بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

> الفحص الدوري للعينين
يطمئن الكثيرون لكون أعينهم سليمة ظاهرياً، ولا يتوقعون أن الأمراض المزمنة لها تأثير في العين، إضافة إلى التغيرات التي تطرأ على العين مع تقدم العمر.
العين تتأثر بالمشكلات الصحية التي تؤثر في الجسم بشكل سلبي وأهمها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول. وما دام أن الشخص يحافظ على ضغط الدم تحت السيطرة ولا يدخن ويتبع نظاماً غذائياً جيداً، ويمارس التمارين الرياضية، ستظل عيناه سليمتين. ولذلك، وجب علينا جميعاً تعزيز صحة العينين من خلال الآتي:
• أولاً: تصحيح الرؤية. إذا تبين وجود ضعف في الرؤية، وجب تصحيح هذه المشكلة فوراً سواء بالنظارات أو العدسات أو الليزر. ولحسن الحظ أن العينين تخبران بشكل عام عن أي تغير أو مشكلة تصيبها، فيجب عدم تجاهلها. فمعظم المشكلات يمكن إصلاحها إذا اكتشفت في وقت مبكر، ولا يمكن عمل شيء لها إذا أهملت.
• ثانياً: الفحص الدوري للعينين. من الضروري أن يفحص كل شخص يضع نظارات طبية، قوة النظر بانتظام لدى فني البصريات ليحافظ على سلامة قوة الإبصار. وعلى كل شخص زيارة طبيب العيون لفحص العينين كل بضع سنوات، لاكتشاف أي مشكلة طارئة لم تظهر أعراضها بعد ومعالجتها في وقت مبكر. والفحص الطبي المنتظم يتيح اكتشاف الأمراض مبكراً وعلاجها أو على الأقل إبطاء تطورها. وتبرز أهمية ذلك عند الأطفال وحديثي الولادة للكشف عن المشكلات التي تسبب فقدان البصر في وقت مبكر.
• ثالثاً: العناية الجيدة بمشكلات العين الطارئة والمزمنة، وأهمها؛
• - الماء الأزرق (Glaucoma)، وهو عبارة عن فقدان غير مؤلم للرؤية المحيطية يحدث خلال سنوات بسبب زيادة الضغط في العين وليست له أعراض يشعر بها الإنسان إلى أن يتمكن المرض من التأثير في قوة البصر وفقدانه. والعلاج ممكن عند الاكتشاف المبكر.
- الماء الأبيض (Cataracts): وهو إعتام عدسة العين، يؤدي لرؤية ضبابية، يتطور مع تقدم العمر ويمكن تصحيحه بجراحة خارجية سريعة.
- اعتلال الشبكية السكري (Diabetic retinopathy): على مريض السكري أن يفحص عينيه بانتظام لاكتشاف أي تغير طارئ، حيث تبدأ خلايا شبكية العين في الموت لقلة الأكسجين أو قد تتكون أوعية دموية جديدة تسبب مشكلات أخرى. إن التحكم الجيد في مستويات السكر في الدم أفضل طريقة للمساعدة في الوقاية من هذا المرض.
- التنكس البقعي (Macular degeneration): فقدان البصر غير المؤلم، وغالباً ما يحدث بسبب التدخين. في المراحل المبكرة، يمكن العلاج بالفيتامينات لإبطاء التقدم، أما في المراحل اللاحقة، فقد يحدث فقدان الرؤية السريع. ومن هنا تأتي أهمية مراقبة العينين على أساس منتظم.
- الإصابات والحوادث: إن السبب الرئيسي لفقدان البصر لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و50 عاماً هو الإصابات والحوادث، عليه نؤكد أهمية ارتداء واقيات العين المناسبة كالنظارات عند القيام بأي أنشطة كلعب الكرة مثلاً أو في بعض المهن كالنجارة والحدادة.
> مرض الارتفاعات
يعتبر صعود المرتفعات خياراً محبباً للعوائل والأفراد صيفاً وشتاء مثل جبال السودة وفراوع بمنطقة عسير وفيفاء بجيزان بالمملكة. إلا أن الكثيرين يتعرضون لما يسمى مرض الارتفاعات (altitude sickness) عند قيامهم بهذه الرحلة لأول مرة، ويتمثل في الشعور بصداع قد يصاحبه فقدان الشهية والغثيان وحتى القيء، ويعاني البعض من عدم القدرة على النوم.
يقول د. تشارلز توفت (Dr. Charles Tuft) الخبير في مرض الارتفاعات وأحد فريق «أطباء ألباين المتحرك» (Alpine Mobile Physicians)، إن مرض الارتفاعات هو مرض يؤثر في أي شخص من الصغار إلى الكبار ومن الضعفاء إلى أكثر الرياضيين، وتصل نسبة حدوثه إلى أكثر من 25 في المائة من المسافرين إلى الارتفاعات.
ومن النادر أن يحدث مرض الارتفاعات بشكل أكثر حدة، يصل فيها إلى وذمة رئوية في الارتفاعات العالية جداً، فيشعر الشخص بضيق في التنفس دون عمل مجهود، وسعال، وربما غرغرة عند التنفس. وهذه الأعراض تهدد الحياة وتتطلب عناية طبية فورية.
الوقاية في بعض الأحيان تكون بسيطة وذلك:
- بالبقاء على ارتفاع متوسط وعدم تجاوزه.
- استخدام أحد الأدوية للوقاية، مثل أسيتازولاميد (acetazolamide) ودياموكس (Diamox)، وفاعليته تصل إلى نحو 75 في المائة عندما يؤخذ قبل يوم واحد من الرحلة، ويستمر خلال اليومين التاليين، وفقاً للدكتور تفت، وهذا الدواء منبه للتنفس، يمنع انخفاض التنفس أثناء النوم، ومدر للبول، ويساعد في مكافحة احتباس الماء، خصوصاً في الدماغ.
- استخدام الأكسجين (يعتبر أفضل وسيلة وقائية) خلال الليلة الأولى من الصعود للمرتفع.
- تعتبر الوقاية مفتاح النجاة لأولئك الذين تعرضوا لمرض المرتفعات في الماضي.
وأخيراً على الأشخاص الذين يعانون من أعراض أكثر شدة أن يطلبوا العلاج الفوري الذي يتضمن عادةً الأكسجين. وعليهم الاستمرار على الأكسجين ليومين حتى إن شعروا بالتحسن من أجل ترسيخ الشفاء وعدم الانتكاسة.

- استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

صحتك المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

تعدّ إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك اليومي طريقة عملية وسهلة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)

تشابه غير متوقع... القطط قد تحمل مفتاح فهم سرطان الثدي

قد تُسهم القطط المنزلية في توسيع فهمنا لكيفية تطوّر سرطان الثدي لدى البشر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

حليب اللوز هو نوع من الحليب النباتي يُصنع بمزج اللوز النيء مع الماء ثم إزالة اللب. يُستخدم عادةً كبديل للحليب البقري، وقد يكون مفيداً لمرضى السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)

دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية، أن تعديل النظام الغذائي بعد سن 45 يمكن أن يضيف أكثر من ثلاث سنوات إلى متوسط العمر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

تعدّ إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك اليومي طريقة عملية وسهلة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية.

وقال موقع «فيري ويل هيلث» إن المشي بعد الظهر يُعتبر ممارسة صحية تُعزز فوائد صحية مهمة، فإلى جانب كونه وقتاً للاسترخاء بعد يوم حافل، يُتيح المشي بعد الظهر فرصة لزيادة الطاقة، وتحسين المزاج، وجودة النوم.

واستعرض الموقع تلك الفوائد:

1. تخفيف التوتر وتحسين المزاج

يرتبط المشي بتقليل التوتر والقلق، فحركة الجسم تُحفز إفراز هرمونات السعادة (الإندورفين)، التي تُساعد على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتعزيز الاسترخاء.

