الحكومة المغربية تعد بالاستجابة للمطالب «المعقولة» للمدرسين المحتجين

الحكومة المغربية تعد بالاستجابة للمطالب «المعقولة» للمدرسين المحتجين

الأحد - 4 رجب 1440 هـ - 10 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14712]

قررت الحكومة المغربية فتح حوار مع المدرسين المتعاقدين بطلب من رئيسها سعد الدين العثماني، وذلك بعد سلسلة احتجاجات وإضرابات نفذها المدرسون رفضاً لنظام التعاقد وللمطالبة بإلحاقهم بنظام الوظيفة العمومية. وعُقدت أمس أول جلسة للحوار مع المدرسين بحضور النقابات.
وكشف العثماني، أمس، أنه طلب من سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي، أن يفتح حواراً مع النقابات التعليمية بحضور ممثلين عن الأساتذة في الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. وأضاف العثماني، الذي كان يتحدث خلال المؤتمر الثالث لجمعية «محامون من أجل العدالة» عقد بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، أنه طلب من وزير التربية الوطنية «أن يذهب إلى أبعد ما يمكن في إطار ما وعدت به الحكومة من إصلاح منظومة وضعية هؤلاء الأساتذة»، مشيراً إلى أن حكومته مهتمة باستقرار الوضع المهني والأمن الوظيفي للأساتذة أطر وموظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وتابع أنه «لا مشكلة لدى الحكومة في معالجة كل المشكلات بطريقة شفافة، وسنبذل كل الجهود من أجل الاستجابة إلى المطالب المعقولة، ونتمنى أن يفضي الحوار إلى نتائج إيجابية لهذه الفئة وللتلاميذ أيضاً».
يذكر أن وزير التربية والتعليم كان قد أعلن يوم الجمعة الماضي رفضه الحوار مع تنسيقية الأساتذة المتعاقدين، وقال إن الحوار سيقتصر على النقابات. ولا ينتمي جميع الأساتذة المتعاقدين وعددهم 55 ألفا إلى «التنسيقية». كما يوجد عدد كبير من المدرسين الذين وقعوا على العقود لكنهم لم يشاركوا في الاحتجاجات. وسبق للحكومة أن وعدت بمراجعة نظام التعاقد الذي شرعت في اعتماده في قطاع التعليم بدءاً من عام 2016 لامتصاص أفواج الخريجين العاطلين، ومواجهة النقص في عدد المدرسين، وذلك بهدف «تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات بين هؤلاء الأساتذة مع بقية الفئات من موظفي وزارة التربية الوطنية، بما يضمن لهم الاستقرار، ويمكنهم من وضعية مريحة باعتبارهم حلقة أساسية في إصلاح منظومة التربية والتعليم في البلاد».
من جهة أخرى، قلل العثماني، أمس، من حجم الاختلافات الموجودة بين مكونات التحالف الحكومي، لا سيما بين حزبي «العدالة والتنمية» و«التجمع الوطني للأحرار»، وعدّها «اختلافات طبيعية... فنحن نختلف على عدد من الأمور، ويردّ بعضنا على بعض، لكن لا نسمح بأن يقع شرخ في العمل الحكومي. ونحن متفقون على أن العمل الحكومي ينبغي أن يسير بدرجة انسجام مقبولة وجيدة، والخلافات بيننا كأحزاب سياسية نحلها من خلال الهيئات السياسية الأخرى».
وخلص إلى القول إن «الغالبية الحالية أحسن من جميع الأغلبيات التي كانت موجودة منذ عقدين من الزمن، فكم من الزوابع وقعت في ظل الحكومات السابقة، وهذه الأغلبية فيها أقل الزوابع لحد الساعة، ولا يلوح في الأفق أن هناك إشكالات كبيرة بينها».


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة