هوك لـ«الشرق الأوسط»: نختلف مع الأوروبيين ولا أحد يدافع عن النظام الإيراني

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك على هامش مؤتمر وارسو أمس (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك على هامش مؤتمر وارسو أمس (الشرق الأوسط)
TT

هوك لـ«الشرق الأوسط»: نختلف مع الأوروبيين ولا أحد يدافع عن النظام الإيراني

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك على هامش مؤتمر وارسو أمس (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك على هامش مؤتمر وارسو أمس (الشرق الأوسط)

أقرّ الممثل الخاص المكلف إيران في وزارة الخارجية الأميركية برايان هوك، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، بأن هناك اختلافاً بين الأميركيين والأوروبيين في التعاطي مع الملف الإيراني. لكنه قال إن أي حكومة مشاركة في مؤتمر وارسو دافعت عن النظام الإيراني. وتعهد بتشديد الضغط على إيران وعلى أذرعها والجماعات التي تحظى بدعم منها في المنطقة.
وقال هوك: «رأينا هنا في وارسو نحو 70 دولة من مختلف أصقاع الأرض تجتمع لمناقشة التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها إيران».
وعما يمكن توقعه عملياً في مواجهة إيران بعد انتهاء مؤتمر وارسو، قال هوك: «إذا رأيت التحديات التي تواجهها هذه المنطقة، فإن إيران تأتي في العادة في وسطها كلها. لم نسمع هنا أي حكومة تدافع عن النظام الإيراني وسياساته». وأضاف: «لدينا خلافات في التكتيك والأسلوب، ولكن ليس هناك أحد يدافع عن هذا النظام».
وعن خطاب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، والاختلاف الجوهري بين الأميركيين والأوروبيين في شأن التعاطي مع إيران، قال هوك: «نعم، نختلف بالتأكيد مع الأوروبيين في شأن الاتفاق النووي. اتفقنا على ألا نتفق. نحن قررنا الانسحاب من هذا الاتفاق، ووجدنا قدراً كبيراً من الحرية في الضغط على إيران بخروجنا من هذا الاتفاق».
وأضاف في هذا الخصوص: «نمارس ضغطاً في كل الموضوعات التي تشكل تهديداً أمنياً مصدره إيران، مثل قضية تطوير الصواريخ، الإرهاب، تمويل الإرهاب، الأمن السيبراني. نعتقد أن الأوروبيين أخذوا خطوات في الشهور الأخيرة من أجل الضغط على إيران. لقد قامت إيران باغتيالات ومحاولات تفجير ومؤامرات في قلب أوروبا. في الواقع، تمارس إيران الإرهاب في أوروبا منذ 40 سنة. ولذلك فإننا سعداء لأن أوروبا ترد على تصرفات إيران. الاتحاد الأوروبي فرض أخيراً عقوبات على إيران للمرة الأولى منذ تبني الاتفاق النووي، وهذا أمر إيجابي».
وعن كلام بومبيو بشأن مواجهة ما سماه ثلاثي الـ«ح»؛ الحوثي، «حزب الله»، و«حماس». قال هوك: «لقد تكلمت عن (حماس) وإيران مراراً. إيران توفر نحو 100 مليون دولار سنوياً لـ(حماس) وتنظيم الجهاد الإسلامي، وهذا دليل جديد على كيف أن التمويل الإيراني لا يحسّن حياة الفلسطينيين. 700 مليون دولار سنوياً تنفقها إيران على (حزب الله). لقد قدمت إيران 16 مليار دولار منذ العام 2013 لتمويل العمليات التي تقوم بها في سوريا والعراق واليمن. هذه دوافع لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط».
وعن أثر العقوبات على إيران في تقليص تصرفاتها في المنطقة، أوضح المسؤول الأميركي: «إننا بالتأكيد نصعّب الأمر عليهم في القيام بعملياتهم هناك. لقد حرمت إيران من تصدير مليون برميل في اليوم. فعندما بدأت العقوبات كانت إيران تصدر 2.3 مليون برميل يومياً. خفضنا ذلك إلى 1.3 مليون. الآن تصديرهم بحدود مليون أو أقل. ولكننا ملتزمون بحملتنا لممارسة أقصى الضغط الاقتصادي. 80 في المائة من عائدات إيران من العملات الصعبة تأتي من صادرات النفط. إذا أردت أن تكون جاداً في مكافحة مصادر التمويل لإيران فعليك أن تكون جاداً في متابعة صادراتها النفطية. لم نخفض فقط صادراتهم النفطية، بل نفرض بقوة نظام عقوباتنا لمنع إيران من تفادي العقوبات. ونحن نعرف أننا حرمناهم من بلايين الدولارات من العائدات».
وعن حصيلة المؤتمر، صرح هوك أن «ما رأينا هنا، هو تزايد في الوحدة، وأن العرب والإسرائيليين يشتركون في نفس التقدير للتهديد. وإذا رأيت أكثر التهديدات التي تواجه دولاً عربية أساسية، ونظرت إلى التحديات التي تواجهها إسرائيل، فستجد أن هناك ترابطاً في مصدر التهديد. من المهم أن يلاحظ العالم هذا الشيء. يمكن أن تجد الدول العربية وإسرائيل تتشارك في تقديرها للتهديد. الدول الأساسية في المنطقة تتفق على مصدر التهديد الذي تواجهه. العرب وإسرائيل يختلفون تاريخياً أكثر مما يتوافقون، لكننا نرى تغييراً مهماً يحصل، كما ظهر هنا في وارسو».



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.