الاتحاد الأوروبي: كرة {بريكست} أصبحت في ملعب لندن

مجلس العموم يصوت اليوم على اتفاق ماي

الاتحاد الأوروبي: كرة {بريكست} أصبحت في ملعب لندن
TT

الاتحاد الأوروبي: كرة {بريكست} أصبحت في ملعب لندن

الاتحاد الأوروبي: كرة {بريكست} أصبحت في ملعب لندن

بدّدت بروكسل أي أمل في التوصل إلى حل وسط بشأن بريكست أمس، معتبرة أنها قدّمت تنازلات كافية، وأن الأمر متروك الآن للبريطانيين لاتخاذ الخطوات اللازمة لكسر الجمود.
وصرّح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه، أمس، أن الأوروبيين قدموا مقترحات لإخراج مباحثات بريكست من المأزق وأن المفاوضات باتت الآن بين الحكومة والبرلمان البريطانيين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف بارنييه لدى وصوله إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة بريكست مع سفراء 27 دولة عضوا في الاتحاد: «قدمنا مقترحات بناءة»، مضيفا: «أجرينا محادثات طوال نهاية الأسبوع والمفاوضات باتت الآن بين الحكومة والبرلمان في لندن».
من ناحية أخرى، أجرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مشاورات هاتفية مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، وفق ما أعلن المتحدث باسم المفوضية مارغريتيس شيناس. وقال المتحدث للوكالة الفرنسية: «أؤكد حصول اتصال هاتفي بعد الظهر. نواصل التشاور والعمل». وأكد مكتب ماي الاتصال.
وفي دبلن، أكد وزير الخارجية الآيرلندي أن ماي ستتوجه إلى ستراسبورغ في «محاولة لإنجاز» تسوية حول بريكست، تتيح إقرار النواب البريطانيين لاتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي اليوم. وتسعى ماي إلى إدخال تعديلات على خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، التي رفضها البرلمان البريطاني في يناير (كانون الثاني)، على أمل الحصول على موافقة البرلمان في تصويت اليوم، إلا أنه وفي مؤشر على هشاشة المفاوضات، سارع مصدر حكومي بريطاني إلى القول إن توجه ماي إلى ستراسبورغ ليس أمرا مؤكدا، وإن الوزير الآيرلندي «تسرع».
وصرح المتحدث باسم ماي للصحافيين في وقت سابق أن «المناقشات مستمرة بيننا وبين الاتحاد الأوروبي»، مؤكدا أن تصويت الثلاثاء سيجري كما هو مقرر.
ويعتبر الأوروبيون أنهم قدموا كل التنازلات الممكنة للحكومة البريطانية لتمكينها من إقناع النواب بالمصادقة على الاتفاق المبرم بين بروكسل ولندن. وعرض بارنييه مساء الجمعة في سلسلة تغريدات، آخر المقترحات الأوروبية، وأشار خصوصا إلى استعداد الاتحاد الأوروبي لإضفاء «طابع ملزم» على التعهدات الواردة في رسالة كان وقعها رئيسا المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية.
ونصّت الرسالة على ضمان الطابع المؤقت لشبكة الأمان الواردة في اتفاق بريكست بهدف تفادي عودة الحدود فعليا بين جمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي ومقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية، وذلك بغرض الحفاظ على اتفاق السلام في آيرلندا الموقع عام 1998.
ويبقي هذا الإجراء الذي اتفق على اللجوء إليه كحل أخير في حال عدم التوصل إلى بديل آخر، المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي على أن تطبق آيرلندا الشمالية بشكل أكثر تشددا معايير الاتحاد الأوروبي. ويرى كثير من النواب البريطانيين في هذا الإجراء «فخا» يبقي المملكة ضمن الاتحاد رغم بريكست. ويطلبون وضع مهلة زمنية أو ضمان إمكان التخلي عن الإجراء بشكل أحادي. ويرفض الاتحاد الأوروبي إعادة التفاوض بشأن هذا الإجراء، لكنه وعد ببذل كل ما في وسعه للتفاوض بعد بريكست على علاقة تجارية مستقبلية مع لندن تلغي الحاجة إلى شبكة الأمان.
وجرت «مباحثات تقنية» في نهاية الأسبوع ببروكسل في محاولة للتوصل إلى تسوية، من دون أن تسفر عن نتيجة. وقال مصدر أوروبي إن هذه المباحثات لم تستأنف بعد الاثنين. وفيما يستعد النواب البريطانيون للتصويت مرة ثانية على النص، يبدو أكثر فأكثر أنه ليس لدى ماي الكثير لتقدمه إليهم، ما قد يمهد لهزيمة مذلة أخرى. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الاتفاق «في ورطة، في ورطة فعلا».
وقد يؤدي رفض الاتفاق إلى حالة من الفوضى في 29 مارس (آذار)، بعد 46 عاماً من العلاقة العاصفة التي تخللتها صعوبات في كثير من الأحيان. كما يمكن أن يؤدي إلى تأجيل الموعد المقرر للخروج. وإذا تم رفض النص مرة أخرى اليوم، فإن ماي قررت إجراء تصويت الأربعاء على إمكان الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق. وفي حال رفض النواب هذا الخيار، سيصوتون الخميس على اقتراح بتأجيل «محدود» للخروج من الاتحاد الأوروبي بعد 29 مارس.
لكن يتعين الحصول على موافقة دول الاتحاد الأوروبي الـ27، فقد حذر القادة الأوروبيون من أن أي تأجيل يجب أن يكون مبررا حتى يوافقوا عليه. وقال دبلوماسي في هذا الصدد: «لن يقبلوا المضي بشكل أعمى، إن موقفهم (الأوروبيون) سيتحدد وفق مدة وأغراض التمديد المطلوب».
من جانبها، أشارت صحيفة «ديلي تلغراف» إلى أن التأجيل قد يكلف المملكة المتحدة غاليا، متحدثة عن فاتورة إضافية بقيمة مليار جنيه إسترليني لكل شهر تأجيل.


مقالات ذات صلة

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكنها تداولت دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد شخص يشتري أسطوانة غاز من محطة وقود في كارنون، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

أسعار الغاز في أوروبا تقفز 30% بسبب الحرب في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 30 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».