صور عراقية في الألبوم السعودي

محمد سعيد الحبوبي  -  علي جواد الطاهر  -  أنستاس الكرملي  -  حمد الجاسر
محمد سعيد الحبوبي - علي جواد الطاهر - أنستاس الكرملي - حمد الجاسر
TT

صور عراقية في الألبوم السعودي

محمد سعيد الحبوبي  -  علي جواد الطاهر  -  أنستاس الكرملي  -  حمد الجاسر
محمد سعيد الحبوبي - علي جواد الطاهر - أنستاس الكرملي - حمد الجاسر

يا َظبيَة البان تَرعى في خمائله
ليَهنَك اليَوم إن القَلَب َمرعاك
الماءِ عندَكَ مبذول لشاِرِبِه
ولَيَس يُرويك إلا مدَمعي الباكي
هبَت لَنا من رياح الغَور رائَحة
بَعدَ الُرقاد َعَرفناها بَرياك
ثُم اِنثَنَينا إذا ما َهَزنا َطَرٌب
على الرحال تَعَلَلنا بذكراك
سهم اصاب وراميه بذي سلم
من بالعراق، لَقد أبعَدْت َمْرماك
أتلّمس هنا خطى الشريف الرضي، رغم بعد ألف سنة مما نعد، ونحنُ على مقربة من ثراه الطاهر، نستذكره مضمخاً بروائح الشعر الزكي، متنقلاً بين نقابة الأشراف في بغداد، وإمارة الحج إلى الحجاز، نستذكر في قصيده العذب الجزل مواقع العرب في جزيرة العرب، ومفارقات متواشجة، ما انفكت يوماً بين وطني العربي السعودي، والعراق المطبوع في مخايلنا، والساكن شغاف قلوبنا، إذ توالت سهام التقارب بين نجد والأحساء والقطيف.
لقد بحث الأكاديمي الكويتي د. عبد الله النفيسي في أطروحته للدكتوراه، من جامعة لندن سنة 1970. عن جذور التكوين القبلي في جنوب العراق، حيث رحلت قبائل نجد إلى مياهه بين دجلة والفرات، منذ القرن السادس عشر الميلادي. متتبعاً مجريات الأحداث في ثورة العشرين وما قبلها، ضد الاستعمار البريطاني، وقد قامت الدولة الوطنية في العراق، بتلاوينها الإثنية ومروحتها المذهبية. ولم تكن بلادي المتاخمة له بعيدة عما يجري... بل أحياناً هي في الصميم منها، إذا ما تصفحنا سير بعض رموزها الدينية والأدبية والصحافية.
- محمد سعيد الحبوبي
أشير هنا إلى صور عراقية في الألبوم السعودي، بينها أحد مراجع النجف الأشرف، وأحد أبرز رموزها الوطنية، وأبرع شعرائها المبدعة، السيد محمد سعيد الحبوبي، حيث يفجر ينابيع مشاعره دافقة بالحنين إلى نجد، كلما تصفحت قصيدة الغزل، وديمة الموشحة السمحة السكوب.
اسمعه وقد استوى عالماً فقيهاً، وعلماً مرفرفاً في النجف الأشرف، متذكراً أيام صباه الغرير، وشبابه اليافع في حائل، مرافقاً والده متاجراً في سوق «برزان»، وساكناً في حي المشاهدة:
بلادك نجد والمحب عراقي
فغير التمني لا يكون تلاقي
ولو أن طيفاً زار طرفي ساهداً
لكنت رجوت القرب بعد فراق
بلى قد أرى تلك المغاني تعلة
فاحسب أني زائر وملاقي
أرى الدهر يأبى في تآلف شملنا
كأني أعاديه فرام شقاقي
هي الشمس في أفق السماء مقرها
فعيف براق نحوها ببراق
ألا هل أراني واجد ريح وصلهم
وإن عدموني صحبتي ورفاقي.
ولا يفتأ محمد سعيد الحبوبي يعتلجه الحنين الشيق إلى مرابع صباه النجدي، وقد اختطفه سنا برق ذلك الكوكب الأنثوي الفتان...
اسمعه يتغزل:
لُحْ كوكباً وامشِ غُصناً والتفِتْ ريما
فإن عداكَ اسمها لم تعدك السيما
وجه أغرّ وجيدٌ زانه جِيدُ
وقامة ٌ تخجل الخطى تقويماً
يامن تجلّ عن التمثيل صورته
أأنتَ مثَّلتَ روح الحسن تجسيما
يا نازلي الرمل من نجد أحبكم
وإن هجرتم ففيما هجركم فيما
سعوديون في العراق: وزراء وصحافيون
صورة أخرى عراقية ما تزال في ألبومي السعودي، هي صورة عبد اللطيف باشا المنديل، فحينما تشكّلت أول حكومة عراقية برئاسة نقيب الأشراف عبد الرحمن النقيب ضمت وزيراً للتجارة من أصل نجدي هو عبد اللطيف باشا المنديل، المولود بمدينة الزبير في جنوب العراق، منتصف القرن التاسع عشر الميلادي لعائلة ثرية قادمة من إقليم سدير التابعة اليوم لإمارة منطقة الرياض.
هذا وقد توّزر مرة أخرى للأوقاف، وحصل على لقب الباشاوية عام 1913 بعد نجاحه في ترتيب محادثات بين الملك عبد العزيز والأتراك، وقد أصبح وكيله بعد ضم إقليم الأحساء إلى مملكته الوليدة بعد الحرب العالمية الأولى. وفي عام 1924 تم انتخابه في المجلس التأسيسي عضواً عن البصرة.
كذلك فإن أول صحافي نجدي وهو سليمان الدخيل ولد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، في بريدة من إقليم القصيم، وهو الآخر ذهب في من ذهب إلى العراق مع حركة «العقيلات» المتاجرة في الجمال، غير أن الدخيل كان يشده طموح نحو التعلم والتثّقف، وقد ولد في زمن كان الأتراك يستبدون بجحافلهم العسكرية على أجزاء من العالم العربي، وفي مقدمته العراق التي امتدت ولاية البصرة شاملة نجد والأحساء والقطيف.
مما دفع بجنانه القومي إلى التبرم بالسياسة الطورانية، مستلهماً ثقافة مجتمعه العربي التي أنضجها مقامه في العراق، وقد احتك بالعديد من علمائه وأدبائه وسياسييه.
يذكر حمد الجاسر في أحد أعداد مجلته (العرب): في سنة 1332 هجرية لما قامت الحرب العالمية الأولى هرب الدخيل من العراق خوفاً من إلقاء القبض عليه وتسليمه لولاة الأتراك وواصل السفر إلى المدينة المنورة بعد أن وجد الأحوال في نجد مضطربة فأقام فيها مدة نسخ من خلالها بعض الكتب الخطية النادرة المتعلقة بتاريخ العراق أو تاريخ العرب.
ويذكر العلامة العراقي أنستاس الكرملي؛ أن الدخيل وكان أحد كتاب مجلته (لغة العرب) قد جاب كثيراً من بلاد جزيرة العرب والهند وديار العراق وله اطلاع عجيب على تاريخ العرب وعوائدهم وأخلاقهم وأيامهم وحروبهم.
وبدعم من عمه جار الله التاجر في بغداد أصدر العدد الأول من جريدة باسم «الرياض» في يناير (كانون الثاني) سنة 1910 ودامت على اختلاف الباحثين بين أربع وسبع سنوات وأصدر مع صديقه إبراهيم العمر مجلة باسم «الحياة» وفي سنة 1931 جريدة أخرى أسبوعية باسم «جزيرة العرب» بالاشتراك مع داود العجيل، وكان ينقل فيها أخبار توحيد الجزيرة العربية على يدي الملك عبد العزيز الذي ارتبط وإياه بعلاقة مميزة.
وقد حظي الدخيل بتقدير نخبة العراق بعد قيام دولته الملكية البرلمانية ووصفه رفائيل بطي، الأديب والشاعر والصحافي والوزير العراقي بأنه خدم القضية العربية وساعد على نشر الوعي القومي.
- سلمان الصفواني
وبعدما افتتح المنديل باب التوّزر في العراق وهو النجدي الأصل فقد دخله قطيفي هو سلمان الصفواني، الذي ترك مسقط رأسه صفوى (وهي مدينة في محافظة القطيف)، في العشرينات من القرن العشرين، بعدما تعلم القراءة والكتابة، ودرس القرآن الكريم على معلمي بلدته الصغيرة... ذاهباً إلى بغداد. وفي الكاظمية إذ كان شاباً متحمساً بالغ الحماسة - كما يعبر - قرر الانضمام إلى حركة الإمام الشيخ الخالصي، المناهضة ضد فرض بريطانيا دستوراً صيغ وفق مزاجها الاستعماري على مملكة فيصل الأول، لتمرير معاهدة الانتداب البريطاني على العراق... مما دفع عبد المحسن السعدون رئيس الوزراء ووزير الداخلية، بعد حكومة عبد الرحمن النقيب، (بعد جولات من الصراع) إلى نفي الخالصي وأبنائه، ومعهم سلمان الصفواني، إلى البصرة فالحجاز.
في 5 سبتمبر (أيلول) 1924 أصدر سلمان الصفواني، في بغداد جريدة (اليقظة)، واستمرت الصحيفة بين إيقاف واستمرار حتى عام 1959. بعدما هجم ما يسميهم الصفواني (الشعوبيين، قاصداً الشيوعيين المتنفذين في حكومة عبد الكريم قاسم) «في وضح النهار على مكاتب الجريدة وأحرقوا ونهبوا موجوداتها»، كما يقول.
وبسبب ثقافته المناهضة للاستعمار اتهمت سلطة الاستعمار البريطاني، الصفواني بتحريض عشائر الفرات الأوسط ضد وجودها، فقررت سجنه مدة سبع سنوات... وفي السجن المركزي ببغداد كتب رسائله إلى زوجته، معبراً عن معاناته الإنسانية والسياسية والأدبية... وطبعها فيما بعد في لبنان سنة 1937 بعنوان «محكوميتي».
كذلك فقد امتدت علاقاته برموز الفكر القومي على امتداد الوطن العربي، كما عمل مراسلاً لمجلة (البلاغ) المصرية، وارتبط بعلاقة أدبية مع الأديب المصري الدكتور زكي مبارك، وجرت بينهما مساجلات منشورة... وعلى صعيد العمل الوطني العراقي، فالصفواني هو أحد مؤسسي حزب «الاستقلال» الشهير... إضافة إلى أنشطة ثقافية واجتماعية وإدارية أخرى، جعلت الرئيس عبد السلام عارف يختاره وزيراً لشؤون مجلس الوزراء، واستمر في منصبه مع رئاسة شقيقه عبد الرحمن عارف...
- علي جواد الطاهر
أختم بآخر صورة عراقية ناصعة في ألبومي السعودي وهو أستاذ الأكاديميين والنقاد د. علي جواد الطاهر، الذي جاء مع زملائه الفارين بعد انقلاب 1963 إلى جامعة الرياض، وأذكر أنني التقيته في بغداد في صيف سنة 1979. حيث قابلت عدداً من رجال الأدب والفكر فيها لتسجيل حلقات تلفزيونية.
وقد كان الجو السياسي آنذاك مكهرباً بعد حادثة (قاعة الخلد) الدموية، لكني وجدتُ د. علي الطاهر ينتقد من طرفٍ خفي كل من ساهم في تكريس عبادة الشخصية للقائد الضرورة، ومسترجعاً السنوات الأربع التي قضاها في الرياض بين جامعتها ومكتباتها. منقباً عن هذا الكتاب وتلك المطبوعة. وقد لمس قصوراً فاضحاً في إغفال دراسة الأدب السعودي الحديث، الذي تقرر بفضله في مواد الدراسة لدى طلاب قسم اللغة العربية. وما غادر الطاهر الرياض عائداً إلى طلابه وأبحاثه في جامعة بغداد، إلا وقد انتهى من تدوين (معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية).
وقد نشره تباعاً بعد الجهد والتعب والعرق والتراب كما يعبر، في مجلة «العرب» لمؤسسها ورئيس تحريرها حمد الجاسر، والذي لم يغمض عينه في نومته الأبدية، إلا وقد أعاد طباعته في أربعة أجزاء، أصبحت مرجعاً رئيساً لدارس الأدب العربي الحديث في المملكة، نشأته وتطوره واتجاهاته وإعلامه.
- كاتب سعودي
(-) مقتطفات من محاضرة ألقاها الكاتب، ضمن فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب.



فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
TT

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)

فازت صورة «مؤلمة إلى حدّ القسوة» لأنثى فيل تحمل صغيرها الميت بالمركز الأول في مسابقة «مصوّر الحياة البرّية» لهذا العام.

والتقط الصورة المصوّر الإيطالي فيدريكو فيرونيزي، حين صادف مجموعة عائلية من الفيلة في وادي نهر «هواب» في ناميبيا. واختيرت الصورة من بين 65 ألفاً و403 صور مشاركة، وهو رقم قياسي، قُدّمت إلى المسابقة السنوية من 121 دولة وإقليماً.

وتُظهر الصورة الصغير محشوراً بين ناب أنثى الفيل وخرطومها.

ووفق «الإندبندنت»، تعكس الصورة سلوكاً لوحظ لدى الفيلة الأفريقية والآسيوية على السواء تجاه الموت، ويرى الخبراء أنه قد يدلّ على تطوّر إدراك الفيلة لمفهوم الموت، أو ربما على تعبيرها عن الحزن.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم مسابقة «مصوّر الحياة البرّية»، كاثي موران، إن الصورة الفائزة «تقول كلّ شيء».

وأضافت: «هذه الصورة تعمل على مستويات عدّة في آن واحد. فعلى الصعيد العاطفي، تلامس شغاف القلب، وهي مؤلمة إلى حدّ القسوة. وعلى الصعيد الذهني، هي دليل على امتلاك الحيوانات قدرات إدراكية».

وفاز بلقب «مصوّر الحياة البرّية الشاب» لهذا العام أوسكار ويتفيلد، المصوّر البريطاني الشاب المقيم في زيمبابوي، الذي كان يبلغ 14 عاماً حين التقط الصورة.

وحصدت لقطته بالأبيض والأسود لخنفساء روث تدفع كرة من الروث الجائزة الأولى في مسابقة الشباب أيضاً.

وقال عضو لجنة التحكيم في الدورة الـ62 من مسابقة «مصوّر الحياة البرية»، جاسبر دويست، إن الصورة «أُنجزت بإتقان استثنائي». وأضاف: «تصوير كائن بالغ الصغر ومتحرّك باستمرار أمر شديد الصعوبة، ومع ذلك تبدو الصورة مقصودة جداً ومدروسة».

وتابع: «يكشف التكوين عن قصة كاملة، وبذلك تُجلي الصورة بهدوء كيف تعتمد دورات الحياة على ما نتجاهله غالباً أو نستهين به».

وتُطوَّر المسابقة وتُنتَج بإشراف متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

وستُعرض الصور الفائزة، إلى جانب صور الفائزين في الفئات المتعدّدة التي تتراوح بين الحياة البرّية في المدن والحيوانات في بيئاتها الطبيعية، في معرض بالمتحف، قبل جولة تشمل المملكة المتحدة وعدداً من الدول.

ومن بين الصور الفائزة في الفئات المختلفة، صورة لفطريات تُصدر وهجاً فلورياً في اليونان.

وتشمل الصور الفائزة أيضاً صورة لأخطبوط شائع يُطلّ برأسه من بين الطحالب البحرية في مياه جنوب غربي إنجلترا، وصورة لزوج من طيور «شوبيل» النادرة يجمع مواد لبناء عشّه في جنوب أفريقيا، وصورة لفيل ذكر صغير يرشّ مجموعة من الحمر الوحشية بالماء عند إحدى البرك.

ومن بين الفائزين بجائزة مجموعة الصور المصوّر قطب الدين، الذي نال التكريم عن لقطاته للعالم الخفي الصغير للعفن الغروي في الغابات المحلّية بالقرب من منزله في ويست ساسكس بإنجلترا.

ومن بين الفائزين الشباب أيضاً أميلي ديفيس، التي أحرزت الجائزة الأولى في فئة المشاركين دون سن العاشرة.

وتُظهر الصورة التي التقطتها وهي في التاسعة من عمرها نحلة طنانة شائعة تهبط على زهرة، وقد التقطتها بهاتف والدها الذكي.

من جهته، قال مدير متحف التاريخ الطبيعي، الدكتور دوغ غور: «تُجسّد الصور الفائزة هذا العام القوة الاستثنائية لتصوير الحياة البرّية في مساعدتنا على رؤية الطبيعة بعيون مختلفة».

وأضاف: «من صورة بالغة التأثير لفيلة بالغة تحمل صغيرها الميت، إلى عزيمة خنفساء روث تدحرج كرة تفوق حجمها أضعافاً، تلتقط هذه الصور لحظات حميمة ومدهشة وكاشفة في آن واحد».

وتابع: «تُذكّرنا تلك الصور مجتمعةً بأنّ لكل نوع دوراً في النسيج المعقّد للحياة، وبأنّ فهم العالم الطبيعي وحمايته لم يكونا في أي وقت مضى أكثر أهمية مما هما عليه اليوم».

ويمتدّ معرض متحف التاريخ الطبيعي من 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى 11 يوليو (تموز) 2027.


أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ظهر الأمير هاري وزوجته ميغان معاً في مناسبة عامة، الخميس، للمرة الأولى منذ عودتهما المفاجئة إلى بريطانيا؛ حيث التقيا مجدداً في المدينة التي شهدت أول ظهور رسمي مشترك لهما قبل 9 سنوات.

وأثار هاري وميغان دهشة الملك وأفراد آخرين من العائلة المالكة عندما انتقلا من كاليفورنيا إلى إنجلترا ‌قبل شهرين ‌برفقة طفليهما الأمير ​آرتشي (7 ‌أعوام) والأميرة ⁠ليليبت (5 ​أعوام).

وفي أول ⁠ظهور علني مشترك لهما منذ العودة، زار الزوجان مدينة نوتنغهام بوسط إنجلترا، التي زاراها عام 2017 بعد وقت قصير من إعلان عزمهما الزواج.

واستهل الزوجان زيارتهما بالتوجه إلى استوديو تسجيل تديره مؤسسة خيرية تُعنى بالشباب والمجتمع المحلي، تلقت دعماً بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني (1.46 مليون دولار)، أعلن عنه هاري العام الماضي.وأصبح هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى كاليفورنيا عام 2020، قبل أن يوجها انتقادات حادة إلى عائلة الأمير والمؤسسة الملكية نفسها.وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية البريطانيين ينظرون إليهما بسلبية، في حين يبدو الشباب أكثر تعاطفاً معهما.

دوق ودوقة ساسكس يغادران استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ويظل موقع منزلهما الجديد طي الكتمان بسبب مخاوف أمنية، وهما لا يقيمان في مقر ملكي. كما اضطر الزوجان إلى نقل طفليهما إلى مدرسة جديدة بعد فترة وجيزة من بدء العام الدراسي بسبب مخاوف أمنية، في حين ندّد متحدث باسمهما ​بتصرفات «بعض مصوري الباباراتزي الأوروبيين» ​بسبب تدخلهم في خصوصيتهما.


طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
TT

طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)

في خضمّ ضغوط الحياة اليومية والمشاعر السلبية التي قد تجعل الإنسان يفقد إحساسه بالمتعة، لا تشترط استعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة أو انتظار أحداث استثنائية، إذ يمكن لبعض الطرق البسيطة أن تُحدث فارقاً في الحالة النفسية، وتساعد على تعزيز الأمل وزيادة الشغف والشعور بقيمة الحياة.

صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية استعرضت عدداً من هذه الطرق، نقلاً عن عالمة النفس والمحاضرة بجامعة ستانفورد الأميركية كيلي ماكجونيغال، وهي:

استعد ذكرياتك السعيدة وشاركها مع الآخرين

من الطرق البسيطة لاستعادة الشعور بالفرح التواصل مع الأشخاص المقربين، وسؤالهم عن ذكرى جعلتهم يشعرون بسعادة حقيقية، ثم مشاركة الذكريات الخاصة معهم.

وتشير الأبحاث إلى أن استعادة الذكريات السعيدة ومشاركتها مع الآخرين يمكن أن تعزز العلاقات الاجتماعية وتحسّن الشعور بالرفاهية النفسية، كما تتيح اكتشاف جوانب جديدة في شخصيات الأشخاص الذين نعرفهم.

وتوضح ماكجونيغال أن سؤالاً بسيطاً عن أكثر موقف شعر فيه الشخص بالفرح قد يكشف عن تجارب مؤثرة لم يسبق له الحديث عنها، ويمنح الحوار عمقاً أكبر.

ويمكن أيضاً بدء الحديث بسؤال الآخرين عن أكثر الأصوات التي تمنحهم شعوراً بالسعادة، فقد تستحضر الإجابات ذكريات مرتبطة بأشخاص أو مواقف عزيزة عليهم.

ابحث عن «لحظات البهجة الصغيرة»

لا تأتي السعادة دائماً من أحداث كبيرة، فقد تكمن في تفاصيل يومية بسيطة لا نمنحها الاهتمام الكافي، مثل مجاملة شخص على ملابسه، أو مساعدة أحدهم في الوصول إلى غرض على رف مرتفع داخل متجر، أو تبادل ابتسامة ودودة مع شخص عابر.

وتنصح ماكجونيغال بالتدرب على ملاحظة هذه اللحظات الصغيرة التي تصفها بأنها «ومضات البهجة»، إذ يمكن أن تسهم في تحسين الشعور بالرفاهية النفسية، حتى إن لم تكن كافية لحل المشكلات الكبرى التي يواجهها الإنسان.

وتقترح أيضاً تخصيص وقت للبحث عن شيء مبهج في مكان مناسب، مثل حديقة عامة أو مكتبة، مع منح النفس فرصة لملاحظة كل ما في المكان دون استعجال. فقد يكون المشهد الجميل أو الموقف العفوي أو التفصيلة البسيطة سبباً في الشعور بالراحة والسرور.

استقبل الآخرين بحفاوة

قد يبدو إلقاء التحية تصرفاً عادياً، لكنه يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتعزيز التواصل الإنساني والشعور بالرضا عن الحياة.

وتنصح ماكجونيغال بتجربة إلقاء التحية على الآخرين بقدر أكبر من الحماس والود خلال فترة قصيرة، مثل يوم واحد، من خلال عبارات بسيطة تعبّر عن السعادة برؤيتهم، بدلاً من الاكتفاء بتحية مقتضبة أو آلية.

ووفقاً لدراسة شملت أكثر من 60 ألف شخص، فإن تحية الآخرين بحرارة ترتبط بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة لدى الشخص الذي يبدأ التحية أيضاً.

وتشير ماكجونيغال إلى أن إظهار الاهتمام بالآخرين يحمل رسالة من التقدير والاحترام، وقد يساعد الأشخاص الخجولين أو الأقل ميلاً إلى المبادرة في التفاعل والشعور بالاندماج.

شجِّع الآخرين

يمكن للإنسان أن يعزز شعوره بالسعادة من خلال تشجيع الآخرين والاحتفاء بإنجازاتهم، حتى إذا لم تكن تربطه بهم علاقة شخصية.

وتوضح ماكجونيغال أن مساندة الآخرين تمنح الإنسان فرصة لممارسة ما يُعرف بالتعاطف الإيجابي، أي الشعور بجزء من الفرح الذي يختبره الشخص الذي يتلقى التشجيع.

ويمكن تطبيق ذلك من خلال تشجيع المشاركين في سباق خيري، أو الاستمتاع بعرض موسيقي تقدمه فرقة مدرسية، أو حضور فعالية مجتمعية، أو التصفيق لشخص يحقق إنجازاً يستحق الاحتفاء.