سوق المال السعودية ضمن مؤشري «فوتسي راسل» و«إس آند بي داو جونز» رسمياً

لتعزيز جاذبية الاستثمار وكفاءة تحقيق الأهداف لبرامج القطاع المالي

سوق المال السعودية ضمن مؤشري «فوتسي راسل» و«إس آند بي داو جونز» رسمياً
TT

سوق المال السعودية ضمن مؤشري «فوتسي راسل» و«إس آند بي داو جونز» رسمياً

سوق المال السعودية ضمن مؤشري «فوتسي راسل» و«إس آند بي داو جونز» رسمياً

بدأت السوق المالية السعودية (تداول)، أمس (الاثنين)، المرحلة الأولى للانضمام للسوق المالية السعودية في «فوتسي راسل» (FTSE Russell)، و«إس آند بي داو جونز» (S&P DJI) للأسواق الناشئة، المزودين العالميين للمؤشرات.
وتأتي هذه الخطوة بعد إدراج السوق المالية السعودية مؤخراً في مؤشري «إم إس سي آي»، ويتشكل التوالي في الانضمام للمؤشرات العالمية على خلفية الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي قامت بها السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، وهي الإصلاحات التي يراها بعض الخبراء معززة لكفاءة السوق المالية المحلية.
وتعليقاً على انضمام السوق المالية السعودية في مؤشرات «فوتسي راسل» و«إس آند بي داو جونز» للأسواق الناشئة، قال المهندس خالد الحصان، المدير التنفيذي لشركة «تداول»: «إن الانضمام في هذه المؤشرات العالمية هو شهادة على ثقة المستثمرين المستمرة في السوق، ويعكس نجاح الإصلاحات والتحسينات التي تم تحقيقها في السوق المالية تماشياً مع أهداف برنامج تطوير القطاع المالي و(رؤية 2030)؛ بما يساهم في تعزيز مكانة السوق إقليمياً وعالمياً».

- مؤشر «فوتسي راسل»
وسيتم انضمام السوق المالية السعودية في مؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة (FTSE Russell Emerging Markets) على خمس مراحل خلال الـ12 شهراً المقبلة، وتم أمس اكتمال أولى هذه المراحل متمثلة في 10 في المائة من الوزن الإجمالي للسوق.
أما المرحلة الثانية فستتم في أبريل (نيسان) المقبل بنسبة انضمام تبلغ 15 في المائة، وسيبدأ انضمام الـ75 في المائة المتبقية بالتزامن مع المراجعات الفصلية في يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) المقبلين، في حين ستنتهي في 2020 بنسبة تبلغ 25 في المائة مقسمة على ثلاث مراحل.
وأشار وقاص صمد، الرئيس التنفيذي لـ«فوتسي راسل»، قائلاً: «إن ترقية السوق المالية السعودية إلى مؤشر الأسواق الناشئة ضمن معايير الأسهم العالمية لمؤشر (فوتسي راسل) يعد إنجازاً كبيراً، حيث تلتزم هيئة السوق المالية و(تداول) منذ فترة طويلة بتحسين البنية التحتية للأسواق المالية في السعودية، والتي تم تتويجها اليوم بتلبية المتطلبات اللازمة للانضمام».

- «إس آند بي داو جونز»
كذلك، اكتملت أمس أولى مراحل انضمام السوق المالية السعودية في مؤشر «إس آند بي داو جونز» للأسواق الناشئة «مؤشرات المقاييس العالمية (BMI)» من أصل مرحلتين، حيث سيتم استكمال المرحلة الثانية في سبتمبر 2019. وبذلك تكون هذه الأسهم مؤهلة للانضمام حالياً بنسبة 50 في المائة من القيمة السوقية للأسهم الحرة، وبنسبة 100 في المائة من القيمة السوقية للأسهم الحرة في 23 سبتمبر 2019.
وقال أليكس ماتوري، الرئيس التنفيذي لشركة مؤشر «إس آند بي داو جونز» إثر استكمال المرحلة الأولى: «تصنيف السوق المالية السعودية الأخيرة سوقاً ناشئة في مؤشرنا العالمي للأسواق الناشئة بدلاً من كونها سوقاً مستقلة هي نتيجة للتشاور المستمر مع المشاركين في السوق، والمستثمرين العالميين، بالإضافة إلى الإصلاحات الإيجابية الأخيرة في البنية التحتية للسوق التي تدعم الاستثمار الأجنبي في البلاد».

- جهود كبرى
وخلال العامين الماضيين، قامت «تداول» وهيئة السوق المالية بتعزيز كفاءة السوق المالية بما يتماشى مع المعايير العالمية، التي تعكس الالتزام بتعزيز فاعلية السوق وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، ومواءمة أطرها التنظيمية مع أفضل الممارسات الدولية.
وهذه الخطوات أكدت التزام السوق المالية السعودية بلعب دور فاعل في الأسواق المالية العالمية؛ كونها وجهة استثمارية جاذبة، مما سيعزز دورها الحالي مركزاً إقليمياً رائداً في تطوير الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
واتخذت السعودية قرارات أخرى ذات طابع مهم لرفع مستوى مواكبة سوقها المالية للأسواق العالمية. يأتي ذلك عبر إطلاق سوق الأسهم الموازية (نمو)، التي تتعلق بأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإلغاء إدراج الشركات التي تزيد خسائرها على 50 في المائة من رأس المال؛ الأمر الذي فرض على إدارات الشركات حيوية أكبر، ورغبة أعلى نحو تحقيق الربحية، والبعد عن شبح الخسائر.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بات فيه برنامج تطوير القطاع المالي، الذي أعلنت عنه السعودية ضمن البرامج المحققة لـ«رؤية 2030»، خطوة مهمة نحو تطوير سوق المال المحلية.
ويعمل برنامج تطوير القطاع المالي على رفع حجم وعمق وتطور أسواق رأس المال السعودية، وتحسين تجربة المشغلين والمستخدمين، ومكانة أسواق رأس المال السعودية على الصعيد الإقليمي «بأن تصبح سوق المال السعودية السوق الرئيسية في الشرق الأوسط»، وعلى الصعيد العالمي «أن تصبح السوق السعودية من أهم 10 أسواق عالمية»، وأن تكون سوقاً متقدمة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، بما يمكّنها من القيام بدور محوري في تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر دخله، ويشمل كذلك تطوير المؤسسات المالية (صناديق التمويل العامة والخاصة، والبنوك وشركات التأمين)، لتعزيز دورها في دعم نمو القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.