«الواتساب» ممنوع في البنوك السعودية للتواصل مع عملائها

«المركزي» حذّر من المخاطر المصاحبة لتطبيقات المحادثات الفورية

أحد موظفي وزارة التجارة يتواصل مع العملاء عبر خدمة «لايف شات» (واس)
أحد موظفي وزارة التجارة يتواصل مع العملاء عبر خدمة «لايف شات» (واس)
TT

«الواتساب» ممنوع في البنوك السعودية للتواصل مع عملائها

أحد موظفي وزارة التجارة يتواصل مع العملاء عبر خدمة «لايف شات» (واس)
أحد موظفي وزارة التجارة يتواصل مع العملاء عبر خدمة «لايف شات» (واس)

علمت «الشرق الأوسط»، أن البنك المركزي السعودي (ساما) قرَّر حظر استخدام تطبيقات المحادثات الفورية مثل «الواتساب»، وما تمثله في التواصل مع العملاء، بوصفها قنوات غير موثوقة.

وجاءت الخطوة استناداً للصلاحيات المنوطة بالبنك المركزي والأنظمة الأخرى ذات العلاقة، وانطلاقاً من حرصه على تعزيز جودة الممارسات والإجراءات المتبعة لدى المؤسسات المالية الخاضعة لإشرافه والحد من المخاطر.

ووفق المعلومات، طالب البنك المركزي السعودي المؤسسات المالية بدراسة إتاحة القنوات البديلة والآمنة؛ كالاستفادة من تفعيل خدمات المحادثات الفورية «لايف شات» أو «شات بوت»، ضمن التطبيق، أو الموقع الإلكتروني الخاص بالمؤسسة المالية، والأخذ في الاعتبار الالتزام بمتطلبات حماية البيانات الشخصية.

توعية العاملين

ودعا «المركزي السعودي» إلى العمل على هذه الإجراءات وتوعية العاملين لدى المؤسسات المالية بما تضمنته التعليمات، مع إجراء التقييمات اللازمة للتحقق من الالتزام بها. ويشمل ذلك موظفي الفروع وخدمة العملاء والتسويق كافة، واتخاذ ما يلزم حيال ذلك.

وكانت لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بـ«البنوك السعودية» حذَّرت، مؤخراً، من حالات الاحتيال التي تتم عبر انتحال صفة مؤسسات خيرية أو أسماء شخصيات عامة أو اعتبارية يدَّعون تقديم مساعدات مالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويستغل هؤلاء المحتالون الضحايا بإيهامهم بأنهم يمثلون جهات رسمية، من خلال استخدام مستندات وأختام وهمية لإقناعهم بدفع رسوم مالية للحصول على المساعدات.

وأكدت اللجنة أن الجهات الرسمية لا تعلن ولا تبحث عن مستفيدين للتبرعات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو برامج المحادثات الفورية.

أساليب الاحتيالات المالية

وأوضحت اللجنة أن المحتالين يبحثون عن كل الطرق التي تجذب الناس، وذلك بإيهام الضحايا باستحقاقهم التبرع أو الدعم من هذه المؤسسات الخيرية المعروفة التي يدعون أنهم مسؤولون فيها، أو من خلال استغلال أسماء شخصيات اعتبارية تقدم الدعم والمساعدات، وأنه يلزم على الشخص تسديد بعض الرسوم وذلك بتحويل مبالغ مالية أو دفع رسوم من خلال روابط لكي يتم إكمال باقي الإجراءات للحصول على الدعم والمساعدة. وبيَّنت رئيسة دائرة مكافحة الاحتيال في البنك العربي الوطني ريما القحطاني، أنه لا توجد أي جهة رسمية تطلب رسوماً أو إضافة مستفيد أو إضافة فاتورة أو سداد مبالغ مقابل الحصول على تبرعات.

بدورها، أوضحت الأمينة العامة للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية رابعة الشميسي، أن اللجنة الإعلامية تشدِّد على ضرورة عدم التجاوب مع أي جهة تشترط مبالغ أو رسوماً للحصول على تبرع أو خدمة معينة، مشيرةً إلى زيادة حالات الاحتيال بهذه الطريقة التي لاحظتها اللجنة، وتنصح دائماً بعدم تحويل أي مبالغ لجهات تشترط ذلك.

نظام «سداد»

ولتسديد أي فواتير أو رسوم خدمات بشكل رسمي بالإمكان الاستفادة من نظام «سداد» المتوفر لدى جميع تطبيقات البنوك والمصارف السعودية، وهو نظام آمن لجميع المدفوعات، وفي حال وقوع أي حادثة احتيال يجب فوراً إبلاغ البنك لاتخاذ الإجراءات الضرورية لاسترداد المبالغ. وتأتي هذه التحذيرات ضمن جهود البنوك السعودية للتوعية ضد الاحتيال المالي من خلال حملات توعوية وطنية، وضرورة أخذ الحيطة والحذر من استغلال المحتالين لهذه المؤسسات الخيرية والشخصيات الاعتبارية. وتعد هذه الجهود جزءاً من الحملات التي تنفِّذها البنوك السعودية لمكافحة الاحتيال المالي وزيادة الوعي بين العملاء، من خلال تقديم المعلومات والمهارات التي تسهم في رفع الوعي ضد المحتالين، بالإضافة إلى الجهود المستمرة في إطار برامجها ومبادراتها لتعزيز الوعي المالي والتثقيف ضد الاحتيال المالي.