ويُعزز المشي في الهواء الطلق هذه الفوائد، بدلاً من المشي في الأماكن المغلقة، حيث يساعد ضوء الشمس على تنظيم إيقاع الجسم، ويمكن أن يحسن جودة النوم في وقت متأخر من المساء، كما أن المشي في المناطق الخضراء يوفر فوائد إضافية، تتمثل في خفض هرمون التوتر في الجسم، المعروف باسم الكورتيزول.

إن الابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، واستنشاق الهواء النقي، وممارسة الرياضة، كلها عوامل تُسهم في تخفيف الشعور بالتوتر والقلق.

2. زيادة مستويات الطاقة

من الشائع الشعور بالخمول في فترة ما بعد الظهر، ويمكن للمشي اليومي في فترة ما بعد الظهر أن يدعم الصحة البدنية والنفسية من خلال تعزيز الطاقة.

ويزيد المشي من تدفق الدم والأكسجين إلى العضلات والدماغ، مما يعزز إنتاج الطاقة الأمثل.

وتُظهر الأبحاث أن حتى فترات قصيرة من النشاط البدني الخفيف، كالمشي لمدة 10 دقائق، يمكن أن تُحسّن مستويات الطاقة وتُقلل التعب.

3. تحسين الصحة

قد يُساعد المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، على تقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني، وحتى التدهور المعرفي والخرف، كما أنه يدعم الحفاظ على وزن صحي، ويُقوّي العضلات والعظام، ويُحسّن الدورة الدموية.

وقد يُساعد المشي في فترة ما بعد الظهر، وخاصةً بعد تناول الطعام، على تنظيم مستويات السكر في الدم.

وبالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني، يُمكن أن يُحسّن المشي في فترة ما بعد الظهر من التحكم في مستوى الغلوكوز ويُقلل من ارتفاعات السكر في الدم، كما يُحسّن المشي الوظائف الحركية في حالات اضطرابات الحركة ويخفف الألم.

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

4. فوائد الصحة النفسية

قد يساعد المشي في فترة ما بعد الظهر على تخفيف أعراض الاكتئاب، كما أنه يدعم صحتك النفسية، ويحسن مزاجك، ويقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض النفسية.

ويمنح المشي في فترة ما بعد الظهر عقلك استراحةً ضرورية، خاصةً بعد يوم عمل شاق أو مهام ذهنية مرهقة، فهو يتيح لك فرصة الاسترخاء واستعادة نشاطك قبل نهاية اليوم.

5. فوائد مكافحة الشيخوخة

تعزز التمارين الخفيفة، كالمشي، الشيخوخة الصحية، وتؤخر علاماتها.

ويرتبط المشي بتحسين التوازن، وتقوية العضلات والعظام، ما يساعد على الحفاظ على الاستقلالية في مراحل لاحقة من العمر.

وتشير الأبحاث في المجتمعات التي تتمتع بشيخوخة صحية إلى أن المشي اليومي عادة شائعة تدعم الشيخوخة الصحية، وقد تساعد في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.

6. نوم أفضل

يساعد التعرض للضوء الطبيعي أثناء المشي في فترة ما بعد الظهر على تحسين جودة نومك ليلاً.

ويُفيد الأشخاص الذين يمارسون المشي بانتظام غالباً بنوم أعمق وأفضل وأكثر راحة مقارنةً بمن يتبعون نمط حياة خامل.

وقد تسهّل إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك النومَ والاستمرار فيه، والاستيقاظَ بشعورٍ أكبر بالانتعاش.

المخاطر المحتملة

يُعدّ المشي نشاطاً آمناً نسبياً وقليل المخاطر، وقد تختلف مستويات النشاط وعتباته من شخص لآخر، لذا من المهم المشي بوتيرة مريحة لك، وإذا كنت تُفكّر في إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك، فمن المهم البدء ببطء وزيادة المسافة تدريجياً مع مرور الوقت.

اتبع هذه النصائح لتعزيز سلامتك أثناء المشي بعد الظهر:

استمع إلى جسدك.

اسعَ إلى أن تتمكن في النهاية من المشي بوتيرة معتدلة لتحقيق أقصى فائدة.

ارتدِ حذاءً مريحاً، واحرص على شرب الماء بكثرة، وانتبه لما يحيط بك.

