مباحثات مصرية ـ كورية لجذب استثمارات لمنطقة قناة السويس

جانب من مباحثات الوفد المصري في كوريا الجنوبية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مباحثات الوفد المصري في كوريا الجنوبية أمس (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات مصرية ـ كورية لجذب استثمارات لمنطقة قناة السويس

جانب من مباحثات الوفد المصري في كوريا الجنوبية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مباحثات الوفد المصري في كوريا الجنوبية أمس (الشرق الأوسط)

ناقش وفد مصري رفيع المستوى في سيول، أمس (الاثنين)، مع مستثمرين كوريين وعدد من البنوك، آليات التعاون الاقتصادي، بعد عرض فرص استثمارية في مجالات عدة، أبرزها منطقة قناة السويس.
وعقد محمد معيط وزير المالية، وسحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، وممثلين عن وزارة التجارة والصناعة، أول اجتماعاتهم، أمس، مع كبار المسؤولين من الجانب الكوري، على هامش اجتماعات الوفد المصري بكوريا للترويج للفرص الاستثمارية في مصر.
وأوضح معيط في بيان صحافي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه تمت مناقشة الخريطة الاستثمارية المقترحة بالمشاركة مع القطاع الخاص (PPP) في عدة مجالات، أبرزها استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، الذي سيبدأ تطبيقه يوليو (تموز) المقبل في بعض المحافظات.
وأضاف الوزير أن «الحكومة المصرية حريصة على دعوة الشركات الكورية لدعم الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن الحوار الاستراتيجي الكوري يعد بمثابة رسالة واضحة للشركات الكورية للاستثمار في مصر خلال الفترة المقبلة، من خلال دعوتهم للعمل بالمنطقة الصناعية لقناة السويس لإقامة العديد من المشروعات الخاصة بالصناعات الثقيلة ومنها بناء السفن والسيارات والأجهزة التكنولوجية، وكذلك تدعيم فرص التوسع في الصناعات المغذية للسيارات».
وقال: «الهيئة العامة للرقابة على البنوك والبورصة الكورية أبدت رغبتها في التعاون مع مصر لتبادل الخبرات في مجالي أسواق المال والرقابة المالية، على أن يتم إجراء التنسيق اللازم مع الجهات المعنية لتبادل الخبرات بين البلدين»، وذلك في ضوء ما قام به الوزير من عرض للإصلاحات الجاري تنفيذها لتطوير وتفعيل أسواق المال. مشيراً إلى استقرار الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، الذي ساهم في زيادة معدلات النمو من الناتج المحلي الإجمالي واستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية المصرية، مما أدى إلى خلق بيئة مناسبة للمناخ الاستثماري بمصر.
من جانبها أكدت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أن هناك عدداً من المشروعات ذات الأولوية للحكومة، والتي ترغب في تنفيذها ضمن الحزمة المالية المخصصة من بنك الاستيراد والتصدير الكوري والبالغة قيمتها 3 مليارات دولار، وعلى رأسها المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكثيفة العمالة ومشروعات النقل والطاقة والتعدين، حيث سبق أن تم توقيع اتفاق لدعم مشروع توريد وتصنيع 32 قطاراً لمترو أنفاق القاهرة الكبرى (الخط الثالث) المرحلتين الثالثة والرابعة بقيمة 275 مليون دولار، وفي هذا الإطار تم الاتفاق على دعم البنك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة المقبلة.
وأكد اللواء مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، أهمية الموقع الجغرافي لقناة السويس المميز، لافتاً إلى أن الموانئ الستة بالمنطقة الاقتصادية التي تم إنشاؤها بمحور قناة السويس تعد بوابة لجذب المستثمرين الكوريين إلى الأسواق الأفريقية والشرق الأوسط.
ووفقاً للبيان، «أشاد رئيس بنك الاستيراد والتصدير الكوري، بالإصلاحات التشريعية الأخيرة في مصر، والتي تجعل المناخ مناسباً للشركات الكورية والآسيوية لضخ استثمارات جديدة في مصر»، مؤكداً أن «البنك سيعمل على دعم مصر في عدد من المشروعات خلال الفترة المقبلة، والمساهمة في جذب المزيد من الاستثمارات الكورية والآسيوية في ظل المشروعات القومية الضخمة التي يتم تنفيذها مثل محور تنمية قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة».
وعقب ذلك، زار وزيرا المالية والاستثمار والتعاون الدولي، مجموعة «هيونداي»، حيث بحث الاجتماع قيام «هيونداي» بالاستثمار في مصر، وأكد مسؤولو الشركة أهمية السوق المصرية التي تعد حالياً إحدى كبرى الأسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا وما تتميز بها من سهولة نفاذ المنتجات المصنعة بها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، الأمر الذي يشجعهم على الاستثمار في السوق المصرية والسعي نحو توطين الصناعات التكنولوجية الحديثة، وهو الأمر الذي يتسق مع نهج الشركة. حسب بيان وزارة المالية.


مقالات ذات صلة

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.