مقالات ذات صلة

«معادن» السعودية تستهل العام بأرباح قوية... واستثمارات بـ4.2 مليار دولار

الاقتصاد عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

«معادن» السعودية تستهل العام بأرباح قوية... واستثمارات بـ4.2 مليار دولار

استهلت عملاقة التعدين السعودية «معادن» عام 2026 بأداء مالي قوي؛ إذ أعلنت عن نتائجها المالية للربع الأول، مسجلة نمواً في صافي الأرباح والإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)

خاص تحالفات بحرية تنقل السعودية إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي

في فترة وجيزة، استطاعت السعودية الانتقال إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي، من خلال تحالفات بحرية مع كبرى الشركات الدولية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)

أرباح «سليمان الحبيب» السعودية تتراجع في الربع الأول بـ9.6 % بفعل تكاليف التوسع

أعلنت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية عن تراجع صافي أرباحها بنسبة 9.64 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تقتنص عقداً بـ93 مليون دولار في نيجيريا وتعزز توسعها الدولي

أعلنت شركة «أديس» القابضة عن فوزها بعقد لخدمات الحفر البحرية في نيجيريا لمنصة «Shelf Drilling Victory».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)

«أم القرى للتنمية والإعمار» تسجل 12 مليون دولار أرباحاً وتستعد لإتمام 10 صفقات

أعلنت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» المالك والمطور لوجهة «مسار» في مكة المكرمة، عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محافظ «الفيدرالي»: ضغوط الائتمان الخاص قد تشعل «عدوى نفسية»

مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

محافظ «الفيدرالي»: ضغوط الائتمان الخاص قد تشعل «عدوى نفسية»

مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، بأن الضغوط في قطاع الائتمان الخاص قد تتسبب في «عدوى نفسية» تؤدي إلى انكماش ائتماني أوسع نطاقاً، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ نيوز» يوم الأحد.

وأوضح بار في مقابلته أنه بينما لا تبدو الروابط المباشرة بين البنوك والائتمان الخاص «مقلقة للغاية» حتى الآن، إلا أن هناك مجالات أخرى تثير القلق، مثل تداخل قطاع التأمين مع المقرضين الخواص.

وأضاف بار واصفاً السيناريو المحتمل: «قد ينظر الناس إلى الائتمان الخاص، وبدلاً من عدّه مشكلة فردية وقروضاً عالية المخاطر، قد يعتقدون بوجود تصدعات في قطاع الشركات ككل، بما في ذلك سوق السندات». وحذّر من أن هذا التصور قد يؤدي إلى تراجع في منح الائتمان، مما يسفر عن مزيد من الضغوط المالية.

ضغوط السوق وتراجع المستثمرين

تواجه شركات الائتمان الخاص حالياً ضغوطاً بسبب التراجع الأخير في السوق، حيث بدأ بعض المستثمرين بالانسحاب نتيجة مخاوف تتعلق بالتقييمات ومعايير الإقراض، خصوصاً بعد وقوع عدد من حالات الإفلاس البارزة.

يأتي تصريح بار استكمالاً لما ذكره رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في مارس (آذار) الماضي، حيث أكد أن مسؤولي البنك المركزي يراقبون التطورات في قطاع الائتمان الخاص بحثاً عن علامات اضطراب. ومع ذلك، أشار باول حينها إلى أنهم لا يرون حالياً مشكلات في هذا القطاع قادرة على إسقاط النظام المالي ككل.


الكويت: 2.628 مليون برميل يومياً إنتاج النفط المتوقع في يونيو

شخصان يجلسان على مقعد على جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح بينما تمر سفينة حاويات متجهة إلى ميناء الشويخ في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
شخصان يجلسان على مقعد على جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح بينما تمر سفينة حاويات متجهة إلى ميناء الشويخ في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الكويت: 2.628 مليون برميل يومياً إنتاج النفط المتوقع في يونيو

شخصان يجلسان على مقعد على جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح بينما تمر سفينة حاويات متجهة إلى ميناء الشويخ في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
شخصان يجلسان على مقعد على جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح بينما تمر سفينة حاويات متجهة إلى ميناء الشويخ في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

نقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن وزير النفط الكويتي قوله، يوم الأحد، إن إنتاج الكويت من النفط من المتوقع أن يصل إلى 2.628 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعلن تحالف «أوبك بلس»، في بيان عقب اجتماع عبر الإنترنت، يوم الأحد، أن 7 دول أعضاء في التحالف سترفع أهداف إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً في يونيو، وهو ثالث ارتفاع شهري على التوالي.

وتُعدّ أهداف الإنتاج رمزية إلى حد كبير في الوقت الراهن، نظراً لاضطرار دول الخليج إلى خفض الإنتاج في ظل إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الإيرانية.


حاكم مصرف لبنان: 90 % من المودعين أولوية... والاتفاق مع صندوق النقد «المسار الأخير»

حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)
حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)
TT

حاكم مصرف لبنان: 90 % من المودعين أولوية... والاتفاق مع صندوق النقد «المسار الأخير»

حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)
حاكم «المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ب)

شدد حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، على أن خطة الإنقاذ المقترحة تضع 90 في المائة من المودعين كأولوية قصوى؛ كونه إجراءً عقلانياً واجتماعياً، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يمثل «المسار الأخير ذا المصداقية» لتأمين تعافي البلاد. وحذر من أن الأزمة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، وإلا فإن البديل هو مواجهة واقع أكثر زعزعة بكثير.

ورفض سعيد في مقال بصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية حمل عنوان «لبنان يحتاج إلى المساعدة لضمان تعافيه الاقتصادي»، ورسم فيه خريطة طريق واضحة للتعافي الاقتصادي اللبناني، وصْف الأزمة اللبنانية بـ«المعقدة»، معتبراً أنها نتيجة متوقعة لثلاثة عوامل رئيسية: غياب الانضباط المالي من قبل الحكومات المتعاقبة، وسوء الإدارة النقدية من جانب البنك المركزي سابقاً، وسوء تخصيص مدخرات القطاع الخاص من قبل المصارف. ورغم هذا التشخيص، أكد سعيد أن التعديلات السياسية الأخيرة بدأت تضع البلاد على الطريق الصحيح، خاصة مع تحسن التوازنات المالية عبر زيادة جباية الضرائب وتقليص الإنفاق.

إعادة هيكلة المصارف

أوضح سعيد أن إطار إعادة هيكلة القطاع المصرفي المقترح من قبل البنك المركزي يرتكز على «حقيقة أساسية»، وهي ضرورة توزيع الخسائر بين أصحاب المصلحة الرئيسيين: الدولة، والبنك المركزي، والمصارف التجارية، قبل البدء في أي عملية نهوض.

وشدد على أن الأولوية المطلقة هي لصغار المودعين الذين يمثلون نحو 90 في المائة من إجمالي الحسابات، معتبراً ذلك ضرورة اقتصادية واجتماعية.

وحول وضع الجهاز المصرفي، قال سعيد: «لا يمكن إعادة بناء نظام مصرفي على أصول متعثرة ورأسمال غير كافٍ؛ فإما إعادة الرسملة بأسهم جديدة أو تقليص الحجم ليعكس الواقع الاقتصادي».

مخاطر اقتصاد «الكاش» وملاحقة الفساد

حذر سعيد من تزايد الاعتماد على الاقتصاد النقدي، مشيراً إلى أنه يضعف الجباية الضريبية، ويضر بالنمو، ويسهل الأنشطة المالية غير المشروعة. وأكد أن استعادة الثقة في النظام المصرفي الرسمي هي السبيل الوحيدة لعكس هذا الاتجاه.

وفي سياق متصل، قال إن البنك المركزي يدعم حالياً إجراءات قانونية (جنائية ومدنية) داخل لبنان وخارجه ضد مسؤولين سابقين ومديري مصارف تورطوا في «عمليات احتيال نظامية متطورة»، بهدف استعادة الأموال المنهوبة وصون حقوق المودعين.

عقبة الحرب والمفاوضات مع صندوق النقد

تطرق المقال إلى عامل «النزاع المسلح» الذي لا يمكن لأي نموذج اقتصادي استيعابه بسهولة، موضحاً أن الحرب تزيد من عدم اليقين وتؤدي لهروب رؤوس الأموال. ومع ذلك، أبدى سعيد تفاؤلاً بشأن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، واصفاً إياه بـ«المسار الأخير ذي المصداقية» لتأمين التعافي. وأشار إلى أن لبنان ليس في موقع يسمح له بفرض شروط مضادة، مما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق إيجابية للغاية.

رسالة للمجتمع الدولي

انتقد سعيد اكتفاء الأطراف الدولية بتقديم النصائح والوعود المبدئية دون دعم مالي ملموس، مؤكداً أن الاستقرار يتطلب «تصحيح السياسات والالتزام برأس المال» جنباً إلى جنب.

وختم حاكم مصرف لبنان مقاله بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي: إما دعم حكومة يقودها الإصلاح الآن، أو تأجيل المساعدة والمخاطرة بواقع أكثر اضطراباً بعد أن تضع الحرب أوزارها، وفي وقت قد تفتقر فيه البلاد إلى القدرة المؤسسية اللازمة لتنفيذ أي إصلاح.