إنفاق السياح يلامس 10 مليارات دولار في وسط السعودية منذ بداية العام

الخطيب: نواصل تمكين الاستثمار بالقطاع لدعم التنمية الاقتصادية المحلية

وزير السياحة خلال جولته بحصاة النصلة (صخرة عنترة) في عيون الجواء بالقصيم (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال جولته بحصاة النصلة (صخرة عنترة) في عيون الجواء بالقصيم (الشرق الأوسط)
TT

إنفاق السياح يلامس 10 مليارات دولار في وسط السعودية منذ بداية العام

وزير السياحة خلال جولته بحصاة النصلة (صخرة عنترة) في عيون الجواء بالقصيم (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال جولته بحصاة النصلة (صخرة عنترة) في عيون الجواء بالقصيم (الشرق الأوسط)

في وقتٍ تتسارع فيه وتيرة التحول السياحي بالسعودية، جاءت جولة «حيّ الشتاء» برئاسة وزير السياحة أحمد الخطيب ضمن مساعي كيفية تحويل المسارات الداخلية إلى اقتصاد إنفاق وتجارب واستثمار، عبر «مسار الشمال» الذي يبدأ من الرياض، ويعبر القصيم وصولاً إلى حائل.

وتكشف الأرقام عن بلوغ إجمالي إنفاق السياح في وسط السعودية (الرياض والقصيم) 37.5 مليار ريال (10 مليارات دولار)، بينما وصل الإنفاق في حائل 2.5 مليار ريال (676 مليون دولار)، منذ بداية العام الحالي حتى الربع الثالث.

وفي منطقة الرياض بلغ عدد السياح نحو 15.1 مليون سائح، فيما وصل إجمالي إنفاقهم إلى 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، مع ارتفاع عدد الغرف السياحية بنسبة 34 في المائة ليصل إلى أكثر من 50 ألف غرفة.

أما منطقة القصيم، فقد استقبلت نحو 3.7 مليون سائح حتى نهاية الربع الثالث، وبلغ إجمالي إنفاقهم 4.5 مليار ريال (حوالي 1.2 مليار دولار).

وأسهمت الاستثمارات السياحية في تعزيز البنية التحتية، حيث ارتفع عدد مرافق الضيافة المرخصة إلى 133 مرفقاً والغرف المرخصة إلى أكثر من 5.1 ألف غرفة، مع دعم وزارة السياحة لمشاريع نوعية باستثمارات تصل إلى 600 مليون ريال (160 مليون دولار) لإضافة 500 غرفة فندقية جديدة، ما يعكس التزام المملكة بتنمية القطاع السياحي بشكل مستدام.

العاصمة الرياض

وزار وزير السياحة ضمن جولته التفقدية، شمال الرياض «جيوبارك» التابع لمنظمة «اليونيسكو»، الذي يُعد كنزاً جيولوجياً ومتحفاً حياً يمتد على مساحة تُقدّر بنحو 3 آلاف كيلومتر مربع، ويقدّم أكثر من 3 آلاف تجربة ومغامرة سياحية، ويضم 20 معلماً سياحياً، من أبرزها قلعة الجريسي التاريخية، والجادة المغطاة، وجبل خشم الحصان.

واستكمل جولته في منطقة الرياض وصولاً إلى «ثادق» التاريخية، في رحلة تجمع بين الماضي والحاضر، حيث زار متحف الماجد الذي يُعد نافذة على التاريخ بما يضمه من قطع أثرية توثّق قصص أهالي المنطقة، إضافة إلى سوق الحرفيين، حيث تتجلّى الحرف التقليدية بروح نجدية أصيلة تعكس الهوية الثقافية للمكان.

الخطيب يزور إحدى الأسواق الشعبية في «ثادق» الرياض (الشرق الأوسط)

وفي جانب تنمية الكوادر البشرية، واصلت منطقة الرياض نموها في مؤشر المرشدين السياحيين، حيث بلغ عدد المرشدين السياحيين المسجّلين 673 مرشداً منذ بداية عام 2025 حتى الربع الثالث، بزيادة قدرها 44 في المائة، مقارنةً بالفترة المماثلة من عام 2024، في تأكيد على تنامي دور الكفاءات الوطنية في إثراء التجربة السياحية.

منطقة القصيم

وضمن أولى محطاته في منطقة القصيم، زار الخطيب مزاراً لبستان في بريدة، حيث اطلع على تجربة ريفية تعكس أصالة المكان، وتسهم في إثراء تنوع التجارب الشتوية، وتعزيز جاذبية المنطقة للزوّار. وفي مزرعة نخلا ببريدة، التقى بشركاء النجاح من المستثمرين في قطاع السياحة لمناقشة الفرص الاستثمارية في منطقة القصيم، حيث جسد الموقع تجربة سياحية مميزة تستحق أن تكون ضمن مسارات الاستثمار السياحي بالمملكة.

وزير السياحة في جلسة شتوية على ضفاف بحيرة العوشزية بالقصيم (الشرق الأوسط)

كما زار مركز التراث الثقافي واطلع على تجربة الزائر ومؤشراتها، حيث استقبل المركز أكثر من 1,800 زائر من 27 جنسية، مما يعكس تنامي الإقبال على السياحة الثقافية، ودور مراكز التراث في إثراء تجربة السائح، وتعزيز جاذبية الوجهات.

وشملت الجولة أيضاً بحيرة العوشزية وسوق المسكوف في عنيزة، الذي يضم 51 محلاً للحرف والمأكولات المحلية، إضافة إلى زيارة بيت البسام التراثي، وكثير من المعالم السياحية المتنوعة في المنطقة.

جانب من جلسة الوزير في بحيرة العوشزية بالقصيم (الشرق الأوسط)

عروس الشمال « حائل »

وواصل الوزير جولته الشتوية متجهاً إلى حائل التي تلتقي فيها جمالية المكان مع فرص الاستثمار، والتي استقطبت 1.8 مليون سائح منذ بداية عام 2025 حتى نهاية الربع الثالث من العام، بإجمالي إنفاق سياحي يبلغ 2.5 مليار ريال (676 مليون دولار).

وأقام الخطيب لقاء مع نخبة من مستثمري القطاع السياحي خلال وجوده في حائل، ناقش عبره عدة مواضيع، وقال الخطيب على حسابه الشخصي في منصة «إكس»: «اجتمعنا في لقاء مثمر مع نخبة من مستثمري القطاع السياحي، ناقشنا خلاله آفاق الازدهار الواعدة للمنطقة، ومسارات التمكين التي تقدمها منظومة السياحة، وما أسهمت به من تحفيز استثمارات مقبلة تعزز مكانة حائل وجهة سياحية جاذبة، وتخلق فرصاً وظيفية نوعية للكوادر الوطنية».

الوزير خلال لقائه بمستثمرين في منطقة حائل (الشرق الأوسط)

‏وأكد على مواصلة الالتزام بتمكين الاستثمار السياحي بما يدعم التنمية الاقتصادية المحلية، ويضمن استدامتها. وتأتي هذه الرحلة في إطار جهود وزارة السياحة في تأكيد ثراء الوجهات السعودية بتجاربها الطبيعية، وتوسيع فرص الاستثمارات لتُنشّط الاقتصاد المحلي، ودعم خلق وظائف مستدامة بما يتوافق مع «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)
TT

واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)

أفادت تصريحات متزامنة من طهران وواشنطن، إلى جانب تحرُّكات دبلوماسية إقليمية متسارعة، بأنَّ المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط تدخل مرحلةً وُصفت بأنَّها «ضبابية» و«مفتوحة على احتمالات عدة».

وبينما تحدَّثت واشنطن عن «فرصة» للتوصُّل إلى اتفاق «قريباً»، شدَّدت طهران على أنَّ الخلافات لا تزال عميقةً، وأنَّ أي تسوية تحتاج إلى وقت طويل وضمانات واضحة.

وبعد ساعات طويلة قضاها في اجتماعات متصلة مع مسؤولين إيرانيين، غادر قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، طهران، أمس (الجمعة)، من دون الإدلاء بتصريحات حول ما وصلت إليه وساطته التي نشطت فوق العادة منذ ليل الخميس.

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

لمسات نهائية

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنَّ بلاده تركز حالياً على وضع اللمسات النهائية على مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنَّ وجهات النظر تقاربت خلال الأسبوع الماضي، وأنَّ مسار التفاوض قد يشهد تقليصاً للخلافات خلال الأيام المقبلة، لكنه أكد أنَّ ذلك لا يعني التوصُّل إلى اتفاق بعد، بل إمكان الوصول إلى حل. وأضاف أن المفاوضات تحتاج إلى وقت بسبب ما وصفه بـ«العداء الأميركي طويل الأمد تجاه إيران».

وأوضح بقائي أنَّ الفترات الزمنية المُحدَّدة بـ30 و60 يوماً وردت في نص مذكرة التفاهم، لكنها لن تبدأ قبل الموافقة النهائية عليها، مشيراً إلى أنَّ المذكرة المؤلفة من 14 بنداً تتضمَّن الإشارة إلى الملف النووي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المُجمَّدة.

وأكد أنَّ المرحلة الحالية من المفاوضات لا تتناول البرنامج النووي ولا تفاصيل رفع العقوبات، موضحاً أنَّ هذه الملفات ستُبحث في مراحل لاحقة بعد الانتهاء من مذكرة التفاهم، مع التشديد على أنَّ مطلب رفع العقوبات ورد بوضوح في النصِّ المطروح، وأنَّه يمثل «موقفاً ثابتاً» لطهران.

وقال بقائي إن إيران قرَّرت «بمسؤولية وحكمة» تركيز المفاوضات الحالية على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، على أن يجري بحث الملف النووي لاحقاً.

وفيما يتعلق بمضيق «هرمز»، شدَّد بقائي على أنَّ أي ترتيبات بشأنه يجب أن تكون محل اتفاق بين إيران وسلطنة عمان والدول المطلة على المضيق، مؤكداً أنَّ الولايات المتحدة «لا علاقة لها» بهذا الملف.

وأشار بقائي إلى أنَّ هدف زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران كان تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، موضحاً أنَّ باكستان هي الوسيط الرسمي بين الجانبين، مع وجود أطراف أخرى مثل قطر تحاول المساعدة. وشدَّد على أنه «لا يمكن لأي وسيط أن ينقل إلينا رسالة تهديدية».

وأكد بقائي أنَّ نقاط الخلاف لا تزال قائمةً، لكن المسار يتجه نحو تقليصها، مضيفاً: «نحن قريبون جداً، وبعيدون جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة».

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستقبلاً السبت في طهران قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (إرنا)

«هناك فرصة»

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنَّ هناك «فرصة» لأن توافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال صدور «أخبار جيدة» خلال أيام. وأبلغ روبيو الصحافيين، خلال زيارة إلى الهند، أنَّ واشنطن تأمل في تحقيق تقدُّم «اليوم، أو غداً، أو خلال بضعة أيام».

وخلال الزيارة ذاتها، أكد روبيو في أعقاب محادثات مع رئيس الوزراء الهندي أنَّ على «إيران تسليم اليورانيوم المخصّب لديها. لأنَّ الملف النووي الإيراني مسألة عاجلة، كما يجب أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً».

وتزامنت هذه التصريحات مع جدل سياسي أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما نشر على منصته «تروث سوشيال» منشوراً استبدل فيه العلم الأميركي بجغرافيا إيران، وكتب عبارة «الولايات المتحدة للشرق الأوسط»، ما فُسِّر على أنه رسالة ضغط ضمن سياق المفاوضات.

من جهته، توعَّد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بردٍّ «ساحق» في حال عادت الولايات المتحدة إلى الحرب، مؤكداً أنَّ إيران «أعادت بناء» قدراتها العسكرية خلال وقف إطلاق النار، وأنَّها «لن تُقدِّم تنازلات في المحادثات مع أميركا».

وقال قاليباف، الذي قاد وفد إيران في محادثات سابقة مع واشنطن، إنَّ طهران «لن تتراجع عن حقوق شعبها وبلادها»، مضيفاً أنَّ الطرف الآخر «لا يملك أي صدق ولا يمكن الوثوق به». وأضاف أنَّ إيران «تتعامل مع الدبلوماسية بذكاء وقوة» لكنها في الوقت نفسه مستعدة للدفاع عن نفسها كما فعلت في ميادين القتال.

واتهم قاليباف الولايات المتحدة بأنَّها «أشعلت الحرب في أثناء المفاوضات»، ثم عادت لتطالب بإيقافها عبر التفاوض، مضيفاً: «كنا في وقف إطلاق نار كانت واشنطن وسيطاً فيه، لكنها نقضت العهد، وفرضت حصاراً بحرياً، ثم تسعى الآن إلى رفعه».

وحذَّر من أن إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية خلال فترة وقف إطلاق النار تجعل أي «حماقة» أميركية أو عودة للحرب «أكثر قسوة ومرارة على الولايات المتحدة من اليوم الأول للحرب». وخاطب ضيفه الباكستاني قائلاً إن العسكريين «يعرفون قيمة السلام أكثر من غيرهم»، لكنهم «لا يسمحون بأن تُداس كرامة بلادهم أو حقوقها».

اتصالات مكثفة

كان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قد أجرى سلسلة لقاءات في طهران شملت إلى جانب قاليباف، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي التقاه 3 مرات في غضون يوم واحد، تناولت مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة والجهود الرامية إلى «تقريب وجهات النظر».

وخلال لقائه مع قاليباف، نقل منير: «أنا وأنتم جنديان لشعبينا، والجنود يتحدَّثون بصدق ومن دون تلعثم». وأضاف أنه سعيد بأن إيران «تدار من قبل أشخاص أذكياء يمتلكون رؤية عالية»، في إشارة فسَّرها مراقبون بأنَّها دعم ضمني للمسار الدبلوماسي الإيراني رغم التعقيدات السياسية.

من جهته، أكد قاليباف خلال اللقاء أنَّ بلاده «ستواصل التفاوض، لكنها لن تقبل المساس بالحقوق الوطنية»، مشيراً إلى أنَّ إيران كانت تتفاوض «عندما بدأت الحرب»، وأنَّها اليوم تواجه مطالب بإنهائها عبر التفاوض نفسه.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع بالهند (أ.ف.ب)

وساطات متداخلة

في موازاة ذلك، بحث وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تطورات المفاوضات، حيث شدَّد الجانبان على أهمية «استئناف الملاحة البحرية بأمان» واتباع «مقاربات سياسية متوازنة» لمعالجة الخلافات.

كما وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الصين في زيارة رسمية، وسط توقعات بمناقشة غير معلنة للأزمة، بينما أكدت بكين أنَّها ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام في استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط». ونقلت تقارير عن انفتاح صيني على دعم جهود تتعلق بمضيق «هرمز»، الذي يعدُّ ممراً استراتيجياً للطاقة العالمية.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر دبلوماسية بأن الرئيس الصيني شي جينبينغ عرض سابقاً المساعدة في تأمين الملاحة في المضيق، في وقت تتهم فيه طهران الولايات المتحدة بمحاولة فرض حصار بحري على موانئها.

الموقف العسكري

قال نائب منسق الجيش الإيراني، حبيب الله سياري، إنَّ القوات المسلحة مستعدة لصناعة ما وصفها بـ«ملاحم أخرى»، مؤكداً أنَّ الجيش في حالة تأهب كامل، وينتظر «أوامر القيادة».

وحذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من أنَّ المفاوضات وصلت إلى «مفترق طرق» بين التوصُّل إلى اتفاق أو استئناف العمليات العسكرية، في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية لتفادي انهيار المسار التفاوضي.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت، أنَّه خلال الأسابيع الـ6 الماضية شارك أكثر من 15 ألف جندي بحري وبري وجوي أميركي في تغيير مسار 100 سفينة، وإخراج 4 سفن من الخدمة، والسماح بمرور 26 سفينة محمَّلة بالمساعدات الإنسانية.

وأضافت «سنتكوم» أنَّ أكثر من 200 طائرة ومركبة بحرية أميركية تشارك في دعم هذه المهمة.


الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي

الأميركية ماساي راسل (رويترز)
الأميركية ماساي راسل (رويترز)
TT

الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي

الأميركية ماساي راسل (رويترز)
الأميركية ماساي راسل (رويترز)

خطفَت الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي الأضواء خلال منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى، بعدما قدمتا عروضاً استثنائية في البطولة التي أقيمت السبت في مدينة شيامن الصينية. واقتربت البطلة الأولمبية ماساي راسل بشكل كبير من تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر حواجز، بعدما سجَّلت زمناً مذهلاً بلغ 12.14 ثانية، بفارق 0.02 ثانية فقط عن الرقم العالمي المسجل باسم النيجيرية توبي أموسان البالغ 12.12 ثانية. وتفوَّقت راسل بفارق واضح بلغ 0.14 ثانية على أموسان، في واحد من أسرع السباقات بتاريخ اللعبة.

وفي منافسات رمي الرمح للسيدات، حققت الصينية الشابة يان زيي إنجازاً تاريخياً أمام جماهير بلادها، بعدما سجلت رمية بلغت 71.72 متر، لتحقق رقماً آسيوياً جديداً وثاني أفضل رقم في تاريخ منافسات السيدات. وأصبحت يان رابع لاعبة فقط تتجاوز حاجز 71 متراً، خلف التشيكية باربورا سبوتاكوفا صاحبة الرقم القياسي العالمي.

وشهدت البطولة أيضاً تألق الجامايكية شيريكا جاكسون، بطلة العالم مرتين، بعدما سيطرت على سباق 200 متر للسيدات بزمن بلغ 21.87 ثانية. وحلَّت العداءة من جزر البهاما شوناي ميلر-أويبو ثانية بزمن 22.04 ثانية، بينما جاءت الأميركية شاكاري ريتشاردسون في المركز الرابع بزمن 22.38 ثانية.

وفي سباق 100 متر رجال، فاز الكيني فرديناند أومانيالا بالمركز الأول بعدما سجل 9.94 ثانية، بينما جاء البوتسواني ليتسيل تيبوجو، بطل أولمبياد 200 متر، في المركز الثامن بزمن 10.10 ثانية.

كما نجح البرازيلي أليسون دوس سانتوس في التفوق على النرويجي كارستن وارهولم، صاحب الرقم القياسي العالمي، في سباق 400 متر حواجز، بعدما سجل زمناً قدره 46.72 ثانية.


ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
TT

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)

استقبلت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عبر منفذ الوديعة، لأداء مناسك الحج، وذلك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقاً لخدمة ضيوف الرحمن.

وجرى استكمال إجراءات دخول الحجاج، وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيداً لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصها على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.