فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه

خطوات وقائية ضد «متلازمة الشرق الأوسط التنفسية»

فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه
TT

فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه

فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه

تشكل فيروسات «كورونا» فصيلة كبيرة من الفيروسات التي تسبب الاعتلال لدى البشر والحيوانات. ويمكن أن تتسبب فيروسات كورونا في إصابة البشر باعتلالات تتراوح حدتها بين نزلات البرد الشائعة والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس). وفيروس كورونا المستجد، الذي اكتُشف لأول مرة في أبريل (نيسان) 2012، هو فيروس جديد لم يُرصد في البشر من قبل. وفي معظم الحالات يتسبب هذا الفيروس في المرض الوخيم، حيث حدثت الوفاة في نصف الحالات تقريباً. ويُعرف الآن فيروس كورونا الجديد هذا باسم فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS - CoV). وقد أطلقت عليه هذه التسمية مجموعة الدراسة المعنية بفيروس كورونا والتابعة للجنة الدولية لتصنيف الفيروسات في مايو (أيار) 2013.

مصدر فيروس كورونا
تحدث إلى «صحتك» الدكتور مجدي حسن الطوخي: استشاري الصحة العامة والأمراض المعدية عضو مجلس الإدارة بالجمعية السعودية للعلوم البيئية والمشرف العام على إدارة الصحة والبيئة بهيئة الأرصاد وحماية البيئة وهو مؤلف أول كتاب باللغة العربية عن سارس وكورونا - موضحا أنه تبين مؤخراً وجود صلة جينية بين فيروس كورونا وفيروس تم التعرف عليه لدى الخفافيش في جنوب أفريقيا. ولكن لا يوجد دليل قاطع على أن الخفافيش هي مصدر الفيروس، ومن المرجح أنه انتقل من الخفافيش إلى الجِمال في فترة زمنية بعيدة، ثم أصبحت الجمال المستودع الرئيسي الذي يستضيف الفيروس، ومصدرا حيوانيا لعدوى البشر، ولا يعرف بالضبط دور الجِمال في انتقال الفيروس ولا طريقة أو طرق انتقاله.
ورغم أن معظم الحالات البشرية المصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية نتجت عن انتقال العدوى بين البشر، إلا أن الفيروس لا ينتقل بسهولة من شخص لآخر، ما لم تحدث مخالطة قريبة، مثل توفير الرعاية للمريض دون حماية أو التهاون في اتخاذ التدابير الاحتياطية للحماية الشخصية للعاملين الصحيين، أو عدم غسل الأيدي بطريقة صحيحة عند التعامل مع المرضى.

«كورونا» في السعودية وجوارها
أضاف د. الطوخي أن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، التي يتسبب فيها فيروس كورونا، اكتُشفت لأول مرة في المملكة العربية السعودية في عام 2012 ثم أبلغت بلدان أخرى عن حالات مماثلة في الشرق الأوسط وهي الأردن، الكويت، عُمان، قطر، الإمارات العربية المتحدة، اليمن؛ ومن أوروبا: فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيطاليا، المملكة المتحدة؛ ومن أفريقيا: تونس، مصر؛ وفي آسيا: الصين، ماليزيا، جمهورية كوريا، الفلبين؛ ومن الولايات المتحدة الأميركية والأميركتين.
وكاستجابة فورية من المملكة عند تفشي الوباء في أحد المرافق الصحية في مدينة جدة، قامت وزارة الصحة بتفعيل اللجنة الوطنية للأمراض المعدية، وإرسال فريق للطوارئ بدأ بتطبيق الإجراءات المنصوص عليها في اللوائح الصحية الدولية لعام 2012، ونَفّذ العديد من التدخلات، بما في ذلك تطبيق إجراءات صارمة لمكافحة العدوى، وفرض قيود على إدخال المرضى إلى المستشفى المعني، وتوفير المعلومات والتثقيف للعاملين في ميدان الرعاية الصحية، واعتماد تدابير نشطة للتطهير والتنظيف.
وحسب الإحصائيات الرسمية من وزارة الصحة السعودية، بلغ العدد الإجمالي للحالات المسجلة منذ بدء الوباء في 2012 وحتى سبتمبر (أيلول) 2017 (1622) حالة بالإضافة إلى 64 حالة بدون أعراض، و6 حالات تحت العلاج، و1020 حالة تماثلت للشفاء، وبلغ عدد الوفيات 695 حالة.
وبلغ عدد الإصابات المسجلة عالميا في 27 دولة لنفس تلك الفترة (2040) حالة مؤكدة مختبريا، منها 82 في المائة مسجلة إصابات في المملكة وكذلك 710 حالات وفاة مرتبطة بالإصابة بالفيروس. (حسب الإحصائيات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية)
ونجح أسلوب تطبيق الإجراءات المكثفة لمكافحة العدوى في التقليل من انتقال فيروس كورونا إلى العاملين في ميدان الرعاية الصحية. أما استمرار وقوع الحالات فيشير إلى أن هناك قصورا في اتخاذ التدابير اللازمة الفعالة للترصد واكتشاف الحالات الجديدة.
وحدد الفريق المشترك السمات الوبائية للعدوى، بما في ذلك النطاق الجغرافي، وطرق الإصابة، واحتمال انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، وأساليب الوقاية والحماية، وإجراءات العزل، وتعليمات التعامل مع المرضى المبلغة للعاملين الصحيين خصوصا من هم في خط المواجهة الرئيسي وهي غرف الطوارئ في المستشفيات والمراكز الطبية.

الفيروس وخصائصه
أوضح د. الطوخي أن اسم عائلة هذا الفيروس اُشتق من الكلمة اللاتينية Corona بمعنى تاج، وهي تصيب الإنسان والحيوانات والطيور، وتتميز بأنها من النوع المغلف Enveloped وحيدة الجديلة Single stranded ويبلغ قطر الفيروس 80 - 130 نانومترا وينقسم ويتكاثر داخل سيتوبلازم الخلايا المصابة وتكون دورة التكاثر نحو 10 - 12 ساعة.
ومن هذه الفيروسات التاجية البشرية ما يسبب أمراضا تنفسية تشبه البرد العادي والتي اكتشفت أولا، ثم اكتشفت بعد ذلك الفيروسات التاجية البشرية المعوية Human enteric corona viruses. كما تصيب فيروسات تاجية أخرى الدجاج مسببة التهاب القصبات الهوائية المعدي Infectious bronchitis virus (IBV)، وفيروس الالتهاب الكبدي في الفئران، وفيروس التهاب الأمعاء في الخنازير، وفيروسات أخرى تصيب الكلاب والدجاج الرومي، والماشية والخيول، والقطط والجرذان. ويعتبر مصدر الفيروس حيوانيا متحورا غير معروف وله القدرة على الانتقال بين البشر.
لقد كان التشابه كبيرا في أعراض المرض في بدايات ظهوره وأوائل انتشاره مع عدة أنواع من الإنفلونزا الخبيثة Virulent strains of influenza رغم الاختلاف في أسلوب الانتشار والانتقال. وكان أمل العلماء والمهتمين بهذا الشأن أن لا تكون وسيلة انتقال السارس هي من شخص لآخر وأن يتم احتواء المرض داخليا ويضعف وتنتهي دورة حياته بتعاقب انتقاله من شخص لآخر. ولكن هذا لم يكن هو الواقع الفعلي في سلوك هذا الفيروس الجديد وظل هذا الحال حتى منتصف شهر أبريل (نيسان) من عام 2017 عندما تم الإعلان عن اكتشاف المسبب الحقيقي لمرض السارس وهو أحد أنواع الفيروسات التاجيةAssociated coronavirus SARS - HCoV.

آلية انتقال العدوى
> أولا: الانتقال من غير البشر (الحيوانات) إلى البشر. الطريقة غير مفهومة على نحو تام. ولكن من المرجح أن الجِمال هي المستودع الرئيسي الذي يستضيف الفيروس، وهي المصدر الحيواني لإصابة البشر بعدواه. وقد تم عزل سلالات الفيروس المطابقة للسلالات البشرية، من الجِمال في عدة بلدان، ومنها مصر وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية.
> ثانيا: انتقال العدوى بين البشر. ويحتاج ذلك لحدوث مخالطة قريبة، مثل توفير الرعاية للمريض دون حماية، أو التهاون في أخذ احتياطات الحماية الشخصية. وظهر العديد من الحالات في مرافق الرعاية الصحية، حيث يبدو أن انتقال العدوى من إنسان لآخر يكون ممكناً أكثر، وخصوصاً عندما تكون التدابير المتخذة للوقاية من العدوى ومكافحتها غير كافية. ويبدو أن الفيروس يدور في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية، ويُعتقد أن معظم حالات العدوى تلك حدثت في الشرق الأوسط ثم صُدرت إلى خارج الإقليم.
> آلية حدوث الإصابة. تحدث الإصابة عندما يهاجم الفيروس الخلايا الطلائية الهدبية Ciliated epithelial cells في منطقة الأنف والبلعوم، فتحدث انقسامات داخلية Replication في هذه الخلايا، ويؤدي ذلك إلى تلف الخلايا الطلائية، يعقبه ظهور أعراض المرض التي تتشابه مع أعراض الإنفلونزا. ويمكن الكشف عن الفيروس في الدم، والبول ويبقى في البراز لمدة شهرين، ويظل الفيروس في حالة نشطة لمدة تتراوح بين 2 - 3 أسابيع في الجهاز التنفسي.

وبائيات المرض
يقول د. الطوخي: عند الحديث بشكل عام عن المرض، يمكن اعتبار احتمال الإصابة لدى عموم الناس أمرا وارد الحدوث وفي أي مكان في العالم. وقد وجد أن 80 في المائة من البالغين لديهم دلالات وجود أجسام مضادة للفيروس عند استعمال تقنية التحاليل المناعية المرتبطة (إليزا ELISA).
يوجد الفيروس في بلغم ولعاب المصاب أو إفرازات الأنف، لذا فالطريقة الأكثر شيوعا لانتشاره هي عن طريق الرذاذ سواء الذي ينتشر في الهواء من الذرات الكبيرة منه أو الصغيرة، عندما يقوم الشخص المصاب بالسعال أو العطس أو أثناء التحدث. كما يمكنه الانتشار عن طريق استخدام الأجسام الملوثة مثل مقابض الأبواب والهواتف وأزرار المصعد أو عند مصافحة الشخص المصاب الذي لا يقوم بغسل يديه وعن طريق انتقال الفيروس من الأيدي الملوثة بفضلات البراز. ويزداد انتشار المرض في أواخر فصلي الخريف والشتاء، وكذلك أوائل فصل الربيع.
- الأعراض. تبلغ فترة الحضانة من 2 - 7 أيام وقد تمتد إلى 14 يوما، ثم يبدأ المرض في الظهور. تتراوح الأعراض بين عدم الظهور (غياب الأعراض) وبين الأعراض التنفسية المعتدلة إلى المرض التنفسي الحاد الوخيم والوفاة. وتتخذ الأعراض النمطية للإصابة شكل الحمى، والسعال، وضيق التنفس. أما الالتهاب الرئوي فهو شائع ولكنه لا يحدث دائماً. كما تم الإبلاغ عن أعراض مَعدية معوية، تشمل الإسهال الذي يصيب نحو 25 في المائة من الحالات. ويمكن أن تتسبب حدة الحالات في فشل التنفس، الذي يتطلب التنفس الاصطناعي والدعم في وحدة العناية المركزية. ويبدو أن الفيروس يتسبب في مرض أوخم لدى المسنين، والأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مثل السرطان وأمراض الرئة المزمنة وداء السكري والنساء الحوامل، والملاحظ أن أعراض المرض تظهر بشكل معتدل في الأطفال المصابين.
وقد تظهر الصور الإشعاعية للجهاز التنفسي في بعض الحالات ترسبات Infiltrates تشمل مناطق مدمجة غير مكتملة Patchy areas of consolidation وتتركز في الأجزاء الطرفية والسفلي من الرئة. وقد يؤدي في بعض الحالات الحادة في الأسبوع الثاني من الإصابة إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحاد للكبار Frank adult respiratory distress syndrome (ARDS) وتظهر أعراض نقص الأكسجين في الجسم وقد يؤدي إلى فشل في العديد من أجهزة الجسم وقد يؤدي إلى الوفاة.
> التشخيص. يتم باتخاذ الخطوات التالية:
- الفحص المخبري لعينة من البصاق أو البلغم، أو لمسحة من الفم والأنف.
- عينات من الدم لفحص الأمصال وتكرر بعد 3 أسابيع.
- عينات من الدم والبول والبراز لرصد وجود الفيروس فيها.
- اختبارات تفاعل سلسلة البوليميراز PCR ويعتبر الأكثر استعمالا والأكثر دقة في التشخيص.
- الفحص بواسطة مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم ELISA للكشف عن الأجسام المضادة.
- عينات الفحص بواسطة اختبار الأضداد بالتألق المناعي غير المباشر Immunofluorescence.

الوقاية
يؤكد د. مجدي الطوخي أنه لا يوجد حالياً أي لقاح ولا علاج محدد، والعلاج المتاح هو علاج داعم يعتمد على حالة المريض السريرية. وتظل الوقاية هي الأساس، وتتم من خلال:
- اتباع تدابير النظافة الصحية العامة عند زيارة حظائر الجِمال والحيوانات الأخرى، بما في ذلك غسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعد لمسها، وتجنب ملامسة الحيوانات المريضة.
- استهلاك لحوم الجِمال وألبانها بعد طهيها أو بسترتها أو غير ذلك من المعالجات الحرارية.
- الالتزام بتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها من قبل العاملين في المجال الصحي لمنع الانتشار المحتمل للفيروس. وقد حدث انتقال الفيروس في مرافق الرعاية الصحية في عدة بلدان، بما في ذلك انتقاله من المرضى إلى مقدمي خدمات الرعاية الصحية، وانتقاله بين المرضى في أماكن الرعاية الصحية قبل تشخيص الإصابة بفيروس كورونا فلا يمكن على الدوام تحديد المرضى المصابين بالفيروس في وقت مبكر أو دون فحص لأن أعراض هذه العدوى وسماتها السريرية الأخرى لا تقتصر عليها تحديداً.

• استشاري طب المجتمع

إجراءات وقائية للحالات المرضية المحتملة

تشمل الإجراءات الوقائية ضد الإصابات:
- التعرف على الحالات المشتبهة والمحتملة، واستخدام العاملين الصحيين لقناع الوجه مع حماية العينين، وغسل الأيدي قبل وبعد ملامسة أي مريض، وبعد الأنشطة التي من المحتمل أن تسبب تلوثا، وبعد خلع القفازات ومعالجتها وغيرها من المعدات الملوثة بعناية لأنها تحمل إمكانية نشر العدوى، ويجب أن تكون المحاليل المطهرة متوفرة على نطاق واسع بتركيزات مناسبة.
- عزل الحالات المحتملة في غرف ذات مواصفات خاصة، وتدريب العاملين فيها على قواعد مكافحة العدوى واستخدام معدات الوقاية الشخصية.
- المكافحة على مستوى المريض ومخالطيه وبيئته المباشرة.
- الإجراءات الوبائية، والسريرية، وتثقيف الجمهور بشأن خطر العدوى.
- الإجراءات الدولية والسفر، والترصد العالمي للحالات المؤكدة سريريا، والمحتملة، والمشتبهة للحد من الانتشار الدولي للعدوى عن طريق مراجعة اللوائح الصحية الدولية.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.