الحصوات قد تتكون في 9 من أعضاء الجسم

منها البروستاتا والأوردة واللوزتان إضافة إلى الكلية والمرارة

حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة
حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة
TT

الحصوات قد تتكون في 9 من أعضاء الجسم

حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة
حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة

ليست الكُلى أو المرارة هما العضوين الوحيدين في الجسم اللذين يُمكن أن تتكون فيهما الحصوات، بل ثمة 7 أعضاء أخرى قد تتكون الحصوات فيها، وبعضها قد يتسبب أو قد لا يتسبب في تداعيات مرضية تبعاً لذلك.
وتشمل الأعضاء تلك، بالإضافة إلى الكُلى والمرارة، كلاً من اللوزتين والأنف والغدد اللعابية والمثانة والبنكرياس والبروستاتا والأوردة. وبخلاف عمليات تراكم الكالسيوم كطبقة في أعضاء وأماكن شتى بالجسم، أو ما يُعرف بـ«التكلس»، فإن الحصى كتلة منفصلة عن الأنسجة المحيطة بها في العضو الذي تتكون فيه.

1- الكلية والمثانة والبروستاتا
حصوات الكلى (Kidney stones): هي كتل صلبة لترسبات عدد من المعادن والأملاح الحمضية داخل الكلى. ويكون حجمها في البداية صغيراً، ثم يزداد تدريجياً مع استمرار وجود الظروف التي أدت إلى نشوئها. وتعتمد آلية تكون حصاة الكلى، على حصول «اختلال توازن مكونات البول»، ما يُؤدي إلى تدني ذوبان بعض المواد التي لديها قابلية لتكوين بلورات، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك (Uric Acid) ومادة أوكساليت (Oxalate)، كما يُؤدي أيضاً إلى سهولة التصاق تلك البلورات بعضها ببعض.
ويتم طبياً تقسيمها إلى 4 أنواع رئيسية:
- النوع الأول، وهو أشهرها وأكثرها انتشاراً، حصاة الكالسيوم. وتحتوي على بلورات «أوكساليت الكالسيوم» (Calcium Oxalate)، مع قليل من بلورات «فوسفات الكالسيوم» (Calcium Phosphate). ومن أهم عوامل تكوين هذه النوعية من حصاة الكلى ارتفاع نسبة مادة «أوكساليت» في الجسم. وتأتي مادة «أوكساليت» من بعض أنواع المنتجات الغذائية النباتية الغنية بها، كما تأتي من إنتاج الكبد لها.
- النوع الثاني من حصاة الكلى الحصاة المرجانية (Staghorn Stone)، التي تتكون نتيجة تكرار حصول الالتهابات الميكروبية في الجهاز البولي. وتمتاز هذه النوعية بأنها تتكون في وقت سريع كما يزداد حجمها ليصبح شكلها كالشعب المرجانية.
- النوع الثالث هو حصاة حمض اليوريك التي يلعب كل من جفاف الجسم وارتفاع كمية أنواع معينة من البروتينات المتناولة في الغذاء، دوراً مهماً في نشوئها.
- النوع الرابع حصاة سيستين (Cystine Stone) التي تنشأ نتيجة اضطرابات وراثية ترفع من نسبة مادة سيستين في سائل البول.
2- حصوات المثانة:
تختلف عن حصوات الكليتين من نواحي التركيب وآليات النشوء وأسباب ذلك. وفي الغالب تتكون حصوات المثانة عندما لا يتم إفراغ المثانة تماماً عند التبول، وبالتالي ترتفع احتمالات تكوّن بلورات في بول المثانة وتراكمها على بعضها، وهو ما قد يحصل في حالات تضخم غدة البروستاتا أو تلف أعصاب المثانة في حالات السكتة الدماغية أو إصابات الحبل الشوكي أو مرض السكري أو مرض باركنسون. كما أن حصول التهابات ميكروبية في المثانة يرفع من احتمالات تكوين الحصاة فيها.
كما أن مرور حصوات صغيرة من الكلى عبر الحالب، ووصولها إلى المثانة وعدم خروجها منها، قد يتسبب في نمو حجم تلك الحصوات الصغيرة جداً مع مرور الوقت ووجود الظروف الملائمة لذلك. وبخلاف ما يحصل في حصاة الكلى، قد تنشأ حصاة المثانة لدى الأطفال، وغالباً بسبب الجفاف أو العدوى الميكروبية أو وجود تشوهات في القناة البولية أو تدني نسبة البروتين في الغذاء.
3- حصوات البروستاتا:
بخلاف ما قد يعتقد البعض، فإن حصوات البروستاتا (Prostatic Calculi) شائعة بين الرجال فوق سن الأربعين، على الرغم من عدم الشعور بوجودها. ويتراوح حجمها بين مليمتر واحد و4 مليمترات، وذات لون بني، وبيضاوية الشكل، وهشة في قوة بنيتها، وقد يتراوح عددها بالعشرات، دون أن تتسبب في أعراض واضحة. وتجدر ملاحظة أن حصوات البروستاتا هي فقط التي تنشأ في داخل أنسجتها، وتختلف عن حصوات المجاري البولية التي قد تعلق في جزء مجرى الإحليل الذي يخترق وسط غدة البروستاتا.
وثمة عدة تفسيرات علمية لأسباب تكوين تلك الحصوات الصغيرة في داخل تراكيب البروستاتا، منها أن إفرازات البروستاتا الثخينة، المحتوية على مواد الأجسام النشوية، قد لا تتمكن من مغادرة حويصلات البروستاتا، بسبب التهاب أو تضخم في البروستاتا (Prostatic Hypertrophy)، وبالتالي قد يتراكم فيها الكالسيوم، ومع الوقت تصبح حصوات. ومنها أن حصول التهاب ميكروبي في البروستاتا قد يتسبب في إفرازات صديدية، عُرضة لأن تتحول إلى حصاة. كما قد تتكون حصاة البروستاتا من المواد المتبقية في القناة الدافقة عند القذف. ولذا فإن تضخم البروستاتا أو التهابات البروستاتا عوامل مؤثرة في احتمالات تكوين الحصوات فيها. ويمكن التأكد من وجود هذه الحصوات بصور الأشعة السينية أو الصوتية. وغالباً لا تتسبب في أي أعراض ما لم يكبر حجمها أو يرافق وجودها صعوبات في معالجة التهاب البروستاتا الميكروبي.

4- المرارة والبنكرياس
حصوات المرارة: المرارة عضو صغير على شكل الكمثرى في الجانب الأيمن من البطن وتحت الكبد مباشرة. وتخزن المرارة عصارةً هاضمة، تُعرف بالعصارة الصفراوية، تفرزها إلى الأمعاء الدقيقة عبر قناة تصل إلى الاثني عشر. وحصوات المرارة هي ترسبات صلبة من أحد مكونات عصارة المرارة. ويتراوح حجم تلك الحصوات من حجم حبة رمل صغيرة إلى حجم كرة تنس الطاولة، وقد تتكون لدى الشخص حصاة واحدة أو عدة حصوات.
وهناك نوعان رئيسيان من حصوات المرارة:
- النوع الأول «حصاة الكولسترول الصفراوية»، وهي الأكثر شيوعاً ولونها أصفر. وتتكون بالأساس من تراكمات الكولسترول غير الذائب في سائل المرارة، إضافة إلى عناصر أخرى. وبشيء من التفصيل، تحتوي عُصارة المرارة على كميات كبيرة من الكولسترول الذي يفرزه الكبد، كما تحتوي عصارة المرارة في الوقت نفسه على كميات كافية من المواد الكيميائية القادرة على إذابة كمية الكوليسترول هذه في العصارة المرارية، كي يتم إخراجه مع خروج سائل عصارة المرارة إلى الأمعاء. وعندما يفرز الكبد كميات من الكولسترول تفوق قدرة المواد الكيميائية في عُصارة المرارة على إذابته، تتكون كتل من الكوليسترول الفائض على هيئة بلورات، تغدو في نهاية الأمر حصوات.
- النوع الآخر من حصوات المرارة «الحصى الصباغية الصفراوية»، التي لونها أسود أو بني داكن. وتتكون حينما ترتفع نسبة مادة بيليروبين (Bilirubin) في العصارة الصفراوية للمرارة. والبيليروبين مادة كيميائية تخرج عند تكسير خلايا الدم الحمراء، وهناك حالات مرضية يحصل فيها ارتفاع في عمليات التكسير هذه. كما أن هناك حالات مرضية ترافقها زيادة إنتاج الكبد كميات كبيرة من البيليروبين، مثل تليف الكبد وعدوى القناة الصفراوية وبعض اضطرابات الدم. وبالتالي يُؤدي ارتفاع البِيليروبين في العصارة المرارية إلى تكون حصوات المرارة.
كما أن عدم إفراغ المرارة لمحتوياتها من العصارة المرارية يُسهم في ارتفاع احتمالات تكوين حصوات المرارة، لأن تركيز مواد العصارة يُمسي أعلى.
5- حصوات البنكرياس:
البنكرياس غدة مسطحة طويلة تقع خلف المعدة في أعلى البطن، ويفرز البنكرياس عصارة البنكرياس المحتوية على إنزيمات تساعد في الهضم، وهرمونات تساعد في تنظيم طريقة تعامل الجسم مع سكر الغلوكوز. وهناك قناة البنكرياس التي تجري من خلالها عصارة البنكرياس وصولاً إلى الأمعاء. وهذه القناة في الحالات الطبيعية سهلة المجرى. ولكن في حالات الالتهابات المزمنة في البنكرياس تصبح تلك القناة متعرجة ومتضيقة في بعض أجزائها، أي غير سهلة في مجراها. وبالتالي لا يسهل مرور عصارة البنكرياس، وتتهيأ الظروف لتكوين حصوات فيها، ما يُؤدي إلى مزيد من الصعوبات في خروج عصارة البنكرياس، ونشوء تداعيات لذلك. وهناك عيوب خلقية في شكل ومجرى قناة البنكرياس، قد ترفع من احتمالات الإصابة بحصوات البنكرياس.
وعلى الرغم من أن حصاة البنكرياس نادرة الحصول، فإن الإحصائيات الطبية الحديثة تشير إلى أن ثمة ارتفاعاً في الإصابات بها. وتتراوح نسبة الإصابة بها لدى مرضى التهابات البنكرياس المزمنة بين 22 و60 في المائة. وحصاة البنكرياس تتكون من الكالسيوم بالدرجة الأولى. وفي بعض الأحيان، قد تعلق داخل البنكرياس حصوات خرجت من المرارة، عبر قناة المرارة التي تلتقي تشريحياً بقناة البنكرياس.

6- اللوزتان والغدد اللعابية
حصوات اللوزتين (Tonsilloliths): تشكيلات بيضاء أو صفراء صلبة موجودة على اللوزتين أو ضمنهما. ومن الشائع أن الذين لديهم حصوات اللوزتين لا يدركون أنها لديهم. وليس من السهل دائماً رؤية حصوات اللوزتين.
وحجمها يمكن أن يتراوح من حجم حبة الأرز إلى حجم حبة العنب الكبيرة. ونادراً ما تتسبب حصوات اللوزتين في مضاعفات صحية، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تنمو لتتسبب في انتفاخ اللوزتين، وغالباً ما تكون لها رائحة كريهة.
وللتوضيح، فإنه تشريحياً في داخل اللوزتين تُوجد شقوق وأنفاق وحفر تسمى خانات اللوزتين (Tonsil Crypts)، كما أن ثمة حول اللوزتين أنواعاً مختلفة من البقايا، مثل الخلايا الميتة والمخاط واللعاب والطعام، ويمكن أن تعلق هذه المواد في هذه الجيوب وتتراكم، ثم تتغذى البكتريا والفطريات على هذا التراكم وتسبب رائحة مزعجة.
ومع مرور الوقت، تتصلب هذه البقايا وتتحول إلى حصاة لوزية، خصوصاً مع عدم الاهتمام بصحة الأسنان أو تضخم حجم اللوزتين أو وجود التهابات مزمنة في الجيوب الأنفية أو التهابات مزمنة في اللوزتين. وتشير المصادر الطبية إلى أن ما بين 5 و8 في المائة من الناس لديهم درجات متفاوتة الحجم من حصوات اللوزتين.
7- حصوات الغدد اللعابية:
على جانبي الفم توجد 3 أزواج من الغدد اللعابية، وهي عُرضة لتكون الحصوات في أحدها. وحصوات الغدد اللعابية (Sialolithiasis)، قد تتسبب في الألم أو الإزعاج عند انقباض تلك الغدد لإفراز اللعاب، خصوصاً عند تناول الطعام، ولذا تسمى «متلازمة وقت الوجبة» (Meal Time Syndrome).
وقد تنشأ نتيجة التهابات ميكروبية وغير ميكروبية في إحدى الغدد اللعابية، أو نتيجة للجفاف، أو تدني سرعة تدفق اللعاب عند الخروج من الغدد اللعابية، أو دون سبب معروف لذلك. وغالبية تلك الحصوات تتكون في «غدة اللعاب تحت الفك السفلي» (Submandibular Gland)، وبنسبة أقل في الغدة النكافية أو الغدة تحت اللسان. وتصيب ما بين 1 و2 في المائة من الناس.

8- حصوات نادرة في الأنف والأوردة الدموية
حصوات الأنف: الأنف من أعضاء الجسم المُعرضة لأن تتكون فيها الحصوات بشكل نادر. وحصاة الأنف (Rhinolith) قد تتكون داخل تجويف الأنف، نتيجة دخول شيء غريب في أنسجة الأنف، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم الكالسيوم والمغنيسيوم عليه، وبالتالي تكوين الحصاة. وحجم الحصوات تلك قد يصل إلى سنتيمتر واحد. وقد يتسبب ذلك في نزيف الأنف أو ألم الأنف أو ضيق مجرى التنفس عبر الأنف، وربما التهاب أحد الجيوب الأنفية.
9- حصوات الأوردة:
أوردة الجسم هي الأوعية الدموية التي تعيد الدم إلى القلب، وهي عُرضة لأن تتكون فيها الحصوات، خصوصاً أوردة منطقة الحوض. وحصاة الوريد (Phlebolith) هي تراكمات للكالسيوم على خثرة دموية تكونت داخل الوريد. وتفيد بعض الإحصائيات الطبية بأنها موجودة لدى نحو 40 في المائة من الناس في أوردة منطقة الحوض. ومع ذلك لا تتسبب لهم في أي أعراض. وأهمية ملاحظة وجودها من الناحية الطبية تميزها عند إجراء أشعة البطن ومحاولة تتبع مرور إحدى حصوات الكلى، كي لا تشتبه معها.



هل يكشف اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
TT

هل يكشف اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)

تُعدُّ ممارسة صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد من النصائح الشائعة لتحسين اللياقة البدنية وزيادة النشاط اليومي. لكن هل يمكن أن تكشف القدرة على صعود الدرج أيضاً عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية، في حين يرى البعض أنه قد يساعد أيضاً على التنبؤ بصحة القلب على المدى الطويل.

ويؤكد الخبراء أنه رغم عدم قدرة هذا الاختبار على تحديد احتمالات الإصابة بنوبة قلبية مستقبلاً، فإنه يوفِّر وسيلةً سريعةً لتقييم القدرة الوظيفية على ممارسة النشاط البدني.

ما اختبار صعود الدرج؟

يقيس اختبار صعود الدرج عدد الدرجات التي يستطيع الشخص صعودها خلال فترة زمنية محددة، بهدف تقييم قدرته الوظيفية على ممارسة التمارين، أي مدى كفاءة القلب والرئتين والعضلات في العمل معاً لأداء الأنشطة البدنية.

وهناك نوعان شائعان من هذا الاختبار:

- اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية: يقيس عدد الدرجات التي يستطيع الشخص صعودها خلال دقيقة واحدة.

- اختبار صعود 4 طوابق: يقيس الوقت الذي يستغرقه الشخص لصعود 4 طوابق من الدرج.

ويمكن لكل اختبار أن يقدِّم مؤشرات مهمة عن الحالة الصحية، لكنهما يقيسان جانبين مختلفين.

وتوضِّح كارين أووك، اختصاصية فسيولوجيا التمارين السريرية، أن «اختبار صعود 4 طوابق يقيس القدرة الوظيفية على ممارسة النشاط البدني من خلال الزمن المستغرق، بينما يقيس اختبار الـ60 ثانية عدد الدرجات التي يمكن صعودها خلال فترة زمنية ثابتة».

وتضيف: «لا يمكن اعتبار أحد الاختبارين أفضل من الآخر بصورة مطلقة، إذ يعتمد اختيار الاختبار المناسب على ما نريد تقييمه».

وعادةً ما تُجرى اختبارات اللياقة البدنية التقليدية باستخدام جهاز المشي أو الدراجة الثابتة. فما الذي يجعل صعود الدرج وسيلةً مفيدةً لتقييم صحة القلب؟

توضِّح أووك أن «صعود الدرج يُعدُّ نشاطاً أكثر شدة من المشي، لأنه يتطلب رفع وزن الجسم في مواجهة الجاذبية، وبذل جهد أكبر، واستهلاك طاقة تفوق بكثير ما يحتاج إليه المشي السريع على سطح مستوٍ».

وتضيف أن هذه المتطلبات البدنية تزيد حاجة العضلات العاملة إلى الأكسجين، ما يستدعي من القلب ضخ كميات أكبر من الدم لتلبية تلك الحاجة.

وبعبارة أخرى، فإن صعود الدرج يفرض جهداً إضافياً على القلب لتزويد العضلات بالأكسجين. وقد تساعد طريقة استجابة القلب لهذا الجهد في تكوين صورة أوضح عن مستوى اللياقة القلبية التنفسية والصحة العامة للقلب.

كيف يُجرى اختبار صعود الدرج؟

لإجراء اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية، من المهم اتباع خطوات تضمن الحصول على نتائج دقيقة وتقليل خطر الإصابة.

ويُنصح أولاً بارتداء حذاء مريح ومغلق لتقليل خطر السقوط، واختيار درج مزوّد بدرابزين يمكن الاستناد إليه عند الضرورة.

وقد يكون من الأسهل إجراء الاختبار على درج يمتد عبر طوابق عدة، كما في المباني السكنية أو مواقف السيارات متعددة الطوابق.

أما في حال توافر درج لطابق واحد فقط، فيجب إيقاف المؤقت عند النزول وإعادة تشغيله عند الصعود، بحيث يُحتسب الوقت المستغرق في الصعود فقط، وليس النزول.

ويبدأ الاختبار بضبط مؤقت على 60 ثانية، ثم صعود الدرج مع احتساب عدد الدرجات. وبعد انتهاء الدقيقة، يُسجَّل العدد الإجمالي للدرجات التي جرى صعودها.

لكن ينبغي التوقف فوراً عند الشعور بالدوار أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.

وينصح الخبراء أيضاً بتوخي الحذر أو تجنب الاختبار تماماً في حالات الحمل، أو بعد الخضوع لعملية جراحية، أو التَّعرُّض حديثاً لمشكلة قلبية، أو عند وجود صعوبات في التوازن والحركة بسبب التقدم في العمر أو حالات صحية أخرى.

ماذا تعني النتائج لصحة القلب؟

رغم وجود معايير معينة لتقييم الأداء في اختبار صعود 4 طوابق، فإن الأبحاث المتاحة بشأن اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية لا تزال غير كافية لتحديد عدد الدرجات الذي يمكن اعتباره نتيجة «جيدة» أو «سيئة».

وتقول أووك: «لا يوجد حدّ معياري معتمد عالمياً لعدد الدرجات التي يمكن صعودها خلال 60 ثانية، يتيح التمييز بصورة موثوقة بين صحة القلب الجيدة والضعيفة».

وتوضح أن الأداء يختلف باختلاف العمر، ومستوى اللياقة البدنية، وارتفاع درجات السلم، والقدرة على الحركة.

وبدلاً من التركيز على عدد الدرجات، ترى أووك أن من الأفضل متابعة معدل ضربات القلب لمعرفة سرعة تعافيه بعد النشاط البدني.

وتقول: «إذا انخفض معدل ضربات القلب بمقدار 20 نبضة أو أكثر خلال 60 ثانية من انتهاء التمرين، فإنَّ ذلك يشير عموماً إلى لياقة جيدة للقلب والأوعية الدموية، وربما إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب».

وتضيف: «أما إذا كان معدل ضربات القلب ينخفض ببطء، فقد يعني ذلك أن القلب يواصل بذل جهد كبير حتى خلال الراحة، وهو أمر يستحق مناقشته مع الطبيب».

ومع ذلك، فإن قياس معدل ضربات القلب مرة واحدة لا يُعدُّ مؤشراً قوياً للتنبؤ بصحة القلب.

لكن إذا تكرَّر بقاء معدل ضربات القلب مرتفعاً حتى بعد الانتهاء من ممارسة التمارين، فقد يكون من المفيد استشارة الطبيب.

اختبار صعود الدرج لا يتنبأ بالنوبات القلبية مستقبلاً

رغم أن اختبار صعود الدرج يوفر تقييماً سريعاً لمستوى اللياقة البدنية والقدرة الوظيفية، فإنه لا يقدم بالضرورة صورةً كاملةً عن صحة القلب.

ويوضِّح روس أرينا، أستاذ فسيولوجيا التمارين والباحث في صحة القلب والرئتين بجامعة إلينوي في شيكاغو، أن الأشخاص الذين يحقِّقون نتائج جيدة في اختبار صعود الدرج قد يتعرَّضون رغم ذلك لمشكلات في القلب والأوعية الدموية، مثل أمراض القلب أو النوبات القلبية، والعكس صحيح.

ويقول: «قد يكون لدى شخص تاريخ طويل من ممارسة الرياضة، لكنه يعاني وراثياً من اضطرابات في مستويات الدهون بالدم، ما قد يجعله عرضةً لنوبة قلبية طفيفة في مرحلة ما من حياته، رغم تحقيقه نتائج جيدة في اختبار صعود الدرج».

ويضيف: «في المقابل، قد لا يعاني شخص آخر حالياً من مشكلات قلبية، لكنه يعيش حياة خاملة ولا يمارس الرياضة، ولذلك قد لا يحقِّق نتيجةً جيدةً في الاختبار، وقد تتدهور صحة قلبه لاحقاً بسبب نمط حياته».

وفي النهاية، لا يمثل اختبار صعود الدرج سوى عنصر واحد من مجموعة عوامل تساعد في تقييم صحة القلب.

ولا يمكن الاعتماد عليه بديلاً من المؤشرات الصحية الأخرى، مثل قياس العلامات الحيوية، وتحاليل الدم، والفحوص التصويرية، والعادات المرتبطة بنمط الحياة، والعوامل الوراثية.


5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
TT

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية، نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز يستخدمه الجسم مصدراً أساسياً للطاقة. ورغم أن هذه الزيادة طبيعية، فإن استمرار ارتفاع مستويات السكر بصورة متكررة قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، من بينها أمراض القلب وتلف الأوعية الدموية.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات تساعد العضلات على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة؛ ما يسهم في خفض مستوياته في الدم.

ولا يتطلَّب الأمر ممارسة تمارين شاقة أو الذهاب إلى صالات الرياضة؛ إذ يمكن الاستفادة من مجموعة من الأنشطة والتمارين البسيطة التي يمكن أداؤها في المنزل أو خارجه، لدعم التحكُّم في مستويات السكر، والحفاظ على الصحة العامة.

ومن أبرز هذه التمارين ما يلي:

المشي لمدة 10 دقائق

يُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات؛ سواء في الهواء الطلق، أو باستخدام جهاز المشي داخل المنزل.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشي لمدة 10 دقائق فقط بوتيرة مريحة فور الانتهاء من تناول الطعام ساعد على تحسين مستويات الغلوكوز في الدم.

وإذا لم يكن لديك وقت للخروج في نزهة قصيرة، يمكنك استغلال الأنشطة المنزلية اليومية، مثل ترتيب المنزل أو غسل الملابس أو إخراج القمامة أو تنظيف الأرضيات، لتجنُّب الجلوس لفترات طويلة بعد تناول الطعام.

ركوب الدراجة

أشارت مراجعة تحليلية لعدد من الدراسات إلى أن ركوب الدراجة يُعدّ من التمارين الفعالة في خفض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات؛ سواء باستخدام الدرَّاجة التقليدية في الهواء الطلق أو الدراجة الثابتة داخل المنزل.

وتناولت معظم الدراسات التي شملتها المراجعة جلسات ركوب دراجات تجاوزت مدتها 30 دقيقة؛ ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذا النشاط ضمن الروتين اليومي بعد الوجبات.

صعود الدَّرَج ونزوله

لا تحتاج إلى مساحة كبيرة أو أدوات رياضية لمساعدة جسمك على التحكم في مستويات السكر؛ فصعود الدرج ونزوله من التمارين البسيطة التي قد تحقق نتائج ملحوظة.

وأظهرت دراسات أن ممارسة هذا النشاط لفترات قصيرة بعد تناول الطعام قد تساعد على خفض مستويات السكر؛ إذ سجلت إحدى الدراسات نتائج قابلة للقياس بعد ثلاث دقائق فقط من صعود الدرج، بينما رصدت دراسة أخرى فوائد بعد دقيقة واحدة.

تمارين وزن الجسم دون معدات

يمكنك الاستفادة من وزن جسمك في ممارسة مجموعة من التمارين التي تساعد على تنشيط العضلات وتحسين التحكم في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

ومن أبرز الأمثلة على هذه التمارين القرفصاء وتمارين الضغط.

ومن المهم اختيار مستوى التمرين المناسب لقدرتك البدنية، وعدم إجبار الجسم على أداء حركات تسبب الألم أو الإجهاد الشديد.

تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية

لا تقتصر فوائد تمارين المقاومة على تقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، بل يمكن أن تساعد أيضاً على تحسين التحكُّم في مستويات السكر بالدم عند ممارستها بعد تناول الطعام.

وتكتسب هذه التمارين أهمية خاصة مع التقدُّم في العمر، لأنها تساعد على مواجهة فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية المرتبط بالشيخوخة.

ولا يُشترَط استخدام الأوزان الثقيلة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية؛ إذ أظهرت الأبحاث أن استخدام أدوات بسيطة، مثل الأربطة المطاطية، يمكن أن يوفر فوائد صحية أيضاً.


الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
TT

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

يعتقد معظمنا أن الشيخوخة عملية تسير بصورة تدريجية ومنتظمة، وتتمثل في سلسلة من التغيرات التدريجية التي تطرأ على أجسامنا وأدمغتنا مع تقدمنا ​​في العمر. لكن دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ديوك وجامعة سنغافورة الوطنية على 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 19 و97 عاماً، تشير إلى خلاف ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير نتائج الدراسة، التي فحصت 3.8 مليون خلية مناعية، إلى أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين، ثم مرة أخرى عند سن الستين، كما تبين أن الشيخوخة تختلف بين الرجال والنساء.

لماذا يتغير الجهاز المناعي عند الأربعين والستين؟

لاحظ الباحثون اختلافاتٍ رئيسية في سلوك نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف بـ«الخلايا التائية» (T-cells) - وذلك عند سن الأربعين والستين - وفي الجينات التي تتحكم في عملها.

وتلعب الخلايا التائية دوراً حيوياً في دعم استجابة الجسم للفيروسات والأمراض. ويؤثر مدى كفاءة هذه الخلايا في أدائها لوظائفها على طبيعة تقدمنا ​​في العمر، فإذا ضعفت دفاعات الجسم المناعية، فإن الإنسان يصبح أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى.

اختلافات بين الرجال والنساء في شيخوخة المناعة

لا يتقدم الجهاز المناعي لدى الرجال والنساء بالطريقة نفسها، إذ تشير الدراسة إلى أن النساء يتمتعن عموماً بنشاط مناعي أكبر مقارنة بالرجال، وهو ما قد يساعد في تفسير ارتفاع متوسط أعمارهن، لكنه في الوقت نفسه يجعلهن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات المناعة الذاتية.

بمعنى آخر، فإن النشاط المناعي الزائد لدى النساء قد يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار تنشيط الجهاز المناعي بصورة مزمنة، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية وبعض أنواع الحساسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وفي المقابل، يعاني بعض الرجال من تراجع أكبر في كفاءة الخلايا التائية مع التقدم في السن، ما قد يجعلهم أكثر عُرضة للعدوى والأمراض المرتبطة بضعف المناعة.

ويرى الخبراء أن فهم هذه الاختلافات قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر تخصيصاً تتناسب مع طبيعة التغيرات المناعية لدى كل من الرجال والنساء.

كيف تخاف على صحتك في سن الأربعين؟

تمثل مرحلة الأربعينات فرصة مهمة للاهتمام بالصحة العامة ومتابعة المؤشرات التي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض مع التقدم في العمر.

وينصح الخبراء بعدم انتظار ظهور مشكلات صحية واضحة، بل الاستفادة من هذه المرحلة في إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، لأن التحكم المبكر في عوامل الخطر قد يقلل احتمالات الإصابة بالأمراض في مراحل عمرية لاحقة.

وللحفاظ على مناعتك في هذا السن، احرص على اتباع العادات التالية:

ممارسة النشاط البدني بانتظام

تعد الرياضة من أهم الوسائل التي تساعد على دعم الجهاز المناعي وتحسين كفاءته، وقد أثبتت الدراسات العلمية فوائد النشاط البدني المنتظم في تعزيز الاستجابة المناعية.

تجنب الإفراط في تناول الطعام

تشير الأدلة إلى أن الاعتدال في السعرات الحرارية وتجنب الإفراط في الأكل قد يساعدان في دعم الصحة المناعية.

اتباع النظام الغذائي المتوسطي

ينصح الخبراء بنظام غذائي يعتمد على الحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات، مع تقليل الأطعمة المصنعة واللحوم.

متابعة المؤشرات الصحية

احرص على قياس ضغط الدم ومتابعة الكوليسترول، واستشر الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة أو مستمرة.

ماذا يحدث لجهازك المناعي بعد سن الستين؟

تختلف احتياجات الجسم في الستينات عن احتياجاته في الأربعينات، إذ يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية والوزن الصحي والحصول على العناصر الغذائية الكافية أكثر أهمية.

ويحذر الخبراء من أن بعض كبار السن لا يحصلون على كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن والكتلة العضلية، ويؤثر سلباً في قدرتهم على مواجهة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

لذلك، فإن تقليل السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها، الذي قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص في منتصف العمر، لا يعد خياراً مناسباً بالضرورة لكبار السن، خصوصاً الذين يعانون من فقدان الوزن أو ضعف العضلات.

كيف تحافظ على مناعتك بعد الستين؟

الاهتمام بالبروتين

احرص على تناول مصادر البروتين المناسبة، مثل الأسماك والبيض والبقوليات والدواجن، للمساعدة في الحفاظ على العضلات.

تجنب فقدان الوزن غير المبرر

انخفاض الوزن غير المبرر قد يكون إشارة إلى ضرورة مراجعة النظام الغذائي واستشارة الطبيب.

عدم تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها

يحتاج كبار السن إلى الحصول على سعرات حرارية وعناصر غذائية كافية لدعم العضلات ووظائف الجسم.

الاستمرار في ممارسة الرياضة

النشاط البدني المنتظم يساعد على الحفاظ على قوة العضلات، كما يدعم كفاءة الجهاز المناعي.

التطعيمات

تمثل التطعيمات أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، خصوصاً للأشخاص فوق سن 60 عاماً.

ويوضح الخبراء أن التطعيمات تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى، وأيضاً على الحد من المضاعفات الصحية التي يمكن أن تحدث نتيجة هذه العدوى.

فالعدوى قد تؤدي إلى التهابات تؤثر في أجهزة الجسم المختلفة، وتزيد العبء الصحي على القلب والأعضاء الأخرى، خصوصاً لدى كبار السن.