«قصص من أرابيا»... أحلام مصممين عرب تتحقق في لندن

من عرض نجوى الفاضلي  -  من عرض شيرين الأذينة  -  من عرض «أتولييه زهرة»
من عرض نجوى الفاضلي - من عرض شيرين الأذينة - من عرض «أتولييه زهرة»
TT

«قصص من أرابيا»... أحلام مصممين عرب تتحقق في لندن

من عرض نجوى الفاضلي  -  من عرض شيرين الأذينة  -  من عرض «أتولييه زهرة»
من عرض نجوى الفاضلي - من عرض شيرين الأذينة - من عرض «أتولييه زهرة»

انتهى أسبوع لندن لموضة خريف وشتاء 2019 منذ عدة أسابيع، ولم تنته أصداؤه. فحتى بعد كل دراما أسبوعي ميلانو وباريس، لا سيما عرضي كل من «فندي» و«شانيل» اللذين كانا آخر ما أشرف عليه الراحل كارل لاغرفيلد قبل أن يُغيبه الموت، لا تزال صور أخرى تداعب الخيال، وليس أقلها ما قدمه مشاركون عرب في فعالية «قصص من أرابيا». فعالية أصبحت رسمية في البرنامج البريطاني منذ أن أطلقتها الشابة جليلة المستوكي. هي الآن أمل العديد من المصممين العرب في دخول عالم الموضة من أبوابها عوض الاقتصار على فعاليات جانبية على الهامش كما كان الحال في السابق. لا يختلف اثنان أنها بدأت خجولة منذ بضع سنوات، وانطلقت حينها تحت عنوان «قصص من المغرب» سلطت فيها المستوكي الضوء على القفطان المغربي وما يتمتع به من جماليات، بحكم أنها مغربية وتعشق القفطان، لكنها انتبهت سريعاً أن هذه القطعة الأيقونية ربما لا تحتاج إلى من يُبرز جمالياتها، كما أنها إن أرادت، كما تنوي وتخطط، ربط جسر بين المصممين العرب وصناعة الموضة في الغرب فعليها ألا تقتصر على هذه القطعة وحدها أو على منطقة معينة. منذ أن خامرتها الفكرة وهي تحلم بأن يكون مشروعها عالمياً، وهو ما نجحت فيه بدليل أنها تخطط حالياً لتشمل الفعالية أيضاً لوس أنجليس هذا الشهر، وباريس ونيويورك وميلانو مستقبلاً.
لكن أكثر ما شجعها على توسيع نظرتها هاته، أن العديد من المصممين العرب أعربوا عن طموحاتهم وحاجتهم إلى منبر عالمي يُبرهنون من خلاله للغرب أنهم قادرون على دخول المنافسة باحترافية. وهكذا اكتسبت هذه القصص خلال فترة وجيزة، قوة وبريقاً. كان لافتاً هذا الموسم أن معظم المصممين المشاركين فيه اعتمدوا على تقنيات حديثة أكدوا فيها أنهم مواكبون لتطورات العصر وبأنهم لا يريدون البقاء سجناء تلك الصورة النمطية، التي ترسخت في أذهان البعض، ومردها الاستعمال السخي للخرز والترتر وأحجار سواروفسكي كغطاء على ضعف التصاميم. في المقابل ركزوا على التصاميم والخطوط كما على التقنيات الحديثة مع رشات خفيفة في التطريز.
في فندق «دي فير غراند كونوت» وسط لندن، كان موعد عشاق الموضة والعديد من الفضوليين الذين تثير خيالهم قصص ألف ليلة وليلة مع عروض حافلة نسجت خيوطها باقة من المصممين العرب مثل الكويتيتين نجوى الفاضلي وشيرين الأذينة، والعُمانية ريان السليماني مؤسسة ماركة «أتولييه زُهرة» فضلاً عن مشاركة للمصمم عمر سعيد صاحب ماركة «أو EAU وباقة من المصممين الذين قدموا تصاميم «سبور». كان الطبق دسماً ومتنوعاً، سواء من حيث الألوان أو التفاصيل. والمقصود هنا حتى التفاصيل التي تتعلق بتسريحات الشعر التي أشرف عليها صالون «مايكل جاين» اللندني، وحرص فيها أن تكون بسيطة تعكس رقي المرأة العربية وجمالها، إضافة إلى الماكياج الذي ابتعد بدوره عن مبالغات أيام زمان.
افتتحت المصممة نجوى الفاضلي الفعالية بتشكيلة أطلقت عليها عنوان «أحلام غير متوقعة»، وجاءت تعكس الكثير من الأنوثة الحالمة من خلال أقمشة التول والموسلين والحرير. اللافت أنها ركزت فيها على لون واحد هو العاجي. ورغم أن اللون الواحد في التشكيلة الواحدة من الأمور التي يصعب النجاح فيها حتى على أعتى المصممين، لأنها قد تعطي الانطباع بأن القطع متشابهة، وبالتالي قد تثير مللاً في النفس، إلا أن المصممة تجاوزت هذه المشكلة بسهولة. الفضل يعود إلى تنوع الخطوط والتصاميم ما بين الطويل والقصير، والمحدد على الجسم والمنسدل لتأتي الصورة مفعمة بأنوثة ناعمة شدت اهتمام الحضور طوال العرض.
لم تحتج فيها إلى التطريز لكي تلمع، وإن كانت بعض القطع كذلك، واكتفت في النسبة العالية منها بالخطوط البسيطة.
وفي النهاية أثبتت أن هذه الخطوط كافية لتُضفي الرومانسية التي كانت تتوخاها على كل إطلالة.
العمانية ريان السليماني مؤسسة «أتولييه زُهرة» قدمت في المقابل تشكيلة تضج بالألوان وتصرخ بالبريق. قالت إنها استلهمتها من ألوان الأحجار الكريمة بكل صفائها وتوهجها. وهكذا تهادت العارضات، بعيونهن الكحيلة، بفساتين أوبرالية تتراقص على ألوان الأزرق السفيري والأحمر الياقوتي والأخضر الزمردي وأصفر السيترين والبنفسجي المستمد من الجمشت وهلم جرا. وأشارت المصممة إلى أن المجوهرات الثمينة لم تكن ملهمتها فيما يخص الألوان فحسب، بل أيضاً فيما يتعلق بالخطوط الهندسية، التي أرادتها أن تعكس كل معاني الترف والجمال.
ربما تكون المصممة الكويتية شيرين الأذينة أكثر من عادت إلى تقاليد الصنعة الشرقية لتستلهم منها فساتين استحضرت صوراً من الماضي، خصوصاً من ناحية تطريزها.
لكن بحكم أن المصممة أيضاً خبيرة تنسيق، فإنها نجحت في دمج هذه القطع مع بعض بأسلوب عصري جعلها مناسبة لأي زمان أو مكان. كانت شيرين تعرف أن المشاركة في أسبوع بأهمية أسبوع لندن، فرصة لا يجب تضييعها بتقديم تصاميم متشابهة مع غيرها، وهم مئات. ولأنه كان عليها أن تتميز، لم تجد أفضل من ثقافتها وإرثها الغني سلاحاً، لكن بعيداً عن الفولكلور والنمطية. للوصول إلى هذه النتيجة، اعتمدت على قماش الجاكار لجمعه الكلاسيكية والفخامة التاريخية. كانت تصاميمها تبدو بسيطة من بعيد وكأنها مجرد قطعة مستطيلة تنسدل من الكتف إلى الساق بتطريزات تقليدية، لكن ما إن تقترب حتى تأخذ بُعداً أنثوياً مع كل خطوة تقوم بها العارضة.
- «روجيه دوبوي» تهدي الأمهات «إكسكاليبور 36»
> تزامناً مع «يوم الأم» الذي تحتفل به منطقة الشرق الأوسط في 21 مارس (آذار) من كل عام، يحرص كثير من شركات الساعات السويسرية على تقديم هدايا خاصة بالمناسبة، تأتي غالباً بإصدارات محدودة تراعي ذوقها وعشقها لكل ما هو مُترف. هذا العام تُهديها دار «روجيه دوبوي» مثلاً إصدار «إكسكاليبور 36»، المحدود بـ88 قطعة فقط.
وتتميز هذه المجموعة بتصميم ديناميكي بميناء لامع؛ إما بالأبيض النقي أو بالأسود. الميناء الأبيض مصنوع من عرق اللؤلؤ مع أرقام رومانية بلون الذهب الوردي، وعقارب دوفين من الذهب الوردي عيار 18 قيراطاً. والميناء الأسود مزين بأرقام رومانية فضية وعقارب دوفين من الذهب الأبيض أيضاً عيار 18 قيراطاً. أما من ناحية المواصفات الفنية، فإنها تأتي بقطر 36 مللم، وطارة مسننة من الذهب الوردي عيار 18 قيراطاً مرصعة بالألماس، وتاج من الذهب الوردي أو الأبيض عيار 18 قيراطاً، إضافة إلى كريستال الزفير بزجاج معالج ضد الانعكاس، وحزام من جلد العجل الأصلي بمسامير فولاذية.
- هدية أخرى من «برميجياني فلورييه»
> «برميجياني فلورييه» أصدرت بدورها ساعة «توندا 1950» التي رصعتها بالأحجار الكريمة. حرصت فيها على أن تأتي بتصميم كلاسيكي يناسب كل مكان، واختارت لها طارة كبيرة، حتى تُقلل من مساحة الميناء و«نُوفر مساحة أكبر لترصيعها بما لا يقل عن 51 ماسة مستديرة، و21 بلورة زفير بألوان الوردي، والأزرق، والأصفر، والبرتقالي، إضافة إلى 3 ياقوتات، و6 أحجار كريمة من التسافوريت، يصل إجمالي وزنها إلى 3.73 قيراط. وقد تم اختيار هذه الأحجار وترتيبها حسب درجة اللون لتخلق ما يُشبه طيف قوس قزح». وتكتمل علبة الذهب الوردي في الطراز بواحد من 3 «ميناءات»: واحد بالأزرق الداكن، والثاني لؤلؤي مورد، والثالث بعرق اللؤلؤ الأبيض. أما العقارب فجاءت مفرغة على شكل دلتا بتصميم مذهب يحاكي العلامات المطلية بالذهب الوردي. ولم تنس الدار أن المرأة باتت تهتم بالحركات والوظائف وليس بالشكل فحسب، لهذا استعملت فيها تقنيات جد متطورة؛ على رأسها أنها بتعبئة حركة تعمل بشكل مستقل لمدة 42 أو 48 ساعة، وتقويم أو بيان مرحلة القمر؛ زادها جمالاً وقيمة.
- بروش «غرينوفيا»... تحفة تدمج التقاليد بالحديث
> خلال المعرض الأوروبي للفنون الراقية TEFAF Maastricht الممتد لغاية 24 مارس (آذار) في هولندا، كشفت المصممة سيندي تشاو الستار عن أحدث القطع من مجموعة «بلاك لايبل ماستربيس». مجموعة دمجت فيها بين تقنية الصبّ بالشمع اليدوية التي كانت سائدة في أوروبا القرن الثامن عشر، وبين الحرفية الحديثة في صياغة المجوهرات. من بين ما تضمه المجموعة، بروش «غرينوفيا» Greenovia، المصنوع من حجر كريسوبيريل الكريم على شكل عين القطّة. يبلغ وزنه 105.37 قيراط، ويتألّق بنحو 2500 حبّة من 6 أنواع من الأحجار الكريمة الخضراء أخذت شكل بتلات بـ16 تدرّجاً لونياً. أما غُصنها فمصمم من الفضة المؤكسد ومرصّع هو الآخر بالألماس الأصفر مع البتلات والأوراق الخضراء المرصّعة بعناية على التيتانيوم.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن سيندي ليست مصممة مجوهرات بالمعنى التقليدي. فهي تصوغ تحفاً فنية قد تستغرق سنوات في صنع واحدة فقط.


مقالات ذات صلة

حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

لمسات الموضة تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)

حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

قد يدخل المتسوق متجراً لا يعرف ماذا سيجد فيه، ثم يخرج منه بقطعة فريدة مقابل مبلغ قد لا يتجاوز جزءاً بسيطاً من سعرها الأصلي، ما يزيد من متعة البحث والتسوق

جوسلين إيليا (لندن)
لمسات الموضة الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

قطعة واحدة مصوغة بشكل لافت وحجم كبير يمكن أن تمنح الإطلالة شخصية أقوى بكثير من عدة قطع صغيرة وناعمة تتنافس جميعاً على جلب الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)

«فاشن تراست أرابيا» تكشف عن القائمة النهائية لجوائز 2026

يتجدد موعد جوائز «فاشن تراست أرابيا» من جديد في دورتها لعام 2026، حاملة معها أسماء جديدة وآمالاً كبيرة من مواهب تسعى إلى ترسيخ حضورها على خريطة الموضة والأزياء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تخاطب هذه الإكسسوارات كل المناسبات من النهار إلى المساء (زهير مراد x ألدو)

زهير مراد و«ألدو»... إكسسوارات بلمسات راقية

العمل مع زهير مراد يمثل محطة مهمة لعلامة «ألدو»، نظراً إلى تأثيره في عالم الأزياء الراقية، وقطاع الموضة الفاخرة عموماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة هاري كين يتسلم الجائزة الذهبية بكل أناقة (أ.ب)

الكرة الذهبية 2026... أناقة تنافس الألقاب

لم تكن الأناقة بعيدة عن المنافسة الرياضية في الحفل، بل شكَّلت امتداداً لها خارج الملاعب، في مشهد يجمع الأناقة الكلاسيكية واللمسات العصرية الجريئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)
تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)
TT

حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)
تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)

من متاجر الجمعيات الخيرية والأسواق الشعبية، إلى منصات إعادة البيع على الإنترنت، يغيّر جيل زد علاقته بالموضة والاستهلاك. فالقطعة المستعملة لم تعد علامة على التوفير، بل أصبحت أحياناً أكثر جاذبية من الجديدة، والعثور على حقيبة فاخرة أو معطف نادر بسعر زهيد قد يكون إنجازاً يستحق الاحتفال به على وسائل التواصل الاجتماعي.

كان شعار الموضة، لعقود طويلة، واضحاً: كلما ارتفع السعر، ارتفعت القيمة. وكانت أسماء دُور الأزياء العالمية وشعاراتها الكبيرة كافية لمنح صاحبها شعوراً بالتميز والمكانة.

أصبح اقتناء قطعة فريدة من محلات الملابس المستعملة أمراً يدعو للتفاخر (غيتي)

فبالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء «جيل زد» والأجيال الأصغر سناً، لم تعد الأناقة مرتبطة بالضرورة بشراء الجديد أو دفع مبالغ كبيرة مقابل قطعة تحمل اسماً شهيراً، بل أصبح البحث عن قطعة مميزة، بسعر معقول، وربما مستعملة، جزءاً من ثقافة جديدة في التسوق تعرف باسم Thrifting أو التسوق من متاجر الملابس المستعملة.

ففي عالم تنتشر فيه الملابس نفسها بآلاف المتاجر، يبحث الشباب عن شيء مختلف؛ قطعة لا يرتديها الجميع، أو سترة قديمة لم تعد تُنتَج، أو حقيبة تحمل طابعاً من زمن آخر.

لهذا أصبحت متاجر الملابس المستعملة والأسواق الشعبية ومتاجر الجمعيات الخيرية وجهاتٍ يقصدها الشباب بحثاً عن «الكنوز المخفية».

هناك من يفضل المتاجر الخيرية التي توفر الملابس المستعملة بأسعار منخفضة (غيتي)

قد يدخل المتسوق متجراً لا يعرف ماذا سيجد فيه، ثم يخرج منه بمعطف مميز أو حذاء من علامة معروفة أو حقيبة عتيقة، وكل ذلك مقابل مبلغ قد لا يتجاوز جزءاً بسيطاً من سعر القطعة الجديدة. وهنا تكمن متعة الـThrifting ليست المتعة في الشراء وحده، بل في الاكتشاف.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي

لو بقي تسوق المستعمل محصوراً في المتاجر والأسواق، لربما لم يكن ليصل إلى المكانة التي يحتلها اليوم.

لكن وسائل التواصل الاجتماعي قلبت المعادلة.

على منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«يوتيوب»، أصبح الشباب يصورون جولاتهم داخل متاجر الملابس المستعملة، ويعرضون ما عثروا عليه، ويكشفون عن الأسعار، ويشرحون كيفية تنسيق القِطع القديمة مع الملابس الحديثة.

انتشرت مقاطع ما يُعرف بـThrift Hauls، حيث يستعرض المستخدمون مجموعة من مشترياتهم، كما تحولت فكرة العثور على قطعة فاخرة بسعر منخفض إلى نوع من المحتوى الذي يثير الفضول والإعجاب.

وأصبح السؤال ليس: «لماذا تشتري ملابس مستعملة؟»، وإنما: «ماذا استطعت أن تجد؟»،

وهكذا نجحت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل ما كان يُنظَر إليه بوصفه وسيلة لتوفير المال إلى ثقافة وموضة لها جمهورها ولغتها ومؤثروها.

وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في قلب المعادلة ونشر هذه الظاهرة (غيتي)

تختلف تجربة التسوق من شخص إلى آخر، فهناك من يستمتع بالتجول في الأسواق الشعبية وأسواق الشوارع، حيث تختلط الملابس القديمة بالأحذية والحقائب والإكسسوارات.

وهناك من يُفضل المتاجر الخيرية، التي توفر الملابس المستعملة بأسعار منخفضة، بينما تذهب عائدات المبيعات إلى دعم الأعمال الخيرية. وآخرون يبحثون عن متاجر متخصصة في القطع القديمة أو منصات إلكترونية تجمع البائعين والمشترين في سوق واسعة للمنتجات المستعملة. وفي جميع الحالات، أصبحت عملية البحث نفسها جزءاً من التجربة.

اكتسب متجر ليفتيز «Lefties» الذي نشأ لتصريف فائض ملابس «زارا» بأسعار مخفضة جماهيرية لدى الشباب (موقع ليفتيز)

المفارقة أن الاهتمام بالملابس المستعملة، أو من موسم مضى، لم يلغِ اهتمام الشباب بالعلامات الفاخرة، بل على العكس، هناك سوق متنامية للمنتجات الفاخرة المستعملة.

فالحقيبة التي تبدو بعيدة المنال عندما تكون جديدة، يمكن أن تصبح أكثر قابلية للشراء عندما تكون مستعملة. والمعطف الذي يبلغ سعره آلافاً عند طرحه للمرة الأولى، قد يصبح في متناول شاب يبحث عنه بعد سنوات.

وأحياناً تكون القطعة القديمة أكثر جاذبية من الجديدة، خصوصاً إذا كانت نادرة أو من مجموعة لم تعد متوفرة.

ولم يتوقف الأمر عند الاستهلاك، فقد تحولت الملابس المستعملة لدى بعض الشباب إلى مشروع تجاري صغير.

فهُم يبحثون عن القطع المميزة في المتاجر الخيرية والأسواق الشعبية، ويعرفون العلامات التي تحظى بطلب مرتفع، ثم يشترونها بأسعار منخفضة ويعيدون بيعها عبر الإنترنت. قد تكون حقيبة فاخرة، أو سترة من علامة معروفة، أو حذاءً نادراً. وبعد العثور على القطعة، تبدأ مرحلة أخرى: تنظيفها، وتصويرها، وكتابة وصف جيد لها، ثم عرضها للبيع على إحدى منصات إعادة البيع.

تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)

وبذلك يمكن أن تتحول هواية البحث عن الملابس المستعملة إلى مصدر دخل إضافي.

بل إن بعض الشباب طوّروا معرفة واسعة بالعلامات التجارية والأسعار واتجاهات السوق، فأصبحوا يتعاملون مع القطع المستعملة ليس بوصفها ملابس فحسب، وإنما بوصفها سلعاً قابلة لإعادة البيع والاستثمار.

القديم مستدام

هناك سبب آخر وراء شعبية هذه الظاهرة؛ وهو الاهتمام المتزايد بالاستدامة.

فبدلاً من شراء الملابس الجديدة باستمرار، والتخلص منها بعد فترة قصيرة، يمنح شراء الملابس المستعملة القطعة عمراً أطول، ويقلل الحاجة لإنتاج قطعة جديدة، لكن اختزال ظاهرة الـThrifting في الاستدامة وحدها سيكون تبسيطاً لها.

فالشاب قد يشتري مستعملاً لأنه أرخص، أو لأنه يريد قطعة لا يملكها أحد من أصدقائه، أو لأنه يبحث عن تصميم قديم، أو لأنه يريد إعادة بيعها وتحقيق ربح منها، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل انتهى عصر الماركات؟

الجواب: لا ليس بالضرورة، فجيل زد لا يدير ظهره تماماً للعلامات التجارية الفاخرة، لكنه يبدو أكثر استعداداً لإعادة تعريف العلاقة بها وتغيير تسميتها.

قد يرتدي شاب سترة اشتراها من متجر خيري ببضعة جنيهات، إلى جانب حذاء مستعمل من علامة فاخرة وساعة قديمة وحقيبة عثر عليها في سوق شعبية. بالنسبة إليه، لا تكمن قيمة الإطلالة في أن تكون جميع القطع جديدة أو باهظة الثمن، بل في الطريقة التي جرى بها جمعها وتنسيقها.


الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)
بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)
TT

الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)
بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)

«من بين أكثر ما لفت الانتباه في أسابيع الموضة الأخيرة، عودة الإكسسوارات إلى الواجهة. ليس كمجرد تفصيل يضاف إلى الإطلالة في الأخير، بل كعنصر أساسي في الإطلالة». هذا ما قاله جاستن دوغترز، المدير العام لدى «بيرغانزا»، المتخصصة في المجوهرات العتيقة «الأنتيكات» والقِطع النادرة، لـ«الشرق الأوسط».

تعليقه تؤكده صور العارضات في عروض كثيرة؛ من بينها «بالنسياغا» و«شانيل» و«غوتشي» و«فالنتينو» وآخرون، وهُن يتخايلن على المنصات بأقراط متدلية تمتد حتى الكتفين وما بعدهما، وقلادات تغطي كل العنق أحياناً، بعضها مُستوحى من الفنون الباروكية، وبعضها من لوحات كلاسيكية تحتاج إلى ثقة لارتدائها. ما يُحسب لها أنها يمكن أن تُغير شخصية أي زي، مهما كان بسيطاً، وتعد خياراً آخر لموضة رص الإكسسوارات فوق بعضها البعض، التي تنتشر منذ سنوات.

التأثير الباروكي في عرض «فالنتينو» (فالنتينو)

ويرى جاستن أن هذا التحول على منصات العرض يظهر أولاً في الثقة التي تتعامل بها دُور الأزياء حالياً مع الإكسسوارات عموماً، والحنين إلى التصميمات التاريخية خصوصاً، الأمر الذي يفسر جرأة ألوانها ووضوح أحجامها. في «فالنتينو» مثلاً، جاءت العقود الذهبية بطابع باروكي إلى جانب أقراط لؤلؤية لا تخفى عن العين. الأمر نفسه ينطبق على بيوت أزياء أخرى، مثل «زيمرمان» و«غوتشي» وغيرهما، في حين أخذ كل من «ديور» و«دريس فان نوتن» اتجاهاً مختلفاً اعتمدتا فيه على أقراط ضخمة وغير متطابقة، وأحياناً منفردة.

في عرض «ديور» كانت الإكسسوارات لافتة بنعومتها وعدم تناسقها (ديور)

أما ما يجمع كل هذه الاقتراحات على اختلافها، فهو صبغتها الاحتفالية، وفي الوقت نفسه نكهتها الحداثية التي تستمدّها من الأزياء والطريقة التي نُسّقت بها. فالكورسيهات والدانتيل والألوان القوية تجعلها تعكس اللحظة الراهنة.

هذا «التباين المتناغم»، برأي دوغترز، هو درس يتجاوز منصة العرض؛ نظراً لقدرته على تحقيق تغيير كامل «فقطعة واحدة مصوغة بشكل لافت يمكن أن تمنح الإطلالة شخصية أقوى بكثير من عدة قطع صغيرة وناعمة تتنافس جميعاً على جلب الانتباه».

ويشير دوغترز إلى أن هذا الكم الهائل من الإكسسوارات ليس جديداً، فهذه التصميمات كانت دائماً حاضرة كإضافات مهمة للزينة، لكن الجديد هنا أن المصممين باتوا يتعاملون معها كجزء من تكوين الأزياء نفسها.

من عرض «زيمرمان» (زيمرمان)

فالعقد بأشكاله الحالية، بغضّ النظر عن خامته، قد يُغيّر شكل الياقة أو طريقة تنسيقها مع باقي القطع، كما يمكن أن يُغير الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية، أو العكس، والقرط الواحد يمكن أن يُبدل تناظر الوجه، كل هذا يسهم في إضفاء صورة بصرية لا تستمدّ بريقها من الأحجار الكريمة، وإنما من الحجم والشكل واللون والمادة، وهو ما يؤكده دوغترز مستشهداً بعرض «فالنتينو» قائلاً إنه «يُذكّرنا بأن مجوهرات المنصة لا تحتاج إلى الألماس كي تُعبر عن الفخامة، فالتصميم له دور مهم». ويضيف: «العقود ذات الطابع الباروكي التي ظهرت في العرض مثلاً تحمل إحساساً بالوزن والثراء، بغضّ النظر عن قيمتها المادية».

الأقراط غير المتناظرة كما ظهرت في عرض ديور (ديور)

ما ينطبق على العقود ينطبق على الأقراط، فهي، برأيه، واحدة من أكثر عناصر المجوهرات ارتباطاً بفكرة التناظر: قرط على اليمين، وآخر على اليسار، ما يخلق التوازن، لكن عندما يُكسر هذا التوازن بأقراط غير متطابقة، يتغير حضور الإطلالة فوراً، «ربما لأن العين تضطر لبذل جهد أكبر لفهم ما تراه»، وهو ما حدث في عرض «ديور»، الذي قُدمت فيه أقراط متدلية بشكل مُبالغ فيه على شكل أزهار وأشرطة، وأحياناً كأقراط منفردة. «كلوي» أيضاً اعتمدت أقراطاً منفردة في عرضها.

