10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

من نجاح إيمري في وضع آرسنال على المسار الصحيح إلى اقتراب غوارديولا من إنجاز فيرغسون ومورينيو

TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

أفسد آرسنال احتفالات ضيفه مانشستر يونايتد بتأهله لدور الثمانية في بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما ألحق به الخسارة السادسة في مسيرته ببطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عقب تغلبه عليه (2 / صفر) في قمة مباريات المرحلة الثلاثين للمسابقة. واستعاد ليفربول نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية، بعدما حقق فوزاً مثيراً (4 / 2) على ضيفه بيرنلي في المرحلة نفسها التي شهدت تعادل تشيلسي مع ضيفه وولفرهامبتون (1 / )1. وعزز مانشستر سيتي موقعه في صدارة ترتيب البطولة، بعدما قاده نجمه رحيم ستيرلينغ للفوز على ضيفه واتفورد (3 / 1)، بينما فقد فريق توتنهام 3 نقاط غالية في المركز الثالث، بعد خسارته على يد مضيفه ساوثهامبتون (1 / 2). وفي باقي المباريات، فاز كارديف سيتي على ضيفه وستهام يونايتد (2 / صفر)، وبالنتيجة نفسها فاز بورنموث على مضيفه هيدرسفيلد تاون، في حين فاز ليستر سيتي على ضيفه فولهام (3 / 1)، ونيوكاسل يونايتد على ضيفه إيفرتون (3 / 2)، وبرايتون على مضيفه كريستال بالاس (2 / 1).. وترصد «الغارديان» هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من هذه المرحلة:

1- لحظ يصالح آرسنال
وصل مانشستر يونايتد غرب لندن بعد أن فاز في جميع المباريات التي خاضها خارج أرضه تحت قيادة أولي غونار سولسكاير، بما في ذلك فوزه في الجولة الرابعة من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي على أرض استاد الإمارات. وفي المقابل، كان لدى آرسنال سلسلة من المباريات التي لم يتعرض خلالها لأي هزيمة كان عليه حمايتها، وقد جاء هدف غرانيت تشاكا المبكر ليمكن فريقه من الحفاظ على هذه السلسلة. في بعض الأحيان، حالف الحظ آرسنال، وبدا الفريق حريصاً على عدم المجازفة بالإقدام على مخاطرة غير محسوبة، في الوقت الذي عمد فيه خط الدفاع إلى كبح جماح التهديد الصادر عن الفريق الزائر. كما أن الدفع بكل من ألكسندر لاكازيت وبيير إميريك أوباميانغ في المقدمة أتى بنتائج إيجابية. وبهذا الفوز، يرتفع رصيد آرسنال أمام الأندية «الستة الكبار» خلال هذا الموسم إلى 12 نقطة (ضعف ما تمكن من الحصول عليه خلال الموسم الأخير لآرسين فينغر). واليوم، يبدو آرسنال مؤهلاً بدرجة كبيرة لأن ينجز الموسم في صفوف الأندية الأربعة الأولى؛ إنجاز يحسب للمدرب إيمري في أول موسم له مع النادي.

2- غوارديولا يقترب من محاكاة فيرغسون ومورينيو
يتبقى أمام جوسيب غوارديولا الآن 8 مباريات في خضم جهوده لمحاكاة الإنجاز الذي سبق أن حققه كل من سير أليكس فيرغسون وجوزيه مورينيو بالاحتفاظ ببطولة الدوري. وبعد الفوز بنتيجة (3 / 1) أمام واتفورد، قال غوارديولا: «اليوم، نبدأ منافسة تتألف من 9 مباريات، وليس مسابقة من 38 مباراة، وقد اجتزنا المباراة الأولى بالفعل. لقد فزنا، والآن ليس أمامنا وقت يسمح بالإمعان في التفكير لأننا لن نشارك في بطولة الدوري على مدار 21 يوماً. بالتأكيد من الرائع أن نكون في المقدمة. وعندما تساءل البعض حول ما إذا كان ليفربول قد شعر بضغوط عندما تصدر البطولة، قلت إنني أفضل أن أكون في القمة عن أن أكون خلف فريق آخر. من الأفضل دوماً أن تكون في القمة لأن الأمر برمته يصبح في يديك حينها. إلا أن شعوري اليوم ما يزال مثلما كان منذ بضع مباريات سابقة: سنفقد نقاطاً حتماً في الطريق، لذا علينا الإبقاء على المسافة بيننا وبين ليفربول كبيرة قدر الإمكان، والوصول إلى المباريات النهائية ومعنا فرصة جيدة لحصد اللقب».