امشِ في مواجهة حركة المرور إذا كنت في منطقة لا تحتوي على أرصفة.

استشر طبيبك إذا شعرت بأي أعراض مقلقة مثل الدوار أو ألم الصدر أو ضيق التنفس أثناء المشي.


تشابه غير متوقع... القطط قد تحمل مفتاح فهم سرطان الثدي

قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)
قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)
TT

تشابه غير متوقع... القطط قد تحمل مفتاح فهم سرطان الثدي

قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)
قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)

قد تُسهم القطط المنزلية في توسيع فهمنا لكيفية تطوّر سرطان الثدي لدى البشر.

هذا ما خلصت إليه أول دراسة من نوعها تناولت أنواعاً متعددةً من السرطان لدى القطط، حيث تمكّن الباحثون من تحديد تغيّرات جينية قد تساعد في تطوير علاجات لهذا المرض لدى كلٍ من البشر والحيوانات، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويمتلك ما يقارب ربع الأسر في المملكة المتحدة قطة واحدة على الأقل. ويُعدّ السرطان من أبرز أسباب المرض والوفاة لدى القطط، غير أن المعلومات المتاحة حول آليات تطوّره لا تزال محدودة.

وفي هذا السياق، أجرى علماء من معهد ويلكوم سانجر، وكلية أونتاريو البيطرية في كندا، وجامعة بيرن، دراسة شملت تحليل أورام تعود إلى نحو 500 قطة منزلية من خمس دول. وكشفت النتائج أن التغيّرات الجينية التي تؤدي إلى نشوء السرطان لدى القطط تُشبه إلى حدّ كبير تلك التي تُلاحظ لدى البشر، وهو أمر قد يفاجئ الكثيرين.

وقالت بيلي فرانسيس، المؤلفة المشاركة الأولى في معهد ويلكوم سانجر: «من خلال مقارنة جينوم السرطان بين الأنواع المختلفة، نكتسب فهماً أعمق لأسباب المرض. ومن أبرز نتائج دراستنا أن التغيّرات الجينية في سرطانات القطط تُشابه بعض التغيّرات التي نرصدها لدى البشر والكلاب».

وأضافت: «قد يُفيد ذلك الأطباء البيطريين والباحثين في مجال سرطان الإنسان على حد سواء، إذ يُظهر أن تبادل المعرفة والبيانات بين التخصصات المختلفة يُمكن أن يعود بالنفع على الجميع».

وتتعرّض القطط لبعض العوامل البيئية نفسها التي قد تُسبب السرطان لأصحابها، ما يشير إلى احتمال وجود أسباب مشتركة، ولو جزئياً، للإصابة بالمرض لدى الطرفين.

ومن خلال تسلسل الحمض النووي لعينات أنسجة جمعها أطباء بيطريون سابقاً لأغراض التشخيص، توصّلت الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس» إلى أن عدداً من التغيّرات الجينية الشائعة في سرطانات القطط يُحاكي تلك الموجودة في سرطانات البشر. فعلى سبيل المثال، رصد الباحثون أوجه تشابه واضحة بين سرطانات الثدي لدى القطط ونظيرتها لدى البشر.

وبحث العلماء في نحو ألف جين مرتبط بالسرطان لدى البشر، وذلك في كل من الأورام وعينات الأنسجة السليمة. وشمل التحليل 13 نوعاً مختلفاً من سرطانات القطط، ما أتاح إجراء مقارنة دقيقة بين التغيّرات الجينية المرصودة في القطط وتلك المسجّلة لدى البشر والكلاب.

ومن بين الأنواع التي شملتها الدراسة سرطان الثدي، وهو من السرطانات الشائعة والعدوانية لدى القطط. وقد حدّد الباحثون سبعة جينات محفِّزة تؤدي طفراتها إلى الإصابة بالسرطان.

وتبيّن أن الجين FBXW7 هو الأكثر شيوعاً بين هذه الجينات المحفِّزة، إذ وُجد في 50 في المائة من أورام الثدي لدى القطط. وفي البشر، ترتبط الطفرات في هذا الجين ضمن أورام سرطان الثدي بتوقّعات أسوأ للشفاء، وهو نمط يُشابه ما لوحظ لدى القطط.

كما أظهرت النتائج أن بعض أدوية العلاج الكيميائي كانت أكثر فاعلية في علاج أورام الثدي لدى القطط التي تحمل تغيّرات في جين FBXW7. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام تطوير علاجات تستفيد منها القطط المصابة بسرطان الثدي وكذلك مرضى سرطان الثدي من البشر.

أما الجين الثاني الأكثر شيوعاً فهو PIK3CA، إذ وُجد في 47 في المائة من أورام سرطان الثدي لدى القطط. ويُعد هذا التغيّر الجيني حاضراً أيضاً في سرطان الثدي لدى البشر. كما لوحظت أوجه تشابه في هذه الجينات المحفِّزة ضمن أورام تصيب الدم والعظام والرئة والجلد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي المركزي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تُمهّد الطريق نحو تطوير علاجات جديدة للسرطان لدى كلا النوعين، الإنسان والقطط.


باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر، وتوقعوا أن يقود هذا الاكتشاف إلى علاجات جديدة.

وذكر الباحثون في مجلة (سيل ميتابوليزم) أمس الخميس أنه في الظروف التي تنخفض فيها مستويات الأكسجين، مثل تلك الموجودة على المرتفعات العالية، يمكن أن تغير خلايا الدم الحمراء عملية التمثيل الغذائي لتمتص السكر من مجرى الدم وتتحول إلى «إسفنج جلوكوز».

وفي المرتفعات العالية، تمنح القدرة على ‌حمل المزيد من الجلوكوز ‌خلايا الدم الحمراء طاقة ​إضافية ‌لتوصيل ⁠الأكسجين لأنحاء الجسم ​بشكل أكثر ⁠كفاءة. وأضاف التقرير أن لهذا تأثيرا جانبيا مفيدا يتمثل في خفض مستويات السكر في الدم.

وفي تجارب سابقة، لاحظ الباحثون أن الفئران التي تتنفس هواء منخفض الأكسجين لديها مستويات جلوكوز في الدم أقل بكثير من المعدل الطبيعي. وهذا يعني أن الحيوانات تستهلك الجلوكوز بسرعة بعد تناول الطعام ⁠مما يقلل من خطر إصابتها بمرض السكري.

وقالت ‌مؤلفة الدراسة يولاندا مارتي-‌ماتيوس من معاهد جلادستون في سان فرانسيسكو ​في بيان: «عندما أعطينا ‌السكر (لهذه الفئران)، اختفى من مجرى الدم على الفور ‌تقريبا».

وأضافت: «فحصنا العضلات والدماغ والكبد... ولكن لم نجد في هذه الأعضاء ما يفسر ما كان يحدث».

وفي نهاية المطاف، خلص فريقها إلى أن خلايا الدم الحمراء هي «بالوعة الجلوكوز"، وهو ‌مصطلح يستخدم لوصف أي شيء يسحب ويستخدم الكثير من الجلوكوز من مجرى الدم.

وفي ظروف انخفاض ⁠الأكسجين، ⁠لم تنتج الفئران خلايا دم حمراء أكثر بكثير فحسب بل واستهلكت كل خلية كمية من الجلوكوز أكبر من تلك التي تنتجها خلايا الدم الحمراء في مستويات الأكسجين العادية.

واختبر الباحثون بعد ذلك عقارا طوروه، يسمى هايبوكسيستات، يحاكي تأثيرات الهواء منخفض الأكسجين.

وقالوا إن الدواء قلب تماما ارتفاع السكر في الدم لدى الفئران المصابة بالسكري، وكان فعالا أكثر من الأدوية الموجودة حاليا.

وقالت آيشا جاين، المشاركة في الدراسة، وهي أيضا من معاهد جلادستون، في بيان «​يفتح هذا الاكتشاف الباب ​للتفكير في علاجات لمرض السكري بطريقة مختلفة تماما، من خلال تجنيد خلايا الدم الحمراء وتحويلها لبالوعات لتصريف الجلوكوز».