لكن عدم التطابق وحده لا يكفي لجذب الانتباه والإعجاب، وفق جاستن، «فثمة فرق بين قرطين لا يتطابقان وقرطين يتحاور أحدهما مع الآخر، فلا بد أن تكون هناك علاقة بينهما، سواء من خلال الحجم أم الخامة أم اللون أم الحركة».

الإكسسوارات الأنيقة عوضت أي مجوهرات ثمينة في عرض «زيمرمان» (زيمرمان)

ويضيف أنه في سوق المجوهرات العتيقة قد لا تصل الأقراط القديمة إلى الحاضر في أزواج مكتملة أحياناً، حيث قد يُفقد أحد القرطين أو ينفصل عن الآخر. كان الأمر معقداً في الماضي، وربما غير مقبول، لكنه، اليوم، مرحَّب به، الأمر الذي يمنح الأقراط المنفردة وغير المتطابقة حياة جديدة، «إذ يمكن لقرط متدلٍّ من العصر الجيورجي أو الفيكتوري أن يبدو خياراً مقصوداً، لا قطعة غير مكتملة»، وفق قوله.

ويختتم اللقاء معبراً عن تحفظه على اختزال الأمر في عبارة «موضة الإكسسوارات الضخمة عادت»؛ لأن ما حصل في عروض ربيع وصيف 2027 كان تفضيلاً لتصميماتها التي تمتلك وجهة نظر واضحة وشخصية قوية تقوم بدور وظيفي.


«فاشن تراست أرابيا» تكشف عن القائمة النهائية لجوائز 2026

لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)
لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)
TT

«فاشن تراست أرابيا» تكشف عن القائمة النهائية لجوائز 2026

لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)
لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)

يتجدد موعد جوائز «فاشن تراست أرابيا» من جديد في دورتها لعام 2026، حاملة معها أسماء جديدة وآمالاً كبيرة من مواهب تسعى إلى ترسيخ حضورها على خريطة الموضة والأزياء العالمية. كالعادة، واستباقاً لحفل توزيع الجوائز في آخر الشهر، كشفت المؤسسة عن القائمة النهائية للمرشحين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كلهم يتنافسون على سبع جوائز قيمة، «مادياً ومعنوياً ولوجستياً» يُعلن عنها في الدوحة في 28 من الشهر الحالي.

21 مصمماً يحلمون بالجائزة بكل ما تحمله من دعم مادي ولوجستي (فاشن تراست أرابيا)

ويأتي اختيار المرشحين عموماً، عقب عملية تقييم تتولاها اللجنة الاستشارية التي تضم أسماء عالمية مؤثرة على ساحة الموضة، من رؤساء تنفيذيين في بيوت أزياء كبيرة ومصممين عالميين إلى مشترين وغيرهم. ومن المقرر أن يلتقي المرشحين لجنة التحكيم لتقديم أعمالهم ومشروعاتهم، قبل الإعلان عن أسماء الفائزين السبعة خلال الحفل الختامي الذي سيقام مساء 28 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بحضور نجوم سيحطّون الرحال في الدوحة من كل أنحاء العالم.

6 فئات تحتفي بتنوع التصميم

تتوزع القائمة النهائية للمرشحين على ست فئات، تعكس تنوع مجالات التصميم واتساع مساحات الإبداع في صناعة الأزياء.

ففي فئة الأزياء الجاهزة، تضم القائمة ريانة هيمسكر، من الجزائر، وسارة ماني بوروتش من الأردن، وأحمد حسن من السعودية.

سارة ماني بوروتش من الأردن المرشحة عن فئة الأزياء الجاهزة (فاشن تراست أرابيا)

أما فئة أزياء السهرة والمساء، فيتنافس عليها كل من سيندي أبي شالا من علامة «CIN»، وحيدر كريم من علامة «أوسكار كراي»، وكلاهما من لبنان، إلى جانب دانا رياض من علامتها «دانا رياض» من فلسطين.

وفي فئة الإكسسوارات، وصلت إلى المرحلة النهائية علياء زكي من لبنان، ومريم المالكي من قطر، وصفاء بودخانة من تونس.

دانا رياض من من فلسطين المرشحة عن فئة أزياء السهرة (فاشن تراست أرابيا)

وتضم فئة المجوهرات فاروج فارتان كازانجيان من علامة «هاري في» من مصر، ليال السلطان من علامة «إلورا» من الكويت، وجويل خراط من لبنان.

أما جائزة فرانكا سوزاني، الخاصة بالمواهب الواعدة، فتتنافس عليها ليلى الطوايا من فلسطين والأردن، ويوسف زغيب من لبنان، وزينة عيسى من سوريا.

وفي فئة تكنولوجيا الأزياء، تشمل القائمة شيماء وفاطمة العلاة من مصر، وسيرين قبيسي من لبنان وآمنة حسين من تونس.

جويل خراط من لبنان المرشحة عن فئة المجوهرات (فاشن تراست أرابيا)

وكعادة «فاشن تراست أرابيا» في استضافة مصممين من بلد بعيد وتخصيص جائزة سابعة مستقلة للمصممين المشاركين منها، تشمل الجائزة هذا العام المكسيك، لتكون الدولة الضيفة.

ويخضع المرشحون المكسيكيون لآلية التحكيم نفسها المعتمدة لبقية المتنافسين، في خطة تعكس توجهاً نحو توسيع آفاق التواصل بين المواهب الإبداعية في أسواق مختلفة، وتعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات على المستوى الدولي. ويأتي هذا التعاون بدعم من «فوغ» المكسيك وأميركا اللاتينية، انطلاقاً من أهمية بناء شبكات مهنية عابرة للحدود، وتوفير بيئات داعمة للمصممين الشباب تساعدهم على تطوير أعمالهم وتوسيع حضورهم. وتضمن قائمة المرشحين عن المكسيك، باتريسيو كامبيلو عن علامة «كامبيلو» والثنائي نيثان وأنغا رويز عن علامة «نيثان هيربرت» وكاميلا بانز عن علامة «بانزو».

الثنائي المكسيكي نيثان وأنغا رويز عن علامة «نيثان هيربرت» (فاشن تراست أرابيا)

المنح المالية والإرشاد المهني:

ولا تقف أوجه الدعم التي توفرها المؤسسة عند حدود التكريم؛ إذ تشكل المنح المالية وبرامج الإرشاد المهني جانباً أساسياً من منظومة عملها. ويحصل الفائزون على منح تتراوح قيمتها بين 100 ألف و200 ألف دولار، حسب حجم النشاط التجاري لكل مصمم، في حين تبلغ قيمة المنحة المخصصة للفائز بجائزة «فرانكا سوتساني» للمواهب الواعدة 50 ألف دولار.

في فئة تكنولوجيا الأزياء تشارك كل من شيماء وفاطمة العلاوي من مصر (فاشن تراست أرابيا)

وفي امتداد للدعم التجاري، الذي يعدّ من أهم العناصر التي يحتاج إليها أي مصمم شاب، تعرض مجموعات الفائزين في فئات الأزياء الجاهزة وأزياء السهرة والإكسسوارات والمجوهرات لدى الشريكين التجاريين للمؤسسة، «هارودز» و«أوناس» على مدى موسم، بما يتيح للمصممين فرصة الوصول إلى أسواق أوسع وجمهور دولي.

كما تشمل برامج الدعم عاماً كاملاً من الإرشاد المهني المصمم وفق احتياجات كل فائز بالتعاون مع «براند X سوسايتي». ويشارك المصممون الفائزون أيضاً في برنامج إرشادي خاص يمتد يومين في لندن، تنظمه المؤسسة مع «ذي بيستر كوليكشن» والمجلس البريطاني للأزياء و«براند Xسوسايتي».

وتعكس هذه البرامج توجهاً يتجاوز منح الجوائز المالية إلى مواكبة المصممين في مراحل تطورهم المهني، ومساعدتهم على التعامل مع متطلبات الصناعة، من بناء العلامة التجارية إلى التوسع التجاري والانفتاح على الأسواق العالمية.

من الاكتشاف إلى حضورها العالمي

تأسست «فاشن تراست أرابيا» عام 2018 مستلهمة تجربة «فاشن تراست يو كي» أي البريطانية، وهي مؤسسة غير ربحية تقوم رؤيتها على توفير فرص عملية للمصممين الذين بلغوا مرحلة الاستعداد لدخول الأسواق العالمية، لكن يفتقدون إلى الدعم المالي والتوجيه الاستراتيجي وبرامج الإرشاد، وهو ما تقدمه المؤسسة بالتعاون مع خبراء وشخصيات ذات خبرة واسعة في صناعة الأزياء. فغايتها منذ تأسيسها لا تقتصر على الاحتفاء بالأسماء الجديدة، بل تمتد إلى تهيئة الظروف التي تمكّن هذه المواهب من بناء مسارات مهنية مستقرة، وتطوير علامات تجارية قادرة على المنافسة خارج حدود المنطقة