15 عملية بارعة من «غوغل»

ميزات البحث المتقدم والخدمات الشخصية والترفيه والمرح

15 عملية بارعة من «غوغل»
TT

15 عملية بارعة من «غوغل»

15 عملية بارعة من «غوغل»

«غَوْغِلْها»... عبارة نستخدمها يومياً. في الماضي، كانت كلمة «غوغل» تشير إلى كلمة غريبة. أمّا اليوم، فقد أصبحت فعلاً.
وقد توسع هذا الأمر ليطال منتجات مادية أيضاً، إذ إن محرك البحث الأقوى في العالم يمكنه القيام بأكثر من مجرد البحث عن الأشياء. نعم، فقد غيرت «مجموعة جي» (G - Suite) الكاملة الخاصة بالأعمال المكتبية من غوغل قواعد اللعبة، وأصبح الكثيرون يعتمدون على «غوغل درايف» لتخزين نشاطهم الرقمي بالكامل، ولكنّ معظم المستخدمين لا يلاحظون القوة التي يملكونها مع هذا المتصفح البسيط، والتي تكمن في الميزات والحيل الكثيرة التي يقدمها.
وفي حال كنتم تعرفون أنكم تستطيعون القيام ببحثين مختلفين في وقت واحد، أو أنه يمكنكم تحويل اللغة على المتصفح إلى «كلينجون» (لغة فيلم «ستار تريك» الشهير)، فلا يزال هناك المزيد، إذ يضمن لكم «غوغل» الاستفادة من كم هائل من المعرفة البشرية. وحتى هذه المعرفة، بما تحمله من أهمية، هي قليل فقط مما يمكنكم الحصول عليه.

- ميزات «غوغل»
> ميزات البحث المتقدم من «غوغل». يتقن الجميع القيام ببحث عادي على محرك «غوغل»، ولكن الباحثين المهرة يفضلون ميزة البحث المتقدم، التي تساعدهم في الحصول على نتائج أفضل. ويمكنكم العثور على المواقع الإلكترونية من خلال عوامل عدة، كالكلمات والأرقام واللغات والمناطق المحددة. في محاولتكم الأولى للبحث، انقروا على «إعدادات» في الأسفل إلى يمين مساحة الطباعة الأساسية، وابحثوا عن «البحث المتقدم»، سترون مربعات كثيرة للبحث يمكنكم من خلالها فرز أبحاثكم بأشكال مختلفة.
وفي حال لم تستطيعوا الحصول على شيء على موقع إلكتروني محدد، بسبب افتقاره لميزة البحث، يمكنكم الاعتماد على باب في «بحث غوغل المتقدم» للبحث بحسب الموقع أو المجال.
وللميديا (وسائط الإعلام المتعددة)، يمكنكم البحث بالاعتماد على مقاس الصورة أو نسبة الامتداد أو اللون، أو عبر الموقع، أو حتى فرز النتائج وفقاً لحقوق الاستخدام. ويملك «غوغل» عشرات الجواهر المخبأة.
> طرق بحث سريعة بسيطة. في حال كنتم لا تريدون جميع أبواب الفرز التي تأتي مع «البحث المتقدم»، يمكنكم استخدام اختصارات متعددة في عمليات البحث العادية. مثلاً، إذا كنتم تبحثون عن موضوع محدد، أضيفوا علامات اقتباس للكلمة أو الجملة (مثال: «الرجل في البرج العالي»).
هل تحتاجون إلى إقصاء كلمة؟ ضعوا علامة سالب (-) أمام الكلمة التي لا تريدونها، أو يمكنكم وضع علامة موجب (+) أمام أي كلمة تريدون التركيز عليها.
ويمكنكم أيضاً البحث عن موقع بشكل مباشر، من خلال وضع الموقع مباشرة أمام موقع الموارد الموحد (URL)، ومن ثم إتباعه بمصطلح البحث خاصتكم. ويمكنكم استخدام الطريقة نفسها للبحث عن محتوى ذي صلة: ضعوا (@) أمام كلمة للبحث على مواقع التواصل الاجتماعي، أو ضعوا (#) أمام أوسمة البحث. واستخدموا النجمة (*) في مكان الكلمة غير المعروفة، أو كعنصر نائب. ويمكنكم حتى أن تبحثوا عبر مجموعة من الأرقام كهذه: 2002…2018.
> تسيير عمليتي بحث في وقت واحد. يلجأ معظمنا غالباً إلى البحث عن موضوع واحد في كل مرة: أولاً نبحث عن «باريس»، ومن ثم ننتقل للبحث عن «تاريخ الطيران».
ولكن في حال كنتم غير واثقين مما تبحثون عنه، يمكن لـ«غوغل» أن يساعدكم عبر دمج الأبحاث. كل ما تحتاجونه هو إضافة مصطلحات البحث وفصلها بـ«و» أو «أو».

- خدمات شخصية
> الاطلاع على الأمور من حولكم. هل تريدون لمحة سريعة عن الأحوال الجوية لهذا اليوم؟ على اعتبار أن الجهاز الذي تحملونه يعرف موقعكم، اطبعوا كلمة «الأحوال الجوية»، وستحصلون على نشرة يومية مفصلة، إلى جانب توقعات للأيام التالية. ويمكنكم أيضاً أن تطبعوا «الأحوال الجوية في أتلانتا» مثلاً، أو أي منطقة أخرى على الخريطة، وستحصلون على تحديث جوي مفصل عنها. والأمر نفسه يطبق للتحقق من أحوال زحمة المرور، وأوقات عرض الأفلام، وحتى أسهم البورصة.
> متابعة الحجوزات. في حال كنتم قد قمتم بأي حجوزات للسفر، أو في مطعم ما، بواسطة «جي ميل»، يمكنكم الاطلاع على هذه المعلومات عبر «غوغل» أيضاً، إذ يكفي أن تكتبوا «حجوزاتي»، ليعرض لكم المتصفح أي معلومات مرتبطة (ما دمتم قد سجلتم دخولكم من حسابكم على «غوغل» طبعاً). ولأن هذه المعلومات شخصية، ستكونون الوحيدين الذين يستطيعون رؤية هذه النتائج. ورغم ذلك، يفضل أن تراجعوا إعدادات الخصوصية للتأكد من أنكم لا تشاركون هذه المعلومات التي تريدون الحفاظ على سريتها.
> الرياضيات أصبحت أسهل. هل تكرهون تضييع الوقت في العثور على تطبيق الآلة الحاسبة؟ يكفي أن تطبعوا المسألة الرياضية التي تريدون حلها في مربع البحث، لتحويل «غوغل» إلى آلة حاسبة. ويمكنكم أيضاً أن تطبعوا «آلة حاسبة» في مربع البحث لتظهر أمامكم فوراً.
إن أكثر العمليات الحسابية الشائعة يمكن حلها بنقرة واحدة. وغالباً ما يكون الضغط كثيفاً في المطعم أو سيارة الأجرة، لذا في حال كنتم تفتقرون إلى السرعة في التعامل مع النسب المئوية، يكفي أن «تغوغلوا» «حاسبة النسب»، ليصبح كل شيء جاهزاً.
ويمكن لـ«غوغل» أيضاً أن يحول العملة، وأن يساعد في حل المسائل الهندسية، إذ يكفي أن تطبعوا «حل»، واملأوا الباقي. ويمكن لـ«غوغل» أيضاً أن يساعدكم في وضع الرسوم البيانية.
> العدّ العكسي الأخير. تحمل هذه المهارة فائدة أهم مما تتوقعون، خصوصاً في المطبخ أو النادي الرياضي، حيث تكثر النشاطات التي تحتاج إلى مؤقت.
ويكفي أن «تغوغلوا» كلمة «مؤقت»، لتحصلوا على ساعة توقيت لخمس دقائق؛ ويمكنكم بالطبع أن تعدلوها حسب التوقيت الذي تريدونه. انقروا أو اضغطوا على النافذة العليا لإطلاق ساعة التوقيت.

- اللغة والترجمة
> البحث عن أصول الكلمات. يستخدم الكثيرون «غوغل» كمعجم، فيكتبون كلمة يتبعها «تعريف» في محرك البحث، ولكن «غوغل» يستطيع القيام بأكثر من ذلك، حيث إنه يقدم لكم مرادفاتها وأضدادها، و(غالباً) أصلها.
> مترجم متنقّل. هل تسافرون خارج البلاد؟ يمكنكم الاستفادة من «غوغل» للترجمة.
ويكفي أن تختاروا اللغة التي تريدون ترجمتها، ومن ثم ابحثوا عن أي كلمة أو جملة، حيث يعمل مترجم «غوغل» بأكثر من 100 لغة حول العالم. يمكنكم حتى أن تحولوا أي كلمة إلى لغة «كلينجون» (لغة «ستار تريك»)، ولكنها لم تحصل على الدعم بعد.
> العثور على الكتّاب المفضلين. اطبعوا اسم كاتب مفضل، أو اسم كاتب سمعتم عنه مؤخراً من صديق. عادة، يظهر أمامكم مجموعة من أغلفة الكتب في أعلى الشاشة، لتعرض لكم أعمال الكاتب الكاملة، أو العناوين المرتبطة باسمه. كما يعرض لكم المتصفح صوراً مشابهة بعد البحث عن ممثلين أو مخرجين أو موسيقيين.
> هل تحتاجون إلى رقّاص إيقاع؟ هذه الأداة موجهة للموسيقيين طبعاً. في حال كنتم تحتاجون إلى بعض المساعدة بموسيقاكم، استعينوا برقّاص إيقاع «غوغل». يمكنكم أن تحدّدوا الإيقاع الذي تفضلونه بالدقيقة، وسيقدّم لكم «غوغل» نغمات يفصل بينها الإيقاع الصحيح.
> أرشيف «غوغل» للصحف. بعيداً عن الأرشيف الرقمي الممل الموجود في المكتبة المحلية، عمل «غوغل» على أرشفة آلاف الصحف على شكل ملفات PDF، يعود كثير منها إلى عصر الثورة الأميركية.
ويمكنكم أن تعثروا على صفحات من جميع أنحاء العالم، وبلغات متعددة. بعض المجموعات ناقصة، ولكن هواة التأريخ سيشعرون بالامتنان الشديد لهذا الكنز الغني بالمواد المؤرشفة.

- ترفيه ومرح
> الترفيه والألعاب. هل كنتم تعرفون أن هناك بعض الألعاب التي يمكنكم التسلي بها عبر القليل من البحث؟ ابحثوا عن «باك - مان»، وستجدون لعبة القناطر الشهيرة هذه بسهولة، ومجاناً.
> المرح على الشاشة. ما الذي يحصل عندما تطبعون عبارة «دوران برميل» في محرك «غوغل»؟ تبدأ الشاشة بكاملها بالدوران كطائرة تؤدي حركات بهلوانية.
ويتضمن محرك البحث كثيراً من العروض المرحة التي تدفع «غوغل» إلى الاستجابة بطرق مضحكة وغير متوقعة عندما تطبعون الكلمات السحرية.
> غوغل الكلاسيكي. كما تعلمون، تأسس «غوغل» عام 1998. وللاحتفال ببداياته، يتيح لكم المطورون فرصة الاطلاع على شكل محرك البحث البدائي الذي كان عليه «غوغل» في 1998، إلى جانب التواريخ المهمة المرتبطة ببدايات عصر الإنترنت.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

أوروبا  رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

سيسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى الحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى ​الإنترنت، وهو ما قال اليوم الأحد إنه ضروري لحماية الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.