الصين وأميركا تؤكدان حدوث تقدم بالمباحثات التجارية

الإعلان عن جولة جديدة هذا الأسبوع في واشنطن

الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلا وفد المفاوضات الأميركي في بيكن أمس (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلا وفد المفاوضات الأميركي في بيكن أمس (رويترز)
TT

الصين وأميركا تؤكدان حدوث تقدم بالمباحثات التجارية

الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلا وفد المفاوضات الأميركي في بيكن أمس (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلا وفد المفاوضات الأميركي في بيكن أمس (رويترز)

رغم استمرار الغموض حول التفاصيل، أعلن البيت الأبيض الجمعة أنّ المفاوضات التي عقدت هذا الأسبوع في بكين بين الولايات المتحدة والصين بشأن رأب الخلافات التجارية بينهما، أتاحت «إحراز تقدم»، لكنّه أشار إلى أنّ «الكثير من العمل» لا يزال متبقيا.
فيما قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن بكين وواشنطن توصلتا إلى توافق من حيث المبدأ بشأن بعض القضايا الأساسية خلال مباحثات تجارية في العاصمة الصينية.
وأفادت شينخوا بأن الجانبين ناقشا قضايا، من بينها نقل التكنولوجيا وحماية الملكية الفكرية والخدمات والزراعة وميزان التجارة، بعد أسبوع من المباحثات في بكين. وأضاف التقرير أن البلدين أجريا نقاشا مفصلا حول مذكرة تفاهم بشأن التجارة والقضايا الاقتصادية. ولم يخض في تفاصيل.
وأكّد البيت الأبيض في بيان في ختام يومين من المفاوضات في بكين أنّ «المباحثات ستتواصل الأسبوع المقبل في واشنطن على مستوى الوزراء ونواب الوزراء». وتابع أنّ «المناقشات المفصلة والمكثفة أتاحت إحراز تقدم بين الطرفين»، لكنّه أضاف أن «الكثير من العمل لا يزال متبقيا. الطرفان سيواصلان العمل على كافة المسائل العالقة قبل 1 مارس (آذار) 2019. المهلة المحددة للزيادة على الرسوم البالغة 10 في المائة على سلع صينية مستوردة محددة».
وذكر البيت الأبيض في البيان أنّ الولايات المتحدة «ركزت على مسائل هيكلية، من بينها النقل التعسفي للتكنولوجيا وحقوق الملكية الفكرية والعمل». كما أشار إلى أن الطرفين ناقشا شراء الصين لسلع وخدمات أميركية لتقليل العجز التجاري الثنائي «الكبير والمستمر».
التأكيد على وجود تقدم، وتواصل المفاوضات هو ذات المفهوم الذي نقلته وسائل إعلام رسمية عن الرئيس الصيني شي جينبينغ، بقوله أمس إن المباحثات مع الولايات المتحدة ستتواصل في واشنطن الأسبوع المقبل وإنه يأمل في أن يتمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق مفيد لكليهما من خلال المفاوضات القادمة.
وقال شي خلال اجتماع مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين إن المباحثات التي جرت في بكين هذا الأسبوع حققت تقدما، وإن الصين ترغب في حل الخلافات التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة من خلال التعاون، وذلك وفقا لتقرير لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
واختتم مسؤولون كبار من العملاقين الاقتصاديين يومين من المحادثات أملوا من خلالها على الأقل خلق نوايا حسنة كافية لتفادي تصعيد في حرب الرسوم التجارية بينهما. وذكرت تقارير أن لايتهايزر ومنوتشين قالا خلال الاجتماع إنهما ما زالا يأملان في العمل مع الصين من أجل التوصل إلى اتفاق يتماشى مع مصالح البلدين.
وكتب منوتشين على «تويتر» بعد انتهاء المحادثات أنه أجرى ولايتهايزر «محادثات مثمرة مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي» كبير مسؤولي التجارة في بكين. وانتهت المحادثات ظهر الجمعة وغادر الوفدان دون الإعلان عن أي شيء.
وبدأت المباحثات الخميس بين الطرفين في بكين بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّه قد يمدد مهلة تنتهي في الأول من مارس (آذار) المقبل وفقا للتقدم المحرز في بكين.
وقال المستشار التجاري لترمب لاري كودلو في وقت سابق إنّ رغبة شي في عقد اللقاء «مؤشر جيد جدا». وتابع أن «الأجواء العامة جيدة»، لكنّه أوضح أنه «ليس هناك قرار» بشأن تمديد الهدنة إلى ما بعد الأول من مارس بشأن رفع الرسوم الجمركية بين البلدين.
ويسعى الجانبان للتوصل إلى اتفاق تجاري قبيل مهلة الأول من مارس التي حددها الرئيس الأميركي رغم إعلانه الثلاثاء أنه قد يمدد تلك المهلة وفقا للتقدم المحرز في بكين.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض «إذا اقتربنا من التوصل إلى اتفاق... فإنني قد أمدد المهلة لفترة قصيرة». وذكرت وكالة بلومبرغ أنّه قد يمدّد المهلة 60 يوما إضافيا. لكن عدة تقارير إعلامية أشارت إلى إحراز تقدم قليل في المباحثات الدائرة في بكين، خصوصا بشأن مسائل شائكة مثل المطالب الأميركية أن توقف بكين مطالبة الشركات الأجنبية بنقل التكنولوجيا لشركاتها بشكل قسري كشرط لفتح أعمال في الصين وكذلك تقليص الدعم الذي تستفيد منه الشركات المحلية.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنّ الصين عرضت تعزيز واردتها من السلع الأميركية مع وعود بشراء أشباه الموصلات بأعداد كبيرة بالإضافة لسلع أخرى. لكن المسؤولين «لا يزالون على خلاف بشأن عدد من المسائل». وذكرت بلومبرغ أنّ الجانبين عجزا عن تضييق الهوة بخصوص الإصلاحات الهيكلية الصينية التي تطالب بها واشنطن.
وتتهم واشنطن بكين بالقيام بممارسات تجارية غير عادلة بينها سرقة الملكية الفكرية، كما أنها تطالبها بإصلاحات في النظام الاقتصادي الصيني. لكن من غير المتوقع أن تقوم الصين بإصلاحات بارزة دون التعرض لضغوط معركة تجارية طويلة الأمد.
وتثير الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة والتي شهدت تبادل فرض رسوم كبيرة على بضائع بأكثر من 360 مليار دولار توترا في الأسواق منذ أشهر. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018. علقت واشنطن لثلاثة أشهر خطط ترمب زيادة الرسوم على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة؛ من 10 في المائة حاليا إلى 25 في المائة، وذلك لإتاحة الوقت أمام المفاوضات.
وأعلن ترمب أن أي اتفاق يتعين استكماله في اجتماع بينه وبين شي. وتزايدت التوقعات بالتوصل لاتفاق، إذ تواجه الصين ضغوطا من نمو اقتصادي متباطئ، فيما يشكل تراجع الأسواق العالمية تحديا لترمب ومستشاريه الاقتصاديين.


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز) p-circle

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً لكبرى شركات إنتاج الأسلحة الأميركية يوم الجمعة بالبيت الأبيض (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة... تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا الشباب الكوبي يواجهون تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»... لكن العقاب الجماعي يشكِّل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي.

شوقي الريّس (هافانا)
تحليل إخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في الكرملين 18 فبراير (د.ب.أ)

تحليل إخباري كوبا… وقائع انهيار معلن

يرفع النظام الكوبي راية الضحية ويستنجد بالتضامن الدولي معها، لكنه يتغاضى عن الأخطاء الفادحة التي ارتكبها في اتخاذ كثير من القرارات

شوقي الريّس (هافانا)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

تحليل إخباري 4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)

كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
TT

كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)

تواجه الإدارة الاقتصادية في سيول اختباراً مزدوجاً يتطلب توازناً دقيقاً بين تأمين احتياجات الطاقة العاجلة وبين ضرورة إصلاح الهياكل الصناعية الكبرى. فقد ألقت الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في قطر بظلال من عدم اليقين على سلاسل توريد الغاز الطبيعي المسال، مما دفع السلطات الكورية للتحرك على جبهات متعددة لتأمين الإمدادات، بالتزامن مع تحركات حكومية مكثفة لإعادة صياغة مستقبل قطاع البتروكيميائيات الوطني الذي يمر بمرحلة حرجة من تراجع الهوامش والقدرة التنافسية العالمية.

وقد أثار استهداف مرافق الطاقة القطرية قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

تُعدّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.

وفي هذا الصدد، صرحت وزارة الصناعة الكورية في بيان رسمي بأن «الهجمات الإيرانية على مرافق الطاقة القطرية ترفع من مستوى الشكوك»، لكنها طمأنت الأسواق محلياً بقولها: «نظراً لأن حصة الواردات من قطر منخفضة نسبياً، عند حوالي 14 في المائة لعام 2026، وتوفر مصادر توريد بديلة، فلا توجد مشكلات تتعلق بالعرض والطلب على الغاز». وأضافت الوزارة أنها تخطط لمراقبة اتجاهات الأسعار والاستجابة لها عن كثب مع ازدياد حالة عدم اليقين.

وأعلنت شركة الغاز الكورية الحكومية (كوغاس) أن لديها مخزوناً من الغاز الطبيعي المسال يتجاوز متطلبات الاحتياطي الإلزامي. وقالت الشركة في بيان لها: «تمتلك (كوغاس) القدرات الكافية للاستجابة لأزمات العرض والطلب».

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أكد النائب عن الحزب الديمقراطي، آن دو غيول، أن الحكومة ستعطي الأولوية لإدارة الإمدادات عبر زيادة إنتاج الفحم والطاقة النووية لتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء، الذي شكل 27 في المائة من إنتاج الطاقة في عام 2025. وأضاف آن أنه سيتم رفع القيود المفروضة على إنتاج الطاقة من الفحم، مع إنجاز أعمال الصيانة في ستة مفاعلات نووية في وقت مبكر لتعزيز استخدام الطاقة النووية.

شاحنات متوقفة أمام محطة وقود للوصول إلى محطة أويوانغ للحاويات الجمركية في أويوانغ - كوريا الجنوبية (رويترز)

قطاع البتروكيميائيات

بالتوازي مع تحديات الطاقة، بدأت الحكومة مراجعة خطة هيكلية كبرى لمجمع يوسو، أكبر مجمع للبتروكيميائيات في البلاد، تهدف إلى دمج شركة «يوتشون إن سي سي» - وهي مشروع مشترك بين «هانوا سوليوشنز» و«دي إل كيميكال» - مع مركز تكسير النافثا التابع لشركة «لوت كيميكال» في يوسو لتشكيل كيان موحد جديد.

كما سيتم دمج أصول الصناعات التحويلية، بما في ذلك وحدة البولي إيثيلين التابعة لشركة «دي إل كيميكال»، وغيرها من الأنشطة التجارية التابعة لشركتي «هانوا سوليوشنز» و«لوت كيميكال» في المنطقة، ضمن الشركة الجديدة.

وحول هذا التحول الاستراتيجي، صرح وزير الصناعة كيم جونغ كوان قائلاً: «بينما نسعى لمواصلة السياسة الصناعية المتوسطة إلى طويلة الأجل لإعادة الهيكلة، سنبذل قصارى جهدنا لدعم تأمين إمدادات النافثا لشركات البتروكيميائيات من أجل استقرار سلاسل التوريد».

وتهدف الخطة إلى تقليص القدرات الفائضة والتحول نحو منتجات القيمة المضافة العالية، مثل اللدائن الطبية ومكونات كابلات الطاقة والسيارات. وأوضحت الوزارة أنها ستشكل لجنة لمراجعة الخطة وتقديم حزمة دعم حكومية تشمل التمويل والحوافز الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية، لمواجهة ما وصفته بـ«الأزمة» التي تهدد استدامة القطاع.

وتأتي هذه الخطة الأخيرة بعد أن وافقت عشر شركات بتروكيماوية كورية جنوبية العام الماضي على إعادة هيكلة عملياتها، بما في ذلك خفض كبير في طاقتها الإنتاجية لتكسير النافثا.


الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.