سوق المال السعودية ضمن مؤشري «فوتسي راسل» و«إس آند بي داو جونز» رسمياً

سوق المال السعودية ضمن مؤشري «فوتسي راسل» و«إس آند بي داو جونز» رسمياً

لتعزيز جاذبية الاستثمار وكفاءة تحقيق الأهداف لبرامج القطاع المالي
الثلاثاء - 13 رجب 1440 هـ - 19 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14721]
بدأت السوق المالية السعودية (تداول)، أمس (الاثنين)، المرحلة الأولى للانضمام للسوق المالية السعودية في «فوتسي راسل» (FTSE Russell)، و«إس آند بي داو جونز» (S&P DJI) للأسواق الناشئة، المزودين العالميين للمؤشرات.

وتأتي هذه الخطوة بعد إدراج السوق المالية السعودية مؤخراً في مؤشري «إم إس سي آي»، ويتشكل التوالي في الانضمام للمؤشرات العالمية على خلفية الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي قامت بها السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، وهي الإصلاحات التي يراها بعض الخبراء معززة لكفاءة السوق المالية المحلية.

وتعليقاً على انضمام السوق المالية السعودية في مؤشرات «فوتسي راسل» و«إس آند بي داو جونز» للأسواق الناشئة، قال المهندس خالد الحصان، المدير التنفيذي لشركة «تداول»: «إن الانضمام في هذه المؤشرات العالمية هو شهادة على ثقة المستثمرين المستمرة في السوق، ويعكس نجاح الإصلاحات والتحسينات التي تم تحقيقها في السوق المالية تماشياً مع أهداف برنامج تطوير القطاع المالي و(رؤية 2030)؛ بما يساهم في تعزيز مكانة السوق إقليمياً وعالمياً».



- مؤشر «فوتسي راسل»

وسيتم انضمام السوق المالية السعودية في مؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة (FTSE Russell Emerging Markets) على خمس مراحل خلال الـ12 شهراً المقبلة، وتم أمس اكتمال أولى هذه المراحل متمثلة في 10 في المائة من الوزن الإجمالي للسوق.

أما المرحلة الثانية فستتم في أبريل (نيسان) المقبل بنسبة انضمام تبلغ 15 في المائة، وسيبدأ انضمام الـ75 في المائة المتبقية بالتزامن مع المراجعات الفصلية في يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) المقبلين، في حين ستنتهي في 2020 بنسبة تبلغ 25 في المائة مقسمة على ثلاث مراحل.

وأشار وقاص صمد، الرئيس التنفيذي لـ«فوتسي راسل»، قائلاً: «إن ترقية السوق المالية السعودية إلى مؤشر الأسواق الناشئة ضمن معايير الأسهم العالمية لمؤشر (فوتسي راسل) يعد إنجازاً كبيراً، حيث تلتزم هيئة السوق المالية و(تداول) منذ فترة طويلة بتحسين البنية التحتية للأسواق المالية في السعودية، والتي تم تتويجها اليوم بتلبية المتطلبات اللازمة للانضمام».



- «إس آند بي داو جونز»

كذلك، اكتملت أمس أولى مراحل انضمام السوق المالية السعودية في مؤشر «إس آند بي داو جونز» للأسواق الناشئة «مؤشرات المقاييس العالمية (BMI)» من أصل مرحلتين، حيث سيتم استكمال المرحلة الثانية في سبتمبر 2019. وبذلك تكون هذه الأسهم مؤهلة للانضمام حالياً بنسبة 50 في المائة من القيمة السوقية للأسهم الحرة، وبنسبة 100 في المائة من القيمة السوقية للأسهم الحرة في 23 سبتمبر 2019.

وقال أليكس ماتوري، الرئيس التنفيذي لشركة مؤشر «إس آند بي داو جونز» إثر استكمال المرحلة الأولى: «تصنيف السوق المالية السعودية الأخيرة سوقاً ناشئة في مؤشرنا العالمي للأسواق الناشئة بدلاً من كونها سوقاً مستقلة هي نتيجة للتشاور المستمر مع المشاركين في السوق، والمستثمرين العالميين، بالإضافة إلى الإصلاحات الإيجابية الأخيرة في البنية التحتية للسوق التي تدعم الاستثمار الأجنبي في البلاد».



- جهود كبرى

وخلال العامين الماضيين، قامت «تداول» وهيئة السوق المالية بتعزيز كفاءة السوق المالية بما يتماشى مع المعايير العالمية، التي تعكس الالتزام بتعزيز فاعلية السوق وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، ومواءمة أطرها التنظيمية مع أفضل الممارسات الدولية.

وهذه الخطوات أكدت التزام السوق المالية السعودية بلعب دور فاعل في الأسواق المالية العالمية؛ كونها وجهة استثمارية جاذبة، مما سيعزز دورها الحالي مركزاً إقليمياً رائداً في تطوير الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

واتخذت السعودية قرارات أخرى ذات طابع مهم لرفع مستوى مواكبة سوقها المالية للأسواق العالمية. يأتي ذلك عبر إطلاق سوق الأسهم الموازية (نمو)، التي تتعلق بأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإلغاء إدراج الشركات التي تزيد خسائرها على 50 في المائة من رأس المال؛ الأمر الذي فرض على إدارات الشركات حيوية أكبر، ورغبة أعلى نحو تحقيق الربحية، والبعد عن شبح الخسائر.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بات فيه برنامج تطوير القطاع المالي، الذي أعلنت عنه السعودية ضمن البرامج المحققة لـ«رؤية 2030»، خطوة مهمة نحو تطوير سوق المال المحلية.

ويعمل برنامج تطوير القطاع المالي على رفع حجم وعمق وتطور أسواق رأس المال السعودية، وتحسين تجربة المشغلين والمستخدمين، ومكانة أسواق رأس المال السعودية على الصعيد الإقليمي «بأن تصبح سوق المال السعودية السوق الرئيسية في الشرق الأوسط»، وعلى الصعيد العالمي «أن تصبح السوق السعودية من أهم 10 أسواق عالمية»، وأن تكون سوقاً متقدمة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، بما يمكّنها من القيام بدور محوري في تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر دخله، ويشمل كذلك تطوير المؤسسات المالية (صناديق التمويل العامة والخاصة، والبنوك وشركات التأمين)، لتعزيز دورها في دعم نمو القطاع الخاص.
السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة