اتفاق تجاري بين إندونيسيا وأستراليا بعد طول انتظار

اتفاق تجاري بين إندونيسيا وأستراليا بعد طول انتظار

الثلاثاء - 28 جمادى الآخرة 1440 هـ - 05 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14707]

وقعت أستراليا وإندونيسيا الإثنين اتفاقا تجاريا منتظرا منذ فترة طويلة بعدما تأخر إبرامه بسبب قرار كانبيرا المثير للجدل نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس. ووقع الاتفاق وزير التجارة الإندونيسي ايغارتياستو لوكيتا ونظيره الأسترالي سايمون برمنغهام في جاكرتا صباح الاثنين، كما ذكرت صحافية من وكالة الصحافة الفرنسية.
وينص الاتفاق الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات، على فتح السوق الإندونيسية ذات الـ260 مليون نسمة، بشكل أكبر لاستيراد الأبقار والأغنام الأسترالية. وسيتمكن العاملون في قطاع الصحة وموظفو قطاع المناجم الأستراليون والجامعات من الدخول بسهولة أكبر إلى أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا. في المقابل سيتم تسهيل دخول منتجات قطاعي صناعة السيارات والنسيج الإندونيسيين وصادرات الخشب ومنتجات إلكترونية وطبية إلى السوق الأسترالية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 11.7 مليار دولار في 2017، لكن إندونيسيا تحتل المرتبة الثالثة عشرة بين شركاء أستراليا التجاريين، بينما يؤكد الجانبان أن العلاقات الاقتصادية لم تبلغ المستوى المطلوب.
وأكد وزيرا التجارة أن الاتفاق يشكل مؤشرا إلى تعزيز العلاقات بين البلدين اللذين يختلفان من حين لآخر بشأن قضايا سياسية، بما في ذلك سياسة أستراليا المتشددة حيال طالبي اللجوء. وقال الوزير الأسترالي إن الاتفاق يعد «فصلا جديدا من التعاون» بين البلدين. وعبر عن ارتياحه لأن «توقيع اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة بين إندونيسيا وأستراليا يسمح بالتقريب بين أمتينا اليوم أكثر من أي وقت مضى». أما لوكيتا، فصرح بأن توقيع الاتفاق يمكن أن يغير اقتصادي البلدين. وقال: «اليوم هو بالتأكيد أفضل لحظة في العلاقات بين إندونيسيا وأستراليا».
وكان يفترض أن يتم توقيع الاتفاق الذي بدأ التفاوض حوله في 2010، قبل نهاية 2018، لكن تم تجميد إبرامه بعد مشروع لنقل السفارة الأسترالية إلى القدس. وشهدت إندونيسيا أكبر بلد مسلم عدديا في العالم، مظاهرات ضد هذه الخطوة.
وسيسمح الاتفاق على الأرجح بإلغاء كل الرسوم الجمركية الأسترالية، بينما سيتم إلغاء 94 في المائة من الرسوم الإندونيسية تدريجيا.
وبلغت قيمة الاستثمارات الأسترالية في إندونيسيا 597 مليون دولار في 2018، لكن الاتفاق سيسمح بزيادتها على الأرجح، إذ إنه يتضمن بنودا تنص على حماية أكبر للاستثمار الأجنبي المباشر.
وقال كريسنايانا يحيى من جامعة «سورابايا آي تي اس» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «إندونيسيا سوق جيدة لأستراليا بسبب عدد سكانها الكبير وتزايد حركة الطبقة الوسطى».


إندونيسيا أخبار إندونيسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة