ترمب: الموعد النهائي لمباحثات التجارة مع الصين ليس «مقدساً»

بكين تطالب باحترام حقها في الازدهار... والأسواق تترقب آمال التقدم

مسؤول التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر مع مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو يتجهان لأحد الاجتماعات مع الوفد التجاري الصيني (أ.ف.ب)
مسؤول التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر مع مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو يتجهان لأحد الاجتماعات مع الوفد التجاري الصيني (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الموعد النهائي لمباحثات التجارة مع الصين ليس «مقدساً»

مسؤول التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر مع مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو يتجهان لأحد الاجتماعات مع الوفد التجاري الصيني (أ.ف.ب)
مسؤول التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر مع مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو يتجهان لأحد الاجتماعات مع الوفد التجاري الصيني (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المباحثات التجارية مع الصين تمضي على نحو جيد، ولمح إلى أنه منفتح على تمديد الموعد النهائي لإتمام المفاوضات، الذي يحل في الأول من مارس (آذار) المقبل، مشيرا إلى أنه ليس موعدا «مقدسا».
ومن المقرر زيادة رسوم جمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار من مستوى 10 إلى 25 في المائة بحلول الأول من مارس، إذا لم يتمكن أكبر اقتصادين في العالم من تسوية خلافاتهما التجارية.
لكن ترمب لمح عدة مرات إلى أنه سيكون منفتحا على تمديد هذا الموعد النهائي. وأبلغ ترمب الصحافيين في المكتب البيضاوي قائلا، إنها «مباحثات معقدة للغاية. هي تمضي على نحو جيد للغاية... لا يمكنني أن أعطيكم موعدا بالضبط، لكن الموعد ليس مقدسا. يمكن أن يحدث كثير من الأمور».
وقال ترمب إن السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت الولايات المتحدة سترفع الرسوم الجمركية وفقا لما هو مخطط. وأضاف: «أعرف أن الصين لن ترغب في أن يحدث هذا. ومن ثم فأنا أعتقد أنهم يحاولون التحرك بسرعة لكي لا يحدث هذا». وأطلقت الولايات المتحدة والصين يوم الثلاثاء جولة جديدة من المباحثات في واشنطن، وستعقد جلسات متابعة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وجاءت المفاوضات بعد أسبوع من المباحثات في بكين انتهت الأسبوع الماضي من دون التوصل إلى اتفاق. لكن مسؤولين قالوا إن تلك المباحثات حققت تقدما في بعض القضايا الرئيسية.
وعلى الجانب الآخر، قال دبلوماسي صيني كبير، إنه يجب أن تحترم الولايات المتحدة حق الصين في التطور والازدهار. وذلك وسط الاتهامات الأميركية لبكين بممارسات تجارية غير عادلة، بما في ذلك نقل التكنولوجيا القسري، وهي الاتهامات التي تم إنكارها.
وأوضحت وزارة الخارجية الصينية، في بيان أمس، أن للصين مثل الولايات المتحدة الحق في التطور كما أن الشعب الصيني لديه الحق كذلك في الحصول على حياة جيدة. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن الاحترام والتعاون هما الاختياران الصحيحان لكلا البلدين وهو الشيء الذي يأمل المجتمع الدولي في رؤيته، بحسب البيان الذي نقلته وكالة «رويترز». وأضاف وانغ أن الجانب الأميركي يجب أن يعترف بأن تطور الصين في مصلحة العالم إلى جانب الولايات المتحدة. وتابع: «فقط من خلال رؤية التنمية الصينية كفرصة للولايات المتحدة يمكن أن يساعد في حل بعض المشكلات بما في ذلك التجارة والاقتصاد». مشيرا إلى أن إصلاح الصين والخطوات نحو الانفتاح تتماشى مع احتياجاتها التنموية، مكرراً تعهدات الحكومة السابقة.
وقال إنه ما دامت الولايات المتحدة والصين تلتقيان معاً في منتصف الطريق بشكل غير مسبوق، فبالتالي يمكن أن يظل التعاون التجاري والاقتصادي يلعب دور مهما في العلاقات الأميركية الصينية.
واستقبلت الأسواق الأخبار عن وجود تقدم في المباحثات بين أكبر اقتصادين في العالم، بالترحيب. ولم يطرأ تغير يذكر على المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية في بداية جلسة التداول ببورصة وول ستريت الأربعاء. فيما ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس بدعم من المؤشرات المشجعة الواردة من واشنطن.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني عند أعلى مستوى في تسعة أسابيع أمس وسط الآمال التي دعمت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، مثل السيارات والأسهم ذات الثقل على المؤشر، بما فيها مجموعة سوفت بنك.
وجاءت المكاسب على الرغم من هبوط صادرات اليابان بأعلى وتيرة في أكثر من عامين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مع انخفاض الشحنات إلى الصين وتراجع حاد في طلبيات شراء الآلات. وأغلق المؤشر نيكي القياسي مرتفعا 0.6 في المائة إلى 21431.49 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وربح المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 في المائة، لينهي الجلسة عند 1613.47 نقطة.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.