3- كودي يستحق الانضمام إلى المنتخب
هناك كثير من العناصر المثيرة للإعجاب في أداء خط دفاع وولفرهامبتون واندررز القوي على أرض تشيلسي، لكن في وقت تبدو فيه الفرص ضئيلة أمام منتخب إنجلترا قبل أن يعلن غاريث ساوثغيت أسماء المختارين في المنتخب، جاء أداء كونور كودي ليضعه في مكانة مميزة بارزة. فخلال المباراة، نجح قائد الفريق في تنظيم ما بدا في بعض الأحيان خط دفاع مؤلفاً من 8 لاعبين، وحرص على أن يلقي بنفسه في مقدمة كل شيء. في سن الـ26، وفي ظل التركيز الكبير على اللاعبين صغار السن، لا بد أن كودي تساءل في نفسه لو أن فرصة انضمامه إلى المنتخب الإنجليزي كانت متاحة، ثم تلاشت.
وقد شارك كل من هاري مغواير وجون ستونز ولويس دنك في صفوف المنتخب في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقدم الأخير أداءً متميزاً في صفوف برايتون، السبت، مما يجعل في حكم المؤكد مشاركته في مباريات التأهل المقبلة لبطولة «يورو 2020» أمام جمهورية التشيك ومونتينيغرو، لكن في ظل إصابة جو غوميز وفيل جونز، وعودة إريك دير في الفترة الأخيرة فقط إلى لياقته المعهودة، والتفحص الشديد الذي يتعرض له أداء كل من جيمس تاركوسكي ومايكل كين، يبقى كودي محل جدال.

4- التحكيم بالفيديو وهدف ويستوود
قال يورغن كلوب بنبرة دبلوماسية عن الهدف الافتتاحي الذي سجله بيرنلي: «في معظم الدول، كان الهدف الأول سيتعرض للإلغاء، وذلك عندما تعرض أليسون للإعاقة من جانب جيمس تاركوسكي، ومنع من الوصول إلى الزاوية التي يقف بها آشلي ويستوود». ربما كان محقاً في قوله، لكن هذا المستوى من الحماية يعود إلى حقيقة أنه داخل غالبية الدول يبلغ مستوى الوعي لدى لاعبي الهجوم مستوى يجعلهم يتجنبون مس أي حارس مرمى، ولو بإصبع واحد.
أما هنا، فنحن نميل إلى الأوضاع المضطربة. من الواضح أن تداخل تاركوسكي كان مفرطاً، وما يزيد الطين بلة أن حارس ليفربول أليسون تعرض لإنذار بسبب اعتراضه على هذا التداخل. ونحن هنا أمام موقف كان بمقدور التحكيم بالفيديو المعاونة في تحسين رد الفعل تجاهه الموسم المقبل. وعلى خلاف الحال مع الهدف الأول لرحيم سترلينغ في مرمى واتفورد، أو لمسة اليد الشهيرة للاعب باريس جيرمان، بريسنيل كيمبيمبي، أمام مانشستر يونايتد، فإن الجدال الدائر هذه المرة ليس بحاجة إلى تفسير للقواعد، أو رأي شخصي من جانب الحكم. لقد كان خطأً، ببساطة ووضوح، وأي إعادة للعبة ستثبت هذا الأمر.

5- ماغواير يساند رودجرز
على امتداد ما يقرب من نصف المباراة الأول لليستر سيتي على أرضه تحت قيادة بريندان رودجرز، قدم الفريق أداءً قوياً مثيراً للغاية، وبدا فولهام على وشك التعرض لهزيمة ساحقة. ومع هذا، لم يتمكن ليستر سيتي من الحفاظ على هيمنته على المباراة، وبدا قلقاً لبعض الوقت قبل أن يحقق الفوز. وجاء أداء هاري ماغواير ليحمل مؤشرات طيبة بالنسبة للمستقبل، لكنه في الوقت ذاته بعث برسائل سلبية عن سلف رودجرز، كلود بويل. وقال مدافع المنتخب الإنجليزي: «هذا ما نرغب في الوصول إليه على امتداد 90 دقيقة. وبمرور الوقت، سيرتفع مستوى لياقتنا البدنية، في ظل اتباع النهج الذي وضعه رودجرز، وهذا أمر نتطلع نحوه. فعلى مدار العام، خصوصاً على أرضنا، لم نلعب بوتيرة سريعة بما يكفي. ومن المحتمل أن يكون قد عاين ذلك، وشاهد جميع مبارياتنا السابقة، ونحن نعمل بجد ودأب لزيادة هذه الوتيرة، وتقديم أداء أكثر إمتاعاً للجماهير».

6- بيريز يهدي بينيتيز سنوية سعيدة
تصادف هذه الأيام الذكرى السنوية الثالثة لتولي رافا بينيتيز مسؤولية التدريب في نيوكاسل. وخلال تلك الفترة، عايش محنة هبوط وفرحة صعود، وإنجاز استمرار داخل الدور الممتاز، وأحداثاً أخرى مثيرة. وتمكن نيوكاسل يونايتد من الانتقال بالمباراة أمام إيفرتون من الهزيمة بنتيجة (2 / 0) إلى الفوز بنتيجة (3 / 2)، في خضم حالة من الضوضاء المبتهجة. ومن جانبه، وضع بينيتيز هذا الفوز في مصاف الفوز أمام برايتون الذي ضمن له الصعود إلى الدوري الممتاز من بطولة الدوري، وكذلك الفوز الذي حققه أمام مانشستر يونايتد في فبراير (شباط) الماضي.
أيضاً، ما تزال ذكرى نهاية الشوط الأول في إسطنبول عام 2005 حية في ذهن بينيتيز الذي قال: «كان الأمر مشابهاً لأنه كان عليك حينها تقديم شيء كي يؤمنوا بك». ومن جهته، وصف أيوزي بيريز، مهاجم نيوكاسل، الشوط الأول بأنه كان «غريباً للغاية؛ لم يكن أداؤنا سيئاً للغاية، ومع هذا كنا مهزومين بنتيجة (2 / 0)، وأهدرنا ركلة جزاء».
وكان حارس إيفرتون، جوردون بيكفورد، قد أسقط سالومون روندون، لكنه لم يتعرض للطرد. وجاء مستوى التحكيم من جانب ليس ميسون غريباً. وتمكن بيكفورد من صد ركلة الجزاء التي صوبها مات ريتشي، وسرعان ما نجح ريتشارليسون في تحويل النتيجة إلى (2 / 0) لصالح إيفرتون، بعد الهدف الافتتاحي الذي سجله دومينيك كالفرت ليوين، ثم حول روندون النتيجة إلى (2 / 1)، ليسجل بيريز هدفين، بينهما هدف فوز من تسلل، في مباراة كانت بالغة الإثارة.

7- سيمز يعيد عقارب الساعة إلى الوراء
بدت مباراة جوش سيمز الأولى في صفوف ساوثهامبتون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 مهمة، فقد تمكن اللاعب المتخرج في أكاديمية النادي من تمزيق صفوف إيفرتون من جهة الجناح الأيمن، وتلقى عن استحقاق تصفيقاً حاداً ووقوفاً من الجماهير داخل استاد سانت ماريز خلال المباراة الأخيرة التي شارك خلالها كبديل. وقد بدا اللاعب على موعد مع إنجاز كبير، لكن بدلاً عن ذلك، شارك سيمز في عدد محدود من المباريات في ظل قيادة كلود بويل، ثم مارك هيوز، قبل أن ينتقل للمشاركة مع ريدينغ على سبيل الإعارة، حيث جاءت مشاركاته نادرة هناك أيضاً.
وفي ذلك الوقت، وصل اللاعب إلى نهاية مسدودة. لكن بعد ذلك، جاء الأداء الذي قدمه سيمز كلاعب بديل بعد نهاية الشوط الأول خلال المباراة التي خاضها فريقه، السبت، وانتهت بفوزه أمام توتنهام بنتيجة (2 / 1). وخلال أول ظهور له مع ساوثهامبتون منذ عودته من ريدينغ، نجح اللاعب في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وتقديم أداء مفعم بالقوة والمهارة.

8- كاماراسا يضفي الابتسامة على وارنوك
كانت الضحكة الأخيرة، السبت، من نصيب مدرب كارديف سيتي، نيل وارنوك، عندما مزح بخصوص فريق العمل المعاون لفيكتور كاماراسا، وقال إنهم: «سيتواصلون هاتفياً، وربما يرغبون في إجراء أشعة»، بعد خروج اللاعب الإسباني من الملعب بسبب إصابته بشد عضلي أمام وستهام. كان كاماراسا قد أثار ضيق وارنوك منذ بضعة أسابيع ماضية لأن، تبعاً لما ذكره مدرب كارديف، لاعب خط الوسط «أنصت إلى أطبائه ومعاونيه الطبيين، وكل من هب ودب من الخارج»، قبل أن يعلن ما إذا كان مؤهلاً للمشاركة. وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا، لا شك في الأهمية التي يشكلها كاماراسا بالنسبة لفريق كارديف.
جدير بالذكر أن كاماراسا انتقل من ريال بيتيس في الصيف على سبيل الإعارة. ومنذ ذلك الحين، قدم اللاعب البالغ 24 عاماً أداءً رائعاً، وقد سجل لصالح كارديف هدفه الثاني في مرمى وستهام يونايتد، وساعد في تسجيل الهدف الأول في مرمى الفريق ذاته. وكان وارنوك يأمل في أن يبقى بحالة بدنية جيدة.

9- دنك يتألق في صفوف برايتون
جاءت استعادة مدافع برايتون، لويس دنك، لسابق لياقته في توقيت مناسب للغاية، فقد قدم المدافع أداءً ممتازاً خلال المباراة التي انتهت بفوز برايتون أمام كريستال بالاس، وحرم ويلفريد زاها وميتشي باتشوايي من تسجيل أهداف بتدخل رائع في اللحظة الأخيرة. وتبدو ثمة فرصة رائعة أمام دنك للاحتفاظ بمكانه في المنتخب.
يذكر أن أول مشاركة دولية لدنك جاءت أمام الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر، ويعتقد المدرب كريس هوتون أن اللاعب البالغ 27 عاماً يستحق فرصة أخرى لإبهار غاريث ساوثغيت، بعدما عاون برايتون على التعافي من كبوته الأخيرة.
وقال مدرب برايتون: «العوامل التي أهلته للانضمام إلى المنتخب في المقام الأول متوافرة اليوم، ولا يمكن ألا يمر أي لاعب يفكر مدرب المنتخب في ضمه بفترات صعود وهبوط، ولا يمكن أن يقدم أي لاعب أداءً رائعاً كل أسبوع. وبالنظر إلى أنه يشارك في قلب الملعب، فإنه سيتعرض لاختبارات قوية في هذا الدور من بطولة الدوري. ولا أعتقد أنه تغير، فما يزال مستواه كلاعب مثلما كان دوماً».

10 - سيوارت ومستقبل مؤلم في هيدرسفيلد
تعهد جان سيوارت بالتحلي بنظرة إيجابية حتى نهاية الموسم مع هيدرسفيلد، مع تحول شبح الهبوط إلى واقع قائم، إلا أن التساؤل هنا: ما الذي يمكن أن ينتظر سيوارت فيما وراء ذلك؟ الهبوط إلى الدرجة الأولى، حيث كان مستوى الأداء والدراما مرتفعاً للغاية هذا الموسم، وعليه ليس هناك مكان للاختباء يمكن لناد هابط مداواة جراحه به، مثلما اتضح مما حدث مع ستوك سيتي وسوانزي سيتي وويست بروميتش ألبيون. وقد طرد الأخير دارين مور، السبت، بسبب تراجع احتمالية الفوز بالصعود التلقائي. ويبدو سجل المدربين الذين هبطوا من السماء على أندية في طريقها بالفعل نحو الهبوط من بطولة الدوري الممتاز مثيراً. هناك جون غريغوري وبول جيويل في ديربي، وآلان باردو في تشارلتون، وفليكس ماغات في فولهام، وقد طواهم النسيان سريعاً جميعاً في الدور الثاني. ويبدو أن سيوارت يواجه مهمة لا تقل صعوبة.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».