مسرحية «عا صوص ونقطة» تجربة كوميدية بريطانية بعيون لبنانية

مسرحية «عا صوص ونقطة» تجربة كوميدية بريطانية بعيون لبنانية

يعود معها مروان نجار إلى المسرح بعد 13 سنة من الغياب
الجمعة - 24 جمادى الآخرة 1440 هـ - 01 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14703]
يشارك في مسرحية «عا صوص ونقطة» مجموعة من المواهب التمثيلية الجامعية الشابة

بعد أن طوى صفحة كتاباته للمسرح منذ عام 2006، ها هو مروان نجار يعود إلى الخشبة من جديد مع مسرحية «عا صوص ونقطة». هذه المسرحية التي يصفها بـ«التراند» الرائج حالياً في عالم المسرح الكوميدي، اشترى حقوق ملكيتها من الوكالة المختصة بحقوق الكتاب الثلاثة واضعي النص البريطاني الأساسي «The Play that Goes Wrong». فمنذ أن شاهدها بعينه اللبنانية في عام 2015 في بريطانيا، رغب في تحويلها إلى عمل مسرحي محلي، يصلح عرضه أيضاً في منطقة الشرق الأوسط. وبالتعاون مع المنتج كريستيان الجميل، استطاع تحقيق فكرته هذه.
«إنّها مسرحية خارجة عن المألوف، بموضوعها وإخراجها وتقنية الأداء المستخدم من قبل الممثلين فيها»، يوضح مروان نجار الكاتب التلفزيوني والمسرحي المخضرم في حديث لـ«الشرق الأوسط»، ويضيف: «في هذا النّمط الجديد من المسرح الرائج اليوم، لا تقتصر البطولة على الممثلين المشاركين، بل أيضاً على الديكور. فنحن كفريق نخاف عليه من التعب والجهد، لأنّه يتنفس ويعيش تماماً كما الممثلين. ولا نحاول في هذا العمل أن نزرع الدهشة على وجه الحضور، من خلال مؤثرات صوتية وبصرية، بل من خلال كوميديا الحركة».
ويتناول العمل قصة فرقة مسرحية اسمها «التعايش والوفاق الوطني»، يقوم بأدائها مجموعة من المواهب التمثيلية الجامعية: كايلي نجيم، وإيلي حكيّم، وفريد شوقي، وطوني فرح، وجلال الشعار، وسامر سركيس، وجان جريدي، وعبير صياح. وهم يصادفون مشكلات كثيرة يحاولون تجاوزها حتى اللحظة الأخيرة من العرض.
«لم أركن يوماً إلى أسماء نجوم لامعة في مسرحي، بل إن هذا الأخير هو من صنع نجومية هؤلاء»، يؤكد نجار صاحب أكثر من 20 مسرحية حفرت في ذاكرة اللبنانيين منذ الثمانينات، مثل: «عروسين مدري من وين»، و«لعب الفار»، و«نادر مش قادر»، وغيرها. ويتابع: «نعيش اليوم مشكلة الوجه الجديد الذي لا يتم التعاطي معه من باب نظرة مستقبلية، بحيث تنضج موهبته مع الوقت، بل من باب واحد، ألا وهو: النظرة الاستهلاكية. فما يهمّ بعض المنتجين تركيب الشّخصية على اسم يعود عليهم بنتيجة مادية مبهرة، فيرمون به بعدها من دون التفكير بمستقبله».
لا اسكتشات ولا مقالب ضاحكة يتضمنها مسرح مروان نجار، لكونه يعتمد النّص الكوميدي الثابت، المتمكن من إحداث الفرق على الخشبة، في صيغة كوميدية متكاملة. وهذا الأمر يطبقه في مسرحيته الجديدة التي يستضيفها قصر المؤتمرات في انطلياس ابتداء من 12 مارس (آذار) المقبل. ويقول: «لبنان يفتقد المسرح الكوميدي الحقيقي الذي يقدّمه وحده اليوم جورج خباز. وأعد مشاهدها بأنّه لن يكفّ عن الضحك طيلة عرضها، وحتى قبل ذلك بنحو 15 دقيقة، ضمن قالب مسرحي بوليسي متماسك».
ففرقة «التعايش الوطني»، التي تفلش قصّتها على الخشبة ضمن ديكورات تخضع لأصول علمية، ستمرّ بمصائب وأحداث ضمن كوميديا تصاعدية تعرّج بنسختها اللبنانية على عناصر تتحكم بالمجتمع اللبناني، من أحزاب وأديان وطوائف وغيرها.
ويتولّى مهمة إخراج هذا العمل هاغوب ديرغيغوسيان، وهو أستاذ جامعي وثق نجار بإمكانياته الإبداعية الحديثة، فسلّمه عملية الإخراج.
«الجميع يعلم بأنّني تركت المسرح منذ مدة طويلة، لأنّ الأمور بمجملها تغيّرت، وما عادت تشبه عالم المسرح الأصيل الذي كان رائجاً في الماضي. وفي هذا العمل، سأجس نبض الناس، فإذا ما تماهوا معه وتقبلوه، سأستمر، وإلّا فإنني سأغادره بكامل إرادتي إلى غير عودة»، يقول مروان نجار في سياق حديثه.
وحسب نجار، فإنّ نص المسرحية يصلح تطبيقه في جميع بلدان العالم، بعد أن يُعدّل ويُقرّب من واقع كل بلد، مضيفاً: «لقد سبق أن عرض هذا العمل في فرنسا وبلجيكا والبرتغال، وحتى في أستراليا وكوريا والصين، وأتمنّى أن يحبّه اللبنانيون ويتفاعلون معه، لا سيما أن هذا الأسلوب الجديد في تقديم الأعمال المسرحية يعدّ رّقم واحد في عالم المسرح الكوميدي اليوم».


لبنان المسرح

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة