فيديو لمواجهة عادة «ختان الإناث» في مصر

فيديو لمواجهة عادة «ختان الإناث» في مصر

«الإفتاء» ترد على مزاعم أن منعه مخالفة للشريعة الإسلامية
السبت - 10 جمادى الآخرة 1440 هـ - 16 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14690]
جانب من الـ«موشن غرافيك» الذي أنتجته الإفتاء المصرية (الشرق الأوسط)
القاهرة: وليد عبد الرحمن
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لم يرد نص شرعي يأمر المسلمين بأن يختنوا بناتهم، كما لم يثبت أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قام بختان بناته الكرام. وأوضحت الدار، في فيديو «موشن غرافيك» أنتجته وحدة الرسوم المتحركة بالإفتاء، أن بعض المتصدرين للفتوى يزعمون من دون علم أن منع الجهات الصحية المسؤولة لعمليات «ختان الإناث» يعد مخالفة للشريعة الإسلامية.
وأشارت الإفتاء المصرية، في فتوى سابقة لها، إلى أن «قضية الختان ترجع إلى العادات والتقاليد والموروثات الشعبية، خصوصاً أن موضوع الختان قد تغير، وأصبحت له مضار كثيرة، جسدية ونفسية، مما يستوجب معه القول بحرمته، والاتفاق على ذلك، دون تفرق للكلمة، واختلافٍ لا مبرر له».
وأكدت الدار في الفيديو الجديد أن أهل الذكر من الأطباء أكدوا أن ختان الإناث له أضرار قد تصل إلى الموت، مشددة على أن شريعة الله جاءت لحفظ الأنفس، وكل عمل يهدد هذا المقصد فحكمه الحرمة.
وأضافت الدار في فيديو الرسوم المتحركة أن «ختان الإناث» ليس قضية دينية تعبدية، بل هو عادة انتشرت بين دول حوض النيل قديماً، فكان المصريون القدماء يختنون الإناث، ولم تقف تلك العادة على دول حوض النيل، بل انتقلت إلى بعض مناطق العرب.
ورداً على عدد من الفتاوى التي أطلقها غير المتخصصين، والتي تقول بوجوب «ختان الإناث» وتدعو إليه، أكدت الإفتاء أن حديث أم عطية الخاص بختان الإناث ضعيف جداً، ولم يرد به سند صحيح في السنة النبوية. وأشارت الإفتاء إلى أنها تفاعلت مبكراً مع البحوث العلمية الطبية الصادرة عن المؤسسات الطبية المعتمدة، والمنظمات الصحية العالمية المحايدة، التي أثبتت الأضرار البالغة والنتائج السلبية لختان الإناث، فأصدرت عام 2006 بياناً يؤكد أن الختان من قبيل العادات، لا الشعائر، وأن المطلع على حقيقة الأمر لا يسعه إلا القول بالتحريم.
وفي غضون ذلك، أكدت دار الإفتاء المصرية في اليوم العالمي لرفض «ختان الإناث»، مطلع فبراير (شباط) الجاري، على حرمة ختان الإناث، أو الاعتداء عليهن بأي صورة من الصور، سواء كانت جسدية أم نفسية، فالنساء شقائق الرجال، كما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي عن عائشة، بإسناد جيد.
وحذرت دار الإفتاء من دعوات غير المتخصصين من أصحاب الآراء المتشددة الذين لم يدرسوا رأي الشرع ولا الطب في هذه المسألة، والذين يروجون لهذه العادة السيئة الضارة باسم الدين، مؤكدة أن «الشرع الشريف قد حرم الاعتداء على جسد الآدمي بأي طريقة من الطرق، وهو ما ينطبق على عادة الختان».
مصر الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة