ليستر سيتي وبرايتون لقاء بين جريحين... وإيفرتون يتربص بكارديف

4 مباريات في افتتاح المرحلة الثامنة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز اليوم

ليستر سيتي الجريح من الهزيمة أمام كريستال بالاس يخوض مباراة برايتون من دون مدير فني بعد إقالة كلود بويل (رويترز)
ليستر سيتي الجريح من الهزيمة أمام كريستال بالاس يخوض مباراة برايتون من دون مدير فني بعد إقالة كلود بويل (رويترز)
TT

ليستر سيتي وبرايتون لقاء بين جريحين... وإيفرتون يتربص بكارديف

ليستر سيتي الجريح من الهزيمة أمام كريستال بالاس يخوض مباراة برايتون من دون مدير فني بعد إقالة كلود بويل (رويترز)
ليستر سيتي الجريح من الهزيمة أمام كريستال بالاس يخوض مباراة برايتون من دون مدير فني بعد إقالة كلود بويل (رويترز)

تفتتح المرحلة الثامنة والعشرون من بطولة الدوري الممتاز الإنجليزي لكرة القدم اليوم بأربع مباريات تجمع بين ليستر سيتي وبرايتون، وهيدرسفيلد مع ولفرهامبتون، وكارديف سيتي مع إيفرتون، ونيوكاسل مع بيرنلي.
ويسعى ليستر سيتي إلى وقف نزيف النقاط حيث يعاني الأمرين في الآونة الأخيرة بتحقيق فوزا واحدا في مبارياته الثماني الأخيرة التي مني خلالها بست هزائم آخرها أمام كريستال بالاس 1 - 4 السبت، وأدت إلى إقالة مدربه الفرنسي كلود بويل.
وتراجع ليستر المتوج بلقب الدوري الممتاز موسم 2015 – 2016، إلى المركز 12 هذا الموسم، متقدما بفارق ثماني نقاط عن صاحب المركز الثامن عشر، أول المراكز المؤدية إلى الدرجة الأولى.
وأعفى النادي جاكي بونيفاي مساعد بويل من خدماته، على أن يتولى المدربان مايك ستويل وآدم سادلر الإشراف على الفريق بصورة مؤقتة لحين التعاقد مع مدرب جديد.
في المقابل عبر كريس هوتون مدرب برايتون عن انزعاجه الشديد من مستوى فريقه في الأسابيع الأخيرة بالدوري، ودعا لاعبيه إلى القتال لحصد النقاط من أجل البقاء في دوري الأضواء.
وكان برايتون بين العشرة الأوائل في الترتيب في ديسمبر (كانون الأول) لكنه تراجع حاليا للمركز 16 بعدما حقق انتصارا وحيدا في آخر 11 مباراة ليبتعد بثلاث نقاط فقط عن منطقة الهبوط.
وقال هوتون قبل مواجهة ليستر سيتي: «يتعين أن نبدأ في حصد نقاط بأي طريقة ممكنة. قبل ثلاث مباريات في الدوري كنا في موقف جيد.. كنا على بعد سبع نقاط من منطقة الهبوط مقارنة بالوضع الحالي بعد ثلاث نتائج مخيبة. هذا الوضع يشكل مصدر إزعاج لكنه يعبر عن مستوانا الحالي».
وعن مواجهة ليستر أضاف هوتون: «المنافس يملك إمكانات كبيرة وأيضا لاعبين على أعلى مستوى. لا أدري كيف سيؤثر هذا التغيير عليهم. يتعين التركيز على الأشياء التي نشعر أنها ستساعدنا على تحقيق نتائج طيبة ونحتاج إلى جمع بعض النقاط».
وسيغيب المدافع ليون بالوغون بسبب مشكلة في الكتف بينما سينتظر هوتون قبل الدفع بالثلاثي جلين موراي ولويس دانك وخوسيه إزكيردو الذين عادوا لتوهم من إصابات.
وقبل مواجهته لفريق كارديف سيتي صرح ماركو سيلفا مدرب إيفرتون أمس بأنه سيتعامل مع جميع مباريات فريقه المتبقية بالدوري على أنها مباريات نهائية، حيث يسعى النادي للتغلب على عدم ثبات المستوى الذي شاب مشواره هذا الموسم.
ورغم إنفاقه بسخاء على التعاقد مع لاعبين في محاولة للعب في أوروبا الموسم المقبل فإن إيفرتون يقبع في المركز 11 برصيد 33 نقطة من 27 مباراة.
وخسر إيفرتون في آخر ثلاث مباريات له في الدوري لكن سيلفا يعتقد أن بمقدوره تحسين حظوظ الفريق دون اللجوء إلى تغييرات جذرية.
وقال سيلفا: «يجب أن نتعامل مع كل مباراة على أنها نهائي. اللعب بثقة هدفنا الرئيسي الآن. لست سعيدا بالنتائج التي نحققها وكذلك بموقعنا في ترتيب الدوري لكن كل شيء يبقى مفتوحا على كل الاحتمالات ويجب ألا نغير هدفنا الذي وضعناه منذ بداية الموسم». وأضاف: «نخسر نقاطا ولا نحقق النتائج المرجوة في بعض المباريات. المشكلة تكمن في التفاصيل وفي الأشياء التي يجب أن نبذلها لنستعيد ثبات المستوى».
وعاد فيل جاغيلكا بعد تعافيه من مشكلة في الركبة بينما تعافى زميله المدافع ليتون بينز من إصابة في الضلوع. وسيخوض ييري مينا اختبارا أخيرا للوقوف على حالته.
ويختتم الستة الكبار مباريات المرحلة الأربعاء، أبرزها الديربي اللندني بين تشيلسي السادس وجاره توتنهام هوتسبر الثالث. ويلعب ليفربول المتصدر مع ضيفه واتفورد السابع، ومانشستر سيتي الثاني وحامل اللقب مع ضيفه وستهام يونايتد التاسع، وآرسنال الرابع مع ضيفه بورنموث العاشر، فيما يحل مانشستر يونايتد الخامس ضيفا على كريستال بالاس الثالث عشر.
وبعد فوزه بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة، يتطلع مانشستر سيتي إلى الاستفادة من الروح العالية داخل الفريق للضغط بقوة على ليفربول في صراعهما المحتدم على صدارة الدوري.
وسقط ليفربول في فخ التعادل السلبي الأحد مع مضيفه مانشستر يونايتد، ليتقلص الفارق الذي يتفوق به الفريق في صدارة جدول المسابقة على مانشستر سيتي إلى نقطة واحدة فقط. ويطمح مانشستر سيتي إلى استغلال الدفعة المعنوية التي نالها من فوزه بأول ألقاب الموسم ليشدد الخناق على ليفربول حيث يبدو مرشحا للفوز على وستهام، بينما تبدو المهمة اصعب لليفربول أمام فريق واتفورد المتطور.
ورغم الفوز بركلات الترجيح على تشيلسي في نهائي كأس رابطة المحترفين على استاد «ويمبلي» العريق في لندن، يعاني مانشستر سيتي بقيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا من الإصابات في صفوف الفريق والتي قد تلعب دورا في مسيرته برحلة الدفاع عن لقب الدوري.
وينتظر أن يفتقد الفريق في مباراة وستهام جهود لاعبيه فيرناندينيو وإيمريك لابورت بعد إصابتهما في مباراة كأس الرابطة.
وقال غوارديولا: «اللاعبان فيرناندينيو ولابورت سيغيبان عن صفوف سيتي لعدة أسابيع... الفوز في مباراة تشيلسي كان جيدا لتحفيز الفريق في المباريات المقبلة. ولكننا سنعاني في البطولات التالية، خاصة دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي».
ويثير غياب فيرناندينيو بشكل خاص القلق في صفوف مانشستر سيتي، حيث مني الفريق بهزيمتيه الوحيدتين هذا الموسم في غياب اللاعب البرازيلي.
ورغم انفراده بالصدارة حتى الآن، يحتاج ليفربول إلى استعادة مستواه العالي في المباريات المقبلة إذا أراد إحراز اللقب الغائب عنه منذ سنوات طويلة، حيث تقلص الفارق الذي يتفوق به على مانشستر سيتي أقرب منافسيه من عشر نقاط إلى نقطة واحدة بعدما سقط ليفربول في فخ التعادل ثلاث مرات في آخر أربع مباريات خاضها بالبطولة.
ويحتاج الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول من لاعبيه استعادة الأداء القوي خاصة في الهجوم حتى يحقق الفريق الفوز على واتفورد غدا باستاد «آنفيلد» قبل الدخول في المراحل العشرة الأخيرة من المسابقة.
ويترقب كلوب الحالة البدنية للاعب البرازيلي روبرتو فيرمينو الذي خرج مصابا في كاحل القدم خلال مباراة يونايتد علما بأن الفريق سيستعيد إلى صفوفه ترينت ألكسندر أرنولد في خط الدفاع.
وقال كلوب: «سنخوض مباراة واتفورد أمام فريق مفعم بالثقة حيث هز شباك كارديف سيتي في عقر داره خمس مرات ما يعني أنه سيواجهنا بمعنويات عالية. علينا الاستعداد مجددا».
ويأمل توتنهام، الذي خسر مباراته أمام بيرنلي مطلع هذا الأسبوع ويحتل المركز الثالث بفارق ست نقاط خلف ليفربول المتصدر، في استعادة اتزانه من خلال مباراته المرتقبة أمام جاره ومضيفه تشيلسي. واقترب ديلي آلي من استعادة لياقته البدنية العالية، فيما ينتظر أن يكون المهاجم هاري كين في التشكيلة الأساسية لتوتنهام مجددا بعدما هز الشباك في مباراة بيرنلي، في أول مشاركة له بعد تعافيه من الإصابة.
ويواجه الإيطالي ماوريسيو ساري المدير الفني لتشيلسي ضغوطات هائلة بعدما رفض كيبا أريزابالاغا حارس مرمى الفريق الانصياع لأوامر المدرب والخروج من الملعب لاستبدال الحارس ويلي كاباييرو به قبل بدء ركلات الترجيح في مباراة نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.