خسائر كبيرة في صفوف الانقلابيين بمعارك الضالع

الميليشيات تستهدف سوقاً شعبية في البقع بصعدة

جانب من المعارك الدائرة في جبهة نهم شرق صنعاء (سبتمبر نت)
جانب من المعارك الدائرة في جبهة نهم شرق صنعاء (سبتمبر نت)
TT

خسائر كبيرة في صفوف الانقلابيين بمعارك الضالع

جانب من المعارك الدائرة في جبهة نهم شرق صنعاء (سبتمبر نت)
جانب من المعارك الدائرة في جبهة نهم شرق صنعاء (سبتمبر نت)

تكبدت الميليشيات الحوثية الانقلابية خسائر كبيرة في المعارك التي تخوضها مع القوات الحكومية في منطقة الحشاء بمحافظة الضالع الجنوبية.
وقال رئيس المركز الإعلامي لمقاومة الحشاء غرب الضالع، فؤاد المسلمي، إنه تم تسجيل «مقتل أكثر من 35 من الانقلابيين في المعارك خلال 14 يوماً وإصابة العشرات منهم، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية التابعة للانقلابيين». وأضاف أنه «في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قتل 7 من عناصر الميليشيات جراء استهداف مدفعية الجيش الوطني تعزيزات للانقلابيين في منطقة الطاحون، جنوب غربي الحشاء». وأكد: «توقف الدراسة في مناطق الطاحون والصبوة والدخلة نتيجة الاشتباكات المستمرة منذ نحو أسبوعين، مضيفاً أن أكثر من 2500 طالب لم يلتحقوا بالمدارس بسبب المعارك.
وتابع المسلمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المواجهات ما زالت مستمرة بين قوات الجيش الوطني وميليشيات الحوثي، وسط تقدم الجيش واستماتة ميليشيات الانقلاب لاستعادة المواقع التي خسرتها أخيراً فيما أصبحت المواجهات تقترب من محافظة إب، جنوبا، بنحو كيلومترين».
وذكر أنه كانت هناك اتفاقات بعدم انخراط الحشاء في المعارك منذ 4 سنوات إلا أن الحوثيين حاولوا خرق الاتفاق بتفجير منازل المواطنين واقتحام المنطقة. وتابع أن المنطقة باتت محررة ويسيطر عليها الجيش الوطني والقبائل لم يبق تحت سيطرة الانقلابيين سوى كيلومتر واحد. وأوضح أن «ميليشيات الانقلاب تستميت للسيطرة على مديرية الحشاء لأنها استراتيجية تطل على عدن ولحج والضالع، ولذلك دفعت الميليشيات بتعزيزات كبيرة لاقتحامها إلا أن أبناء القبائل مسنودين بوحدات من الجيش الوطني تصدوا لها».
وتزامن ذلك مع سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية وتدمير عدد من الآليات العسكرية التابعة للانقلابيين، وقت متأخر من مساء أول من أمس في مديرية نهم، البوابة الشرقية لصنعاء، جراء قصف مدفعي لقوات الجيش الوطني التي استهدفت تجمعات وتعزيزات لمواقع الانقلابيين في منطقة قرن الذياب، علاوة على معارك أخرى شهدتها منطقة حريب، عقب إحباط وحدات من الجيش الوطني محاولة تسلل عناصر انقلابية إلى مواقعهم، بحسب ما أكده مصدر عسكري ميداني. كما استهدفت مدفعية الجيش الوطني تجمعات للانقلابيين في مواقع الغدير في جبهة حام بمحافظة الجوف، شمالا، بعد محاولة الانقلابيين تجميع عناصرها في محاولة منها لشن هجوم على مواقع الجيش الوطني.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر، أجرى اتصالاً هاتفياً بقائد محور صعدة العميد عبيد الأثلة للوقوف على نتائج الحادث الإجرامي للحوثيين باستهدافهم سوق البقع الذي أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين، حيث استمع الأحمر إلى «تفاصيل الحادثة التي خلفت شهداء وجرحى مدنيين من رواد وبائعي السوق جراء قصف عشوائي شنته ميليشيات الحوثي الإرهابية على السوق».
وقال الأحمر إن «هذه الحادثة تعزز من الصورة الإرهابية والدموية لميليشيات الحوثي التي لا تتورع عن قتل وسفك دماء اليمنيين بشكل يومي وارتكاب مختلف الانتهاكات بحقهم، منوهاً بأن عزيمة اليمنيين قادرة على ردع هذا السلوك الإجرامي».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

العالم العربي مقاتلون حوثيون جدد جرى تدريبهم وإعدادهم أخيراً بمزاعم مناصرة قطاع غزة (إعلام حوثي)

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

لجأت الجماعة الحوثية إلى مواجهة مخاوفها من مصير نظام الأسد في سوريا بأعمال اختطاف وتصعيد لعمليات استقطاب وتطييف واسعة وحشد مقاتلين

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.