محاكمة ضابط روسي سابق هرب من «الدائنين» إلى «داعش» في سوريا

TT

محاكمة ضابط روسي سابق هرب من «الدائنين» إلى «داعش» في سوريا

تواصل محكمة دائرة شمال القوقاز العسكرية جلساتها في قضية ضابط سابق في القوات الروسية، متهم بالفرار إلى سوريا وتلقي تدريبات في معسكرات «داعش» والمشاركة في القتال هناك مع التنظيم الإرهابي. وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية إنها علمت بتفاصيل قضية المدعو دينيس خيساموف، الضابط سابقاً في القوات الروسية، الذي يواجه تهمة المشاركة في نشاط تنظيم داعش المحظور في روسيا. ولا ينفي المتهم حقيقة سفره إلى سوريا، لكنه ينفي التهم الموجهة إليه بالمشاركة في نشاط التنظيم الإرهابي، ويقول إنه سافر إلى سوريا هربا من الدائنين الذين كانوا يلاحقونه في موسكو بسبب تخلفه عن سداد قروض مصرفية.
وتزامن سفره إلى سوريا عام 2015 مع فتح قضية جنائية ضده حينها بتهمة ترويج عملة مزورة، يقول الادعاء إنه حصل عليها من شخص تعرف عليه في المسجد، ويؤيد التطرف.
وفي تفاصيل هذه القضية، قالت الصحيفة الروسية إن خيساموف دكتور علوم، متخصص في مسائل حماية أسرار الدولة، تسرح من الخدمة الإلزامية في الجيش الروسي عام 2009 برتبة نقيب. وبدأ يمارس «البيزنس»؛ حيث قام بتأجير خمس سيارات، وفي الوقت ذاته بدأ يهتم بالفكر الديني، وأخذ يرتاد المساجد في موسكو. وفي واحد منها تعرف على بعض الأشخاص، الذين اتضح لاحقا أنهم من أتباع تنظيم داعش الإرهابي. ودعاه هؤلاء للسفر إلى سوريا للمشاركة في القتال. ومن بين معارفه الجدد مواطن طاجيكي، أعطاه أوراقا نقدية مزورة من فئة 5 آلاف روبل، وأخذ خيساموف يروجها عبر شراء مواد بجزء من قيمتها. وفي عام 2015 اعتقله الأمن مع اثنين آخرين ساعداه في ترويج العملة المزورة، إلا أنه خرج من السجن بكفالة، ولما علم أنه ملاحق ومطلوب القبض عليه، هرب خارج البلاد بجواز سفر مزور، ويقول الادعاء إنه حصل عليه بمساعدة واحد من معارفه «المتطرفين»، واتجه خيساموف بداية نحو تركيا ومن هناك إلى سوريا.
ويرى الادعاء أن خيساموف شارك منذ 2015 وحتى 2016 في هجمات تنظيم داعش على المناطق السكنية في سوريا، ومن ثم عاد إلى تركيا ليلتقي زوجته وأطفاله، بهدف نقلهم إلى سوريا، إلا أن الأمن التركي اعتقله عام 2017، بسبب عدم توفر وثائق شخصية بحوزته. وقام بعد ذلك بشراء جواز سفر طاجيكي مزور، وحاول استخدامه للوصول إلى طاجيكستان، لكن الأمن في مطار جورجيا في القوقاز اعتقله وأعاده إلى تركيا، ولاحقا قررت السلطات التركية ترحيله إلى طاجيكستان. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017 قامت السلطات الطاجيكية بتسليمه للسلطات الروسية. حينها قالت وزارة الخارجية الطاجيكية إن دينيس خيساموف، البالغ من العمر 34 عاماً، مواطن روسي من مواليد مدينة كراسنودار جنوب روسيا، حصل عام 2015 بطريقة ما على جواز سفر طاجيكي، واستخدمه للسفر من طاجيكستان إلى تركيا، ومن ثم التحق بتنظيم داعش. وأكد أنه شارك في نشاط «داعش» في سوريا والعراق، وقرر مطلع عام 2017 العودة إلى روسيا لتنفيذ «جرائم»، إلا أن حرس الحدود التركي ألقى عليه القبض، بعد أن شك بجواز سفره.
وفور عودته إلى روسيا حكمت محكمة مدينة سوزدال عليه بالسجن 3 سنوات في قضية العملة المزورة، بينما تواصل المحكمة العسكرية جلساتها في قضية «المشارطة بنشاط التنظيم الإرهابي».



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.