة الحوامدية  -  التّمثال بعد إعادة طلائه مرة أخرى من قبل وزارة الثقافة أمس
تمثال «الفلاحة المصرية» بعد تشويهه من قبل موظفي مجلس مدينة الحوامدية - التّمثال بعد إعادة طلائه مرة أخرى من قبل وزارة الثقافة أمس

أنقذت وزارة الثقافة المصرية، أمس، تمثال «الفلاحة المصرية» في مدينة الحوامدية بالجيزة (جنوب القاهرة)، وأعادت طلاءه مجدداً بعدما تعرض لعمليات صيانة خاطئة من قبل المحليات أدت إلى تشويهه، ما تسبب بحدوث موجة غضب في مصر خلال اليومين الماضيين.
وقالت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية في بيان صحافي، أمس: «شكّلنا لجنة متخصّصة من قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور خالد سرور، والجهاز القومي للتّنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، لمعاينة التمثال وإعادته إلى شكله الأصلي».
وأكدت عبد الدايم «ضرورة الالتزام بقرار رئيس مجلس الوزراء الصّادر في هذا الشّأن، حيث سبق لوزارة الثقافة مخاطبة الجهات المعنية، بالاستعانة بالمتخصّصين من وزارة الثقافة حال الشّروع في ترميم التماثيل التي تجمّل ميادين مصر وعدم العبث بها باعتبارها من الملامح الحضارية للبلاد وجزءاً من ثروتها الفنية».
وتابعت عبد الدايم أنّ «الوزارة بصدد إعداد وإصدار دليل لأسس ومعايير ترميم الأعمال الفنية في الفراغات العامة، لتكون بمثابة مرجع لتنفيذ أعمال ترميم التماثيل، وفق قواعد وشروط فنية صحيحة تلتزم بها الأحياء والوحدات المحلية بجميع المحافظات تحت إشراف قطاع الفنون التشكيلية، منعاً لتكرار مثل هذه التشوهات وذلك حفاظاً على الثقافة البصرية والقيم الجمالية التي تعدّ إحدى دعائم تكوين الشّخصية المصرية».
وفجّر أزمة تشويه تمثال «الفلاحة المصرية» الإعلامي المصري عبد البصير حسن، على صفحته الشّخصية على موقع «فيسبوك» قبل يومين، بعد نشره صورة لتمثال «الفلاحة المصرية» بمدخل مدينة الحوامدية، معلقاً عليها بقوله: «أُعيد دهان التمثال على نحو مخجل، حيث بدت الفلاحة وكأنّها جالسة على الطريق بركبة عارية مع تسويد جزء من غطاء الرأس على أنّه شعر الفلاحة، ودهان القِدر أو (الزلعة)، باللون الذهبي وكذلك القدمين الحافيتين (إحداهما مبتورة) باللون نفسه».
وقال حسن لـ«الشرق الأوسط» إنّه «توقع حدوث رد فعل كبير بعد نشره صور التمثال المشوّه، اعتماداً على اهتمام المؤسسات المصرية بوقائع سابقة مشابهة». وأضاف أنّ «تمثال الفلاحة المصرية في الحوامدية نُقل منذ سنوات قليلة من داخل المدينة، عقب تعرضه للإهمال، وانتشار القمامة والخراف والماعز حوله، إلى مدخل المدينة الشمالي وأُعيد دهانه مرتين، حتى شُوّه أخيراً بهذه الصّورة المخجلة». وتابع أنّ «هذا التشويه المخجل جاء بعد شهور قليلة من تشويه تمثال (الفلاحة المصرية) لنفس المثّال الشهير فتحي محمود، أمام أكاديمية الفنون، على يد مسؤولي حي العمرانية بالجيزة، بإعادة دهانه على نحو غير مهني أو علمي، حتى تدخّلت وزيرة الثقافة وأعادت إصلاحه». مشيراً إلى أنّه «على الرّغم من نجاح وزارة الثقافة في إصلاح ما أفسده حي العمرانية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإن التمثال تعرض للتشويه مرة أخرى على يد مخربين كتبوا ورسموا عليه بطريقة غريبة».
وأوضح حسن قائلاً: «هذا يدعونا إلى ضرورة الحفاظ على تلك التماثيل عبر وضعها داخل سياج حديدي أو نقلها إلى حدائق مؤمَّنة بعدما أثبتت التجربة أنّ التماثيل الموضوعة داخل الحدائق والهيئات لا تتعرّض لتشويه متعمَّد وأعمال تخريب».
جدير بالذكر أنّ واقعة تشويه تمثال «الفلاحة المصرية» بالحوامدية ليست الأولى من نوعها، إذ سبقتها وقائع متعددة ومتشابهة في الآونة الأخيرة بعدة مدن مصرية، ففي شهر أغسطس (آب) من العام الماضي، تعرّض تمثال الخديو إسماعيل في شارع الثلاثيني بمحافظة الإسماعيلية للتّشويه، بعدما طُلي باللونين الأبيض والأسود. وتعرّض كذلك تمثال الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب، الموجود في منطقة باب الشّعرية للتشويه في عام 2016، على يد طالبات مدرسة باب الشعرية الثانوية بنات بدافع ترميمه، فتغير لونه بطلاء وجهه واليدين باللون الذهبي، وطُلي الجسد باللون البني، ليظهر التمثال بشكل غير لائق، وأثار حالة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي أغسطس 2016، طُلي وجه تمثال أم كلثوم الموجود في منطقة أبو الفدا بحي الزمالك وسط القاهرة باللون البني، وجسد التمثال بالذهبي، وهو ما اعتبره فنانون تشكيليون تشويهاً متعمداً وإهانةً لرموز الفن. بينما تعدّ واقعة تشويه تمثال نفرتيتي الموجود في مدينة سمالوط في المنيا جنوب القاهرة الأشهر، بعدما خضع لتشويه واضح عقب عملية تطوير كبيرة له في عام 2015.



سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.